..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفصل الأول اضاءة

زيد الشهيد

المدن .. الجغرافية والتاريخ

للمدن تواريخ .. وللتواريخ بصمات تأتي بها الذاكرات البشرية لتسكبها على الورق . وعندئذٍ يحصل الحفر على صوان الزمن فيتم الحفظ .. تستحيل الحكايات الشفاهية كتباً .. والكتب شاهدات على وجود مدن واحداث . فالمدن مكتبات تجمعها رفوف الجغرافية ، ويبوّبها أمين رصين وحكيم نافذ البصيرة يُطلق عليه التاريخ .. إن الذي تحفره المدن على جسدها متمثلة بالأحياء والبيوت والشوارع ، بالأسواق والمحطات والمتنزهات لهو الوشم الحي الذي يشير إلى وجود يعرض تفاصيله على العين البشرية القادمة من أجل التطلع والتمعن ، وقد تتقدم الى الرغبة في السكن فتستحيل لبنة من لبنات حياة المدينة .  

العراق .. مكتبة وطن

عُرف العراق لدى واضعي الجغرافية ومدوني التاريخ باسم ( مسيبيتيميا ) وتعني ( بلاد ما بين النهرين ) . ومن ينظر إلى جغرافية هذه البلاد قبل أن تُرسم لها الحدود في أوائل القرن العشرين تبدو كحيوان خرافي يرى النهرين يتدفقان أزرقين من شماله حتى جنوبه ، من حيث جبال زاخو بالنسبة لنهر دجلة جارياً بتوازٍ مع قرينه الفرات القادم من الحدود السورية في الشمال الغربي حتى يلتقيان في منطقة الكرمة قريباً من البصرة  .

لقد كانت لسمعة العراق تاريخياً عبر الحضارات القديمة أكد وسومر وبابل وآشور وصولاً إلى نهاية العصر العباسي تاثير كبير على الشعوب الاخرى . وكان الباحثون من كل أصقاع العالم يجدّون للمجيء الى العراق عابرين البحور ومجتازين الصحارى وقاطعين الفيافي من اجل معلومة يدونوها في كتب هي نهر من تواصل معرفي انساني . ولقد بلغ العراق  في العهد العباسي أوج عظمته بوصفه قلعة حضارية وكينونة معرفية بمثابة كنز لا يمكن اغفال مشاهدة سعته وتوهج محتواه من لؤلؤ الحضارة ، وياقوت التطور ، وذهب الرفاه ، وفضة البهرجة . وكان الانسان الكوني الراغب في اقتناء حلم لا يريد إلا حلم الوصول إلى حدود الدولة العباسية أملاً في الوصول إلى بغداد ؛ تلك المدينة التي بمثابة مشهد بانورامي مقتطع من الجنة .

ومثلما تردد في المسامع مقولة " أمم سادت ثم بادت " المحددة لحياة أمم عاشت الألق ثم ذوت فانكفأت كتب على جبهة العراق هذه المقولة بسقوط الدولة العباسية وانتهائها إلى الابد .                                                

العراق .. البقرة الحلوب

بسقوط بغداد ، المركز الاشعاعي الاول في العالم بالعلم والمعرفة والحضارة والرفاه والاستمتاع بالعيش وهناء الاقامة في عام  1257 م على يد المغول وانطفاء شمسها الوضاءة المبهرة للبشرية في كل اصقاع العالم وانتهاء حكم بني العباس دخل العراق نفق العتمة الذي سيدوم اكثر من اربع مائة عام . نفق كانت ابتداءاته تُظهر جيوشاً كالجراد الأكول يتمثل بالمغول والتتر ووحشية قبائل قره قويلو والخروف الابيض والأسود مدفوعين بشراهة جنونية وأطماع لا حدود لها تتجاوز سعة الحلم .. تُقتَحم بغداد فيعاث بجمالها تشويهاً ، وبكبريائها تهشيماً ... يأتي الغزاة من احراش وسط آسيا الموبوءة بالجهل والبدائية  ليفسدوا بساتين بغداد ويلوثوا دجلتها العذب . يتحولون الى الفرات فيشبعون أمواهه بادران اجسادهم ؛ حتى إذا ظهر بنو عثمان وهم يرفعون لواء الاسلام ظاهراً  ويدعون الى تعظيم الدين بهتاناً خفقت بيارق الظلام وتطيَّر التاريخ من قرون ستكون احلك ما يمر بها جبروتهم حيث التهموا الاعوام مدفوعين بروح التوسع ، ومفعمين بشعور انهم القادرون على الوصول الى أيةِ جغرافيةٍ  يرتأونها ، وأي موقع يثير انتباههم .. وكان لهم ما أرادوا.                                          

