.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكومة الميراث الثقيل الى اين؟

طالب قاسم الشمري

تعود مجمل المشاكل و التحديات  التي تعيشها البلاد الى الاهتزازات  الاخلاقية  والقيمية   التي حدثت  بسبب فشل الدولة  ومؤسساتها المعنية ببناء الانسان العراقي، إنَّ كلّ  الجرائم و في مقدمتها آفة الفساد  وازدواجية الولاء الوطني تعود لهذا العيب والفشل في  بناء الانسان العراقي  وهي عملية مركبة، احد اهم اسباب صناعتها هو انحسار دور مؤسسات التربية والتعليم في تصريف مهامهما واداء رسالتهما المهنية  الوطنية الإنسانية، ما يدفعنا للتركيز على البعد التربوي واظهار  صورته بالشكل الذي يحتاجها الواقع الجديد في العراق لنتمكن بعدها  من بناء اسس وقواعد منطلقات تربوية رصينة  بعد ان  فُقِدَتْ واصابها الخراب والدليل على ذلك غياب البعد التربوي بعد أنْ اصبحَ هدف وزارة التربية هو التعليم فقط ، وحتى التعليم هو الآخر اصيب ولفته اهتزازات القيم المهنية واصبح الاساتذة ليسوا بالأساتذة الذين عرفناهم وعرفتهم الاجيال السابقة بعد ان اخرجت مراكز الدروس الخصوصية والمدارس والجامعات  الاهلية اكثر المدارس الحكومية من الخدمة، وتردت وتراجعت الكتب المدرسية  وهي اعراض لمرض الاهتزازات القيمية والعلمية، وهذا يعني هناك مشكلة كبيرة وخطيرة تواجه حكومة الاربع سنوات القادمة والتي يراد لها ان تولد بعملية قيصرية، يعني حكومة ولادتها غير طبيعية والمهام والمسؤوليات التي تنتظرها ايضا  غير طبيعية والحقيقة أنَّ المشكلة هي ليست مشكلة  التربية والتعليم التي تعتبر المفتاح  المركزي لكلِّ الابواب بل  تلازمها الصحة والثقافة  والآداب والفنون .

