..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فيلم الاسكندر المقدوني واخطاء في استعراض التراث الرافديني

عمار حميد

يعتبر فيلم (الأسكندر alexander) الذي يتناول قصة القائد العسكري الأسكندر المقدوني احد أهم الأفلام الملحمية التي انتجت سنة 2004 وتناولت سيرة حياة هذا القائد العسكري بالرغم من الجدل والأنتقادات التي تعرض لها الفيلم وهو من بطولة الممثل الأيرلندي (كولن فاريل) والممثلة الأمريكية (انجلينا جولي) والبريطاني (أنتوني هوبكنز) والذي أبدع الموسيقى التصويرية فيه الموسيقار اليوناني (فانجيليس) ، ومن جملة الأنتقادات التي تعرض لها الفيلم الذي أخرجه المخرج (اوليفر ستون) هو ارتكابه العديد من الأخطاء التاريخية المتعلقة بعرض مشاهد ومسار الأحداث وكان لابد للأشارة الى هذه الاخطاء فيما يتعلق بالأحداث التي وقعت في بلاد الرافدين.


يبدأ الفيلم بمشهد تقع احداثه في مدينة بابل (بلاد فارس) سنة 323 قبل الميلاد في اشارة الى ان بابل كانت ضمن الامبراطورية الفارسية في ذلك الوقت ويظهر في المشهد بطل الفيلم الأسكندر وهو على فراش الموت ويبين المشهد جدارية على أبنية القصر البابلي تمثل رجالا يحملون رماحا وكنانة لرمي السهام ، في الواقع ان هذه الجدارية لاتمت بصلة الى الاحداث الجارية في هذا المشهد الذي تدور احداثه في بابل فهي بالاصل تعود الى قصر الملك الفارسي (داريوش) وعثر عليها في مدينة سوسة الأيرانية وتعود الى سنة 510 قبل الميلاد اي انها اقدم من احداث موت الاسكندر في الفيلم بمائتي سنة تقريبا. وتحت هذه الجدارية نقش يمثل رجلا يطعن اسدا اسطوريا وهذا النقش بالاصل يمثل الملك داريوش ومكانه الأصلي في مدينة برسبوليس او (شيراز) حاليا في ايران.


مشهد اخر يظهر الاسكندر وهو يتذكر طفولته في مقدونيا (احد مناطق شمال حوض البحر المتوسط) مع والدته (انجلينا جولي) في القصر حيث وضع في المشاهد الخلفية تمثال يمثل معزاة تقف على رجليها الخلفيتين ومستندة على شجرة وهو التمثال الذي اشتهر عالميا بأسم (Ram in a Thicket) وهذا التمثال بالأساس يعود الى مملكة أور السومرية جنوب العراق حيث عثر عليه هناك من قبل العالم الاثري البريطاني (السير ليونارد وولي) ويرجع تاريخه من 2600 الى 2400 سنة قبل الميلاد اي ان الفارق الزمني كبير جدا بين عمر هذا التمثال وزمن حياة الاسكندر ولايقل عن ألفي سنة.


وفي مشهد دخول الاسكندر الملحمي الى مدينة بابل ومسير جيشه في شارع الموكب سنة 331 قبل الميلاد فلم يكن هناك الكثير من التفاصيل الخاصة بهذه المدينة فقد كان المكان مليئا بالنقوش والمنحوتات الفارسية التي لم يعثر على اي شئ منها في الواقع ضمن آثار مدينة بابل مثل كائنات (الغرفين) الأسطورية وهي كائنات خرافية مكونة من جذع ورأس نسر وجسم اسد و نقوش اخرى تعود بالأصل الى قصر الملك داريوس في مدينة سوسة مثل نسخة الثور المطابقة لنقش الثور على بوابة عشتار ولكن النسخة الخاصة بقصر داريوس لديها اجنحة ، وجدارية اخرى عثر عليها في قصر داريوس ايضا تمثل اسدين مجنحين برأس انسان يجلسان على قوائمهما الخلفية وينظر كل منهما  بأتجاه معاكس للآخر بالأضافة الى بعض التماثيل والمنحوتات التي تعود الى الحضارة اليونانية الا انه فقط ظهر وبشكل خاطف نحتين يعودان الى الحضارة الآشورية هما الثور المجنح عند عبور بوابة عشتار والملاك الحارس داخل أروقة القصر الذي دخل اليه الأسكندر وهما يعودان الى مملكة آشور في نينوى شمال العراق وكان من الممكن للمخرج ان يُظهر احد اهم معالم مدينة بابل وهو (اسد بابل) الذي لايزال قائما الى وقتنا هذا الا انه اهمل ذلك.


المشهد الذي ظهرت فيه ابنة داريوس والتي تدعى (الأميرة ستاتيرا) في القصر البابلي وهي تطلب الحماية من الأسكندر لها ولباقي افراد اسرتها والحقيقة ان (ستاتيرا) لم تكن اصلا موجودة في بابل بل وقعت أسيرة لدى الأسكندر مع والدتها وأختها في معركة (اسوس) الواقعة جنوب الأناضول في تركيا حاليا سنة (334) قبل الميلاد اي قبل دخول الأسكندر الى بابل بثلاثة سنوات.


المشهد الاخير في نهاية الفيلم اثناء عودة الاسكندر الى بابل تظهر مرة أخرى النقوش التي تمثل رجالا بمشهد جانبي يحملون الأضاحي والرماح والمأخوذة ايضا من نقوش آثار مدينة برسبوليس في ايران كما ظهرت بعض التماثيل الفرعونية والتي ليس لها وجود في بابل وهي بالاضافة لذلك نقوش حجرية وليست طينية حيث ان حضارة بابل بشكل عام هي حضارة طينية وليست حجرية كما قام المخرج بعرض المدينة محاطة ببعض الجبال او الهضاب وهو امر غير صحيح كذلك.


لقد اظهر لنا المخرج من خلال فيلمه مدينة فارسية بعيدة كل البعد عن بابل الرافدينية الحقيقية والتي هي اصل التأثيرات العمرانية على باقي الامبراطوريات المعاصرة واللاحقة لها كما انه لم يبين الاهمية الحضارية والثقافية لها بأعتبارها اول من سنَّ القوانين من خلال مسلة حمورابي وهذه أمور كان لابد التنبه اليها في فيلم عالمي.


عمار حميد


التعليقات




5000