..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عريان السيد شعر

هادي جلو مرعي

مات عريان السيد خلف سيد الشعر الشعبي العراقي بلهجة الجنوب الذائعة والرائقة. أخذه الموت كما سيأخذنا جميعا، وبالتتابع، ودون تأخير، فهو يأتينا بالدور، ولايتردد في سلبنا طاقة الحياة التي تبجحنا بها.


حين يموت شاعر، أو ممثل، أو مغن أشعر بالحزن، فهولاء يتصلون بوجداني، بدواخلي المحزونة، يسلونني، أو يسكننون وجعي قليلا، أو يشغلون بالي عن عذاباتي، وهمومي اليومية، وشجوني المتكررة التي لاتكاد تنتهي.


عاش عريان السيد خلف محن العراق، وتشبع من عذاباتها ومراراتها الكثيرة التي تنقلت معه من عقد لعقد، وصارت عنصرا من عناصر ثقافة هذا البلد الملكي، والجمهوري، والدكتاتوري، والديمقراطي. الديني، والعشائري. القومي، واليساري. المتلون بألوان عدة لاتنقص عن الملايين. فهي تتوالد، وتريك عجائب وغرائب بلاد الرافدين.

كان عريان واحدا من شعراء المحنة، وأرخ لها، وظل يراقب شعبه وهو يعيش الحروب والحصارات، والحماقات، والمصائب، والجوع، والهجرة، وتسلط الحكام وجشعهم، وثقافة التخوين التي طبعت حياة العراقيين بالموت، والدمار، والقهر، ولاتمر مرحلة من مراحل العراق إلا وكانت مادة لعديد القصائد الذائعة التي تستهوي الذائقة العراقية، وتحيلها الى ذاكرة متجددة تحتفظ لهذا الشاعر أنه كان مع الناس، وكان يساريا بارعا في الغوص في أعمأق العشيرة، والطائفة، والدين، والجغرافيا، ولم يتردد في إعلان إنحيازه للفقراء، والمهمشين، والمعذبين في وطنه الجريح الصابر على الأذى.

مات عريان السيد خلف في يوم ماطر ليتبلل ثرى قبره بدموع السماء التي تحزن على الشعراء وترثيهم، ولاتتجاهلهم لأنهم يصعدون إليها بالكلمات.

هادي جلو مرعي


التعليقات




5000