وكان الجزءُ العظيم من ارادتهم ضم العراق بنهريه العذبين ، وسهوله الغنّاء ، واراضيه المتباهية بخصوبتها ، ونتاجه الذي لا تضاهيه أرض وفرةً وكثرة ... فكان قدر بغداد  أن تكون  بقرة حلوب لآل عثمان بسلاطينهم ، وأمرائهم ، ومماليكهم  . ويتلقى ظهر العراق لفح سياط البغض والعنجهية أنّى شكى ، وأنّى توجع وأنَّ . فعمَّ الخراب ، وساد العبث ، وانكفأ اهل العراق على وجوههم يكدون ويكدحون من اجل ان يتمتع سلاطين بني عثمان بقيانهم وغلمانهم ... ولم تبزغ شمس انتشاله من البراثن النابتة كالشوك والمتغلغلة كالجذور المتعفنة الا مع ابتداءات القرن العشرين .

ومع تلك الابتداءات التي دعت العراقي الى رفع رأسه تبين انه لم يكن إلّا قْينا وعبداً جثموا على اجياله السالفة بكذبٍ وزيفٍ ومراءات انطلت على الكثيرين واصبحت عُرفاً يُعاش ؛ ليس من اليسر التخلص منه ونزعه من الجسد العليل ... رفع العراقي رأسه فوجد العالم أمامه يزهو ويكد ويحث الخطى لقطف ثمار النور بنفسٍ يحدوها الكبرياء ، ويصاحبها الجلال فتهتف بالعظمة . واكتشف أنه من أجل اللحاق به أن يعدو عدو الغزال ويصبر صبر جمل الصحراء . فكيف يعدو وهو العليل الخاوي المنهك ؛ وكيف يصبر هو الذي نضب من أية قطرة عرق تعيد له عزمه على البقاء بهويته الانسانية ؟!                                                             


ترانيم الجغرافية والوجود

 البيداء واسعة ، والصحراء شسيعة .. والمتنبي الذي تنكبها كانت تلتهم التضاريس وتعلن نفسها جغرافية .                                                           

وإذ تبنى المدن على ضفاف الانهار بناء على حاجة يومية للماء ؛ وإذ يتحكم العامل الاقتصادي في تشكل المدن  تتشكل الحياة بناء على رغبة في الديمومة والتواصل . فتتسع هاته المدن أو تتضاءل او تبقى على كينونتها آن وجدت .. وبتناثر المدن وتباعدها ينمو الارتباط على جغرافية الوطن .                                    

إذاً الماء والاقتصاد هما ما يلعبا في ولادة المدن واستمراريتها في صيرورة البقاء .. إنَّ تنامي الاواصر المحكومة بالتجانس والتعامل على اساس حسن النية هما اللذان يؤشران مستقبل يبشر بالرضا ويؤمىء بحياة اكثر هدوءاً وأقل توتراً .              

المتنبي قال " تركنا من وراء العيس نجداً // ونكبنا السماوة والعراقا " .. وسماوة المتنبي كانت البادية الممتدة من ارض العراق الغربية الجنوبية  دخولاً الى ارض الشام وباديتها حيث لا حدود جغرافية تفصل هاتيك البادية كما هو الآن فتجعل بادية السماوة مقسمة بين بلاد العراق وبلاد سوريا حسب تقسيم اتفاقية ( سايكس – بيكو ) في العام 1916 . أما السماوة الحالية التي تمثل مركز محافظة المثنى فهي مدينة استبشرت بالبادية الام واستعذبت تقمص اسمها .. فصار الاثنان رديفين ، اورد ذكرها المتنبي في صورتين شعريتين منفصلتين :

سلي عن سيرتي فَرَسي وسيفي              ورمحي والهلمَعةَ الدِّفاقاً

تركنا من وراءِ العيسِ نَجداً                  ونكَّبنا السماوةَ والعراقا

كذلك اورد اسم " السماوة "  في رائيته التي يصف فيها تدمير سيف الدولة للقبائل العدوة التي حاربها : 

يرونَ الموتَ قدّاماً وخلفاً          فيختارون والموتُ اضطرارُ

اذا سلكَ السماوةَ غيرُ هادٍ         فقتـــلاهُم لعينــــــيهِ مَنــــــــارُ

وكانت في ما مضى وقبل قرون (( ارض مستوية لا حجر فيها )) على حد تدوين ياقوت الحموي  في كتابه ( معجم البلدان ) الذي كتبه في العام 1429 ميلادي ؛ وهي (( فلك البروج ، السامية العالية )) كما اوردها المُنجد  ؛ وكانت قبل الاسلام تُعرف بـ " أُليس " ، واتخذتها الجيوش العربية التي تولت نشر الاسلام باتجاه الشرق والشمال محطةَ استراحة وتجمع المقاتلين من القبائل العربية في حربهم مع الفرس ؛ وكانت يوم كان اسمها " أُليس " مقاماً لمثنى ابن حارثة الشيباني " في دعوته القبائل للجهاد  " من أجل نشر الاسلام كما أورد ذلك البلاذري  .

