.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( اساليب ادب المناسبات في صدى الروضتين / الرمز الثانوي انموذجا )

علي حسين الخباز

لكل منجز ادبي خصائص اسلوبية تختلف عن اسلوبية أي منجز آخر  ومن اجل سبر  اغوار أي منجز يكون بمعرفة هذه  الخصائص الفنية واستكشاف  بيئته الاسلوبية  التي تميزه عن غيره ، ومن النصوص السردية ، الخطاب المعتمد عليه  في سرديات المناسبات  الدينية للرموز  المقدسة في المواليد والوفيات المعمول بها  حاليا في اغلب  المنشورات التي تعرض اليوم في الصحف والمجلات وفي وسائط التوصيل الاجتماعي ، نجدها تعتمد أساسا على حرف حرفي  استنساخي للوقائع  وسردية  توثيقية  للرمز كالاسم  واسم الاب  والكنية واللقب  ونقش الخاتم  واسم الام  واسم الزوجة والابناء والبنات ، الكتابة اليوم في المناسبات نشعرها وكانها اسقاط فرض فلذلك يتشابه المنشور في المناسبات بشكل غريب ، الكتابة اليوم عبارة سير ذاتية او بارحرى سير غيرية او لنقل تاريخية تتعلق بعرض الموضوع  عبر معلومات  ثابتة  غير متحركة  لاتقبل أي فعل تخيلي  ، ولهذا تفقد مثل هذه المواضيع روح التفاعل الحي  مبتعدة  عن الكتابات الجادة  في توثيق هذه السير  المباركة ، ولانعني  اطلاقا فن السير الذاتية او التاريخية كمنهج لكننا نقصد التنفيذ  السطحي لما ينشر اليوم في معظم دوريات النشر الخاص والعام ، والذي يفقد التأثير الوجداني ، المفروض  هناك شعور  بالمسؤولية  تجاه حياة  الرموز بما  تمتلك من فاعلية  وقداسة لابد ان تقدم للأجيال الجديدة  ما يمكن ان يمثل  وجدان العصر ويقدم احترامنا لتلك المدارس  الوجدانية  المثقفة ، متابعة حياة امام معصوم او أي شخصية او حدث مهم لابد ان نترك له مساحة  من المتعة والتشويق بما يمتلك النص السردي من جواذب تشويقية ومعلومات نيره نستفاد منها في مدوناتنا  الفكرية وجميع الائمة تركوا لنا سير حياتية  معروفة  للناس  والطريقة  التي ملأت  وسائل التواصل  الاجتماعي  ومحاور  التواصل الثقافي  افقدنا الكثير من حرارة التفاعل  بل رحنا نستعرضها كمعلومات مجرد معلومات توثيقية  ىتضيف الى الذاكرة المؤمنة شيئا ، مواضيع المناسبات  اليوم هي كتابات احتفائية كيلشات مقولبة معتمدة على  الاقتباسات  الاستنساخية   ،  لتسهيل مهمة التدوين  ، نحن نحتاج  الى احتفاء توثيقي يقدم الرؤية المعبرة عن هذا الاحتفاء والبعد الفكري ، جوهر الصراعات  الفكرية التي خاضتها شخصيات تلك السير  والبحث في البنى  التوصيلية  ،  والفن التوثيقي يمتلك العلاقة القوية جدا مع التأريخ  لاتصالها بالخبري  ، ويمتلك أيضا  وقائع واحداث حقيقية  ، فالحدث واحد لكن طريقة تقديمه  وتأويله تختلف باختلاف نوع الكتابة ، الكتابة الأدبية  تتعامل مع الفضاء الخيالي ، مع النظائر ، التخييل الذي يدعم حقيقة الواقع  وخاصة المواضيع المضغوطة التي تنشر في دوريات الصحافة والجميع اعتقد يتفق معي بان تدوين الوقائع والرموز بشكلها الروتيني  لايمكن ان يمنحنا العمق ، بطبيعة الحال لانقصد الدراسات البحثية الجادة رغم اننا نطالبها بالتركيز على مرونة العرض  والاهتمام بوسائل الجذب ، اذن نركز النظر على  الاستذكارات الاحتفائية  باهل البيت عليهم السلام وعلى قيم الوقائع والاحداث المباركة ، المعتمدة على عرض فكرة معينة  تتنامى في فعل القراءة فتتضح سيرة كل رمز من خلال حوادث جزئية  في حياتهم المباركة وتكون ذات معنى واذا همشها التوثيق الى كتابات رقمية فقدت معناها التاثيري  ولذلك برزت العديد من المساعي  الاسلوبية في صدى الروضتين قبل ان تتبنى مشروع استحضارات الرمز الثانوي أذ مرت العملية التدوينية بالعديد من هذه المخاضات الحداثوية  مثلا اشتغلنا  على  أسلوب الرسائل أسلوب الخطاب المباشر مثل موضوع(  سيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليك سلام الله) م/ طلب  

(عظم الله لك الأجر في مصاب مولاي رسول الله (ص)، ودعني أصوغ من حروفك معناي، معنى هذا الحزن اللاهب في الروح، وأنا أكاد أقرأ شهقات موت في حزنك مولاي وأنت سيد الصبر) ونلجأ الى ضخ شعرية عالية لنخفف من وطأ المباشرة موضوع ( في ذمتك كعبة مذبوحة الوريد.. يزيد)...

صداك الوحشي يتسلل عبر ميراث الخنوع، يركع عند محاريب اليأس، الممرات التي اعتمرتها ضيقة، فمن أي باب تدخل لك الرحمة، واتباعك الطاعون منتشرون في كل دهر وموت..؟ ينفخون في بوق لها زعيق أخرس، يحاولون تبرئة مثواك من جريمة احراق الكعبة وهناك مواضيع كثيرة اشتغلت تحت يافطة الرسائل مثلا رسالة الى عبيد الله بن  الحر الجعفي ورسالة  الى عمر بن سعد ورسالة الى باحث ، واشتغلنا على اسلوبية أخرى هي اسلوبية  الرد مثل موضوع دعوة  الى الاعتذار  من البطل مسلم بن عقيل  الرد موجه الى الكاتبة  العراقية بدور زكي الدده وهناك مساعي اسلوبية  أخرى  مثل الأسلوب البحثي ومجموعة أسئلة تطرح لتثير جدلا  فهو يسألني عن معنى المعصومة ،  والمسعى التعريفي  والسردي الذي يحتوي على  تفاعلات شعرية  تقدم لنا الحكاية  بأسلوب حداثوي  ، مثلا نقرأ في موضوع من مثلها 

(دائما ..  دائما  عند عشق الأنبياء  .. ينتصر  الحب والمحبة والالفة والوفاء  ،تنثر حقول  الذكرى حنينا لايدركه الذبول  وعلى مرمى قمر ... رايته صلوات الله عليه يذرف  من حدقات الصبر روجات أنين ،

