..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرّجال في عُيون النّساء

سوف عبيد

 

إذا كان الغزل في الشّعر العربي قائما أغلبه على غزل الرّجال بالنّساء فإن بعض الأخبار الواردة في كتب التراث تؤكد على أن المرآة العربية في كل العصور قد عبّرت هي أيضا عن ولعها بالرّجل و تعلقها بصفات الكمال

 

والجمال فيه.

 

 

فهذه أمّ أبان بنت عتبة بن ربيعة قد خطبها عمر بن خطاب بعد أن مات زوجها يزيد بن أبي سفيان فقالت عندئذ : إنه لا يدخل إلا عابسا و لا يخرج إلا عابسا ، ثم خطبها الزّبير فقالت : يَدٌ له على السّوط و يَدٌ له على قروني و خطبها علي بن أبي طالب فقالت: ليس للنّساء فيه حظ، و خطبها طلحة فأجابت و تزوجته .

 

فما كان من علي بن أبي طالب إلا أن دخل عليها ذات يوم و قال لها: رددت منّا من رددت و تزوّجت ابن بنت الحضرمي ؟

 

فقالت له: القضاء و القدررفقال عليّ: بل إنك تزوّجت أجملنا مرآة و أجودنا كفّا و أكثرنا خيرا على أهله.

 

و كأنه بذلك حدّد الصّفات المحبّبة في الرّجل لدى المرآة العربية

 

 

و يُروى كذلك أن أبا بكر كان قد مرّ في خلافته بطريق من طرق المدينة فسمع إحدى الجواري تنشد:

 

 

و عشقته من قبل قطع تمائمي

 

متمايسا مثل القضيب النّاعم

 

و كأن نور البدر سِنَةُ وجهه

 

ينمُو و يصعد في دبابة هاشم

 

وأنا التي لعب الغرام بقلبها

 

قُتلتْ في حُبّ محمد بن القاسم

 

 

فدقّ عليها الباب فخرجت إليه فقال:ويلك. أحُرّة أم مملوكة ؟ فقالت: مملوكة فبعث إلى مولاها و اِشتراها منه و بعث بها إلى محمد بن القاسم بن جعفر بن أبي طالب وقال له : هؤلاء فتن الرجال ، فكم مات بهم كربم واتُّهِم بهنّ سليم

 

 

و هذه الواقعة التي نقلها أبو غسان المهدي تبيّن لنا مدى سماحة أبي بكر في مثل هذه المواقف التي تفضح فيها المرآة عواطفها.

 

و تُروى قصة أخرى عن امرأة من نساء المدينة أيضا، فقد عشقت فتًى من بني سليم يقال له نصر بن حجاج الذي كان أحسن أهل زمانه وجها حتى ضنيت من حبه و من الوجد به حتى لهجت بذكره ذات ليلة قائلة:

 

هل من سبيل إلى الخمر فأشربها

 

أم هل سبيل إلى نصر بني حجاج

 

 

فسمعها عمر بن الخطاب و هو مارّ بدارها عند غنائها لهذا البيت، فلما أصبح دعاه و قال له: لقد فتنت نساء المدينة يا اِبن حجاج فقال له: و أيّ ذنب لي في ذلك يا أمير المؤمنين ؟

 

قال عمر : صدقتَ ، الذنب لي أن تركتك في دار الهجرة .

 

ثم أركبه جملا و سيّره إلى البصرة فكتب نصر بن حجاج إليه قائلا:

 

ظننت بي الظن الذي ليس بعده

 

بقاء ما لي في الندى كلام

 

و أصبحت منفيا على غير ريبة

 

و قد كان لي بالمَكّتيْن مقام

 

سيمنعني مما تظنّ تكرّمي

 

و آباءُ صِدق سالفون كرام

 

 

 

فلما بلغ هذا الشعر عمر بن الخطاب لم يأذن له بالعودة إلى المدينة

 

وأقطعه أرضا و دارا بالبصرة .

 

 

نلاحظ بعد ذلك أن المجتمع العربي في المدن والأمصار قد تحوّل عن قيمه القديمة بسبب الخيرات التي وزدت من الفتوحات فأصبح السّلم الاِجتماعي يقوم على ركائز أخرى غير الفتوة والنسب وبدأت قيم جديدة منها المال

 

والثراء يحسب لها الحساب في مكانة الرجل وحظوته لدى المرآة .

 

 

فعندما مرّ رجل من بني سعد بحيّ من أحياء العرب لمح فتاة بارعة الحسن فخطبها فسألت عن حرفته و ما له قال لها شعرا:

 

 

و سائلةٍ ما حرفتي قلت حرفتي

 

مقارعة الأبطال في كل شارق

 

إذا عرضت خيل لخيل رأتني

 

أمام رعيل الخيل أحمي حقائقي

 

 

فما كان من الفتاة إلا أن كتبت إليه قائلة:

 

 

ألا إنما أبغي جوادا بماله

 

كريما محياه كثير الحدائق

 

فتًى همُّه مُذْ كان خُودًا خريدةً

 

يعانقها في اللّيل فوق النّمارق

 

 

فشتّان بين صورة فتى الأحلام لدى هذه الفتاة المنعّمة وبين هذا الفارس الذي فات أوانه في ذلك العصر .

 

 

ففي تاريخ الدب العربي ثمّة أخبار عديدة تثبت أن المرأة العربية قد أمكن لها في الكثير من المناسبات أن تعبّر عن رأيها في اِختيار زوجها حسب ذوقها الخاص مثل المرأة التي تقدم لخطبتها شيخ و كهل و شابّ فقالت مبيّنة قرارها:

 

 

أيا ربّ لا تجعل شبابي وبَهجتي

 

لشيخ يعنّيني ولا لغُلام

 

و لكن لكهل قد علا الشّّيب رأسه

 

فَرُوج لأحراج النّساء حُسام

 

 

فقد اختارت هذه المرآة الرّجل الكهل الذي جرّب أمور الحياة والذي قد لاح الشيب عليه فهو كالحسام مضاء و عزما .

 

و بعد:

 

فهل يمكن القول إن الغزل هو من نصيب الرّجال في النساء فقط ؟؟


 

سوف عبيد


التعليقات




5000