إن التغلب على هذه المشاكل  يمكننا من الارتقاء  بالبلد  من خلال الارتقاء بالإنسان العراقي من منطلقات واسس وقواعد علمية متطورة رصينة، وبناء الانسان  بأمسِّ الحاجة الى تنظيم العلاقة بين الدولة والمؤسسات التربوية والتعليمية وانضباط بعض رجال الدين والمؤسسات الدينية التي اسهمت  في تحقيق الاهتزازات القيمية  التي حدثت في المجتمع العراقي، بسبب خطاباتها غير المسؤولة وغير المتوازنة التي اصابها الخلل، خاصةً بعد بروز التكفير والتطرف الديني الذي كبر وترعرع في ظلها، والتي شجعت على التطرف والتكفير الذي انعكس وشوَّشَ على المفاهيم الدينية الحقيقية، وصناعة داعش الإرهابي مثال للتطرف الديني الدموي والخروج  على المبادئ  الروحية وهذه مهام ومسؤوليات تنتظر الحكومة القادمة وتلزمها ومؤسساتها التربوية والتعليمية والامنية والاعلام العام بوضع استراتيجيات ومناهج وبرامج لحماية المجتمع و تهذيب الخطاب الديني  الاستراتيجي الذي يهتم  ببناء الانسان قيميا وروحيا من خلال اعتماد اسس وقواعد ومنطلقات ودعائم  الوسطية الإسلامية والاعتدال الديني  ونبذ العنف والتطرف  ونشر روح التسامح والمحبة من خلال التنسيق والعمل المشترك البناء بين الحكومة   والمدارس والجمعيات والمراكز  الدنية بسبب تأثيرها الفاعل   في بناء الانسان الذي يعتبر الكنز الحقيقي الذي يتطلب العمل على تحصينه و بنائه بشكل متكامل  بدنيا وعقليا وثقافيا وهذا بحاجة الى اهتمام الدولة   وتعاونها  وتشجيعها  كلّ الاطراف للمشاركة في عمليات بناء الانسان العراقي  وإظهار الهوية   الوطنية العراقية وتعميقها في ضمير ووجدان ابناء العراق، لان المرحلة القادمة للحكومة من المفترض أن تكون من أولويات مهامها وواجباتها  بناء الانسان كون الانسان هو كنز الامة والغاية والوسيلة في الانتصار في جميع  معاركنا  منها  معارك التنمية لتحقيق  حلم العراقيين الوطني في بناء دولتهم  التي تقوم على أسس ومبادئ  الحرية والدمقراطية، وهي عوامل اساسية في تحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وهي من اهم اولويات عمل الدولة واستراتيجياتها وشغلها الشاغل لترميم وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية لخلق مساحات واسعة مشتركة بين العراقيين وبين القوى السياسية لتحقيق المزيد من التوافق والتفاهم والانسجام الذي يصنع التماسك واللحمة الاجتماعية ويحقق السلم الاهلي بإشراك الجميع   باستثناء من رفع السلاح بوجه الدولة ومارس الارهاب والعنف والقتل والتخريب ضد الوطن والمواطنين وأصرّ على ذلك لأنَّ من اختار طريق الإرهاب والعنف والتخريب والفتن والتطرف والتكفير لا مكان له في قواعد القيادة والسياسة وليس من العقل ولا من الحكمة والمنطق ان يعمل امثال هؤلاء في قيادة العراقيين والعملية السياسية لان من سفك دماء العراقيين واحدث  الانهيارات في الدولة والمجتمع لا يصلح لقيادة العراقيين ولا يؤتمن على حياتهم وحاضرهم ومستقبلهم، وعلى الحكومة القادمة ان تتحمل مسؤولية السعي لمدّ الجسور مع المواطنين كافة، وكسب ثقتهم ليتعاضدوا معها من اجل ارساء قواعد الاستقرار والسلام والتنمية الوطنية، ووضع نهاية لمشاكل الوطن ومعاناة المواطنين والتوجه بشجاعة للقيام بعمليات استئصال وجراحة لكل انواع الفساد الذي أريد له أنْ يتجذرَ في الوطن وفي مؤسسات الدولة، نعم عمليات استئصال  تبدأ بالثواب والعقاب لإفراز الصالح من الطالح وصولاً لتحقيق مبدأ العدالة  والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع العراقيين، ويكون الجزاء على قدر العمل والإنتاج ليتسم بعدها السلوك العام  بالانضباط والانتماء والولاء للوطن، وهذا لن يتم ويتحقق بصورته الناصعة مالم يكن القادة والسياسيين ومن يحكم هم النموذج  الإيجابي في السير على طريق السلوك الصحيح للوصول الى التقدم والازدهار الوطني المطلوب، وهذا لن يتحقق إلا باختيار من يتولون المسؤوليات العامة في البلاد على اساس الكفاءات والخبرات والنزاهة والشرف الوطني، يعني أنْ تتوفرَ في العناصر المختارة لقيادة حكومة الاربع سنوات القادمة، مقومات النجاح والقدرة على الإدارة والقيادة من أصحاب السمعة الطيبة والشفافية، وهي العناصر المطلوبة لإنقاذ العراق من كوارثه، وهي خيارات شجاعة ومهنية ووطنية تعني الإرادة الوطنية الصادقة في تحقيق بناء دولة العراق الدمقراطية المدنية الحديثة والحكومة التي يكون بمقدورها العبور بالعراقيين الى ضفة الامان والاستقرار والانتقال الى مرحلة التقدم والازدهار .