اسمعها ...سيدي صرخة دافئة  من قلب نبي صبور ، يهزج بخطوات  سؤال 

من مثلها  ...؟   هي التي آمنت  بي اذ كفر  الناس ،

ومن مثلها...؟ هي التي صدقتني  أذ كذبتني الناس  ) وهناك مساعي أخرى  كالمسعى التاريخي  عبارة عن مقدمة للدخول  الى الرمز المقدس مثلا نشرنا موضوعا بعنوان  المنجم

حين أصبحت الدولة الأموية واهية البنيان، توالت ثورات متلاحقة، وانتفاضات شعبية تصدت لجور الحكم الأموي، حتى وصل الأمر أن أهملت الحياة العلمية والفكرية والثقافية ، وطعم هذا الأسلوب بحداثوية الفكرة  مثلا في موضوع سؤال صحفي نقرأ (

 يأخذني فضول الصحافة دائماً، فأحمل أسئلتي وأذهب لأضع فتنتها أمام أهل الحوار، لأعثر على عمق معنوي للموضوع. 

 هو فعلاً أمر يجعلنا أمام مرتكز تأملي: لماذا خُصصت ثلاث وفيات بثلاثة تواريخ لاستشهاد سيدة نساء العالمين(عليها السلام) وامتازت بعض الكتابات بالاهتمام بالاستهلالية وصياغتها صياغة شعرية  في موضوع اسمه ( رحيق الذاكرة  )في  ولادة إبراهيم ابن النبي محمد (ص)

 عند عبق الذكرى، يتحول قلمي الى نحلة تطوف البساتين بحثاً عن الازهار؛ لتستخلص الرحيق، وعند ابن عباس كان الرحيق يسألني: لأي مورد جئت تسأل؟ قلت: جئت لمولود إبراهيم ابن النبي محمد (ص) نحن  لسنا بصدد دراسة التأريخ  وانما الارتكاز  على الاحتفاء  بذكرى رمز  أو ربما  بذكرى حدث والكتابة  تشكل  موقف  انساني  ، عندنا هذا الحدث  ليس شيئا  من الماضي  بل التأريخ  هو ما سيحدث  فلكل  عرض قراءته الخاصة  وأساليب  تدوين  تتطور من جيل الى جيل ، بل يعني  الإرادة الإنسانية  ويعني التصور الإنساني فالفعل  اتاريخي  يتعرض لأعادة صيرورة  تفعل الفعل من حدث   الى ما سيحدث  من اجل ديمومة افضل  ، ولأننا نبحث في التأريخ  المقاوم  عن رموز  واحداث  تشعر بمسؤولية  محاكمة الماضي لنبعد عنه التسويف والتبريرات الساعية  لأضفاء  الواقع المتردي  أو اسباغ  مشروعيته باعتباره  قدرا  لآبد الإقرار  به والتسليم  له فهناك  عملية الخطاب  ، عقول فالبحث  عن المواقف  دلالة وعبرة  لتبعث الإرادة الإنسانية لمواجهة الباطل  ، ولاننا لا نمتلك سعة الاستطالة  والتمدد  اصبحنا ننتقي  من التأريخ  المؤثرات  التي تمنحنا  المقدرة  ، نبحث عن الدلالة  المعبرة  والعظمة التي تجنبنا الضعف  وتمنحنا ديمومة التأثير  واتخاذها قدوة بقدرة التوظيف لتنوير الحاضر المعاش ، نحن نبحث  عن اسلوبية  الجذب وضخ الدراما  في فعل التدوين  ليصبح السرد فنيا ى، ولو وقفنا  عند استخدامات  القرآن الكريم لوجدنا ان هناك عرض درامي  يحمل خصائص  الدراما  البنائية  وخصائص  اسلوبية  كالتشويق والجذب  ثم الحبكة  والتصوير  وسعة  مساحات التخييل  وهناك الاستعانة  بالشخصية  الثانوية  لانارة  البعد الجمالي  والدخول الى مفهوم الذات  الذي يشكل   ابرز  ابعاد الشخصية  بما تمتلك  من قيم فكرية  البحث عن الشخصيات الثانوية  لتكون لها مقوم  لتشكيل بنائية  النص الفكرية وبرزت  أجزاء  العمل الفني  المبدع  ، فهناك  استهلال  وهناك مباشرة  وحوار داخلي وخارجي  ،فالحدث التاريخي  او الشخصية  الرمز لها واقع ، وهذا الواقع ينقل باساليب  متعددة  ، فالحدث التاريخي  مطروق مروي  ومعروف وربما محفوظ على صدر الغيب  مثل موضوع هجرة النبي ( ص) الى يثرب والظروف  التي مر بها  ، وجدنا  ان إعادة  الحدث بصورته  المترسخة  في الاذهان لاتأتي  بشيء جديد فاخذنا باستحضار رمز ثانوي  يسلط الأضواء  على ما حدث  في موضوع اسمه ( اعترافات أبو مكرز ) وأبو مكرز هو الدليل  الذي تبع اثار النبي (ص) بعد  هجرته من مكة فنقرأ  



(حاولت أن أستعين ببعض الحاضرين؛ لأعرف سرّ الدعوة السخية التي دعتني الى دار الندوة، بعدما حاولت أن أنفخ صدري قليلا؛ لأبدو وكأني من الأكابر، وربما احتاج الرؤساء الكبار لمشورتي، فالمعروف إن هذه الدار كانت مقر اجتماعات الزعماء، عرفت أن في يوم الخميس 26 من صفر في السنة الرابعة عشرة للبعثة، تم عقد أخطر مؤتمر في تاريخ دار الندوة، وكان اجتماعاً طارئاً حضره ممثلون عن كل القبائل القرشية ما عدا بني هاشم..! اجتزت برهة من الصمت لأدرك معنى دعوتي لغرابة الأمر، فأين أنا، وهذه الكروش المنتفخة؟ ما المطلوب مني؟ عرفت انهم كانوا قد تآمروا على قتل النبي(ص)، وكان المقترح الأول سجنه في بيته مكبلاً بالحديد، والمقترح الثاني نفيه خارج مكة، لكن لأبي جهل كانت حساباته، فإن سُجِن فسوف يظهر خبره، ويأتي أصحابه وينتزعونه من بين ايديكم، وإن نُفي لم تأمنوا بأن يسير اليكم بأتباع جدد، لكن الرأي الأصوب قتله، وأن نختار من كل قبيلة فتى، فيتفرق دمه بين القبائل، فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب جميع القبائل.

