..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتفاضة تموز 2018 العراقيون..الى أين ذاهبون؟!

أ.د. قاسم حسين صالح

ما يجري الآن في العراق يشبه ما حصل عام( 91 )بعد هزيمة الجيش العراقي في الكويت..فمن البصرة انتقلت شرارة الانتفاضات للمحافظات وكادت ان تطيح بالنظام لولا حماية امريكا.

 فهل سيتكرر المشهد بعد ان انتقلت الشرارة الى العمارة والناصرية وكربلاء والنجف...؟،وهل ستخمد التظاهرات ويبقى نظام المحاصصة الطائفية كما بقي نظام الحزب الواحد؟،ويبقى الفاسدون كما بقي الطغاة؟.والسؤال الأخطر:الى أين نحن ذاهبون؟هل يستمر الحكّام يسخرون من المتظاهرين فيصيب الناس الملل وعن التظاهر يكفون ؟،أم انهم سيحققون هذه المرّة ما كانوا قد يئسوا منه مرات؟..أم أننا الى فتنة كبرى سائرون،تبدأ بحرب الشيعة ضد الشيعة!؟

  ثقافة التظاهر:

   يعد التظاهر سلوكا حضاريا سلميا يمارسه مواطنو البلدان الديمقراطية..يحصل حين تخرج الحكومة او السلطات عن القانون او تتلكأ في تنفيذ  فقراته، ليردعها ويجبرها على الالتزام بالقانون والدستور. ذلك ما يراه الخبراء السياسيون فيما يفضل علماء النفس والاجتماع السياسي  مصطلح (الاحتجاج الجمعي) ويصنفونه الى نوعين:تمرّد غوغائي لمحرومين( رعاع او حثالة) يقعون في اسفل الهرم الاقتصادي للمجتمع،واحتجاج سياسي لأفراد من طبقات وفئات اجتماعية متنوعة تشعر بالمظلومية وعدم العدالة الاجتماعية. وحديثا توصل العلماء المعنيون بدراسة سلوك الاحتجاج السياسي في الصين ودول اخرى الى ان السبب الرئيس لقيام الناس بالتظاهر ناجم عن الشعور بالحيف والحرمان والمظلومية وهدر لكرامة الانسان والآحساس باللامعنى والاغتراب،والشعور باليأس من اصلاح حال كانوا قد طالبوا بتغييره نحو الأفضل وما استجابت الجهة المسؤولة لمطالبهم. ونضيف بأن  سلوك الاحتجاج بوصفه ناجم عن مظالم اجتماعية وعدم عدالة اقتصادية يؤدي الى قهر وضغوط نفسية تتجاوز حدود القدرة على تحمّلها.فمن سبع سنوات والعراقيون يتظاهرون،ولكم ان تتذكروا يوم ارسلت (الخضراء) أحد (مناضليها) ليعطي الاوامر من على سطح العمارة المطلة على ساحة التحرير بقمع المتظاهرين في شباط 2011 .

  وللأسف فان القوى الأمنية ما تزال ملتزمة بثقافة الأنظمة المستبدة.ومع انه لا يراد منها ان تتضامن مع محتجين في فعل سلمي يتظاهرون من اجل احقاق حق يخص شعبا ووطنا..فان ما قامت به من تصرفات  في (17 و 20 تشرين الثاني 2015) بالاعتداء على المتظاهرين بالضرب والكلام البذيء واعتقال اكثر من 25 منهم ما اساءوا الى احد،والطلب منهم التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في التظاهرات،وما تعرض له اھالي قضاء المدینة في محافظة البصرة في اثناء قیامھم بداية تموز الجاري(2018) بتظاھرة سلمیة مجازة رسمیا، وقيام القوات الامنیة بالتصدي العنیف للمتظاھرین بإطلاق النار بالرصاص الحي بشكل عشوائي نجم عنه استشھاد الشاب (سعد یعقوب المنصوري) وجرح ثلاثة متظاھرین ،ليؤكد مجددا بأن السلطة لم تتخلص بعد من ثقافة الاستبداد بخصوص سلوك الاحتجاج السياسي التي يفترض فيها ان تستبدلها بثقافة الزمن الديمقراطي.ولم تفهم بعد ان الاحتجاج ليس تمرّدا على السلطة،ولا يهدف الى اسقاطها،وانه ينبغي ان تتحول ثقافتها في الزمن الديمقراطي الى حماية المحتجين والحفاظ على سلامتهم ورصد المندسين والمجرمين الذين يستغلون المناسبة لنهب ممتلكات المواطنين ومؤسسات الدولة.