 وفي العهد العثماني أشير اليها بوثيقة مؤرخة في العام 1494م  تصفها بأنها قرية زراعية تقع على شط العطشان وهو نهر الفرات الأصلي الذي تحول عنها عام 1700 إلى مجراه الحالي اثر فيضان كبير غمر المنطقة .. كما أنها خضعت لسلطة الصفويين عام 1662م في زمن الشاه عباس الأول وعززوا حمايتهم العسكرية فيها عام 1625 م بعد انتصارهم على بكر صوباش ، وفي عام 1758 م مر بها الطبيب البريطاني الرحالة ايفز وجماعته في طريقهم من البصرة إلى الحلة فمر بنهر الكريم الحالي وكان المجرى الأساسي الجنوبي للفرات حينذاك فوجدها بلدة مسوَّرة بيوتها من طين . كما ذكرها الرحالة الألماني ( نيبور) في العام 1765 وهو في طريقه إلى النجف الأشرف فبغداد مشيراً  إلى أنها مدينة مبنية من الطين وفي باديتها ملح كثير . وتنتشر في المنطقة المواقع الأثرية إذ أن عددها قد بلغ 33 موقعا اثريا تتراوح أزمانها بين 3200 ق.م إلى العصور الإسلامية الحديثة .

.. ومما يذكر ان سورها الذي كان يحميها من غارات البدو والوهابيين تم تهديمه عام 1937م نظرا لانتفاء الحاجة له وتوسيع المدينة .

والسماوة المدينة التي تأخذ موقعها الحالي وتتوسع كما يتوسع نبات الفطر ليست هي السماوة الأم .. فالأم كانت يوماً على نهر العطشان الذي يقع غرب المدينة الحالية ؛ وهذا النهر شأنه شأن الأنهر الفرعية معرضة للضمور والجفاف قد توارى عن الخارطة وصار اسماً إذا جيء ذكره رفعت السبابة لتشير الى جهة الجنوب ، إلى حيث ارض جرداء تتناثر عليها بيوتات ريفية ويتوزع على مبعدة منها مزارع شاحبة تتوخى حضور الماء مرفوعاً بجرادل من آبار تُحفر لفترة لا تطول ؛ ثم تنضب وتجف مع مرور الاعوام ليباشر بحفر أُخر .                                      والمدن كما اشرنا تتشكل – كأحد عناصر التشكّل - على اساس وفرة المياه ؛ وخصوصاً حين تكون المياه انهاراً . والاكثر أهميةً عندما تقع على مفترق طرق ؛ أي تربط مواقع جغرافية يسكنها بشر في كيانات قروية أو تجمعات عائلية تحترف الزراعة وتربية الثروة الحيوانية .

وبذلك  اتخذت السماوة  وجودها الحالي على ضفة الفرات .. وصار لها هوية ، واسماً اداريا " قضاء " تابعاً للواء الديوانية ، يرأسه ويديره قائمقام حتى العام 1969 عندما صدر قرار من الحكومة المركزية باستحداث محافظة تكون " السماوة " مركزاً ، تلتحق بها اقضية ونواحي .   

 

السماوة .. هيكلية مدينية .. تشكل أحياء

لاشك أن المدن التي تعتمد الحضارة في نشأتها والتخطيط العلمي المبرمج في تشكلها تنمو مدناً تثير الاهتمام ، وتصبح مضرب امثال للجمال والتنسيق  ، ومبعث اعجاب للنظام التي تتبعه في نموها واتساعها وتخطيطها العمراني . 

وبسبب غياب التخطيط العمراني المبني على هندسة علمية وجثوم التخلف جراء اهمال السلطات فقدت الكثير من المدن في بدايات تكيننها وتشكلها المسحة الجمالية والذوقية فبانت عبارة عن أزقة متداخلة تفتقد النظام الهندسي المبني على أساس المستقيم والمنحني في تكوين أشكال هندسية مربعة أو مثلثة أو مستطيلة . بل اعتمدت التحرك الانحنائي فتشابكت وتداخلت وغدت ما يمكن أن نطلق عليها  أزقة أمعائية . وتكاد لا تخلو مدينةً في كل بقاع العالم من هذه الأنساق المتداخلة البعيدة عن قانون الجمالية . ففي باريس ومثلها لندن ، وعلى شاكلتها القاهرة وأختها بغداد كنماذج لما نسميه في العرف الجمالي " التخبط " بالإمكان مشاهدة ومتابعة بؤرة تشكلها العمراني البنائي والخروج بحصيلة عدم تفاوت مدينة عن أخرى . 

