.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( أنا لست بخير )

علي حسين الخباز

( زيارة المنصور لقبر أخيه السفاح )

 صرفت الجميع فانصرفوا بعيداً عن شجاي؛ لأني جئت أبث لقبرك يا أخي يا أبا العباس، ما لا أستطيع أن أبثه للناس، انه يا أخي الرجل الذي سماه جده النبي صادقا، هل تذكرته؟ انه جعفر الصداق بن محمد الباقر، مالك بن انس يقول عنه: وأمام عيون العرش: "ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر الصادق فضلا وعلما وعبادة وورعا..".

 والصادق يقول عن نفسه:ـ "حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (ص)، وحديث رسول الله (ص) قول الله تعالى". ماذا أقول وماذا يقول العرش أمام هذا التصريح الخطير، نحن نريد أن نكسب الناس بالسطوة والمال، وهو يجود عليهم بالفكر وبالمواظبة على التفكير.

 يقول لأحد أصحابه حمران بن أعين: إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون.. يا الهي اندهش حين اعرف انه ولد في عهد عبد الملك بن مروان بن الحكم، ثمّ عايش الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، والوليد بن زيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، ومروان الحمار، حتّى سقوط الحكم الاموي (سنة 132 هـ)، ثمّ آلت الخلافة لنا، فعاصر عهدك وشطرا من عهدي، عاصر كل هذه الأدوار وشاهد بنفسه محنة أهله وآلامهم وآهات وشكوى ناسه ولم تفارقه عيون السلطة، وزرعت له حركات فكرية مهووسة؛ لإرباك مهمته، وإبعاده عن السياسة والجماهير، وشجعت الزنادقة والملاحدة، ونشرت فرق الصوفية في البلاد، وجعلت له الناس بين اشاعرة ومعتزلة وجبرية وخوارج.

 ركّز في حركته على تمتين وتقوية الأصول والجذور الفكرية والعلمية مع أخذ دوره الرسالي، وقد تسرّبت التفسيرات والتأويلات المنحرفة إلى علوم القرآن الكريم، وطالت مباحث التوحيد والصفات والنبوة وحقيقة الوحي والقضاء والقدر والجبر والاختيار.. ولم تسلم السنة النبوية بدورها من التحريف ووضع الأحاديث المكذوبة والمنسوبة إلى النبي هذا هو شغلنا الذي حاصرنا به الصادق؛ لينصرف عن الصراع السياسي..!

لقد استدعيته الى الحيرة؛ لتضيق عليه، وتقتل روح المنافسة فيه، وبعد موتك رجع الى المدينة، انا اخافني التوفيق الذي فيه، وذيوع اسمه وشموخ مكانته العلمية، فاستدعيته انا ليبقى في العراق، انا تأكدت من عدم قيادته لحركات سرّية ضدّ الحكم العباسي، كتبت له لأقربه الي: لِمَ لا تغشانا كما يغشانا الناس؟ فكتب إلي: (ليس لنا ما نخافُكَ مِن أجلهِ، ولا عندَكَ مِن أمرِ الآخرة ما نرجوكَ له، ولا أنتَ في نعمة فنهنِّئك، ولا نراها نقمة فنعزِّيك). كتبت له: تصحبُنا لِتنصَحَنا. فأجابني: (مَن أرادَ الدُّنيا لا ينصحُكَ، ومَن أرادَ الآخرة لا يصحبُك)، عجزت عن اتخاذ موقف معه.

 ذات مرة ضايقتني ذبابة في مجلس، فسألته لأي شيء خلق الله الذباب؟ فكانت وبشكل غير مباشر كلمة تعتمر قلبه أجابني:ـ ليذلّ به الجبّارين..! انا لست بخير يا أخي.. تصور لدي والٍ على المدينة اسمه شيبة بن غفال الذي مدحني، ويبدو أنه شتم علياً وأهل بيته، فتصدى له الصادق:ـ أمّا ما قلت من خير فنحن أهله، وما قلت من سوء فأنت وصاحبك (المنصور) به أَولى، فاختبرْ يا من ركب غير راحلته، وأكل غير زاده، ارجع مأزوراً.

 دعوته لأقتله ففشلت، استأجرت له قتلة فعجزوا، لقد ضقت ذرعا، لقد قتلت من اولاد فاطمة امة من الناس، بقى امامي سيدهم الصادق، ضيقت عليه، وأحطت الدار بالعيون، قررت أن أقتله وأقتل وصيه على الامامة، والذي حيرني انه جعل خمسة لخلافته، وأنا واحد منهم، وقال عند موته: إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة.

 وأخذ الموت يدنو، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق، ومحاسن الصفات، ويحذّرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم، لقد قتلته وموته كان من الأحداث الخطيرة التي هزت أركان الدولة، وارتفعت الصيحات ضد عرشي، وحملوا النعش على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير، فدفن بجوار جدّه الإمام زين العابدين، وأبيه الإمام محمد الباقر، وأنا هربت لاجئا الى قبرك يا اخي، يا من انت ارحم علي ممن يسمونك السفاح، فقم وخلصني منهم، فأنا خائف، فأدركني.. انا لست بخير أبداً. 



علي حسين الخباز


التعليقات




5000