..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خدمات الحكومة وحكومة الخدمات

فراس زوين

لم تكد الاحداث الأخيرة في محافظة البصرة تشهد نوع من الاستقرار والهدوء، الآ بعد ان لم يبقى في فم الحكومة ريق يُبلع، وهي كعادتها في كل موسم صيف حين تتصاعد المطالبة الجماهيرية بالخدمات تعلن عن تفهمها للغضب الجماهيري، وتعد بتوفير كل ما هو من ابسط حقوقهم، وما كاد الشارع يركن للسكينة، الآ بعد ان اخذت نيران الغضب نصيبها من العديد من دوائر الدولة ، ومقرات الأحزاب ، وسواء كان هذا الغضب حقيقي ونابع من واقع المحافظة الملتهب، او جراء الدفع الخارجي والاندساس الداخلي، فالنتيجة واحدة، فقد طال الغضب ما طال واحرق ما احرق، وما اظن الآ ان وكيل المرجعية لايزال يعاني الم في حنجرته، من صراخه المستمر في اذان الحكومة، وهو يدفعها وينصحها بمزيد من الخدمات، تقدمها لهذا الشعب الجريح عموماً، ولأبناء البصرة خصوصاً، ولم تكن الأمور لتهدء لولا ان شمرت المرجعية رداء الكلام والنصيحة، ولبست بدلة العمل وصندوق ادواتها على اكتافها لتصلح بنفسها الواقع المتعثر لمياه الشرب في محافظة البصرة.  


ان الأجواء السياسية الحالية، والتكهنات والاحتمالات التي تتواتر من هنا وهناك عن هوية الحكومة القادمة، تمنح القارئ الكريم كما لكل العراقيين الحق ان يسألوا عن مصير شعارت كل الحكومات التي سبق وان تسلمت زمام الأمور، واثرها على الواقع الحقيقي، فلا اكثر من وعودهم بالعدالة والخدمة والرخاء ووعودهم بالمستقبل والعمل والبناء ووعودهم بمحاربة الفساد من المنبع الى المصب حتى وان كان منبعه اولوا القربى ومصبه جيوب الاقربين، ووعدونا بما لاعين رأت ولا اذن سمعت من الرخاء والحرية والبناء، وكما يقول المثل الشعبي (خل ياكلون مادام خالهم موجود) وعند البحث عن نتائج وعودهم، وعن الخدمة التي قدمتها الحكومات المتعاقبة للشارع العراقي، طوال السنوات الماضية، فلن تجد سوى نقص الكهرباء، وانقطاع الماء، وتعثر شبكات الصرف الصحي، وتراجع التعليم، واتساع البطالة وضعف الإنتاج بانتحار الصناعة الوطنية، وغيرها الكثير والكثير من أبواب الحيرة والتناقض بين الوعود الحكومية والواقع الحياتي المعاش . 


واليوم والعراق يشهد السباق المعتاد والمتكرر كل اربع سنوات لتشكيل الحكومة، وقد دفع الشارع  نصيبه من هذا التشكيل توتراً وانقساماً وضغطاً وحيرة، لتشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء في سلة المناصب التي ماعدا يمكن ان نزيل صبغة المحاصصة عنها، يبقى هم المواطن هو الخدمات التي يسمع عنها ولا يراها. 


ان حاجة العراق اليوم لا تختلف عن حاجته بالأمس، وان الصفة التي كان يجب ان ترافق اول حكومة عراقية بعد عام ٢٠٠٣ هي نفس الصفة اتي يجب ان ترافق الحكومة القادمة ، فبعد ان مل المواطن التعثر والتراجع في خدمات الحكومة فانه ينتظر حكومة الخدمات، وحكومة تعي التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها البلد، فبعد ان طوى صفحة الاحتلال، وصفحة الاحتراب الداخلي، وطوى صفحات الإرهاب، معلناً النصر على داعش وان كان الثمن دم ابنائه، فقد ان الاوان لحكومة اقتصاد وخدمة، بعيدة عن أسس المحاصصة البغيضة، مدركة حجم الازمة الاقتصادية والاجتماعية، وقادرة على وضع الحلول، لانتشال العراق من تراجع الواقع، وضياع معنى الغد، لكثير من الشباب من أبنائنا واخواننا الذين لم تعد تعني لهم الوعود الحكومية سوى كلمات تثير الضحك كأي نكته ساموا سماعها وانما يضحكوا عليها ولا يضحكوا منها، 


ان سوء الأداء السياسي في السنوات السابقة، وارتفاع وتيرة التظاهرات في الايام القليلة الماضية والتي بدأت تلبس رداء الرفض المقترن بالفوضى، ينبئ عن خطر قادم قد يهدد كيان الدولة بأسرها ان لم تكن هناك حلول حقيقية، ولعل الحكومة القادمة ان كانت حكومة اقتصاد بعيدة عن معطيات المحاصصة، تأخذ الحلول الاقتصادية كمنطلق في معالجة المشاكل الاجتماعية والخدمية، هي الامل الأخير لصد تسونامي قادم نابع من تردي الحالة الاقتصادية والمعاشية والاجتماعية وانعدام الخدمات ومستهدف في طريقه البناء السياسي الحديث بأسره.

 

 

فراس زوين


التعليقات




5000