.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلام عطا صبري ورسائله الى بغداد

سمرقند الجابري

امس احتفل المحبوّن بعيد الحـــب، ويوم الجمعة 15 شباط 2019 احتفل عشاق الفن بافتتاح معرض الفنان سلام عطا صبري في شارع المتنبي الثقافي في بغداد  .

أفصح الفنان سلام عطا صبري عن ذاكرتهِ المختزلة تحت الخطوط الداكنة  المتوازية والمتقاطعة والمنحنية راسماً بها شواخص مدينتهِ العتيقةِ بغداد.عندما تتحدث الأقلام عن قصص الذكريات تخطُ خُطاها كصدىً مُحملٍ بالمسراتِ والأحزانِ سوية ، العابرةِ في أزمنتها التي إعتاشت منها تلكمُ القصص في الذاكرة لشخوصٍ أثاروا وأثروا بالفنان أبلغ الأثر.

خلف تلك الخطوطِ توارت مدينة بغداد العتيقة تلك المدينة الموغلة في رحمِ التاريخ ، شواهدُها هي أيقونة الفنان والحافرة في ثٌرى خُطاه ، لم يتخيلها يوماً إنها لا تسكنُ في ذاته، العبثُ في نبشِ سابقها هو الأصرار لمعرفةِ الجميلِ من زمانها، ولاينفكُ يحيُطها خبراً أو قصة وللديمومة في هذه الحياة يعتاشُها خبزاً وملحا.

(بغداد) هي من ألهمت هذه الأعمال الحبرية الداكنة  المنثورة على الأوراق أن ترسم تلك البنايات والشوارع على شكل خطوط داكنة تعيد ملامح المدينة الغارقة بالبنايات الحداثوية الهجينة والعمران المتسارع المضطرد الذي لايترك مكان للذاكرة أن تنقش الذكريات في إحدى أركانه ليكون ذلك المكان من الذاكرة التي يلجئ إليها الشخص حين الكهولة وحين ويسترجع شريط الذكريات المنقوشة.

 (بغداد) تظهر كشريط مسجل لفلم وبإستعراض مُبهر لتلكم السنين ولم يكتفي الفنان بتدوين مذكرات مدينته بل تعداها الى أن يوثق إيضا المدن الأخرى التي أرتحل إليها طالباً دراسة الفن والتعلم أوالعمل أوللسكن وكذلك الشخوص الذين أناروا له تجارب الحياة كمؤازرين ومعلمين وحتى ما يحب ويفضل من سيارات. أجاد الفنان في توصيل وترسيخ ذاكرته عن مجمل هذه الأحداث.

 عند النظر والتبّحر في هذه التخطيطات ستأخذك بعيدا إليها، الى بغداد العتيقة التأريخ لتستحضر كل القصص والكتابات عنها وتستشف الثراء في أواوين عمرانها وكيف لا وقد أطلقت الأمثال سابقا بترفها فكانت سمة للثراء والرقي والترف.

وقد أستوحى الفنان عنوان لسلسلة الأعمال الفنية هذه على غرار رسائل من بغداد لـ (المس جيرتروود بيل ) الباحثة والآثارية والشخصية السياسية  البريطانية التي تركت وقعاً في نفوس العراقيين والبغداديين خاصة حيث عاشت في كنفهم وتعايشت معهم فتلّبست بهم وتلبّسوا بها وفي ختام حياتها  يوارى جسدها في أرض بغداد مشيئةً منها وحباً لهذا البلد.

عاش الفنان (16) عاما خارج اسوار المدينة العتيقة، متنقلا بين الولايات المتحدة الاميركية والاردن ولكنه لم يمتزج مع المدن الأخرى ، ولم تترك اي أثر في دهاليز مخيلتهِ إلا ما ندر ليعود ذلك الصبي الوله الى أحضان مترعتهِ المُلهمة  في وقتٍ صبَ الأعداء منصهرحقدهم عليها وبذروا التفرقة بين الأبناء الأشقاء.

كلمة الفنان سلام عطا صبري عن اعماله الفنية :

" عملي بعنوان " رسائل الى بغداد" هي مذكراتي بالقلم ،كنت وما زلت مستمراً بهذا الاسلوب والتعبير الفني بالقلم لاني اجد فيه العلاج النفسي وأحاول بكل صدق التعبير عن كل ما يدور حولي وتأثيره علي وعلى كل المجتمع بشكل عام.

