..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العــَذاب الـفـِلـِسـطـيـنـي

يـُصور هذا الكتاب، الصـادرعن دار غـارنت للطباعة والنشر في لـنـدن، 

تماما كما يقول عـنوانه الثانوي، واقع حياة الفـلسطينيين في الضفة الغربية تحت الاحتلال. 

وهو كتاب وثائقي مـُصوَر من القطع الكبير ، ذو غلاف سميك مقوّى ،

يقع في 240 صفحة أكثر من نصفها مخصص للصور المأخوذة في الضفة الغربية. 


وإذا كان من المفهوم أن الصورة تُغـني عن ألف كلمة، 

فإنها هـنا تأتي لتدعم الكلمة التي تدون الواقع الأليم. 


مؤلف الكتاب، مـارك هُـويـل Mark Howell هو محرر وثائقي متمرس ،

ذو اهتمام خاص بالشؤون السياسية في الشرق الأوسط .

وقد سبق له أن سكن لمدة سنة ونصف السنة في القاهرة، 

حيث عمل كمحام وقانوني مختص مع إحدى الشركات البريطانية العاملة هناك . 

وللمؤلف صور منشورة في كبريات الصحف البـريطانيـة ،

وهو يتكلم ويقـرأ اللغة العربية ، وقد تنقـل مصوراً في شتى أنحاء الشرق الأوسط. 


في هـذا الكتاب يكشف مـارك هُـويـل عن مهارتين متلازمتين: 

مهارته في تقـصي الحقائق وإدراجها بأسلوب منطقي ،

وهي مهارة صقـلـتها دراسته للتاريخ والقانون، 

ومهارته في التصوير الفوتوغـرافي للمواقع والأحداث ،

وقد صقـلـتها خبرته الحرفية كمصور صحافي مختص بالأحداث السياسية.


عـنوان الكتاب سؤال صارخ بأحرف كبيرة يقول:

"ماذا فـعـلـنـا لـنـسـتـحـق هــذا..؟" 

ولا يقول المؤلف "هذا الظلم" أو "هذا العـقـاب" ،

بل يترك للقارئ المتصفح أن يرى بـنـفــسه،

مدى الظلم والقهـر اللذين يعانيهما الفـلسطينيون في الضفة الغـربية المـحـتـلـة. 


في مـقـدمـة الكـتـاب ، يرجو مـارك هُـويـل القارئ ،

أن يؤخر حكمه على الكتاب حتى النهاية ،

متعهداً أنه إنما يقـدم لنا، بحسب إطلاعه ومعـرفته، 

إنعكاساً أميناً للوضع الحالي في الضفة الغربية . 

فالقارئ الغـربي عموماً قد اعـتاد رؤية أنماط إعلامية معـينة ،

ورسم في مخيلته صوراً معـينة عن الشعـب الـفـلسطيني.


أما هذا الكتاب فيختلف من حيث إنه يقدم لنا عـدداً من الحالات الواقعـية،

التي تسرد أوضاع الـفـلـسـطـيـنيـيـن وتتضمن مقابلات ،

أو تصريحات شخصية خطية لهؤلاء الأفراد ،

مرفقة بصورهم الفوتوغرافية الشخصية، التي تقربهم من القارئ. 


لـقـد عـايـن مـارك هُـويـل الإرهاق والتعـب المضني ،

الذي يعانيه أولئك الذين لا يعرفون أبدا ،

ما إذا كانوا سيعبرون الى مكان العمل هذا اليوم أو ذاك، 

وشهد معاناة سائقي سيارات الإسعاف ،

الذين يـُجـبـرون على سلوك طريق غير مباشر ،

للوصول الى مكان الحادث، حيث إن هنالك طرقات مخصـَّصة "للإسرائيليين فقط"،

لا يجوز لهم سلوكها، ورأى قـنوط أصحاب الدكاكين ،

الذين أجبروا على إخلاء محلاتهم ، لأن المستوطنين الإسرائيليين ،

الذين حلوا فوق هذه المحلات ما انفكوا يرمون النفايات والأوساخ عليهم من فوق. 


وهـذا الإنهاك والتعـب المضني بالذات، وهذا الكبت والحرمان الصامت، 

وهـذه الخيبة، هو ما يتقـن مـارك هُـويـل احتواءه بالضبط ، ويبرع في تجسيده... 


قبل الدخول في المقـدمة يقول المؤلف أن أحد الحوافز الأساسية ،

التي دفعـته إلى جمع مادة هذا الكتاب والعمل على إصداره ،

هو رغـبـتـه في ردم الهـوَّة الكبيرة ما بين التغـطية الإعلامية المعهودة ،

للنزاع العربي الإسرائيلي من جهة، والواقع المعـيشي على الأرض من جهة أخرى. 


وقد تطور مشروع الكتاب من مجموعة صور فـوتوغرافية ،

كان المؤلف قد عمل على جمعها أثناء زيارته الأولى إلى الضفة الغربية عام 2006. 

فـفي تلك الزيارة صـُعق المؤلف للفارق الكبير ،

بين ما كان قد اعـتاد سماعه من وسائل الإعلام البريطانية ،

حول الوضع في الضفة الغربية ، وبين الواقع الذي رآه على الأرض. 


ومن هـنا رأى أنه أمام "حكاية يجب أن تروى". 

يـتـألـف الكتاب مـن مقدمة وثلاثة أجزاء رئيسية ،

تتبعها جميعا صفحتان بأسماء المصادر التي استقى منها المعلومات ،

والمؤسسات الموثوقة التي يمكن لمن شاء المتابعة ،

أن يحصل منها على مزيد من المعلومات.


يـقـسم كل جزء من الأجزاء الرئيسية إلى عـدة فصول ثانوية،

تتميز جميعها بالوضوح والاختصار. 

فالسمة البارزة في كل أقسام الكتاب هي الموضوعية ،

والاقـتصار على إدراج الحقائق التاريخية مع التاريخ الزمني لكل منها،

والصور الفوتوغرافية المرافقة، أو الخرائط،. 


لعل أهمية صدور هذا الكتاب تكمن في أنه صادر بالإنجليزية، 

لـكاتب بريطاني يتقـن مخاطبة العقـل الأوروبي والغـربي وغير منحاز.


فإذا شاء القارئ أن يكون على عـلم بما يجري حاليا ،

لتـهـويـد الضفة الغربية وبناء جدار فـصل يقضم مزيدا من أرضها، 

أو أراد أن يبني معرفةً تاريخية حقـَّـة فيما يتعلق بتقسيم فلسطين ،

وما يـتعرض له الشعب الفلسطيني من التنكيل والإذلال، 

فإن أمامه في هذا الكتاب مادة جيدة للحفظ والتذكير. 

د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000