.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القضية السورية.. وستراتيجية القوى الفاعلة / 1

طالب قاسم الشمري

 القضية السورية.. وستراتيجية القوى الفاعلة    1 


 يتخبط اللاعب الاميركي بسياساته في الشرق الاوسط وبدعم من أصحاب المال والسلطة في المنطقة،  التي اصبحت  لا تتحمل اي حرب او صراع جديد و من اي نوع كان و بالمستوى الذي تعد له واشنطن ، خاصة بعد ان دخلت روسيا وبقوة على خط الازمة السورية، ويتضح ذلك من مناوراتها العسكرية التي اجرتها في البحر الابيض المتوسط وهي اوسع واهم واكبر المناورات في تاريخها الحديث، واقصد بعد تفكك الاتحاد السوفيتي ، وكل هذه الاجراءات والاستعدادات جاءت بعد الوصول الى معركة تحرير محافظة ادلب من العصابات الارهابية واعطائهم مهلة للخروج منها بعد التنازل عن اسلحتهم الثقيلة وحسب اتفاق الروس في سوجي مع الاتراك الضامنين لاتفاقيات وخارطة طريق الانسحاب، وموسكو تقول ان تلك المناورات تأتي بهدف حماية المواصلات البحرية والمصالح الاستراتيجية تزامنا مع وصول وسائط وتجهيزات عسكرية جديدة الى قاعدة حميميم في سوريا، ومقابل كل هذه التحركات الروسية قامت اميركا بأرسال غواصتها الذرية للبحر المتوسط مع قاذفات استراتيجية تحمل الصواريخ المجنحة مضاف لذلك عودة الأميركان بجيوشهم الى العراق بدون تشريع رسمي عراقي.

نشاطات وتحركات عسكرية اميركية تقول عنها واشنطن وتدعي هي من اجل الهدف ذاته، والحقيقة كل هذه النشاطات تحدث بسبب الاوضاع الغير مستقرة في الاقليم ومنطقة الشرق الاوسط عموما، وما يظهر منها موضوعة تحرير ادلب من تنظيمات القاعدة وجبهة النصرة وداعش والارهاب بشكل عام، والاهم من كل ذلك في هذا الحشد العسكري غير المسبوق، هو ما تلعبه انظمة المال الخليجي، والمملكة السعودية بالذات في كل هذه الفوضى فضلا عن الدور الاسرائيلي الاساسي في الحروب وازمات المنطقة والمراد به جعل سوريا ساحة قتال مفتوحة.

المؤلم في الأمر أنَّ هناك العديد من الدول الكبرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي، وعلى راسها واشنطن، يعملون بشكل او بآخر على تدمير المنطقة، واستنزافها، والجميع يتذكر سيناريو العراق وما قام به كولن باول من استعراض في مجلس الامن عندما جاء بأنبوبته لشرعنة العدوان على العراق وغزوه .. واليوم تتكرر نفس المسرحية والبطل هذه المرة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، من اجل شرعنة العدوان على سوريا و بضغوطات ناعمة مفضوحة بصور واشكال مختلفة، للضغط على المنظمات الدولية الرسمية لتمرير سيناريوهات إسرائيلية اميركية غربية وبدعم انظمة عربية وأقلمية لتحقيق مكسب عسكري لئيم وعدوان جديد على سوريا، والمفارقة ان العديد من دول العالم والرأي العام العالمي يصدق مثل هذه الروايات والفبركات ، فيما يستمر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بحلب السعودية وابتزازها في العلن ويوجهها بدفع الاتاوات من اجل حماية عرش امراءها، مقابل تقديم الدعم لتدمير سوريا واليمن وتهميش القضية الفلسطينية، وبخاصة بعد ان قام ترامب بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة تمهيدا لتمرير ما يسمى بصفقة القرن الجديد . 