 

وتوثيقا لما حدث فقد تم اغلاق ميناء أم قصر في( 13 تموز 2018 ) من قبل المتظاهرين،وأغلقوا ايضا منفذ سفوان الحدودي،ووصل متظاهرو البصرة الى بوابات فندق شيراتون الدولي بمركز المدينة،واطلقت القوات الأمنية الرصاص على متظاهرين في غرب القرنة،وقامت قوات امن ذي قار بفتح خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا أمام بيت المحافظ،وتظاهر المئات وسط مدينة النجف واقتحام آخرين مطارها احتجاجا على تردي الخدمات استشهد منهم مواطنان شابان. وشهدت ميسان  تظاهرات قتل فيها شخص واصيب 18  ناجمة عن  اطلاق ناري اغلبهم من القوات الأمنية بحسب مدير صحة ميسان،فيما قام آخرون بقطع الطريق الرابط بين ميسان والبصرة،وأطلقت القوات الأمنية النار لتفريق متظاهرين أمام مبنى محافظة ميسان.وبحسب الاعلام الأمني(13 تموز) فانه وقعت اصابات بين ضباط ومنتسبي الأجهزة الأمنية خلال التظاهرات، فضلا عن إحراق وتخريب عدد من المؤسسات والأجهزة التي بداخلها. وفي الديوانية،اقتحم متظاهرون مبنى الحكومة المحلية،فيما استشهد ثلاثة مواطنين في تظاهرات مدينة السماوة.وفي 14 تموز 2018 ،اعلن رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي(الشخصية التسويفية) الحالة القصوى ودرجة الأنذار(جيم) واعلان حالة التأهب الأمني في محافظات العراق كافة..وعصر  اليوم ذاته،تم ايقاف عمل الانترنت،ونشاط التواصل عبر الفيسبوك بشكل خاص.

 

 واللافت بمفارقة مدهشة ،ان كل التظاهرات حدثت في المدن الشيعية ضد حكومة رئيس وزرائها واغلبيتها شيعة،فيما اهالي المحافظات الغربية واقليم كوردستان..يراقبون متفرجين!

 

 والمشكلة في الحكومة العراقية انها لا تعترف بقساوة المعاناة  التي يعيشها العراقيون مع ان العالم يشخصها بوضوح، اذ يرى عميد مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في شأن التظاهرات السلمية واللاسلمية للدول الشرق اوسطية الدكتور « جيني هاريسون " بأن العراق هو " البلد الوحيد الذي يواجه ازمات خانقة ومستعصية" ،وانه "يعاني هجمة غير مسبوقة من الظلم والفساد والأرهاب , وأحزاب متصارعة ودستور ضعيف وغياب ملامح الدولة الرصينة مع إضمحلال أغلب الضمانات " وان  "المواطن العراقي الذي تنفس الصعداء بزوال أصدقاء الرئيس واتباعه، فوجئ بأتباع جدد جلّهم منتفعين يمارسون الترهيب ويستولون على المال العام دون حساب"*. والحقيقة الموجعة،ان السلطة لم تحقق اي انجاز مفيد للناس ولا اي اعمار للوطن  على مدى خمسة عشر عاما، وان احزاب السلطة اعتبرت العراق ملكا خالصا لها فانشغلت بان فتحت ابواب خزائنها لنهب ثرواته في حال يشبه جهنم،يقولون لها هل امتلأت تقول هل من مزيد!..لتؤكد حقيقة اخرى اثبتت الأحداث صحتها هي ان الحاكم الذي يسقط اعتباريا وأخلاقيا في عيون شعبه فانه يتحول الى مستبد يفهم ان قمع التظاهر هو الوسيلة الوحيدة لبقائه في السلطة،وجزع العراقيين ونقمتهم على أحزاب الاسلام السياسي تؤكدوا هتافهم في تظاهراتهم (ما نريد حاكم ملتحي..نريد حاكم يستحي).