إنَّ بناء وتشكيل هكذا حكومة سوف تحظى بتجاوب وتواصل وتعاون  شعبي كبير، يعزز من صموده، وتحديه لكل العقبات، من أجل بناء حاضره ومستقبله الذي يتمناه، وهذا يتطلب أن يتمّ الالتزام من قبل الدولة والشعب بالمسؤوليات الوطنية، كل حسب اختصاصه ودوره وموقعه،  وان تحقيق  هكذا ثقافة وطنية ومجتمعية بحاجة الى تبني ثقافة  الثواب والعقاب، من اجل تطبيق العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة ليكون الجزاء على قدر العمل والانتاج الذي ضاعت مقاييسه في الدولة العراقية، وهذا النهج العملي التطبيقي بحاجة ماسة الى شجاعة من الدولة  التي لم تخطط او تحسب او تدرك لحد الان بأنَّ تفعيل الاهداف الوطنية الاستراتيجية ترتبط ارتباطاً فعلياً بانضباط السلوك العام، وتنمية وتعميق الانتماء والولاء للوطن، وتفعيل دور الانظمة والقوانين، وتطبقها على الجميع،  ويكون في مقدمة من يطبقها ويلتزم بها ويحترمها، ولا يتجاوز عليها ويخرقها عناصر السلطة التشريعية والتنفيذية والمعنين في أجهزة الدولة ومؤسساتها الامنية والعسكرية، يعني من يريد دولة عصرية وسعادة واماناً واستقراراً وعيشاً مزدهراً عليه احترام وتطبيق الانظمة والقوانين، وهي امانٍ واحلامٌ فحسب ما لم  يكن هناك عزم وحزم وشجاعة  من الحكومة لتطبيقها والشعب الذي ينشد العيش الكريم والحرية والسلام والامان ان يحترم الانظمة والقوانين ويطبقها كواجبات قبل الحقوق لانَّ عدم احترام الأنظمة والقوانين وتطبيقها اساس الفساد والتخلف والانفلات الامني وخراب الدولة والمجتمع والعائلة، ولنقل الحقيقة ان من يخرق الانظمة والقوانين  في العراق اليوم  ليس المواطن البسيط العادي  ومن يسير عكس السير أيضاً ليس المواطن العادي بلْ هم من القادة والسياسيين واعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية وحماياتهم وسواقهم وحواشيهم، وهذا من عمق الخراب المنتشر في الدولة العراقية وفساد رؤوسها، كل ما مرَّ هو تحدياتٌ كبيرة امام  حكومة الاربع سنوات التي ننتظر ظهورها بفارغ الصبر والامنيات، وسط مخاوف وتحليلات وحسابات لا تعدّ ولا تُحْصى، ويبقى السؤال : هل بمقدور الحكومة القادمة التي تحيط بها كل هذه الظروف من تحقيق   انطلاقة جديده  متسارعة واعية  على طريق بناء العراق والنهوض واخراجه من تحت ركام حروب الطائفية والمذهبية والتكفير والتطرف والفساد  والفاسدين ومغادرة  عدم الشعور بالمسؤولية والصراع على السلطة؟ ،،  هل بمقدورها الانطلاق و التوجه نحو مشاريع واطر التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتكاملة؟.