ولنعد الى سوريا وهي تمثل منعطف وتحديات كبرى، ولا خيار امامها غير تحرير شعبها و اراضيها من الارهاب بأي طريقة كانت، فهي تؤمن بالحلول السلمية التي تحفظ كرامة السورين ووحدة اراضيهم، و مازالت تتمسك بالجهود الدبلوماسية لحل ازماتها بشكل عادل و شامل و ترفض الابتزاز والاطماع واستعمال منطق القوة في احتلال الدول واسقاط انظمتها، وهي اساليب مورست مع سوريا وبقوة ليسهل ابعاد تأثيراتها على اسرائيل وواشنطن وحلفائهم في المنطقة، وتصفية القضية الفلسطينية سلبا وتمرير ما يسمى بصفقة القرن وهو السبب الحقيقي في كل ما حدث من مجازر وتداعيات كارثية في الاقليم للسيطرة على ثروات الشعوب العربية والاسلامية وبشتى الطرق والاساليب ومنها نشر الغزو المسلح الذي تقوم به الدول الكبرى او صنيعتاها من المنظمات الإرهابية مثل القاعدة وغيرها، وعلى الرغم من كل هذه المسميات "الخلاقة" يتحدثون هؤلاء عن انفسهم ومن معهم عن السلام وحقوق الانسان والديمقراطية وغيرها من الشعارات التي تحتل بها الاوطان وتذبح الشعوب.



الواقع السوري 

دخل تنظيمي "داعش" و"النصرة" الارهابيين الاراضي السورية بأموال خليجية، يتصدرها المال السعودي، وبتنظيم وتعاون مخابراتي دولي عالي المستوى للاستقدام الاف الارهابيين من ليبيا وتونس ومصر والجزائر والمغرب وغيرها من دول الغرب، وكل ذلك تم بتدخل اسرائيلي مباشر لمساندة تلك المنظمات الارهابية والمسلحين بشكل عام، ومن يسمون انفسهم بالمعارضة وبكل ثقلها العسكري مسنودا بضغوط اميركية تركية سعودية، وعلى الرغم من كل هذه الظروف تقدم محور المقاومة والجيش العربي السوري وتمكن من تحقيق الانتصارات في الميدان، وبات من الصعب بمكان تغيير موازين القوى على ارض الواقع، على الرغم من محاولات اسرائيل فرض قواعد اشتباك جديدة خاصة بها من خلال ضرب العديد من المواقع السورية وبلا تحفظ.

ويظهر ان حرب الثمان سنوات التي مرت على سوريا وما زالت مستمرة، وما نتج عنها لا تقبل المساومات، ولا الاستفزازات ولا تعقيد المشهد، لان اسرائيل وواشنطن وعملائهم يعتبرون الانتصارات السورية ما هي الا تحديات جديدة وضعت العراقيل بشكل مفاجئ امام مخططاتهم، وبخاصة في مناطق ريف دمشق ودوما والغوطة الشرقية التي اصبحت مصدر قلق عقب اسقاط الدفاعات الجوية السورية لعدد من الطائرات التي اغارت على اراضيها، ما دفع اسرائيل وواشنطن الى اعادة الكثير من حساباتها، وهو تطور نوعي لمنظومة الدفاعات الجوية السورية، وبخاصة بعد ان برأت لجنة التحقيق الإسرائيلية، ايران من حادث اسقاط طائرة اف16.

 واليوم اصبح لدى الجيش العربي السوري اسلحة وانظمة عسكرية متطورة لها القابلية والقدرة على قلب المعادلات، واجبرت القوى العسكرية المجاورة لها في الاقليم على اعادة الحسابات تجاه سوريا، وبخاصة بعد امتلاك دمشق لأنظمة "اس 300" الروسية، حيث بات التعامل مع سوريا الان يختلف كثيرا عما سبق، وتغيرت تبعا لذلك التفوق، لهجة ونبرة الحديث معها، واصبح التواصل بينها (سوريا) وبعض دول الاقليم محكوم بمبدأ (فوق الطاولة) وبالمباشر فضلا عن تبادل المعلومات الاستخباراتية المختلفة.