والسماوة ككينونة مدينية صغيرة لا تشذ عن قانون التكوين التخبطي ولا نستطيع القول أنها تختلف عن باقي مدن البلاد  وبلدان العالم تعتمد حيين يفصلهما سوق تجاري . في كل حي تتلاصق البيوت وتتقارب في صغر حجمها بعيداً عن الاستقامة في التشييد فخُلِقت الأزقة وتناسلت متداخلةً . بعضها يفضي إلى شارع وبعض ينتهي بالإغلاق فيغدو مصيدةً لمن لا يعرف خارطتها لا سيما لأولئك الذين من غير سكنتها .

ولم تكن بيوتات السماوة في بداية وجودها منتصف القرن التاسع عشر كما البيوت الكبيرة العامرة  اليوم التي تبنى بالحجر والاسمنت والسقوف الكونكريتية انما من اللِّبن وعيدان التبن والقش ، وقد يُطعَّم بقطع حجرية ( كِسر) لتساهم  في تماسك الحائط واطالة مقاومته للزمن ؛ ثم تطور حال البناء إلى استخدام طابوق ( الكورة ) المفخور بالنار ، اعقبه استخدام طابوق المعامل الجديدة الأكثر حداثة  والتخلي عن طابوق الكورة كونه أقل جودة . ولتبليط ارضيات الغرف والحوش فقد اعتمد على الطابوق ( الفَرشي ) الذي يكون مربعاً وأقل سمكاً من الطابوق المستخدم للحيطان والجدران . أما سقوف البيوت والدكاكين فعادة ما يصنع من الميط المستورد من شمال البلاد ، والبواري المعمولة من عيدان القصب . وبعض مَن يرغب في تجميل الغرف عمل سقفاً ثانوياً من صفائح الخشب المعاكَس أو الخشب الصاج  .

ولقد تشكلت السماوة هندسياً شأنها شأن مدن العراق الواقعة على الأنهر جميعاً من صوبين : الصوب الكبير  ، والصوب الصغير ( القشلة ) وبينهما الفرات ويربطهما جسر خشبي  .. وصوب القشلة ذو مساحة سكنية وابنية حكومية محدودة  انشئت زمن الوالي العثماني " نامق باشا الكبير " ، ويسكن في هذا الجانب ضباط الجيش العثماني وبعض المدنيين والتجار واليهود  .

وللسماوة سور دائري يضم داخله صوب القشلة من الشمال ، والصوب الكبير من الجنوب ؛ وهو معمول من الطين والحجر يحيطها كما هي اغلب مدن البلاد المتاخمة لفضاءات مفتوحة يحسب لها حساب الوقاية من الاغارات القادمة من الصحراء  مثلما التحسب من الهجمات التي تقوم بها العشائر حين تضيق بها الحال . ولقد ازيل هذا السور في العام 1937 بعدما توسعت المدينة . 

وينقسم الصوب الكبير إلى قسمين  ( طرفين )  يفصلهما السوق الكبير ( وهو سوق مستقيم يمتد من الشارع المطل على النهر باتجاه السور الواقع جنوب المدينة 



سوق السماوة الكبير


تشكل سوق السماوة كشريان اقتصادي محوري رئيسي سمي السوق الكبير . وكان ولا يزال حتى يومنا هذا سوقاً رئيسيا لم تتغير خارطته الجغرافية . وما تغير فيه هو امتداده ليكون أطول  ومظاهر محلاته طبقاً لمرور الزمن وتحول الحياة حضرياً . 


السوق  قبل عام 1930

لم يكن السوق الكبير والذي يُطلق عليه " السوق المسقف " بالطول الذي يشهده الداخل اليه الآن ، إنما كان طوله لا يتعدى المائتي متر .. فأوله يبدأ من شارع الكورنيش حيث الجسر الخشبي المتهالك ، نزولاً إلى حدود ما يسمى اليوم عكد(زقاق) النجارين . 

ويستمر الطريق الخارج من السوق المسقوف ترابياً على أرض جرداء تنتشر على جانبيه  نبتة العاقول الشوكية ، وصولاً إلى السور الذي كان موقعه شارع الرشيد الآن دخولا الى عكد العجع .. وكان للسور باب خشبية سميكة مطعمة بمسامير حديدية ضخمة ترتفع إلى ما يعلو على الثلاثة أمتار، ويقال أنَّها ولوقت قريب كانت عند احد العربنجية يسكن في الحي الشرقي صنع منها سقفا في طولته ( تحمي حصانه من المطر والحر ) . وكان على يسار الطريق باتجاه السور مناخة تبرك فيها الجمال التي تأتي بها البدو لبيعها في المدينة أو تلك التي تشكل واسطة نقل لهم ، يأتون بها محملين ببعرور الجمال لبيعه على اصحاب المقاهي وبعض الناس الذين يفضلون شرائه .