 

   من جانب آخر،نحن العراقيين،باستثناء النخبة، لا نمتلك ثقافة تظاهر توحّدنا،لسبب رئيس هو ان الجماهير ورثت سيكولوجيا النهب والانتقام من السلطة بالاعتداء على ممتلكات الدولة،ليس فقط من( 9 نيسان 2003)يوم سقوط النظام،بل من اربعينيات وخمسينيات القرن الماضي يوم نهبنا بيوت اليهود  وممتلكات الدولة في تموز( 58).

استطلاع رأي:

 كعادتنا في القضايا الكبيرة والخطيرة فاننا عمدنا الى استطلاع الرأي بشأن تظاهرات تموز 2018،اليكم اهم نتائجه.

تعددت اهداف التظاهرات بين: اسقاط الحكومة،محاسبة الفاسدين،تعيين الشباب في وظائف حكومية ،حل ازمة الكهرباء والماء،تحسين الخدمات والبنى التحتية،(سحل الفاسدين في الشوارع)..

 وواضح ان بين هذه الاهداف ما هو غير عقلاني او غير ممكن مثل اسقاط حكومة مشكّلة من برلمان منتخب ديمقراطيا،والدعوة الى انقلاب عسكري،وبعضها انفعالي مدفوع بما ورثناه من سيكولوجيا الانتقام.

واختلفت الآراء في وصف التظاهرات،اليكم نماذج منها:

* شعب ناقم على احزاب خانته وغدرت به، حركات غير منظمه، متظاهرون  تحركهم الغريزة، فوضى ورائها اهداف خارجيه، مادام الشمال مستقر والغربيه مستقرة فلن تجدي تظاهرات الجنوب نفعا ،كثير من اهل الجنوب يتأثرون بأي عمامة ولو صغيرة تحذرهم من بعبع البعث ،مطالب شباب مشروعة بدون قيادة  واعية، إذا لم يوجد دعم دولي فهي مجرد غوغاء ،المظاهرات تحولت الى فرهود  من غوغاء وسلاّبه وعصابات نهب وفوضى عارمة وتدمير ممتلكات ،  كثير منها مخترقة من احزاب السلطة لتشويهها، لا تشكل المظاهرات السلمية اي خطر على السلطة ما دامت القوة والسلاح بيدها.

واتفق غالبية المستجيبين على مشروعية التظاهرات مؤكدين على حاجتها الى قيادة واعية توحّد صفوفها.

مقترحات.

  بهدف أن يكون سلوك التظاهر لدينا حضاريا،وضمانا لتأمين حقوق المتظاهرين،ودفعا لفتنة كارثية،فاننا نتقدم بمقترح يتلخص بخطوتين:

الأولى:

تشكيل قيادة محلية في كل محافظة من الأشخاص الذين لهم دور فاعل ومثابر في التظاهرات،ولجنة رأي من اكاديميين ومثقفين تقدم المشورة العلمية،وان يكون الجميع من الذين ليست لهم انتماءات حزبية.

الثانية:

    تشكيل قيادة مركزية موحدة في بغداد من الذين ليست لهم انتماءات حزبية تمثل القيادات المحلية للمحافظات،تقوم بالآتي:

-         التفاوض مع الحكومة بخصوص تنفيذ مطالب المتظاهرين على وفق استراتيجية تتضمن مراحل تنفيذ عملية على اسس علمية يحددها ذوو الأختصاص ..وبسقوف زمنية محددة.

-         التزام جماهير المتظاهرين بما تقرره القيادة المركزية الموحدة من تعليمات وتوجيهات عبر وسائل تواصل محكمة.

-         تسمية متحدث واحد ومتحدثة واحدة يخول لهما التحدث عبر وسائل الأعلام.