 لقد تغيرت الاوضاع والارادات في المنطقة، بعد ان اصبحت القوات السورية جاهزة لمواجهة كل الاحتمالات ومن مختلف الجهات وبشكل خاص مع اسرائيل التي ليس بمقدورها الان استخدام ما كان متاح لها في السابق، سوى التآمر واستخدام الاعلام المضلل وممارسة الفتن والنفخ في بوق الطائفية، ليس في لبنان وسوريا والعراق فقط بل في جميع دول العالم العربي والاسلامي، فضلا عن دور محور المقاومة الذي بات اقوى من قبل، اضف لذلك صورة الرد السوري على العملية الإسرائيلية بعد ان كانت اسرائيل تقصف ولا تقصف تضرب ولا تضرب، وكل هذه الاحداث افرزت معادلة جديدة بعد ان ردت سوريا بضربها لقواعد عسكرية في اسرائيل التي تعرف جيدا لا يوجد موقع لها بعيد عن متناول يد محور المقاومة ، واسرائيل لم تضع في حساباتها هذا الرد العسكري منذ العام 1974 .


ايران

الوجود الايراني في سوريا كان قبل اكثر من نصف قرن، و بدء مع مجيئ الرئيس حافظ الاسد الى الحكم، بالإضافة الى المعارضين لنظام شاه ايران الذين كانوا يعشون في سوريا، وهؤلاء موجودين اليوم في الدولة العميقة الايرانية، ولهم دورهم وثقلهم السياسي، والحقيقة ان الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل والسعودية ومن معهم، لا يخافون من الملف النووي الايراني فقط، بل كل ما يثار من ضجة هي بسبب تعاظم قوة ايران ودورها وتأثيراتها وتوسعها في المنطقة، برغم دور اسرائيل والسعودية وتركيا وحرق مليارات الدولارات لتدمير سوريا وما حدث في احتلال العراق وليبيا وما يجري في اليمن من كوارث وكل الحروب المشتعلة التي يشهدها الاقليم، ولا علاقة لها بإيران، والسؤال هنا.. هل يمكن اعتبار الحرب التي تشن على سوريا قد صدرت من ايران؟.

 وهل لإيران علاقة بصناعة "داعش" وادخالها دول الاقليم خاصة في العراق وسوريا وليبيا ولبنان ومصر وتونس؟ والكل يعرف ان ما جرى ويجري من اعمال ارهابية هي صناعة سعودية خليجية أميركية تركية بامتياز، وكل العالم شهد اعترافات وزير خارجية قطر الاسبق بان ما يسمى بالربيع العربي هو مشروع سعودي اسرائيلي اميركي لا سقاط العديد من الأنظمة العربية المسمات بدول الممانعة، اما دور ايران فهو كان ومازال اسقاط هذا المشروع المشبوه وكسر يد تنظيم داعش ومن يقف ورائها في تنفيذ الاعمال الارهابية بالمال السعودي وبالتنسيق الاستخباراتي واللوجستي الاسرائيلي ــ الاميركي.

على الرغم من مطالبات وردود الافعال الدولية والدعوات لتحقيق السلام في المنطقة والتمسك بالاتفاق النووي الايراني، كحل سلمي بعيدا عن التدخل العسكري الذي بات من الصعب على المنطقة ان تتحمله اكثر، ومن هنا جاء الدور الايراني حيث طالب وزير الدفاع الايراني خلال زيارته مؤخرا لسوريا، الاتراك بضرورة التنسيق مع الحكومة السورية في اي عمل داخل اراضيها، على الرغم من اعتبار تركيا حليفاً ضامناً في سوريا، وهذا ما يؤكد رفض ايران لكل التدخلات خارج التوافق السوري، بالمقابل ترد ايران تجاه التجاوزات الإسرائيلية على المواقع الايرانية في سوريا، من منطلق القوة، بأنها ستختار الرد في الوقت المناسب وبحكمه وروية ودراسة عميقة لردع ما تقوم به اسرائيل من عدوان مباشر على المواقع الايرانية. 

والواضح من هذه الحالتين أنَّ (ايران) لا تريد القيام بالرد الاعلامي بل تريد القيام بالرد الناضج وفي الوقت المناسب حتى وان ادى ذلك الى حرب مفتوحة على الرغم من ان هذه الحرب ان قامت فهي ليست من صالح احد. 