كان السوق المسقوف في عشرينات القرن العشرين مسقفاً بأعمدة القوغ ( الذي يؤتى به من شمال البلاد ) والبواري ( المعمولة من عيدان القصب الذي يؤتى به من هور آل غانم  ) وكان معتماً لا ينفذ إلى ضوء الشمس إلا قليلاً . ولقد استبدلت البواري بصفائح الجينكو اتقاءً للحر والبرد والمطر والرمال التي تأتي به العواصف القادمة من الصحراء في البادية الغربية ، وامتدت الدكاكين حتى شارع باتا حالياً حيث تم تسقيفها بعدما تعرض السوق للحرق وشبت في محلاته النار في شهر شباط / فبراير من العام 1937 فتولى فوج التدريب الذي يتخذ من حامية الجيش الكائنة في أرض خارج السور ( في الحيدرية الآن ) مهمّة اطفاء الحريق . فأوكِّلَ للنجار حمّود الخفاجي يساعده ابنه هلال مهمة تسقيف السوق بمقاولة شفهية ، وبمواد انشائية اساسها الميط والجينكو واصبح الجزء المسقف من السوق كما هو هذا اليوم  .

وفي العام 1953 تم تعبيد السوق المسقف بالأسفلت واستبشر اصحاب المحلات وسكان المدينة لهذا الانجاز الذي تحقق على يد القائمقام محمد البكري بعدما كان ذا ارضية متربة يعاني الجميع من استحالتها وحولا في الشتاء عندما تتسرب  مياه الامطار عبر الشقوق والثقوب التي تنتشر في سقف السوق .

ولما توسع واتخذ له طولا باتجاه الغرب لم يحظ القسم المتوسع بنفس اهتمام القسم الاول فظل سوقاً مكشوفاً للهواء ، ولم تمتد يد ولا سبقتها الارادة في ان يلحق القسم المكشوف بأخيه المسقف فيتولى مقاول جديد بناء على توافق اصحاب الدكاكين تسقيف السوق ليلحق بقسمه الشمالي ويغدو الماثل الجديد سوقاً طويلاً مسقفاً يبدأ من كورنيش الفرات حتى سكة القطار التي في جنوب المدينة ... لعل ما منع حصول ذلك أن السوق المكشوف كان اكثر عرضا بكثير مقارنة بعرض السوق المسقف . ولم تكن هناك نظرة هندسية لتنسق عرض السوق وتحدده بحيث يكون بعرض قسمه الشمالي ليكون في نهاية الامر كياناً اقتصاديا يأخذ امتداداً مهما قد يتعدى 500م ، فيكون اطول سوق مسقف مقارنة مع اسواق مدن البلاد .                                                             

واستمر حال السوق بقسميه حتى يومنا هذا ؛ وإن طفق العديد من اصحاب الدكاكين هذه الايام( وكلامي هذا يشير لابتداءات القرن الواحد والعشرين ) عمل سقوف متحركة من اقمشة تقيهم والمارَّة الحر والبرد والمطر على السواء . 

السوق مركز تموين

تكتفي السماوة بوجودها اوائل القرن العشرين مدينة ترفد سكان الارياف المحيطة بها باحتياجاتهم من السكر والشاي والملابس وعدد الحراثة والحصاد ؛ وعلى الجانب الآخر تحسب نفسها محطة للبدو الرحل الذين يجوبون الصحراء الواسعة التي تمتد حتى الحدود الاردنية شمالاً ، والحدود السعودية جنوباً  فيتزودون منها بما يحتاجون من قِرب مطاطية ، وحبال قنّب ، وسلاسل حديدية مقرونة بالحلقات ، واسلحة شخصية تشمل السيوف والخناجر . وهناك العتاد للبنادق والمسدسات يباع سرّاً أو تجاهلاً طالما ان المشتري بدوياً يحتاجه للدفاع عن نفسه في البيداء والبرية ، حيث الأعداء ذئاباً غادرة لا تموت الا برصاصة نافذة في الرأس يحسن اولئك المغموسون بالرمال والصهد  تصويبها ووضعها في القلب الهدف .                           

