..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسول الظِلال - قصة قصيرة

عمار حميد

تعالى صوت طرق الباب على صوت المطر الغزير المنهمر في ساعة متأخرة من الليل لأجد أمامي جارتنا العجوز التي تسكن في البيت المجاور لبيتنا ، لم تنطق بكلمة ولكن نظرةً سريعة منها فسرت لي سبب حضورها المفاجئ.


-         سآتي معكِ ...


كان ابنها الضرير ذي الأصابع الستةِ في يده اليمنى منذ ان خرج الى هذا العالم والذي فقد والده ايضا في حروب مجنونة لم أعد اذكر عددها ، يصحو بشكل مفاجئ من النوم لينزل ويهيم في الطُرقات رغم ان والدته كانت تحكم اقفال الابواب وأخفاء المفاتيح لكن وبطريقة ما كانت تجد الاقفال مفتوحة كأنها ترحب بخروجه ، اخذت معي مصباحاً ونزلنا للبحث عنه. وبعد بحث قصير وجدناه يقف تحت احد الاشجار مبللاً يتكلم بكلمات مُبهمة غير مفهومة رافعا رأسه ويده المشوهة نحو الاعلى كأنه يتكلم مع ظَلال تقف أمامه ، أذكر ان أمي رحمها الله تقول انه يتكلم مع الجن وكنا نحن اطفال القرية نتجنب الأقتراب منه بسبب تصرفاته الغريبة هذه.


أمسكت به والدته بكل لطف راجعة به الى المنزل وهو لايزال يتمتم بكلماته المبهمة تلك ... مرت عدة ايام حين ألفيتُهُ جالساً على عتبة الباب وحيدا صامتا فجلست بالقرب منه:


-         هل لازلت تتكلم مع نفسك؟


-         أنهم يحاولون التحدث الينا...


-         من هم؟ .... سألته


-         ظلال الغابرين ، الذين كانوا هنا منذ زمن بعيد جدا.


دائما ماكان يلوذ بالصمت بعد هذه العبارة  ، ثم يقوم متلمسا طريقه يريد الدخول الى المنزل ولكنه هذه المرة وقبل ان يصل الى الباب قال:


عمّا قريب سأرحل انا وسترحلون بعدي أنتم كذلك...!


لم أفهم معنى ما قاله ومالذي قصَدَهٌ من ذلك تاركاً وراءه تساؤلات وعلامات استفهام  ، وفي احدى الليالي أنهمر المطر غزيرا مرةً اخرى وهرعت انا والمرأة المسكينة نبحث عن ولدها وسط ظلام الليل ولكن هذه المرة لم نستطع العثور عليه وتظافر سكان القرية بعد ذلك للبحث عنه في جميع الأرجاء وبائت كل المحاولات للعثور عليه بالفشل.


مر مايزيد عن العام ونسي الجميع الأعمى الذي كان يتكلم مع نفسه ، بعدها فوجئ جميع سكان القرية بحضور العديد من رجال الشرطة يطلبون منا اخلاء منازلنا والاستعداد للرحيل خلال فترة معينة والمباشرة بدفع تعويضات مالية حيث أخبرونا ان علماء الآثار اكتشفوا عن طريق الأقمار الصناعية مدينة اثرية سومرية عظيمة سيغير ظهورها الى العالم مجرى التاريخ كما انها محفوظة بشكل جيد جدا تقع مباشرةً تحت قريتنا ... وعم شعور بين الجميع ان الأعمى الذي اختفى قد رحل مع الظلال التي كان يكلمها.

عمار حميد


التعليقات




5000