 رأيت أن بعض الحاضرين كان مسروراً لنجاة النبي(ص) من مكرهم، فكان في الدار طعيمة بن عدي اخو المطعم بن عدي وابنه جبير بن مطعم، وكبير العائلة المطعم بن عدي هو الذي كان يجير النبي وهو من بني نوفل، وسمعت عن وجود أبي البختري بن هشام، وهو رجل شهم نقض الصحيفة التي أجمع القرشيون على مقاطعة بني عبد مناف، لكن الأقلية لم تستطع أن تفعل شيئاً، وعرفت أن العملية باءت بالفشل الذريع؛ لكون علي بن أبي طالب بات في فراش النبي(ص) في تلك الليلة التي قرر المشركون اغتيال النبي فيها.

 

فقال أبو جهل:ـ يا أبا مكرز، اليوم يومك، ولك جائزة كبيرة إن عثرت لنا على محمد. وقبل ان يسكت سيل غضبه، صاح لك مني مائة ناقة إذا عثرت عليه حياً أو ميتاً، فعرفت انهم استدعوني لأقتفي لهم اثر النبي، مائة ناقة ليست بالشيء القليل، ولهذا شحذت همتي، وسرت اقتفي الأثر في الصحراء، وأنا خير دليل بها، حتى وقفت امام حجرة النبي لأتبين اثر قدم النبي، وسرت أتبع الأثر والجميع يثق بقدرتي.

 سرت بهم أتتبع الأثر، حتى وصلت باب الغار، فانقطع عني الأثر، قلت لهم: ما جاوز محمد ومن معه هذا المكان، إما أن يكونا صعدا الى السماء، أو دخلا تحت الأرض، فإن باب هذا الغار كما ترون عليه نسج العنكبوت، والقبجة حاضنة على بيضها بباب الغار، وبهذا باءت آمالي بالفشل بالحصول على المائة ناقة، نجد في هذه الحكاية  أولا جعلنا الاستهلال يدفع للفضول  فابو مكرز نفسه لايعرف سبب الدعوة  / ثانيا ... تعريف نصي لمعنى  وجود دار الندوة / ثالثا .. اطلالة على المقترحات  التي اعدت  لأغتيال النبي (ص) /ر ابعا إضافة بعض المعلومات  التاريخية  عن وجود أناس يحبون النبي وهم في صفوف دار الندوة  مثل طعمة بن عدي اخو الطعم بن عدي  الذي كان يجير النبي  (ص)  وهو من بني  نوفل  كما سلطت الأضواء  على وجود ابن  البحتري بن هشام ( رجل شهم  نقض الصحيفة  التي اجمع عليها  القرشيون  على مقاطعة  بن عبد مناف (ص)  / خامسا .. نلاحظ المسعى  الدلالي للعديد من القضايا  مثل ثمن  قيمة  الهبة والهم والاهتمام  والمكائد والمتابعة  الجادة لقتل النبي  (ص) / سادسا  المرونة السردية  لتقديم الحدث  مع مساعي  الجذب  ، جذب  المتلقي  الى مدركات النص ، فنحن نتحدث عن قصص وحكايات مرويةومشاهد  معروفة  للناس  فمن لايعرف حكاية  الفرزدق  وقصيدته  هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم ) فما جدوى ان نعيد نشرها كما هي ، وماهي وظيفة الكاتب انه ناقل فقط  اذن اين هو وأين مسعاه الإبداعي في عملية التدوين ،وماهو دوره في نص منقول  ومعروف عند الناس ، لابد من  إعادة صياغة  بأسلوب حداثوي فيه تتضح قيم التصادم  وتتوضح مفاهيم الصراع ،وينشر الموضوع  في ولادة السجاد عليه السلام بعنوان  ( الويل لك يا فرزدق )  )

فعلك تفوح منه رائحة العبث، وأنا الذي كنت أعرف انك لا تصلح لمسايرة الأمراء والملوك؛ لأن أحلامك من حروف، من كلمات لا تقدر أن تقف على قدميها كما هي أحلام الناس، ماذا فعلت يا فرزدق الخبل؟ أو تظن انك تعرفه احسن مني؟ قرأت في عينيك الشماتة، وأنت ترى عجزي عن استلام الحجر الأسود، ولذلك خفت على انكساري، فنصبوا لي منبرا حمله اهل الشام للطواف بي، رأيت في عينيك الشماتة، وأنت ترى الناس يتنحون ليفجوا له طريقاً، يستلم بيديه موضع الحجر الذي عجزت انا عن استلامه، رأيت في عينيك الشماتة، وأنت ترى الناس يقفون هيبة ووقارا، قلت مع نفسي: لتسير على ما هي الأمور وهذا شأن الناس، نحن قادرون على اصلاحهم يوما، عندما سألني الرجل الشامي: من هذا يا أمير المؤمنين..؟ خادعته فقلت: لا أعرفه، انهارت ضفافك طوفاناً من الشعر لتعرف بعلي بن الحسين: 

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ** والبيت يعرفه والحلّ والحرم

هذا ابن خير عباد الله كلّهم ** هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم

لقد فاتك يا فرزدق حين ظننت انك تعرفه احسن مني..؟ أنا هشام بن عبد الملك، وأنا الذي اعرفه خير معرفة: هو الامام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، انا اعرفه اكثر منك يا فرزدق)، ، نجد ان العنونة  التي هي ثريا  النص فيها تعالق  دلالي  يربط الاستهلال بالمتن الحكائي  ، والتوبيخ في هذا النص  يكشف قيمة النقيض فهو سلطة  ومن الطبيعي  ان ترى الحقائق عبثا ، وحملة الحقائق  لايصلحون  لمسايرة النقيض  من الامراء والملوك وتمت رواية  الحدث بأسلوب  آخر  والقيمة الأهم  التي تم التركيز عليها في النص  ان الخصوم تعرف  تماما جوهر قيمة الامام السجاد وتدرك  معنى وجوده  ، واستطعنا من خلال هذا الأسلوب  تدوين  جميع المعلومات  ذات الأساليب السردية ، وهذا معنى ان يعامل  النص الواقعي  بمعالجات  التخييل  القادرة القادرة على ترسيخ  المعلومة عند المتلقي ، معنى مفهوم المغايرة في تقديم النص  التاريخي بعمل على  تعميق الوعي  المعرفي  ، فتتشكل بفعل التخييل  علامات نصية مقترنة بتصورات  ذهنية تريد  ان تقدم رؤية  معينة ،  ففي موضوع  ( على ذمة الحدث ) اعد لسيرة الصحابي الجليل  أبي ذر الغفاري رضوان الله عليه في جميع النصوص المعروضة سابقا هناك احتجاج ثوري ضد السلطة أبو ذر وهو يواجه السلطة  الحاكمة وهذا الامر معروف ومعلوم فكيف سنغاير أسلوب السرد لنأتي بشيء جديد يعبأ بنفس المعلومات  بشكل آخر ، فقلبنا المعادلة فقدمنا هياج السلطة  الحاكمة  ضد هذا الثائر كيف يرى كرسي الحكم  ثورية الغفاري ،(يحاول بعض المؤرخين أن يجدوا لي مخرجاً بين معلل ومستنكر ومدلس ومغلس، لكن تبقى للحقيقة سطوتها، ولهذا سأروي لكم ما حدث.. لا أحد فينا ينكر معروف أبي ذر الغفاري، لكنه كان صلباً جافاً في مواجهتي، يعتبرني احتكرت السلطة، ووزعت أموال المسلمين لعشيرتي، وابتعدت عن نهج الرسول (ص)).