لا شك ان ثمة مهن يتكرس ممتهنوها في تجمع بعيدا عن التبعثر ... هذه المهن شكلت اسواقاً تفرعت من السوق الرئيس لكنها تصب فيه . وهذه صفة لا يتصف بها هذا  السوق فقط بل هي خاصية تشمل غالبية أسواق مدن العراق ، ولا تشذ عنها أسواق مدن كثيرة  زرتها مثل دمشق وعمّان وصنعاء واستانبول وغيرها . فهناك سوق الخياطين ( وعادة ما يكون سوق الخياطين مسقف فيطلق عليه قيصرية . ) ، وسوق  النجارين ، وسوق الحدادين ، وسوق الصفارين ، وسوق السراجين ، وسوق وصانعي العباءات الرجالية وصانعي الاخفاف . وهناك أسواق تشكل كتجمعات مؤقتة تتطلبها الحاجة تسمى ( العلوات) ، فكانت هناك علوة بيع السمك (اختير لها مكاناً قريبا من نهر الفرات عند طرف البساتين الشرقية )، وعلوة بيع الجت والبرسيم ، وعلوة بيع وشراء الأغنام والأبقار ، وعلوة بيع الطيور من دجاج وبط وخضيري وحمام .                                                         

ولم يكن ثمة تنسيق في تخصص البيع وتجمع الباعة في السوق الكبير . فالصاغة متناثرون ، وبائعو القماش متناثرون ؛ كذلك العطارون ، وبائعو الاقمشة ، وبائعو الخضروات ، وبائعو الاعشاب  .       

سوق المدينة وتحولاته

الثلاثينات

وبه استعنت على ذاكرة ناجي الصفار والد يوسف استاذ اللغة الانكليزية وهو بعمر الثانية والثمانين إذ التقيته وهو بكامل قوته وحذاقته يضرب بمطرقته على قدر كبير من النحاس الاحمر في دكانه بسوق الصفارين . شرعت استفز ذاكرته علّني أحظى بما ينفعني من ذكريات ، وكان همي ان احصل منه على الذاكرة المكانية لسوق السماوة ، عائداً إلى اقصى بعد زمني . لحظتها توقف عن الطرق ، وراح في حالة رحيل استغرقت الكثير من الهنيئات قبل أن يقول : استطيع العودة إلى ثلاثينات القرن العشرين ؛ وهو ما افرحني .. فالعودة إلى ذلك البعد الزمني يعني أنني سأحظى والقراء بزمن غائر ، فيه الاخبار والصور شحيحة ، وليس بالمستطاع حيازتها بيسر .

قال متسائلاً ، بعد أن ابتسم : من اين تريد أن ابدأ ؟

قلت : لندخل السوق من اتجاهه الشمالي المطل على الفرات متجهين جنوباً .

وراح يسهب ، وأنا ادون :

الجانب الأيسر يبدأ ببناية دار الحكومة ( السراي ) الذي يضم دوائر القضاء المهم . في هذا الدار يؤدي القائمقام مهامه ، وله جناح  عبارة عن غرفة تطل نافذتها على الفرات وبإمكان القائمقام مشاهدة الجسر الخشبي الوحيد ومن يعبر عليه متجها إلى صوب القشلة او القادم منها باتجاه الصوب الكبير . كانت الغرفة واسعة لكنها تحوي أثاثاً متواضعاً لا يزيد عن منضدة خشبية وخلفها كرسي لجلوسه ، وكرسيين يلاصقان مقدمة المنضدة يتخذ احدهما مدير المال حين يحتاجه القائمقام للتباحث في الأمور المالية الخاصة بالجباية والاستقطاعات ، او للزائر من رجالات المدينة .

وكان هناك طاق منحني من الطابوق والطين ومطلي بالجص الابيض يشكل مدخلاً للسراي ؛ وكان شخص اسمه خضير كركه يبيع الشاي تحته . 

واذا دخلنا باتجاه السوق نرى باب دائرة الاستهلاك المخصصة لجباية الضرائب ن وبعدها باب دائرة البرق والبريد ، والدائرتان من ضمن المجمع الحكومي ، وخلفهما مستوصف صحي . وكانت هناك مقهى تعود بملكيتها للاماميين ، ويديرها سيد محمد اخو سيد إبراهيم تجاور بناء السراي من داخل السوق ، يليها دكان رزاق فرج ( لبيع الطحين ) ، ودكان ابو حمادي حسين ، ثم مطعم حسن طه ( وكان يقدم وجبات الرز والمرق والكباب .) وهذا الجزء من السوق مكشوف وغير مسقوف .. ثم يبدأ سوق القصابين.