-         تداول الرأي بشأن لقاء بممثلي السفارتين الامريكية والبريطانية بنقل الصورة الصحيحة لتظاهرات العراقيين ومطالبهم المشروعة والانحياز الموضوعي لحق الشعوب في العيش بكرامة ،لاسيما العراقيين الذين يعيشون في وطن يمتلك كل مقومات الرفاهية لأهله.ْ

-         التداول في تشكيل حكومة(طواريء،ظل،..) من اصحاب الخبرة والكفاءة والنزاهة تحسبا لأي طاريء.

شهادة:

 سيسجل التاريخ شهادة بعنوان( انتفاضة العراقيين ضد الفاسدين) ،انه في النصف الأول من تموز 2018 انتفض العراقيون في ثورة غضب عارمة ارعبت الحكومة العراقية لتعلن حالة التأهب الأمني القصوى في انذار (جيم)،وانها قامت في 14 تموز بتعطيل خدمات الأنترنت خشية من جمهور الفيسبوك،وان مطار بغداد شهد مغادرة مسؤولين ونواب بصحبة عوائلهم..وأن ما يجري يوحي بأن الأيام حبلى بأحداث جسام.

 ولتوثيق ما حدث،لك تدوين شهادتك هنا بالذي جرى في مدينتك،ليسجّل باسمك سينشر في كتاب للأجيال هذا العام.

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات

الاسم: هبة الشاوي
التاريخ: 16/07/2018 16:08:49
طرح رائع دكتور قاسم واتفق معك في اغلب المضامين لكن حرب شيعة ضد شيعة لا اتفق معك من حيث ان المواطن سواء كان شيعيا او من طائفة او حتى دين اخر لا ينظر للحكومة بنظرة طائفية انما نظرة عامة شاملة وعلى الاغلب حكومة حزبية هكذا نراها على الاقل. نحن في البصرة نعتقد ان الحكومة ليست شيعية حتى لو كان رئيس الوزراء شيعي بل القالب هي نظرة الفساد ولا نشخص مثلا نقول برلمان سني فاسد او رئيس جمهورية كردي فاسد. لا ابدا نحن نعتقد بشمولية وعمومية الفساد وهناك غالبية فاسدة بالتحديد ونلوم الاحزاب وجهات اخرى متعددة على ذلك وليس بالتحديد الحكومة العراقية بالنسبة للمتظاهرين في البصرة خرج المتظاهرون لاسباب ذكرتها في مقالي هنا على موقع مركز النور مطالبين بالحقوق. الواقع نحن ننظر الى همومنا وحاجياتنا ولا نملك الوقت لتصنيف الواقع الحكومي لنشغالنا بتلك العموم وليست هناك اي نية على حد عملي لاسقاط حكومة اما بخصوص ماطرح في التظاهرات لا تعد رغبة حقيقية لتغيير الحكم في العراق انما شعارات اطلقها المتظاهرون للتعبير عن غضبهم ومن قبيل جر الأذن اطلقت تلك الشعارات. الحكومة باقية والانتخابات الديمقراطية نعترف بشرعيتها لكن جوهر الاختلاف هو قائم بيننا وبين الاتحادية هناك قمع هناك حرمان وسياسة تهميش والامر معروف من اجل تكبيل البصرة فهي المنفذ الاقتصادي شبه الوحيد للعراق أذا ماعتبرنا الاقتصاد الكردستاني هو للاقليم الكردستاني وليس للعراق ككل نعم من حق الحكومة ان تخاف على مواردها المالية ولكن ليس من حقهم سلب حقوق البصرة. التظاهرات حاليا خفت كثيرا او لا توجد وكان الوضع سيكون اكثر سهولة لو لم تطلق نيران الشرطة على متظاهرين من ابناء المدينة مسببة قتل مواطن واصابة اخرين في المظاهرة الأولى.
نحن نحتاج الى ثقافة تظاهر في العراق وهذه لا تقع على مسوؤلية المتظاهرين انما الامن والشرطة والحكومة من خلال كيفية التعامل مع هكذا ظروف.
ومع ذلك المظاهرات كانت سلمية والشعارات رفعت للمطالبة بالحقوق فقط....
مقال رائع وتحياتي لك




5000