 ويرى اني اول من خلق ظاهرة الطبقية، وله مواقف أخرى متشددة، لكنه لا يجلس امامي يحاورني كما يفعل العلماء مع العروش 

 ماذا افعل مع رجل يصر على اهانتي وإهانة قومي).

 قلت له مرة: ماذا ابقيت لي يا أبا ذر؟ فأجابني: وماذا ابقيت انت لك  

، فقدت صبري وقلت له: لا جمعتني وإياك دار، لقد خرفت يا أبا ذر وذهب عقلك، امرت ان يخرجوه عنوة حتى يركبوه قتب ناقة بغير وطاء، حتى وصل موعده الربذة،)

يتحول الموضوع من  الواقع التاريخي  الى الواقع النصي  بمعاينة هذا الواقع  ، فالدلالات  النصية تكشف  عن عمق العيب  حين يعمل المؤرخ اشبه بخياط الفرفوري والسلطة  الدينية هنا  ساوت  نفسها بالعروش   ،تفسير  السلبية  التي اطلقتها  السلطة  على الثائر الغفاري  فيها جوهر المديح ، حاولت ان اقربه واتقرب  اليه ، لكنه  لايقبل  ان اعطيه شيئا من المال  ولايمني نفسه بمنصب  فماذا يريد  وحمل  النص  الكثير  من المواقف  التاريخية  كمواقف  الرسول (ص) مع الجشع حزن  رسول الله  لوجود  أربعة  دنانير  فائضة في خزنته  ويكشف  النص  عن معاناة  الثائر  أبي ذر الغفاري  بأسلوب الإشارة  الى كثير  من الأمور  ومنها ساندت  أمير المؤمنين  والحسن والحسين عليهما السلام لأبي ذر الغفاري  وفي موضوع  بعنوان  انثيالات شيطان  يكشف  لنا الراوي  احداث  صفين  بأسلوب  بعيد عن السردية  الكان كانية  يعرف  الراوي نفسه  بأسلوب  شعري  النص ، اللعب  في مستويات  الشكل يصنع فسحة  مضمونية  قادرة  على ابراز الانفعالات  الشعورية أي ان الشعرية  التي بدأت  في الاستهلال  ضفرت لقراءة  هذه  الخطاب  باطر مختلفة  عن المتعارف  التاريخي  ،( انثيالات شيطان ) معاوية يلقب ابن العاص بالشيطان  الذي صنع صفين  بكل ما تملك من قتل ودمار ، وبالمقابل ابن العاص  ينظر لمعاوية  انه رجل  ابله لايحمل  أي دهاء كما يشاع  ،  وصناعة صفين  كانت مقايضة  لاستلام مصر ومنها تم تصدير مؤآمرة  أشاعة  ان عليا قتل عثمان ، في العالم النصي هناك رؤية مختلفة لكونها  قراءة إجرائية  تعبر عن وجهة نظر  تظهر في النص مخالفة  ابن العاص لمنع  العلويين من الفرات  واعترض على رفض مفاوضة صعصعة بن صوحان رسول الامام علي ع الصياغة الاسلوبية  الجديدة  منحت المتلقي  قدرة فائقة  على الاستقصاء  المضموني  المؤثر  في رواية  معلومة  ومعروفة  ومروية  ومقروءة  ، فيكشف ابن العاص  عن الكثير من الأمور التي كإنا نسمعها لأول مرة ، القضية المهمة  في عملية استحضار التاريخ  سواء ان يكون لرموز شخصية  ام احداث  هي كيفية توظيفها  في النص النثري كيفية عرضها بأسلوب فيه مسحة درامية  لي يجسد القص الى لغة  جمالية  تبحث عن المتلقي  الذكي في هذه  النصوص لانحتاج الى تورية بل الى استعراض حضور الرمز  ـ الحدث  موضوع نبئنبي بتأويله اني اراك من المحسنين فيه استحضار اكثر من ر مز  واكثر من  شخصية  ثانوية   الرمز حزام أبو السيدة ام البنين عليها السلام يطلب تأويل  الرؤيا  من النبي يوسف عليه السلام المادة المشتركة هي التأويل، 

في زواج أمير المؤمنين (عليه السلام) من السيدة أم البينين (عليها السلام)


 جئت مرتقاك سيدي يا نبي الله يوسف (عليه السلام) دفعتني الحاجة اليك دخيلا، جئتك أصارع هواجسي رؤيا مثقلة بالتأويل، خذني اليك فأنت من رعى فيافي الرؤى خصباً وأمنيات عذاب، جئتك سيدي ولمثلك سلمت حكتها المعجزات، كنت في سفر يا سيدي، فرأيت في نومي كأني جالس في أرض خصبة، وقد انعزلت في ناحية عن جماعتي، وبيدي درة أقلبها، وانا متعجب من حسنها ورونقها، وإذا بي رأيت رجلاً قد أقبل إليّ من صدر البرية على فرس له، فلما وصل إليّ سلم فرددت عليه السلام، ثم قال لي الرجل وقد رأى الدرة في يدي:ـ بكم تبيع هذه الدرة؟ قلت:ـ إني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك، ولكن أنت بكم تشتريها؟ اجابني:ـ وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن اهدها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير، قلت:ـ ما هو؟ قال: أضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين.

أجبته وأنا بشدة فرحي:ـ أتضمن لي بذلك؟ قال:ـ نعم، وأكون انا الواسطة في ذلك أعطني إياها فأعطيته إياها. يا سيدي يا يوسف اعطيته اياها، فأني جئتك لتنبئني بتأويل ما رأيت، فابتسم حينها يوسف (عليه السلام) لي وقال:ـالبحث عن الرمز الذي تكتر  عن الزمان والمكان  الذاتي  واصبح من مخزون الوعي  الإنساني  ، ليجعلها  سعيا  معدا للتاثير بالمتلقي ـ توظيف  جوانب تاريخية  من اجل  فهم التأريخ نفسه ، تسليط الضوء  على الطاقات  الدلالية  أحياء الماضي مناجل بلورة معناه أولا  وإعادة  تلك المعاني بلغة جديدة  وباسلوب جديد يعيد له الحياة  فموضوع مثل موضوع ( شرحبيل بن وداعة )  هذا الرجل الذي  انقذ النصارى  من نيران المباهلة  استحضاره  كرمز ثانوي  من اجل  سليط  الضوء  على اهل البيت  عليهم السلام :ـ  أرى وجوها  لو سأل  الله بها  أحدا  ليزيل أحدا من مكانه لأزاله

( ،  

شرحبيل بن وداعة 

 للمواقف عقول تروي حكمة الدهور، دون النظر الى نتيجة الموقف أو حجم تضحياته، وبهذا الحساب أكون الذي أنقذت النصارى من نيران مباهلة، كادت تقضي عليهم الى أبد الآبدين، أمهلني فرصة كي أروي لك ما حدث.. أرسل لي أبو حارثة وهو أسقف نجران وكبيرها..

