..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ابتــهاج

زيد الشهيد

قصة : انطون جيكوف

إنها الساعة الثانية عشر ليلاً ..

هبَّ ميتيا كولداروف بوجهه المختلج وشعره المجعَّد إلى شقة والديه ، مندفعاً عبر جميع الغرف . كان والداه قد ذهباً توّاً إلى النوم بينما كانت أخته في فراشها وقد انتهت من مطالعة آخر صفحة في روايةٍ كانت بيدها ؛ أما أخوته تلاميذ المدرسة فكانوا يغطون في نومٍ عميق .

- من أين جئت ؟ .. سأله أبواه مندهشين .

- ما الذي يجري معك .

- أوه ! لا تسألا .. لم أتوقع ذلك أبداً .. لا ! لا أتوقع ذلك .. شيءٌ لا يصدق .

غارقاً في الكرسي ذي المسندين ضحكَ ميتيا . السعادة التي غلبت عليه جعلته لا يستطيع الوقوف على قدميه .

- شيء لا يُصدَّق ! شيء لا يمكنكم تخيله .. انظروا !

قفزت أختُه من  سريرها ، بعد ازاحتها اللحاف الذي يغطي جسدها متحركةً صوبَ أخيها بينما استيقظ اخوانه تلاميذ المدرسة .

- ما الذي يحدث ؟.. أنت لا تتمالك نفسَك !

- لأنّي مسرورٌ جداً .. ماما هل تعلمين أنَّ روسيا برمَّتِها تعرفني الآن  ؟!.. كلُّ روسيا .. قبلَ هذا اليوم انتم كنتم فقط تعرفون موظَف التسجيل ذا المرتبة الواطئة وظيفياً المسمى ديمتري كولداروف . أما الآن فكلُّ روسيا تعرفُه .. أوه ، يا رب .

قفز من الكرسي الذي يضمُّه مندفعاً إلى الغرف ، داخلاً وخارجاً ، ثم عائداً إلى مكان جلوسه .

_ لماذا! .. ما الذي حدث ؟! .. كُنْ متزناً واخبرنا !

_ انتم تعيشون كالبهائم .. لا تقرؤون ما ينشرُ في الصحف . ولا تولون اهتماماً لما يُنشر . هناك الكثيرُ ممّا يستحقُّ الاهتمام  . إنَّ أيَّ شيءٍ يحدُث يطَّلع عليه جميعُ الناسِ في الحال .. لا شيء باتَ مَخفيّاً ! كم أنا سعيدٌ ، يا الله ؟! .. أتعرفون أنَّ الناسَ المشهورين هم وحدُهم الذين تُنشَرُ أسماؤهم في الصحف ... والآن توجهوا لي ونشروا عنّي .

- ماذا تعني ؟! .. أين ؟!

شحِبَ وَجهُ الأب ، وتوجَّهت الأمُّ بنظراتِها إلى الصورةِ المقدسة للأمِّ وابنِها يسوع ، وراحت تصلّي راسمةً الصليبَ على صدرِها .. قفز تلاميذُ المدرسة من فوقِ أسرَّتِهم بقمصانِ النوم  وتحرَّكوا نحوَ أخيهم .

- نعم ، نُشِر اسمي ؛ والآن جميعُ مَن في روسيا يعرفُني .. احتفظي بالصحيفة للذكرى ، يا أمّي . سنطالعُها بين وقتٍ وآخر ... انظري !

سحِب من جيبِه نسخةً من الصحيفة . ناولَها إلى أبيه مؤشِّراً بإصبِعه على  مقطعٍ من كتابةٍ مُعلَّمة بقلمِ الرصاص الأزرق .

- اقرأها !

لبِسَ الأبُ نظَّارة القراءة .

- هيّا اقرأ !

تطلَّعت الأمُّ إلى صورةِ يسوع وأمِّه المُقدسة على الجدارِ أمامَها ، وصلَّت راسمةً علامةَ الصليب .

تنحنحَ الأبُ مهيّئاً حنجرَتَه للقراءةِ ، وشرع :

- في الساعةِ الحادية عشر من ليلةِ التاسع والعشرين من ديسمبر كان كاتبُ التسجيلِ المدعو ديمتري كولداروف 

- أترون .. أترون ! .. استمر ! 

- كاتب التسجيل المدعو ديمتري كولداروف كان قادِماً من دكّانِ بيعِ البيرةِ في مجمَّع بنايات كزيهينز بصحبة  برونايا الصغير في حالةِ ثمالة .

- هذا أنا ، ومعي سيمون بورتوفج .. إنّه وصفٌ دقيقٌ جداً ... استمر .. اسمعوا !

- انزلقّ الثَّملُ تحتَ حصانٍ يعودُ لسائق زلّاجة اسمه ايفان دروتوف ، وهو فلاح من قرية دوريكينو في منطقة يوهنوفسكي . ولقد داسَ الحصانُ الخائفُ على كولداروف ، ماراً بالزلاجةِ من فوقِه وفيها تاجرٌ من موسكو يدعى ستيبان لوكوي ينتمي للنقابة الثانية 

ولقد أوقفَت الزلاجةُ بحصانِها المندفع من قبل بعض حمّالي البيوت .. كان كولداروف في البداية نُقلَ إلى مركزِ الشرطة فاقدَ الوعي . وقد تمَّ فحصُه هناك من قبل الطبيب .. الضَّربةُ التي تلقَّاها في مؤخرةِ رأسه .......

- انها من ضَربة عمود ، يا أبي ! استمر ، أكمِل ما تبقى .

- الضَّربةُ التي تلقّاها في مؤخرةِ رأسه لم تكُن خطيرةً . وسُجِلَ الحادثُ في تقريرٍ وفقَ الاصول بعدما أُعطيت الإسعافاتُ الطبيةُ للرجلِ الجريح .... "

- - لقد اخبروني أنَّهم عملوا كمّادات بالماءِ البارد وضعوها على مؤخرةِ رأسي .. أنت قرأتها الآن ! .. ها .. هل رأيت ؟! .. الآن كلُّ روسيا !..... أعطنيها !

أمسكَ بالصحيفةِ وطَواها ، ثمَّ دسّها في جيبِه .

- سأنطلق إلى ماكاروفز لأعرضَها عليهم .. يجب أنْ أُريها إلى ايفانتسكياس أيضاً .. وإلى ناتاشيا ايفانوفنا وآنيسيم فاسيلياتيش .. سأنطلق !.. إلى اللقاء !

اعتمر قبَّعتَه ذاتَ الشريطِ المُنعقد ، واندفعَ إلى الشارع مُبتهجاً يشعرُ بالانتصار .


زيد الشهيد


التعليقات




5000