..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العودة إلى الجادة

فاطمة الزهراء بولعراس

شهادة المجاهدة يمينة شراد بن ناصر في كتابها ست سنوات في الجبل( الجهاد) تجعلنا نفكر ألف مرة، قبل أن نهرف بما لانعرف، شهادة صادقة أسالت دموع قلوبنا قبل عيوننا ،وهي تقدم كتابها بنفس العنوان يوم السبت بالمكتبة البلدية بجيجل ضمن نشاط المقهى الثقافي الذي ينشطه فضاء مكتبة منيع.

فعلا مع المجاهدة يمينة شراد بن ناصر التي عاشت ست سنوات في جبال جبجل ،من أجل الجزائر، وحرية شعبها نفهم جيدا أن ثورة التحرير الكبرى لم تكن صدفة كما أصبح بعض المرتدين يرددون ،وأن الاستقلال لم يكن هدية كما يروجون

يمينة التي تذكر أسماء كبيرة لقادة الثورة وعرابيها وكأنهم أفراد أسرتها من بينهم رويبح حسين ،لعبني أحمد ،مليكة قائد ،وغيرهم ،تشعرك بذلك الفخر ،وتلك الثقة ،التي كنّا نشعر بها ونحن صغار عندما نقرأ تاريخ الثورة ،والانتصار على العدو.،

يمينة شراد تكتب شهادتها ومذكراتها بعد خمس وستين سنة من الاستقلال لتقول للشباب( كما قالت)  أن الثورة كانت نتيجة لظلم وقهر شديدين ،طالا هذا الشعب المناضل لمدة زادت على المئة عام،  ولأن المرتدين يكادون ينكرون عليه ثورته وهدفها السامي النبيل.

كتاب على الشباب أن يقرأه بقلبه قبل عينيه  وعقله ،لأن كاتبته صادقة صدق النجوم التي لا يطالها نفخ المحجوب عليهم نور الحق ، المدسوسين في تاريخنا كالبق.

لم تكن يمينة يوما كاتبة لكنها كانت ممرضة تعالج الجرحى ،في الجبل في جبال أولاد عسكر ،وتاكسانة ،وبوحنش ،ولم تكن مستعدة لكتابة مذكراتها لأنها كانت تؤمن ككل الجزائريين أن الاستقلال يكفي، لكنها وككل الأحرار ثارت مرة أخرى( ثورة هادئة) وهي ترى التزييف والكذب يحاول النيل من نبل الثورة ،وكرامة الشعب المناضل فأصدرت كتابها بلغة( المنفى )كما قال مالك حداد  وتلك هي ( الغنيمة)   الوحيدة حسب كاتب ياسين التي  حصلت عليها  يمينة من العدو. لأن غيرها ظل أميا 

وهذا لايهم كثيرا مادام أبناء الجزائر متعلمين ويتقنون لغة العدو ولغة القلب معا وسيجد الكتاب بدل المترجم المئات لكي يصل إلى كل فئات الشعب.

يمينة شراد في جلستها الأدبية يوم أمس أعادت لنا الكثير من زمن بلدنا الجميل ( رغم بؤسه) لأنه كان زمن النضال والكفاح  زمن فتية الجبل الذين كانوا يشبهون الملائكة في تضحيتهم بأرواحهم من أجل حياة آخرين يأتون بعدهم ينعمون بالكرامة والحريّة التي افتقدوها وافتقدها آباؤهم وأجدادهم .

المجاهدة يمينة وبكل صدق ومحبة وعفوية نادرة تجيب من سألها عن رأيها فيما تراه في بلدها الذي ضحت من أجله بشبابها  من الانتكاسات لتقول:

صحيح أننا كنّا نأمل في الكثير ،لكن أن يذهب الأولاد إلى المدارس كل صباح وهم ( ينتعلون أحذية) بدل المشي ( حفاة) فهذا أيضا أمل آخر في أننا سنكون بخير.

بجمالها، بوقارها، بابتسامتها التي تشبه شمس الحرية، بعمقها، بوفائها ، أوصلت رسالة الأخوة والمحبة( للجواجلة) الذين احتضنوها وأنجبت ابنها الوحيد في أحد بيوتهم  والذي لم ير وجهه زوجها الشهيد بشير بن ناصر أو بشير السوفي.

مجاهدة، ممرضة ،أرملة شهيد، كاتبة ،هي المرأة الجزائرية التي نعرفها هي روح الجزائر العميقة التي تتقن صنع الحياة  تتفنن في الحب وتتفانى في ذلك. ولكن بطريقتها الجزائرية الخالصة.

هل انبعثت يمينة كالفينيق لترد الأجيال إلى جادة الصواب بعد كل هذا اليأس؟

وهل ألهمت من أرواح الشهداء كي تتلو عليهم ( من كتابها) ماتيسر من آيات البطولة والجهاد؟ 

وأرسلت كي تزيح غبار النسيان عن ذاكرة الجزائريين الذين انغمسوا في اللامبالاة

لست أدري كل ما أعرفه أن دموعي تمنعني من مواصلة الكتابة عن جلسة الأمس وقد كانت محفوفة برفيف أرواح شفافة تباركها وهي أرواح الشهداء

المجد لهم أسيادنا الشهداء  وأسيادنا المجاهدين



فاطمة الزهراء بولعراس


التعليقات




5000