:ـ ما الذي تريده مني؟

:ـ أريد أن استأنس برأيك يا شرحبيل بن وداعة، ونحن نعيش لحظات لابد للعقل من حضور، وأنت عقل نجران الذي به نستنير..

.

 يا أهل نجران، دعوني انصحكم وأنا شرحبيل بن وداعة فاسمعوني.. انتم امام قضية وجود، ولا وجود لكم بعدها، فإن باهلكم بأهل بيته خاصة، فلا تباهلوه؛ لأنه لا يقدم على اهل بيته إلا وهو صادق، فما تقول يا أسقف نجران؟

، قفوا يا اهل نجران وتماسكوا، فانه خرج يحتضن الحسين، ويمسك بيمناه الحسن، وخلفه بضعته الزهراء مغشاة بملاءة من نور الله، وهذا علي يمشي خلفها باهر الجلال، يرتدي بردة من مهابة الله.. أقسم يا أهل نجران أن هذا الرجل نبي. 

أجابني الأسقف مرعوباً:ـ أرى وجوهاً لو سأل الله بها أحداً، ليزيل أحداً من مكانه لأزاله.

صحت:ـ ما لكم يا قوم، أفلا تنظروا محمداً رافعاً يديه ينظر ما تجيبون به، وحق المسيح إذا نطق بكلمة، لا نرجع إلى أهل ولا إلى مال. 

ألا تنظرون إلى الشمس قد تغير لونها، والأفق تنجع فيه السحب الداكنة، والريح تهب سوداء وحمراء، وهذه الجبال يتصاعد منها الدخان، لقد أطلّ علينا العذاب.

خرجت أنادي:ـ نعطيك الرضا، فاعفنا عن المباهلة، أخذت قومي وانصرفت حفاظاً على هذه الأمة من الزوال، انصرفت بهم للسلامة والخلاص من نهاية اكيدة)كسب المتلقي عن طريق التغريب القريب  عن ذهنية التلقي بعد ان نترك التصريحات المباشرة ونبدأندخل الى جوهر  استحضار  للرمز  التاريخي الثانوي  عبر مشهد  تمثيلي درامي يتفاعل فيه الوصف والسرد والحوار أكيد سيكون  المجال  الارحب  للتعبير  عن المساعي  فهناك رمز ثانوي إيجابي  وهناك رمز ثانوي سلبي  والاستحضارين مهمين لكشف المناطق الجوهرية في التاريخ وتسليط الضوء على حياة الائمة  والحوادث التاريخية المهمة اتلتي  مرت بهم ،  مثلا استحضرنا شخصية أم الفضل أبنة المامون في نص بعنوان المحاكمة  سيكشف  عن سلبية  السلطة  وديدنها ومعاناة الرمز  الأول الامام الجواد عليه السلام ، فتحرك الأسلوب  في مواقف الأفكار  المطروحة ،في أجواء  متخيلة  ساعية  لكشف الحقيقة التاريخية ( المحاكمة ) 

في استشهاد الامام الجواد (عليه السلام)

رؤياي صادقة، تساعدني على تحقيق الكثير من الأمنيات، فافعل ما أتمناه في عالم الصحو، أدخل القاعة محاطاً برعاية جميع الحضور الذين كانوا بانتظاري، أنا القاضي، فنادى المنادي: محكمة.. وإذا بامرأة تقف خلف القضبان، قلت لها بحنكة رؤساء الجلسات القضائية:ـ ما اسمك..؟ 

 أجابت المرأة بلباقة واضحة:ـ أنا أمّ الفضل ابنة المأمون، وزوجة الإمام الجواد..

قلت بغضب:ـ لماذا قتلتيه.. ما دمت تعرفين بأنه إمام معصوم..؟

أجابت:ـ عليك أولاً أن تعرف: لماذا وكيف تم الزواج..؟ لتدرك قيمة معاناتي في هذه اللعبة التي أرادها أبي المأمون أن تكون سياسية، لقد رغب بتزويجي، وهذه ثاني علاقة أسرية يبنيها أبي مع أهل البيت العلوي، فقد صرح أبي انه راغب ليصبح جد غلام علوي، والحقيقة انه أراد أن يظهر براءته من اغتيال الامام الرضا (عليه السلام)، وحاول الوقوف على نشاط الامام الجواد ومعرفة مواليه، وحاول جر الامام الى اللهو واللعب ليهدم صرح الامامة تحت عنوان المصاهرة..

قلت بحدة:ـ وأين مكمن الندم إذ تركتيه يعالج بسمه، وقفلت عليه الأبواب ليموت، حتى قطرة ماء لم تسقيه، فمات بسمه عطشانا..!

 وأطلقت المحكمة حكمها، وقف الجميع قلت:ـ قررت المحكمة باعتبارك مجرمة بحق امام معصوم من بيت رسول الله (ص)، وقررنا إقامة اللعنة الدائمة على المجرمة أم الفضل بنت المأمون، لعنة الله عليها أبد الآبدين) وكذلك في رحلة الى  ذاكرة التواريخ  كانت هناك محاسبة  عسيرة  مع رمز ثانوي  سلبي  وهي سكينة  بنت خالد بن مصعب  في  موضوع بعنوان /رحلة الى ذاكرة التواريخ / 

قررت الرحيل عبر ذاكرة الحرف الى حيث الحدث، لابد لي أن ألتقيها هذا المرأة التي آذتني كثيرا وسلبت مني راحة البال، ومنها كان عهر التواريخ، لابد لي أن أحاورها، جبت الأزمنة بحثا عنها، أخيراً وجدتها، صرخت بها: قفي.. فوقفت امامي سكينة بنت خالد بن مصعب. قلت لها: لماذا ترمين عيوبك على سواك من بنات الشرف والعصمة والثبات، اتعرفين من هي السيدة السكينة بنت الامام الحسين بن علي (عليهما السلام 