محور المقاومة

 تعمل اميركا واسرائيل جاهدتين على فصل الجبهات بعضها عن البعض الاخر وصولا لتفكيك محور المقاومة الذي يعمل على تحصين وتقوية تلك الجبهات، ويأتي تلك الجهود بغية منع اي عدوان على اسرائيل، ومن هنا تعمل واشنطن على تفكيك جبهة لبنان لتقويض دعم المقاومة الفلسطينية كجبهة مهمة واساسية، فيما يعد الكثيرين هذه التوجهات بأنها "الورقة المحترقة" لحلفاء اميركا وإسرائيل بسبب الخلافات والمشاكل بشأن تلك القضية التي اخذ الاعتراف الدولي بها تتسارع وتائره يوما بعد يوم.

وفي الوقت الذي تراجع فيه المشروع الاسرائيلي الاميركي السعودي امام التقدم الواضح لاستراتيجية محور المقاومة والاطراف الداعمة لها والتي تعمل بالضد من الاستراتيجية الإسرائيلية والاميركية ومواقف الانظمة العربية المشبوهة، ويواصل(محور المقاومة) العمل والتفاوض من موقع القوة، والمعركة في سوريا بدأت تحسم بل هي حسمت بالفعل، وما زالت اميركا واسرائيل وحلفائهم من الانظمة العربية تحاول بشتى السبل على اخراج دول محور المقاومة من الميادين العسكرية والساحة السورية و بخاصة حزب الله وهذا التوجه نشط بشكل كبير بعد الانتصارات التي حققها المحور على عصابات داعش الارهابية ما زاد من تحرك اميركا واسرائيل والسعودية لاحداث شرخ في لبنان بين حزب الله وبقية الكتل السياسية، واثارة مشاكل داخلية كموضوع مناطق النفط والغاز في لبنان لخلق صراع بين الكتل والاحزاب السياسية اللبنانية . 

فشل المشروع الاميركي الاسرائيلي بعد تصريحات رئيس الجمهورية مشيل عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بأنَّ "النفط والغاز لبناني ولن نسمح لاحد بالتجاوز او الاعتداء على حدودنا البحرية التي فيها ثرواتنا الوطنية"، ما اثارت هذه التصريحات واقلقت اسرائيل، لكن رعبها الاكبر جاء من تصريح السيد حسن نصرالله بان سلاح المقاومة اللبنانية وحزب الله في خدمة الدولة اللبنانية وخدمة محور المقاومة.. وهنا لابد من المرور بدور سوريا وموقفها مع محور المقاومة ابان حرب حزيران العام 2006 وتقديم الدعم الكامل للمقاومة اللبنانية، فضلا عن الدور الايراني الفاعل في محور المقاومة ودعمها على جميع الجبهات.



لبنان

تعتبر علاقة لبنان بسوريا شأن لبناني خاص، ولا يسمح لاحد من الخارج التدخل فيه مهما كانت الخلافات بين البلدين، والتي ستنتهي في نهاية المطاف بجلوس الاطراف السياسية اللبنانية السورية على طاولة الحوار البناء لان العلاقات بينهما علاقات تاريخية عميقة، فيما تسعى اسرائيل وحلفائها من الخليج لتحييد لبنان وتحجيم دوره، بهدف ضرب المقاومة اللبنانية، واضعاف حزب الله ، وهذا الاخير يعني اضعاف الموقف السوري في قتاله ضد الارهاب وتحرير اراضيه بل اضعاف لمحور المقاومة بشكل عام.