والتعبير الفني عن سنوات مرّت عليّ وهي تحمل ذكريات شخصية واجتماعية وفنية معاصرة مع تدوين اسماء مدن عشت بها ،اودرست فيها وتدوين اسماء لفنانين عراقيين واجانب منهم علماء آثار عالميين نقبوا وكانوا يعملون في التنقيب عن الاثار ومع من درسني واسماء مدن عالمية عشت او درست فيها، ولي الشرف ان تكون هذه المجموعة من اعمالي المتواضعة قد عرضت في (بينالي فينيسيا العالمي )في الجناح الوطني العراقي عام 2015 وبرعاية مؤسسة رؤيا للثقافة المعاصرة في العراق

نبذة عـــن الفنان:

- مـــواليد بغداد 1953 .

- درس الفنون الجميلة، وتدرب على فن السيراميك في بغداد والولايات المتحدة الامريكية .

- اول معرض شخصي له في المتحف الوطني للفن الحديث (كولبنكيان) عام 1968.

- شاركت اعماله وبرعاية  " مؤسسة رؤيا للفنون المعاصرة في العراق " في المعارض التالية:

(الجناح الوطني العراقي في مهرجان بينالي فينيسيا العالمي الدورة (56) عام 2015.

(معرض في مدينة كادنسك- بولونيا) بعنوان " التالف والمفقود" عام 2016.

(معرض للتخطيط - الخط السفليThe bottom line - ) مع اكثر من (53) من فنان عالمي من كل دول العالم في قاعات (متحف سماك للفن المعاصر ) في مدينة كينت - بلجيكا 2016.

(معرض الجمال الغير مرئيInvisible Beauty- ) في قلعة اربيل برعاية مؤسسة رؤيا عام 2018.

(معرض ترينالي ) في مدينة النيبال في العاصمة كاتماندو.

(معرض شـــتروم بيك - بروكسل) 2016.

(معرض بغداد حبيبتي Bagdad mon amour) في المركز الثقافي الاسلامي في باريس عام 2018.  

اثارت انتباهي لوحات تمثل دوامة ، سألت الفنان عنها فقال:-

" انها الاعصار اليومي الذي سيظل مستمراً ابداً في بغداد ، فما خرجت من محنتها من حروب وصراعات سياسة  واجتماعية "

وربطت بين تخطيطاته وبين تلك التخطيطات الجميلة التي كانت تصاحب الدواوين الشعرية ايام الستينيات والسبعينيات فرد علي سلام عطا صبري مؤيدأ:-

"انها ملاحظة ذكية، سبق وان اثارها الدكتور جمال العتباي حين زار المعرض"     

كانت هناك شاشة في باب المعرض تعرض فلما حمل عنوان (Lust for life)  بطولة الممثل  "كيرك دوغلاس وهو يمثل دور الفنان " فنسنت فان كوغ" وانطوني كوين وهو يمثل دور الفنان " غوغان ، فقال لي الفنان "سلام"  انه احب هذا الفلم كثيرا لانه يظهر الاختلافات بين اسلوب فان كوغ وغوغان ومدرستيهما الفنية واختلاف شخصتهما وان هذا الفلم كان يبحث عنه كثيرا فقامت  " تمارا الجلبي " رئيسة مؤسسة رؤيا بارسال نسخة من الفلم هدية له قام بعرضها ساعة افتتاح المعرض .

عندما كنت التقط صوراً لتوثيق المعرض اعلاميا، طلب مني الفنان سلام ان التقط صورة لزوجته الاثارية "ام نور" مشيرا انها شريكته في كل معرض استطاع ان يقدمه ، هذه الالتفاتة حركت عاطفتي ودموعي .

انتهى اليوم بسرعة، وكنا نجلس على مساطب خشبية نتبادل الاحاديث عن كلية الفنون الجميلة والاساتذة المميزين فيها كالدكتور زهير صاحب وعن اعتماد الفن على تمكن الفنان من ايجاد بصمته الخاصة عن طرق خلق اسلوبه الذي يمثله بعيدا عن التقليد والتأثير بالاخـــر .

اقفل مازن منذر "دكانة رؤيا" وتمشينا كلنا معا " سلام عطا صبري ، الفنان مازن وأخوته الثلاثة ، وسمرقند الجابري "  في "سوق السراي" وعبرنا "جسر الشهداء" تداعبنا النوارس التي يطعمها العابرون بعض الخبز، وسلام عطا صبري يحمل باقة ورد طبيعية ، ودّعنا وهو يفكر حتما، بتحويل كل ما مررنا به، الى لوحـــات جميلة قادمـــة .

 

سمرقند الجابري


التعليقات




5000