 ، هنا صاحت بانفعال: وما ذنبي انا؟ هل تعرفني من اكون.. نعم انا سكينة بنت خالد بن مصعب بن الزبير انا التي كنت اجتمع بعمر بن ابي ربيعة والمغنيات ينشدن لنا انعم القصائد، انا التي كنت اعشق مجونه فما ذنبي انا إذ وضع مصعب الزبيري في كتابه (نسب قريش) ليصرف مجوني عني الى سواي وراح يزمر بها مرافقه في بغداد المدائني..! وزاد عليها الزبير بن بكار وابنه في الفقيات، وتلقاها المبرد عنهم وعنه اخذ تلميذه الزجاجي، وعنه أخذ تلميذه القالي الاموي العقيدة لاسيما وانه قد تقلب في نعمة الامويين وكتب ما يروق لهم كما في ترجمته بمقدمة اماليه، ومنها ابو فرج الذي طبل بها ارضاء لسادته..! فهل بقى فيكم من لا يعلم ان تلك دسيسة فلماذا لا تتصدون لهذه الانحرافات؟..! قلت: رغم مجونك فانت على ما يبدو أعقل من رواتهم ومؤرخيهم،) الفعل  الحداثوي  الذي قصدناه  في هذه  الكتابة  هي مساعي تجسير الصلة  بين الماضي  والحاضر  ، سهلنا اجتماع  انا المتكلم  بالرمز  الثانوي  المستحضر  من ماضي  التواريخ لأظهار المشهد التاريخي  الواقعي او المتخيل  ففي موضوع  التاريخ وما يقول  والذي كتب في استشهاد  الامام الكاظم  عليه السلام  استحضرنا  مشهدا من الواقع الخارجي  ، لنرسم  محفزات  لاستحضار  الرمز الثانوي  (التأريخ وما يقول/ في استشهاد الامام الكاظم عليه السلام ،.. 

(حدس يقود حضوري الى بصيرة موقف يغنيني رسم المشهد عن تفاصيل كثيرة، رجل عاري الصدر، مكتوف الأيدي يجلد من قبل جلاد قاسي وهراوة سوط ثخين، الذي أثار انتباهي أن المجلود تظهر عليه سيماء الثراء، ويبدو أنه أحد قادة السلطة العباسية، وهذا ما يثير الكثير من الأسئلة.

 هل ثمة ثورة قادها أو تمرد معين أثاره ضد الخليفة هارون؟ فرحت أسأل عن هويته لأعرف من هو.. أوه انه الفضل بن يحيى، فما هي جنايته..؟ قالوا: إن جريمته التي أغضبت هارون العباسي هي لترفيهه عن الامام الكاظم (عليه السلام) في سجنه، وأمر بجلده بعدما انتهى الحشد المؤلم ذهبت اليه ألبسته قميصه، فرحب بي وعرف غاية حضوري، سألني:ـ يبدو أن المشهد أرعبك كثيراً..؟)تنطوي هذه الأساليب  المرتكزة على قوة تخيلية  للنظر لحوادث  وشخوص  سكنت الواقع  التاريخي لكنها فقدت بسبب التكرار والسطحية حراكها حتى صارت تشكل  خبرا ، وعالم التخييل منحنا رؤية  لها انبهاراتها  وخاصة عندما  يتحرك الكاتب باناه ، ليدخل فاعلية  التاريخ  فسيعدم الفوارق  الزمانية  بقيم  الاستحضار  للرمز الثانوي  ففي موضوع  قناديل الذاكرة  والمعد لولادة الامام الحسن  عليه السلام ،(قناديل الذاكرة.. في ولادة الإمام الحسين (عليه السلام)) على نداوة التواريخ غيبيات تؤنق البهجة، وابن عباس (رضي الله عنه)، بضخامة مجده يقف أمامي، وأنا الباحث عن كسرة فرح تعمر الذاكرة بفيض المولود الحسين (عليه السلام)، نكهة الوجد أن ألمح بين ثنايا الكلمات مهداً توَّجه الله تعالى بالبركة، ورسول كريم يستشفع لفطرس أن يرد الله تعالى له هيبة الجناح، فيقول له (ص): شأنك والمهد فتمسح به وتمرغ فيه، يا لسعادتي، وأنا أدخل المشهد، أمد الخطوة للوثوب، أريد أن أتمسح بمهد الحسين (عليه السلام)، أريد أن أتمرغ في هذا المهد المجد والسعادة، لكن صوت ابن عباس أعادني الى حيث قناديل الذاكرة،) هذه الانا  التي تطلق العنان لغريب الأزمنة  ان يجوب  الافاق في مجالات  لايقبلها  الواقع لكونها  ضرب من ضروب  المستحيل  لكنها ترسخ  لنا الاحداث بما  تمتلك من أفكار  وتصورات  تأخذ شرعيتها  من قيمتها الأدبية  كونها تعد عمقا فكريا  يجسد الحدث  بعناصراللذة والتشويق ، وان نخلق لجميع  الأشياء انوات  فاعلة  ففي موضوع اعترافات ورقة  تتحدث هذه الورقة هي ورقة  العهد في مناسبة  ولاية العهد للامام الرضا عليه السلام ،  

اعترافات ورقة

 أنا مجرد ورقة، صنعتني سلطة جائرة، دوّنتني بأحرف الخديعة، حتى لفقوا وجودي وأطلقوا علي اسم (ولاية العهد)، أي ولاية تقام بالتهديد والاجبار؟! دعوني أطلعكم على وجودي المُدبَّر:

واستطاع الامام الرضا ان يقرؤني قراءة صحيحة مثلما هو يريد، لا مثلما يريد المأمون فقبلني؛ لأنه فكر في استثمار الظروف لإقامة الدين، وإحياء السنة، وتصحيح الأفكار السياسية الخاطئة، وإفشال مخططات المأمون في ان يكون مساوما، وعمل على تعبئة الطاقات.. فسلام الله على مولاي الرضا عليه افضل الصلوات، وسيلة انتقال  عبر الأزمنة موضوع تأملي  يصل بنا  عوالم  الواقع اللاانساني  لينزاح  نحو واقع  يمتلك الكثير  من الخشونة  ليعرف العالم  بجوهر الحقيقة ، وضع  جذور الخيال في ساحات  الواقع  ليكون تلك المساحات  وسيلة احتواء  الماضي  باساليب معاصرة ،  ففي موضوع  اطلالة الفتى  المعمم وحكمة الجواد  فيها يناقش مواضيع عصرية  وينفتح علوالم الامام الجواد عليه السلام 

(انذهل جميع من في الحافلة لهذا الحضور البهي الذي يمتلكه هذا الفتى الصاعد تواً، كان جميل المنظر، أنيقاً، ومما زاد في اناقته انه يرتدي زي العلماء، ويعتمر العمامة، نوراني الطلعة، ابتدأ الركاب بالسلام، وجلس بهدوء وهو يشعر بما تفتعل به قلوب الركاب، حيث تتجه الأنظار نحوه، فكان يرد ابتساماتهم بمحبة، فقال أحد الركاب، وهو رجل وقور معبراً عن اعجابه بهذه الهيئة البهية: سيدنا الجليل ألا ترى أنك ما زلت صغيراً على مثل هذا الزي، وأنت في بلد يعيش الكثير من الأزمات؟

 أجاب الفتى: وهل تشعر يا عم أن مثل هذا الملبس اليوم يعني الجرأة أو التجاوز، كيف بك يا عم والشيعة آمنت بحجة الله صبياً، كان جدي الجواد (عليه السلام) صغيراً فاعترفوا بإمامته.