الحقيقة ان المطلب الاسرائيلي من تحييد لبنان هو من اجل الانفراد به وابتزازه وسرقة ثرواته، فيما لبنان متمسك بحدوده الوطنية وبخطوطه الحمراء والزرقاء وبثرواته الوطنية على كل مساحته البحرية وثرواته من نفط وغاز، واميركا لها اطماع اينما يحل النفط وينتج .. وهو احد اسباب المعارك على سوريا .. فيما تعمل اسرائيل على السيطرة على الثروات اللبنانية وسعت في هذا المجال جاهدة على ادخال اميركا على الخط، حيث زار وزير الخارجية الاميركية الاسبق ترسلون العاصمة بيروت لتحقيق الاهداف الإسرائيلية من خلال تلين المواقف اللبنانية مع اسرائيل، وحل ازمة الجدار الإسرائيلي القائم على الاراضي اللبنانية المختلف عليها.

 والهدف الثاني هو اقصاء حزب الله او جعله على الهامش ومن هنا جاءت هذه التدخلات الاميركية الإسرائيلية في ظروف سياسية واوضاع امنية حرجة، حينها كانت لبنان على ابواب الاستعداد للانتخابات.

 والهدف الثالث يكمنُ في المحافظة على المعادلة القائمة وفق الرؤية البعيدة للازمة السورية ويومها سمع ترسلون الأجوبة من القادة اللبنانيين في مقدمتهم نبيه بري برفضه مقترحاته ما دفعه لمغادرة بيروت بدون اي نتيجة مرجوة، ولندخل بعض الشيء على جزء من تفاصيل هذه الزيارة واسبابها وما سبقها وكيفية لعب الأميركان على حبال السياسة والخداع والمراوغة لصالح اسرائيل، في نفس الوقت صرح ترسلن قبل وصوله الى لبنان بيوم بان حزب الله جزء من العملية السياسية اللبنانية وعند وصوله العاصمة بيروت انقلب على الوجه الاخر مصرحا بان واشنطن ستضيف حزب الله على قوائم الارهاب.. ثم طرح موضوع تشكيل حكومة تكنوقراط لبنانية، وهذه طروحات قلقة مشبوهة، لكن لها اهدافها فهي اولا تسعى للنيل من حزب الله، ثانيا شق الصف الوطني اللبناني، ثالثا محاولة السيطرة على الثروات الوطنية اللبنانية وتحجيم وعزل لبنان والاستفراد به، عندها جاء الرد والموقف اللبناني واضح برفض طلب تشكيل حكومة تكنوقراط جملة وتفصيلا.

الحقيقة ان اميركا لا تريد غير جر لبنان بعيدا عن المواقف العربية من اجل بناء علاقات مع اسرائيل بعيدا عن حل النفط والغاز وبناء الجدار، بمعنى آخر اميركا تريد ان يركب لبنان قطار الصلح العربي الاسرائيلي ثم اضعافه على الاقل عن المواجهة مع اسرائيل الذهاب الى حل المشاكل بين عن طريق التفاهم المباشر، وواشنطن ترغب في لعب هذا الدور بضغوط إسرائيلية لكن ولدت نتائج هذه الزيارة ميتة، ويومها كان الشارع اللبناني محتقن بسبب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل والقوى السياسية اللبنانية تتحرك بقوة ضد هذا الاعتراف، على الرغم من الدور الهادئ الذي لعبه ترلسون الذي فشل في استدراج الساسة اللبنانيين لكمينه وهو يظهر شيئ من المرونة تجاه حزب الله.

 كل هذه المطالب والرسائل الاميركية و اسرائيل قامت خلال هذا العام بأكثر من 1814 خرق جوي للأجواء اللبنانية وهذا ما جاء على لسان جبران باسيل وزير الخارجية اللبنانية، واسرائيل تريد القيام بمنع لبنان من التنقيب في اراضه ومناطقه البحرية عن النفط والغاز، يعني كل هذا اللف والدوران الاميركي الاسرائيلي من اجل قضم 350 كيلومتر مربع من قبل اسرائيل، والهدف اصبح واضحا هنا هو ان زيارة ترلسن جاءت لتبادل اراضي وقضم الاخر منها التي تحتوي على النفط والغاز من قبل اسرائيل، وعزل حزب الله ودوره في الحرب على الارهاب في سوريا، علما ان دور حزب الله في داخل لبنان يختلف عن دوره في الخارج .


طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000