..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زمكان

منيرة عبد الأمير الهر

                                                        زمكان   ...هنا وهناك...آن ومكان  موحدين ....

- ان يتواجد الشخص في زمان معين ومكانين في نفس الوقت يحتاج الامر الى معجزة...! كيف هل يمكن ان يحدث هذا في زمننا الحاضر...؟

- اجل هذا ما حدث لاحد مسؤولي مديريتنا. 

كيف حدث هذا ...لاشك انه مبارك وله كرامة عند الله والرسل  والصالحين من العباد.


وقد حدثت مثل هذه المعاجز ربما لمرات كثيرة في زمننا هذا.................!

تفوهت بهذه الكلمات ففغرت افواه من حولي ...

قال سعيد عبد الخالق ...بنبرة تعمد ان يجعلها خالية من اي تعبير,(دلونا عليه فأن عندي نذرا  اقسمت ان اهديه لرجل صالح في هذا الزمان وله كرامات.

قاطعه سفير الراضي ...خذني معك اليه فأن لي حاجة اسعى في قضائها ...قال تلك الكلمات وارتسمت ابتسامة ساخرة على قسمات وجهه لم ترض مارد خليفة المعروف بمقاطعته للمواضيع الساخرة  التي قد تشغل  البعض عن اداء عملهم فهو دائما ينبه مرؤوسيه بعبارة  ان فترة العمل مقدسة ولا بأس من مناقشة الامور الجدية بأساليب محببة بعيدا عن السخرية او النيل من الاخرين .رأيته ينظر نظرات عتب  ويعود الى سجله مواصلا العمل.

تقدم منه سعيد عبد الخالق قائلا ..اذا سمحت استاذ  وحين رفع اليه رأسه  استطرد قائلا جواب الاحجية عند الاستاذ قاسم عبد الله ..واشار الي بيده وبصوت خفيض  هتف ارجوك  استاذ قل له ان يوضح لنا الاحجية.. ويكشف لنا حقيقتها.

لم يجبه بكلمة لكنه نظر الى الجميع نظرة ملؤها الحب وابتسم ابتسامته المشرقة وهتف ايه ..

وضع قلمه جانبا واسند رأسه الى يديه  بينما هتف قاسم عبد  الله ...لا ...لا اريد الخوض في هذا 

فقطعت عبارته 

لا  ...لا ..ارجوك حدثنا ...ليس في ذلك ضير

قال الجميع بصوت واحد مناشدين قاسم عبد الله ان يتحدث.

....

حدث هذا قبل سنوات حين نقلت الى الادارة وكان ضمن مهام عملي  متابعة سجل الملاك وهذا يتطلب معرفة اسم وعنوان ومدة خدمة كل موظف او منسب او اجير في الدائرة.

وكانت المفاجئة حين قرأت اسم (عبد الجواد المحسن) 

آه  ...هذا رجل اعرف عنه الكثير وأول ما أعرف انه مرتحل لبلاد اجنبية منذ(كذا من السنين)

تمعنت في الصفحة و قرأت بعض المعلومات

- مفصول سياسي

تابعت 

اول تعيين سنة ()

ترك العمل  سنة()

واذهلتني عبارة ترك العمل نتيجة الاضطهاد السياسي سنة()

اثارت العبارة عجبي  اذ كيف يكون (عبد الجواد المحسن)مضطهد  وهومن كان متمتعا بنفوذ وسلطة مكنته ان يكون وسيطا للكثيرين لتفادي مواجهتهم مع السلطات مقابل اموال تمنح له على شكل هدايا وهبات ظاهرها الحب له وباطنها الخوف منه ومذ احس بأن الامر بات على شفا الهاوية وسيصار الى افتضاح امره هرب الى احدى الدول  بمساعدة بعض المقربين وهناك تحول من متنفذ في النظام الى لاجئ مضطهد ...

سبحان الله ..قال سفير الراضي

ليس هذا بالأمر الجديد فكم وكم ...تحدث  سعيد بنبرته الهادئة وصوته الرقيق فكم وكم من حوادث سجلت بهذا الخصوص  واستطرد قائلا  ..اكمل لنا من فضلك ال(الزمكان) فهو المعجزة

ارتسمت على الشفاه  ابتسامة لا تمت للفرح بصلة بل هي اسف وحزن لواقع مرير يدفع فواتيره البؤساء من ابناء الشعب ...

واصل       حديثه  الاكثر من هذا هو ان الفترة الزمنية المحتسبة لخدمته الفعلية  بعد اعادته كمفصول سياسي تزامنت مع وجوده في بلده  الاخر...؟؟

هل انت متأكد من الامر هتف مارد خليفة  واضاف كيف حدث هذا...؟

اجاب  قاسم  الرجل يتكأ على جبل وليس حائط فكيف لا تغظ الادارة الطرف عن تواجده اياما وشهورا وسنوات  احتسبت له خدمة فعلية وتقاضى عنها راتب ومخصصات وهو في بلده الاخر يواصل حياته  ويتقاضى راتبه ويؤدي مهماته هناك على اكمل وجه. 

الانكى من ذلك ان  الرجل لم يتمتع بإجازة  اعتيادية او زمنية او مرضية طيلة فترة خدمته الجديدة وسجل التوقيع اليومي يكشف ان هناك من يوقع بدلا عنه .  كيف لا وهو يتكأ على جبل وليس بحائط.  

اه  يا وطني ...متى ينقشع هذا الغمام  ...

هو اذن متواجد هنا وهناك  في آن واحد ...مكانين  وزمان واحد

هتف الجميع ...هذه هي المعجزة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

انتهى الموضوع ...

لكني اكتب هذه السطور اخاطب بها اصحاب الضمائر الحية فلا بأس من متابعة القراءة فضلا لاأمرا.

السؤال الذي اود ان اطرحه هو لماذا يؤدي هذا الفرد وامثاله واجباتهم كاملة غير منقوصة في البلاد الاخرى ويستهينون بواجباتهم ازاء وطنهم الجريح ...؟

لنقل ان هناك قانونا محترم وسلطة وادارة حازمتين 

لنقل ان هنا فوضى وعدم التزام بالقانون 

لنقل ان هناك ثوابت لا يتجاوزها اي فرد سواء كان مسؤولا او غير مسؤول 

لنقل ان هنا القانون ينفذ على البسطاء ولا يطال ذوي النفوذ

لنقل ولنقل  ولكن كيف سنبني انسانية الفرد وننمي شعوره بالمسؤولية ازاء وطنه ....؟ 

امر جلل على الجميع التكاتف من اجل بناء جيل صاعد يبني ويعمر ويشعر بالمسؤولية 

ورحم الله الشاعر العراقي الذي قال مخاطبا الحكومة وهي تجهز لحملة مكافحة الجراد في ثلاثينات او اربعينات القرن الماضي:-

الا قل للوزارة وهي تسعى 

                           مكافحة البلاد من الجراد

فهلا كافحت في الحكم قوما

                           اضر على البلاد من الفساد


منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000