 عقب أحد الركاب: لكننا الذي نعرفه أنه تعرض للكثير من المضايقات والاختبارات، ونحن نعتذر مولاي لو كان في محاورتك ما يحرج بالنسبة لك، لكننا نشعر أن مثل هذا الموضوع يمس روح الخير.

 أجاب الفتى المعمم: لا يا حاج، ليس هناك ما أحرج منه، وأنا أنظر بغرابة الى مظاهر الأزياء الغربية التي تسربل بها الشباب، فلم أخجل أنا حين ارتدي عمة جدي، هناك مسألة مهمة أشار لها أحد الحكماء هو يونس بن عبد الرحمن حين قال لهم:ـ إن كان أمر الله (جل وعلا) فابن يومين مثل ابن مائة سنة )،للتأريخ مكانة  مرموقة  في مضمار  الادب ليوغلوا  في أعماق  التأريخ  ، ويتعرفوا  على الانتماءات  الفكرية  والثقافية  ليس من خلال  إعادة  مامكتوب  وما مدون  لكن عبر قراءة  لشخصيات  إيجابية  او سلبية  ، تعبير  عن احداث البعض يرى  ان لابد من الالتزام  بالحدث التاريخي  وضرورة  اتباع  المدون التأريخي  بحرفية تامة ، الصعوبة التي عانينا منها في هذا المشروع التدويني ان التاريخ احداث وشخصيات معلومة في ذهنية المتلقي ومتقولبة في فكره من الصعوبة ان يقتنع بسواها  ، اعترض علينا البعض بشخصية القعقاع اذ اعتبرها شخصية وهمية  بينما هو الرسول المفاوض باسم امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام الى قادة واقعة الجمل  هذا رمز ثانوي إيجابي نذهب الى  رمز ثانوي  سلبي مثلا شخصية  ابن ملجم لعنة الله عليه قاتل الامام علي عليه لام الله ، في موضوع ( ويلك يا قطام )  تغير المعنى  لقد نفخوا  هذه الشخصية كثيرا ومنحوها البطولة التضحوية ولو ناقشنا  أسلوب العرض التدويني  ، كيف  تكون  هذه الشخصية  في العالم  النصي  واذا اختلفت  مكوناتها  عن تصورات  البعض ، فنحن نبحث  عن مطلبنا نقرا بلسان الانا الراوي ،

((ويلكِ يا قطام..)

 :ـ أنا أحبّ هذا الرجل الذي قتلته..! ابتدأ الرجل الشيطاني اللقاء بهذه الجملة التي تفتح الكثير من محاور النقاش.. سألته:ـ ما القضية يا ابن ملجم؟

لقد زور المؤرخون حكايتي وجعلوني ضمن من قاتل ضد الامام علي (عليه السلام) في النهروان، والحقيقة أنا كنت أفتدي مولاي أمير المؤمنين لحظتها، وقاتلت معه في النهروان ضد الخوارج، وأقسم أني قاتلت بين يديه قتالاً شديداً، ومن شدة فرحي بالنصر على الخوارج، استأذنت الإمام أن أتقدم الى المصر لأبشر أهله بما فتح الله تعالى علينا من النصر.. أذن لي مولاي، فدخلت الكوفة مبشراً الناس بالنصر، لم أشك يوماً بإيماني ولا بولائي لأمير المؤمنين.

قلت:ـ أمر غريب.. إذن، ما الذي حدث؟

قال ابن ملجم:ـ وأنا داخل الى محلة بني تميم، أرسلت إليّ قطام ابنة شحنة بن عدي، صُعقت حين رأيتُ جمالها،..!

قلت: تريد أن تقول للناس إنك لست من الخوارج، فتمثل لنا دور العاشق الولهان الذي دفعه الهوى لارتكاب إثم لا يُغتفر، وجريمة ابشع ما يقال عنها انها حرمت العالم من نور أمير المؤمنين، كيف منحت نفسك لهذا الاغراء؟

قال:ـ قلت لك أنا لا أؤمن بالخوارج، ولا علاقة لي بما يقال عني، سحرتني قطام بسحر جمالها، تصور.. حتى عهدي لها لم يكن حقيقياً، 

قلت:ـ ويلكِ يا قطام، من يقدر على قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المجاب الدعاء، المنصور في السماء وفي الأرض، ترجف من هيبته الملائكة، وتسرع الى خدمته.

 ويلكِ.. من يقدر على قتل علي بن أبي طالب، وهو مؤيد من السماء والملائكة تحوطه بكرة وعشيا.. ولقد كان في أيام رسول الله (ص) إذا قاتل يكون جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وملك الموت بين يديه، فمن هو هكذا.. لا طاقة لأحد بقتله ولا سبيل لمخلوق على اغتياله.. كيف وقد أعزني وأكرمني وأحبني ورفعني وآثرني على غيري، فلا يكون ذلك جزاءه مني أبدا ،ً

إن هذه المرأة أفسدت عليّ ديني، أنا لم أنتمِ يوماً للخوارج، لكني انتميت الى سحر ابنتهم.

سألته:ـ كيف لم تنتمِ الى الخوارج، وأنتم جلستم واتفقتم على قتل علي, ومعاوية وعمرو بن العاص لتستقيم الأمور، فقررتَ انت قتل علي، والآخران صارا بعاتق البرك بن عبد الله التميمي، وعبد الله بن عثمان العنبري؟

قال:ـ هذه دعاية أموية، أرادوا أي يضعوا الاثنين بمنزلة علي، وبعد هذا يشدون أزمّة النكال بأمير المؤمنين، أنا أعرفهما، لكن لم يكن بيننا اتفاق بهذا الشكل، دوافعهما للقتل غير دوافعي، ومن قال لك: إن الخوارج يريدون قتل معاوية؟ وهم كانوا الورقة الناجحة لإحراج موقف علي في المواجهة، هم أصدقاء أساساً

وأقدمت على جريمتي وانا خائف للحد الذي جعل الامام عليه السلام  وهو بهذه الحالة ينتبه لفزعي.. وقال: آمنوا روعه، وهؤلاء القوم كل همهم أن يصنعوا مني بطلاً، وأنا الخائب لا حظيت بقطام، ولا بمكانتي عند أمير المؤمنين، وأصبحت لعنة للعالمين الى يوم الدين، ) 

وفي موضوع مذكرات فيل يروي فيل ابرهة حكاية هدم الكعبة ولأن النصوص المبدعة  تعتمد على الطريقة  التعبيرية تبرز من الموهبة  الفنية للظفر  بالجانب الجمالي  ، للنص  إعادة تشكيل  دائمة للنص ، لنصل في قضية  الفيل  الى الفعل بعدما رفض ان يخيف عبد المطلب ورفض  ان يتقدم لهدم الكعبة المشرفة ، (من مذكرات فيل).