السوق المسقوف يبدأ من تركنا سوق القصابين داخلين إلى العمق السوق حيث دكان سيد جاسم اخو سيد محمد وإبراهيم ( بقال ) ، ثم دكان عزيز حاج والي ، ثم دكان سيد طربال ، ثم دكان عطارة  يشتغل فيه احمد ابو الكمرك صانع  ، ثم دكان دنيف آل عاني ( بقال ) ، ثم دكان رجب محمد ( باججي ) ، ثم يليه دكان احمد حاج علي الشكرجي ( بائع حلويات ) ، ثم دكان حسن روحي ( بقال ) وكان بجوار مرقد ( ابن الحسن ) من اليسار ، ثم دكان ابو جبار دوشه ( بقال ) وكان إلى جوار ابن الحسن من اليمين ، ثم دكان محمد وهيب بغدادي ( بقال ) وكان هذا الرجل يلبس عقال طوي ويصبغ لحيته بالحنّاء . ثم دكان حاج عباس الغرّة ( يبيغ التبغ بأنواعه واوراق لف التبغ وتبغ النارجيلة من نوع التمباك ) ، ثم دكان جاسم حاج لطفي ( يبيع التبغ ) . يليه دكان حاج هادي حاج علي آل عبيد ( بزاز ) ، ثم دكان حاج محسن آل حاج عبيد ( بزاز ) ، ثم يليه حاج شاكر محمود ، ثم دكان كامل رسول حاج ناصر ( بزاز ) ، ثم دكان حاج حسون الاحمر ابو جبار وابو عبد الله مدرس الفيزياء  ، ثم دكان سيد نور ابو سيد حسن ( بزاز ) ، ثم دكان ضاوي آل سيد جوهر ( بزاز ) . ثم تبدأ صريفة عباس علاوي ابو عبيد ( نداف )  ، ثم عبد العباس حسين – ايراني الأصل - (  نداف  ) ، ثم دكان شيخ باقر آل شيخ احمد ( عطارية ) وكان الشيخ باقر يلبس كشيدة ، ثم دكان حاج مجيد عيسى ابو حاج كاظم ( صرّاف ) ، يليه دكان حاج محمد ( شكرجي ) وفي الدكان سرداب [ يشير الصفار ناجي انه كان يصنع له باتين صفر – وهي اواني لوضع الحلويات – كما كان يصنع له الصواني للبقلاوة والزلابية ] . وكان لدى الحاج محمد صنّاع منهم حسن شلاكة – الذي صار صاحب معمل لبيع الصمون في ما بعد – واخوته .. يلي دكان حاج محمد صريفة حاج اسماعيل آلبوشكاك الذي صار يديرها بعده الحاج رزاق اسماعيل ابو شكاك ( لبيع الخيام المصنوعة من شعر الماعز والبسط والسجاجيد  ) ، ثم تأتي دكان محمد بهيش ( بزاز ) وكان يشكل رأس ركن لسوق النجارين .

ويستمر السوق الكبير ما بعد مدخل سوق النجارين بدكان حاج حسن عبادة ويلبس العقال الطوي ( يبيع الزوالي ) وكان معه شقيقه صحن . ويشير الصفار إلى ان " صحن " كان شاباً جميلاً منوّر الوجه . يليه دكان متعب حذاف ( يبيع الزوالي ) ، يليه دكان حاج حسن آل مشل ( عطار ويبيع بالجملة ) ، ثم دكان حاج اسماعيل ابو شكاك ويديره في ما بعد حاج عبد .

السوق المسقف الكبير من جهته اليمنى :

ويواصل محدثي الكلام :

