..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في عيادة طبيب نفسي

فراس الغضبان الحمداني

رغم المرح ، وحالة الفرح التي يبدو عليها الصحفي هادي جلو مرعي ، ورغم عدائي ، ومقتي الشديد له إلا إنني حين رأيته في عيادة طبيب نفسي في الحارثية ببغداد ، ترددت كثيرا في السلام عليه ، وتألمت لحاله ، وتأكدت من شيء كنت أؤمن به هو إن أغلب صانعي الفرح يكونون على أعلى درجات الحزن الداخلي ، هو لم يستغرب حين رآني في ذات العيادة ، وطلب مني الجلوس إلى جواره ، والحديث دون تردد ، لأن ... الحال من بعضه ... كما قال ، وكما يقال في العادة .


كان هادي يشكو من كآبة حادة ، لكنه لا يفكر في الإنتحار ، على العكس مني ، فأنا أقل أيمانا منه ، ولذلك افكر غالبا في إنهاء حياتي بطريقة ما ، ولا أعرف كيف يمكن أن ينتهي بي الحال ، وهو ما يؤرقني كثيرا فلا أنام حتى ساعة الفجر ، وربما كان نومي متقطعا ، وتنتابني الكوابيس ، وأشعر أن لا جدوى من حياتي ، سواء تلك التي قضيتها سالفا ، أو الحالية ، أو تلك التي سأعيشها ، أو قد لا أعيشها أبدا فكلها في نظري تفاهة وقد شبعت من الألم والصداع والحرمان والقلق فيها ، ولم أعد اطيقها ، ولا أريد مواصلتها إطلاقا ، فهي ليست للمعذبين أمثالنا ، والحالمين بالسعادة التي لا تتحقق أبدا إلا لقلة قليلة من البشر سيضطرون في النهاية لمغادرة الحياة .


ماهو الدواء الذي يمكن أن يشفي مريضا نفسيا مثلي غرق في الحزن والعذاب والحرمان والصدمات المتكررة التي تجتاحني أهوالها من حين لآخر وكأنها مكلفة بتدمير روحي من الداخل ، وتحطيم شعوري ، وتحويلي إلى مجرد ماكينة تتحرك كل يوم لتنتج شيئا ليس لي ، وأظل أحلم في النهار بشيء جديد ، بينما يكون نصيبي المزيد من الكوابيس ليلا ، تلك التي تأتيني بوجوه نساء قبيحات ، ومجموعات من الشياطين الأشد قبحا ؟ .


عيادتي الوحيدة ربما هي قبري لأنه سيسحبني الى الهاوية المظلمة حيث لا أجد الذين يسرقون حياتي ، والذين ينهشون لحمي ، ويدقون عظمي ، ويطحنون مشاعري بلا رحمة ، بلا تأن وكأني قتلت أولادهم ، وسبيت نساؤهم كما يفعل الخوارج والدواعش ، بينما هم في الحقيقة يركضون من أجل أحلامهم ، ولكن الفرق بيننا ، إنهم يركضون ويحاولون بلا شرف ولا أخلاق وإنسانية ، والتخلص منهم يكون برحيلي عنهم .

فراس الغضبان الحمداني


التعليقات




5000