..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لأمرٍ ما جَـدَعَ قـصيرٌ أنـفـَـه...!

في كتابه " ثقافة الـعـنـف في العـراق"،

يتناول الروائي الـعـراقي  سلام عـبود ،

ظاهرة مديح الرئيس العراقي السابق صدّام حسين. 

وقد سمّى عـبـود قرابة ثلاثين من الكتّاب العراقيين والعرب،

الذين انخرطوا في هذه المهنة (من عـبد الرزاق عـبـد الواحـد ولـؤي حقي، 

إلى أحمد عبد المعـطي حجازي وأمير اسكندر) .  


ربما كان عـلينا أيضاً أن نتذكر أسراب الشعـراء الذين مدحوا القادة العرب،

من حـيـدر محمود الى محمد مهدي الجواهري.... 

إنّ هذا التذكّر واجب علينا، لأسباب أخلاقية أوّلاً ومن حيث المبدأ. 


قبل أعـوام معدودات أزاحت بلدة شتورا في سهل البـقـاع ،

الستار عن نصب تذكاري لتخليد ذكرى رحيل باسل حافظ الأسد، 

حضره رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ،

ورئيس الوزراء إلى جانب وزير الإعلام السوري آنذاك محمد سلمان. 


وفي ذلك الإحتفال ألقي الشاعـر اللبناني المعروف طلال حيدر قصيدة عصماء، 

من "كعـب الدست" كما يقول السوريون، 

امتزج فيها الرثاء الملحـمي بالهـجاء الميلودرامي، 

وأنين المدح بطنين القـدح، ومكابدات الأشواق بإعلانات النـفـاق.

ذلك لأن الشاعـر بدأ برثاء الراحل، ثمّ مرّ على القـدس فـوجد النبي "زعـلان" ...


وكان طبيعـياً أن يشـتـم الفـلـسـطـيـنـيـيـن،

لأنهم "باعـوا أذان العـصر تايشتروا بـُستان" . 

وعندما حـطّ طلال حـيدر رحاله في سوريا ، "قـلب العـروبة النابـض" ،  

فماذا تراه وجـد هناك؟ 

"لاقـيـت الأسَـد سـَهـران

جايي عا ضهـر البراق

تا يخلّص الآذان

وجايب معـو هالشمس

تـتـمـشى عـلى الجـولان !"


ولست أجادل طلال حيدر في حقّه في أن يرثي مَنْ يشاء، 

كذلك لا أجادله أيضاً في ما يوظّف من رموز حين يمدح أو يشتم، 

ولكنني أجادل في أمرين : علاقة الشيء بالشيء، 

وكيف يكون غـياب هـذه العلاقة أو حضورها بمثابة خيط رفيع،

ولكنه قاطع كحدّ السـَّيف، يفـصل بين الصدق والكذب، 

والتوجّع والتكسّب، والرثاء والرياء ... 

وأخلاقـية علاقة الشـاعـر بالموضوع الذي يقوم بهجائه وتلطيخه بالعار والشنار، 

وتحديداً بالتاريخ القـريب لعلاقـة الشاعـر بالحاكم!


ولعـلّ البـعـض لم ينسَ  نجيب جمال الدين ، على سبيل المثال لا الحصر، 

وما قاله هذا المدّاح الردّاح في تعـظيم الرئيس السوري الراحـل حافظ الأسد: 


"خـُذني إلى الشام ما لي غـيرها أمل

لم يبـق يا شام إلا الشام والأسد،

لولاك ما حاربوا ، لولاك ما انـتـصروا

لولاك ما وقـفـوا يوماً ولا صمدوا ! "


وللتذكير فـقـط أريد هـنا أن أشير الى ما كتبه الراحلون  ،

عبد الوهاب البياتي، شفـيـق الكمالي، نزار قباني...،

وخاصة تلك القـصيدة العـصـمـاء التي كتبها أبو فـرات ، 

شـاعـر العـرب الأكبر ، محمد مهدي الجواهري،  في مديح حافظ الأسد!


"سـَلاماً أيها الأسـدُ 

سـلمـتَ ويسلم الـبـلـد 

وتـسـلم أمة فـخـرت 

بأنـك فـخـر من تـلـد"


في مطلع التسعينات، وفي طريق عودته من القاهرة الى دمشق،

مرّ الجواهري بعـَمـَّان ، فأستقبل بترحاب منقطع النظير. 

وفي الثاني من كانون الأول 1992 ألقى قصيدة،

بمناسبة الاحـتفـال بـعـيد ميلاد الملك حسين  :


يا سيدي أسعـف فـمي لـيـقـولا          

في عـيـد مولـدك الجـمـيـل جـمـيلا

يا أيها المـلـك الأجـلّ مكانة            

بين الملوك ، ويا أعـز قـبـيــلا

يا ابن الذين تـنـزَّلـت بـبـيوتـهـم          

سُــوَر الكتاب ، ورُتـّلـت تـرتـيـلا.."!!


ترك الملك ، "سليل الـدوحـة الهـاشـميـة" ، مكانه، 

خلافا للأعـراف والتقاليد الملكيـة، 

وسار الى المنصة لـتـقـبـيـل الجـواهـري.  


وبـعـد ذلك بـعـامين ، 

وأثناء انعقاد مهرجان "الجنادرية" في السعودية في نيسان 1994 ، 

التقاه ولي العهد عـبـد الله بن عبـد العـزيز ، ، 

وفي  الوليمة  الكبرى للمهرجان، مسك يد الجواهري، 

وأجلسه على طاولته، متحـدثاً معه بحميمية .


عـنـدما كان الجواهـري نقـيـبـاً للصحفيين العراقيين في مطلع الستينات، 

كان جلال الطالباني ممثلاً للحزب الديمقراطي الكردستاني في النقابة، 

وتعززت العلاقة بينهما حين عملا معاً بعد انقلاب شباط 1963 ،

في "حركة الدفاع عن الشعـب العراقي" التي رأسها الجواهري في براغ،

وضمـّـت معهما د. فيصل السامر ومسعـود البرزاني ونزيهة الدليمي وآخرين. 


وكتب الجـواهري  قصيدة معـروفة عن الطالباني يعرفها كل عـراقي مطلعها : 


شوقـاً "جلال" كـشـوق العـَين للـوَسَـن           

كـشـوق ناء، غـريب الدار للـوطن "...


ولكل من خـانـتـه الذاكرة ، 

أود أن أشير الى أنّ عـدداً من كبار شاتمي صدّام حسين اليوم، 

كانوا في الماضي القـريب بين كبار ممتهني الطقس الإنتهازي ـ الكرنفالي: 

ارتداء الثياب العـسكرية، والذهاب إلي خطوط القتال في الجبهة العراقية ـ الإيرانية، 

والتقاط صورة تذكارية أمام دبابة أو مدفع أو خندق. 


وقـديماً قـالـت العـرب : 

لأمـرٍ ما جَـدَعَ قـصـيـرٌ أنـفـَه..!


د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000