ويبدأ السوق من جهته اليمنى  المواجهة لنهر الفرات بمقهى حاج راضي دلة والد صخيل ، ثم دكان سيد حبيب السيد محيميد ( يبيع طباخات وعدد منزلية ) ، ثم دكان محمد سلطان كاتب عرائض ( ويشتغل لديه عبد الشهيد دحام صانع ، وهو والدك ، قال الصفار مبتسماً  ) ، ثم محل محمود الدهان والد طارق لبيع الاراضي واعمال الطابو ( واصبح في وقت من الاوقات مدير بلدية السماوة ) ، يليه دكان حاج علي الاحمر والد المدرس كريم الاحمر ( بقال ) وكان صانعه دنيف . وتعود ملكية هذه الدكاكين لبلدية السماوة ، يليه دكان عبوسي ابو فاضل ( كان شرطياً ثم اصبح بقال ) ، يليه دكان عودة البقال ، يليه دكان علوان عزوز، يليه دكان مطشر الحلاق ( وهذا كان في الاربعينات ) ، ثم دكان حاج عبد كركوش ( وكان مكان دكان عبد ولو في الخمسينات والستينات ) .... وينفتح هنا فرع من السوق فيه مطعم ودكاكين لبيع شباك صيد الاسماك . ويبدأ من طرف الفرع داخل السوق المسقف دكان حاج عزيز حمود ( يبيع التبغ ) وكان لديه احمد آلداخل البقال صانع . يليه غضبان البقال ، يليه دكان عزيز الحلاوي ( بقال ) ، يليه دكان حاج كريم ابو عبد الرضا ونسيبه حاج كاظم مذبوب ، يليه دكان  نعوم آلحمد الصفار ( هذا الدكان يشكل ركن سوق الصفارين  ) ، يليه حاج محمد الحلاوي ( بقال ) ( دكان الاملس حالياً ) ، يليه دكان اخوه علوان الحلاوي ( يبيع التمر على القرويين ) ، يليه دكان حسن عيدة عم قاسم وجد المدرس كريم ( شكرجي – بائع حلويات ) ، يليه دكان جبار جراده ( ساعجي - مصلح ساعات) ، يليه دكان جواد نسيب ضابط الشرطة رشيد قنديل .. يبدأ ركن سوق السراجين  ويبدأ من دكان ابو كاظم ابو الوز ( بقال – وهو المكان الذي كان فيه عبد علي حاج حمود بائع القرطاسية في الخمسينات والستينات ) ، ثم دكان جبر ابو كاظم جبر ( تتنجي – بائع تبغ ) ، ثم دكان حاج شكر الله ابو عيسى ( يبيع القهوة والشاي ومتعلقاتهما ) . يليه دكان حاج احمد حاج علي ابو عبيد ( بزاز ) . يليه دكان سيد طاهر سيد جبر وكان يلبس  عمامة خضراء ( بزاز ولديه ماكنة خياطة ) . يليه دكان غني سيد ياسر ( بزاز ) ، ثم دكان سيد حسين سيد ناصر ( يبيع قماش ولديه ماكنة خياطة ) ، يليه دكان شاكر العصري ( خياط ) ، يليه دكان محسن ابو محمد الخياط وكان متخصص بخياطة القاط ( البدلة المتكونة من سترة وصاية ) ...  ثم تبدأ صريفة فيها دكان سيد علي سيد ناصر ( نداف ) وهذا الرجل ذهب إلى مدينة الحمزة وقتل هناك بسبب خلاف عائلي  . يليه دكان سلمان ابو رقيبة ( يشتغل في شراء الصوف وبيعه ) ، دكان اسماعيل دروش ( بائع تبغ ) ، ثم دكان اخو حايل ( يبيع شكاك وخيم ومستلزمات البدو ) ، يجاوره اخوه حايل ويمتهن نفس مهنة بيع الشكاك ، ثم دكان كريم حنوش ( بزاز ) ، ثم دكان شكوري الامامي ( وصار في ما بعد قيصرية ) .. ثم يبدأ سوق او زقاق ( زقاق طبوشي ) وكان هذا السوق يضم دكاكين القصابين ومنهم آلشبلي ... وفي الركن يحتل دكان حاج دروش اسماعيل ( شكرجي ) .. ويشير الصفار إلى ان الحاج دروش كان ضعيف البصر وكنا نمرر عليه البيزة الماتمشي ( غير الصحيحة ) ، يليه دكان عبد الله النايف ( بزاز ) ، ثم دكان حاج احمد عبد العزيز الجبلاوي ويبيع كواني ( اكياس خيش ) ويشغل مكانه الآن دكان ابراهيم حنوش ، ثم دكان هادي بهيش والد احمد ( بزاز ) ، ثم دكان حسين بهيش ( بزاز ويبيع على البدو )... يبدأ بعد ذلك  مدخل يوصل إلى بيت آل عبد الرسول (  يعود ملكيته الى عليوي المرد – يخيط عباءات ( وباعوه الى آل سعودي ) ، ثم دكان حسن آلكهو واخوه محمد آلكهو . ثم دكان آلرحمة الله ويبيع سجاجيد الصلاة . ثم دكان يوسف الحبوبي – يبيع شكاك . ثم دكان محمد اللهمود – يبيع شكاك . ثم دكان عبد الحسين آلمكتوب – بكال ودكانه ركن .. ثم يبدأ زقاق الجامع الكبير .. وفي الركن الثاني يبدأ دكان حسن ناصر ابو كاظم حسن ناصر – يبيع تمن وطحين وصانعه علي شاكر العزاوي . ثم دكان علوان حسن ناصر – علوجي . ثم دكان سيد نعمه الحجاري – علوجي – ثم دكان كاظم علاوي – يبيع احزمة بنادق وأغلفة مسدسات . ثم دكان اسماعيل الفطن –علوجي . ثم دكان عزيز الفطن – علوجي- ثم دكان جبير رسول – علوجي – ثم دكان محمد آلغريب – علوجي .  ثم دكان جعفر آلغريب عم محمد الغريب . ثم يبدأ ملك الحميديين .

إلى هنا ، والكلام ما زال لمحدثي الذي توقف ، وقال :

هنا ينتهي السوق المسقف حتى الثلاثينات .

وعلينا في جلسة ثانية تبيان التغيرات التي طرأت على المحلات واصحابها .



                                    يتبع


زيد الشهيد


التعليقات




5000