هنا نعود للتذكير كل ما تقدم بخصوص البناء والاصلاح والتغير والتجديد  يعتمد بالتفصيل على بناء الانسان ونوعية وحداثة وبرامج ومناهج واساتذة هذا البناء لخلق الانسان الفاعل الذي يكون بمقدوره الاصلاح والتغير وبناء الامة والدولة المدنية الدمقراطية الحديثة القائمة على العدل والانصاف واحترام حقوق الانسان وسيادة القانون وهكذا مراس وسلوك حتما سيبرز قيمة الانسان العراقي ودولته وهيبتها  احترامها كل هذه الفعاليات والمهام المطلوب انجازها تؤشر لنا الصعوبات والتحديات امام حكومة الاربع سنوات القادمة  انها فعاليات ومهام وطنية  بحاجة الى انجاز وهي لا تتحقق الا عندما تدرك قيادات سلطات الدولة والعملية السياسية بجد ان المرحلة القادمة مرحلة عمل وجهود استثنائية مضاعف مرحلة لا يوجد فيها سراق للمال العام والثروات الوطنية ولا ( كومنشنات)، بل فيها ثواب وعقاب وقانون من اجل تجاوز ركام العقد ونيف من زمن الفساد والفاسدين لتحقيق طموحات العراقيين بضوابط وخطط استراتيجية علمية مدروسة  ومشروع وطني شامل وشفاف لتحقيق المهام والاهداف ضمن سقوف زمني مؤطرة غير مفتوحة وغير سائبة يعني على سلطات الدولة وبشكل خاص الحكومة حشد كل الطاقات  والخبرات  والكفاءات الوطنية من اجل الوصول الى الضفة الامنة وهذا لن ولم يحدث ويتم اذا لم يكن هناك ادارة وقيادة رشيدة  شفافة للدولة والعمل باللا مركزية الدستورية المنضبطة لتصريف المهام والمسؤوليات والأنظمة والقوانين باتباع الاسس القانونية وضوابطها وفي مقدمتها الشفافية من اجل الوصول الى المعلومات، وتبادلها بشكل صحيح، وهنا بالذات لابدَّ من الحديث عن مفصل وحلقة وسياق اساسي مهم جدا مفقود في عمل الدولة مع كل الأسف،  وهو احد عوامل خراب مؤسسات الدولة وضعفها وإشاعة الفساد فيها،  الا وهو مبدا المساءلة، السمة الاساسية لعمل الحكومة وهي مسألة طالما يتم تجاهلُها وتجاوزها ولا تعتمد في عمل الحكومة   لأسبابٍ ومصالحَ خاصة تأكل من جرفِ الدولةِ وسلطتِها وهيبتِها، علماً أنَّ المساءلةَ حالةٌ مهمةٌ لضبطِ ايقاعِ عملِ الدولةِ وتصريفِ مهامِها بنجاحٍ وشفافيةٍ يحفظ هيبتها، 

إنَّ المسائلة حالة اساسية مطلوبة في تقيم اداء المسؤولين، لان هدف المسائلة دفع المعنين بإدارة الدولة الى الانضباط، والالتزام بالأنظمة والقوانين، واتخاذ القرارات الأصولية ورفع كفاءة المسؤولين في تحقيق العدل والانصاف والمساواة بين المواطنين، لان المواطن عندما يشعر بالغبن وعدم  وجود نصيب له في الدولة التي ينتمي لها يفقد تفاعله معها، ويتمرد عليها بعضَ الأحيان بطريقتهِ الخاصة،  كلُّ هذا يمكن أن يشكل صورة  واضحة اضعها أمام  حكومة الاربع سنوات القادمة، وجميع سلطات الدولة وادعوها للتمسك بها، والعمل بمبدأ المسائلة القانونية من أجل تحقيق التلاحم والتعاون بين الدولة ومواطنيها، ولتحسين وصيانة مستوى معيشتهم لان مسؤولية الحكومة الاستجابة لرغبات وتطلعات المواطنين وتحقيقها، وهذا مفقود من قبل الدولة  بعد ان اصبحت الدولة في العراق في واد والمواطنين في وادٍ اخر، واذا ارادت الحكومة ان تكون جادةً في الالتفات الى اوضاع المواطنين وتحسين احوالهم على الشكل الذي ذكر، فعليها   مضاعفة الجهود في  تحقيق معدلات تنمية، ولاسيما أنَّ بعض من معدلا ت التنمية هذه  يبدأ من الصفر بسبب ما نحن عليه من مستوياتٍ رديئةٍ متخلفةٍ  في الصناعةِ والزراعةِ والاقتصادِ، بمعنى آخر المطلوب من الحكومة القادمة القيام بأعمال جبارة وانطلاقة تنقذ البلاد من الازمات التي مرت بها منذ الاحتلال حتى يومنا هذا الذي لا نعرف ما ينتظرنا في غده.