رفضت ان ادخل الحرم، وحين عجزوا عن اجباري الدخول، فلت منهم ورجعت هاربا مهرولا، قلت: عساه يشعر بقداسة هذا البيت وينسحب بكرامته، وما هي إلا برهة واذا بالطير الابابيل تملأ السماء تمر كالسيل، وتقذف عسكر الحبشة بالحجر السجيل، فلم تبقِ منهم شيئا، هبت العوائل لاسترداد ما سلب منهم، وتقدم عبد المطلب نحوي يمسد هامتي وهو يقول: الحمد لله على السلامة ) لابد ان تسمو الرفعة والعظمة  عبر مهارة  التوظيف  التي تهذب  النتاج النصي وعرضه بصورة  جميلة  ، وللغة اثرا كبيرا من رصانة النص  وجماليته  لتكون قادرة  على اثارة  معاني أخرى، عبر مواقف التخييل ففي موضوع  هذا تأويل رؤياك  كانت لي مقابلة  مع السيدة أم الفضل  والتقيت السيدة فضة رضوان الله عليها  في ولادة سيدتي زينب  عليها السلام ،وقابلت علي بن جرين في تهجداته  ليحدثني عن استشهاد  الامام الحسن العسكري ،وكذلم في مساعي فكرة  في ولادة سيدتي الزهراء عليها السلام ذهبت بصحبة هاجس الى احشاء التواريخ ، يتجلى هذا الأسلوب  بعدم طرحه  لمواضيع تاريخية دون  تصنيع عبر تقنية فنجدها  تميل الى المسرح اكر من ميلانها الى القص وتعمل من حيث الشكل النصي عمل القص لكنها تحمل روح المسرح من حيث الفكرة والمعالجة وفتح مساحات التخييل ،كونها تعد لبنة  في  البناء الجملي  الذي تتشكل منه الدراما ويحمل بصمات الكاتب  ، وهو يسمو  بمفردات  التأريخ  ليجعلها  منبثقة  من عمق الواقع  الإنساني  ويسمو برونق  منهج ينم  عن حرفنه تجيد  فن التعامل  مع التأريخ  وهناك الكثير من النماذج التي يصعب الاستشهاد بها لضيق المساحة وراح غريب الأزمنة  يلتقي الكثير من الرموز التاريخية فالتقى بالريان بن صلت  والتقى بواسطته  السيدة حكيمة  بنت الامام موسى الكاظم  عليه السلام  لتتحدث عن ولادة الجواد سلام الله عليه وتم دعوة  العلامة بن عباس الى جريدة صدى الروضتين  وحاورناه في مناسبة رحيا سلمان المحمدي رضوان الله عليه ، لابد من السعي  في الكتابة  الى منح المتلقي  اشراقات  روحية  ومشاعر   هي اصل  كوامن الابداع فيستلهم  المتلقي الطاقة  الوجدانية  والهيجان الانفعالي لتكتمل  دورة العمل  الإبداعي  والبنى التصويرية  لها لايمكن سلخها عن مضامين هذه النصوص ففي حوارية  أبي الصلت  الهروي  في محنته الأخيرة  ، هو عبد  السلام بن صالح كان من أصحاب  الامام الرضا عليه السلام وقد حبسه المأمون  بعد استشهاد  الامام  وعاش محنته  مشردا  من قبل النظام العباسي  ، غير ان المعمار الفني  المشحون بجمال  الصياغة  وبالطاقة التعبيرية  الفنية ، نجد ان التكافل  بين النص المرجعي التاريخي وبين العالم النصي ، هذه  النصوص مكونات فنية  قابلة للتوئمة الفنية مع المسرح او مع السيناريو  الفلمي أو مع القصة  وتصلح ان تكون  تمثيليات  إذاعية  لكونها  تتناسب  في مناخها التكويني بالبناء الدرامي ، فهناك بنى مرسومة  عبر مشاهد فلمية  ففي قصة انا لست بخير  يبدأ الحدث من زيارة  الخليفة المنصور أبو جعفر المنصور الى قبر  ابي العباس السفاح نقرأ( 




34

يأتيني على كفّ دعاء..

(في ولادة الإمام الرضا عليه السلام)

أبحث عنهم في وجدان كل مناسبة، فأنا أعرف أنهم لا يتخلون عن زيارة أبي عبد الله الحسين وأخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام)، ومع اطلالة ولادة مولاي الرضا (عليه السلام) كنت بحاجة إلى لقائه، فجاءني على كف دعاء، انه ابن بابويه، هو ابو الحسن علي بن حسين ابو موسى بن بابويه القمي فقيه ومحدث شيعي ومرجع تقليد اهالي قم وضواحيها، وهو أب الشيخ الصدوق.


 سألته ونحن نحتفي بولادة الإمام الرضا (عليه السلام): هلا حدثتني عنه

&&&

3

5

( أنا لست بخير ) 


 صرفت الجميع فانصرفوا بعيداً عن شجاي؛ لأني جئت أبث لقبرك يا أخي يا أبا العباس، ما لا أستطيع أن أبثه للناس، انه يا أخي الرجل الذي سماه جده النبي صادقا، هل تذكرته؟ انه جعفر الصادق بن محمد الباقر، مالك بن انس يقول عنه: وأمام عيون العرش: "ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا

&&&

حوار مفتوح مع غار حراء.. 

 سلمت عليه، وأنا ألهث من مسار هذه الفكرة الوثابة، رحت أبحث في ربوع الذاكرة  العامرة بالتوق، يا ترى كم من مفكر سأله قبلي عن تلك الذكريات، عما جرى فيه عند وقوع حادثة الوحي العظيمة، لأسأله عما تحتفظ به ذاكرته من تأريخ رسول الإنسانية، سؤال يقودني الى سؤال، والغار صامت ينظر إليّ بمودة، فقال: كان يتعبد هنا سيد المرسلين (ص) وفتى قريش الصادق الأمين، كان يقضي هنا ليالي وأياماً طويلة، قبل أن يبلغ مرتبة الرسالة في عبادة الله تعالى والتأمل في الكون.


علي حسين الخباز


التعليقات




5000