السؤال الاهم  هل يحصل العراقيون على حكومة بمقدورها مباشرة البناء والاعمار وانجاز المشاريع العملاقة مثل بناء مدن جديدة ومحطات الكهرباء والطاقة وشبكات الطرق  والصرف الصحي، كل هذه الأمور هي امور موجودة في ابسط دول الجوار الإقليمي، ونحن نمتلك المال والمواد الأولية والموارد البشرية والخبرات والكفاءات العلمية بكل الاختصاصات وهذه مهام ومسؤوليات ليست امام الحكومة فقط، بل امام كل قادة الاحزاب والكتل السياسية ، وامام كل اعضاء السلطة التشريعية والتنفيذية،  وامام رئيس الجمهورية، كلُّ هؤلاء مسؤولون عما دار ويدور في العراق، وما اصبح عليه، ومسؤولون عن كل دينار لم يُعْرَفْ مصيرهُ وليسَ كل مليار.

 والحقيقة تقال ما ينتظر الحكومة القادمة اربعُ سنواتٍ شاقةٍ ستنتهي بالقالِ والقيل صراعات واتهامات وتجاذبات وهي وليدةٌ لانتخاباتٍ مشبوهةٍ ناهيكَ  عن ميراثها الثقيل جداً، ولهذا هناك الكثير من الذين  يشكُّ بقدراتِ الحكومةِ  القيام بأيةِ نهضة او انجازاتٍ تطرقنا لها في سياق هذا المقال ويعدها البعض من المستحيل، وقد يراها البعض الاخر احلاماً، واما المعنين بإدارة الدولة من قيادات يرون هكذا عمل احلام واوهام وامانٍ غير قابلة للتحقيق، والحقيقة هؤلاء هم الفاسدون اعداء الشعب العراقي لان العراق كما ذكرنا وطن الثروات والموارد البشرية  والكفاءات والخبرات والعلماء، لأنَّ اللصوص الذين يسرقون البلاد والعباد منذ خمسة عشر عام   يرون التقدم والازدهار احلام وهي كثيرةٌ على الشعب العراقي، اما الشرفاء ابناء العراق الحقيقيون النجباء يرونها امالاً وطموحاتٍ شعبيةً مشروعة، وهناك قدرة وامكانيات على تحقيقها بالإرادة والاصرار ومضاعفة العمل والإخلاص، وتحمل شرف المسؤولية والابتعاد والترفع عن سرقةِ المال العام والثرواتِ الوطنية، لأنَّ ما نشهدُه اليوم من تجاوزِ بعض الفاسدين على  المال  العام والثروات الوطنية وصولاً لسرقةِ أراضِي الدولة  والاثار الوطنية  وانتشار  الرشوة في المصالح الحكومية ابتداء من الموظف البسيطِ  وصولاً للمحافظين والوزراء، والكل يعرف ما حدث من اختلاسات بالمليارات، وما يجري من حالات سطوٍ واستيلاء على البترول  وتهريبه، وغيرَ ذلك من اشكالِ السرقاتَ والتحايلِ والفسادِ وصولاً لانتشار المخدرات والاتجار بها، وكلُّ هذه المآسي والكوارث هي بسبب الاهتزازات القيمية، والتربوية التي ضربت المجتمع العراقي ولبست بعض قياداته الفاسدة، قبل ان تلبس المواطن العادي البسيط الذي انحرف بسبب النماذج السلبية في قياداته الادارية والسياسية، وكل هذه الاوضاع ستواجهها حكومة الاربع سنوات القادمة وهي مهام خطيرة وصعبة عليها  إيجاد حلول لمعالجاتها .

يقول العراقيون نحن نصنع المستحيل بقيادة سياسية نظيفة تحب العراق والعراقيين وتلتصق بهم قيادات تتنازل للعراق ولشعبه، ولو لمرة واحدة، وتقدم حكومة كفاءات مهنية امينة عميقة دقيقة علمية عملية لبناء الوطن والانسان العراقي، واشاعة ثقافة قبول الاخر مؤكدين ان العراق الكبير يسع العراقيين جميعا.  


طالب قاسم الشمري


التعليقات




5000