.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موت غريب

إحسان عبدالكريم عناد

 لم يتغير شئ في حياة أهل هذه المدينة الصغيرة المرمية على جانب البحر.
فمنذ سنين طوال والحياة كما هي سوى حوادث متفرقة فوق عادية.. اتخذت وصفا متباينا بين أفرادها.
- معجزة...او 
- سحر . 
هو كل ما انتجه الوعي هناك ..وكل قانع بما هو راء وسامع. إنهم أناس عافوا الدهشة وجبلت نفوسهم على اعتياد كل شئ.

ولكن ما أجمعوا عليه بلا استثناء أو معارضة أو جدال هو ما حدث صباح هذا اليوم من أمر لم يألفه أحد من قبل..
أعلن المنادي عن وفاة السيد غريب ..فهب الأقرباء والمعارف لأداء ما اعتاد عليه الناس من واجب في مثل هكذا مناسبات...
تجمع المعزون أمام البيت الذي علا فيه صراخ المفجوعين وهم يتبادلون كلمات العزاء لبعضهم ويذكرون مناقب من فقدوا .
طال الانتظار وهم يتململون..وقد بدأ الضجر ينخر دواخلهم فلكل شأن يجب أن يعود إليه وان الحياة لن تنتهي بوفاة شخص وان كان عزيزا. 
تحول الهمس بين الاثنين والثلاثة إلى الجميع حتى بانت مطالبهم بضرورة ألاسراع بتجهيز النعش وتشييع  الجنازة  ليكرموا ميتهم ويدعوا له بالرحمة والمغفرة...
أي غريب في موت غريب ؟
واي حادثة موت الرجل تجعله يتجاوز حدود الإعجاز أو السحر اللذان لا يحتاجان إلى دليل.

.خرج أبناءه وإخوانه وهم يفسحون الطريق لشئ ما كأنه قائم بذاته قادم بنفسه فلا إثر للنعش ولا هم يتحملون عناء رفع الجنازة على الأكتاف. 
ساد صمت مريب للحظات سرعان ما تبدد وتحول إلى أفواه فاغرة وعيون متسعة..
اذ خرج إليهم غريب في بدلته السوداء وقميصه الأبيض وربطة عنق حمراء وحذاء لامع ..
كان يسير على مهل مطاطئ الرأس هامل العينين كأنه هو من فقد عزيزا..
بعض الناس فر مبتعدا عن الطريق ...والآخرون بدت على محياهم علائم الغضب من لعب الصبية هذا ..اذ تركوا مشاغلهم ومشاكلهم ليقضوا ساعة من نهار من أجل مزحة.
توقف الرجل إلى جانب ابنه الذي كان غارقا في الحزن محاولا أن يستجمع قواه ليبلغ الناس ما أصابهم من خطب عظيم لا سبيل إلى رده ولا حل له إلا بالتسليم..
علت الأصوات من هنا وهناك 
ماهذا ياسيد غريب ؟ ؟ هل هذه مزحة ثقيلة سمجة ؟ هل نحن ألعوبة كي تضحكوا علينا بخبر كاذب ؟ أطفال لا هم لهم سوى التفاهات ؟
أشار الابن الأكبر إليهم أن يصبروا قليلا ليسمعوا حقيقة ما جرى ..
فقابلوه بالاستخفاف..نصبر على ماذا ؟ واي تبرير لما فعلتم والرجل لا زال حي يرزق ؟
قطع الابن عليهم لغطهم...وتهيأ متنحنحا قبل أن يبدأ قوله..
أيها الأعزاء أيها الإخوة..
نشكر قدومكم ووقوفكم معنا بمصابنا الجلل هذا ...و نأسف إذا ما تحملتم عناء المجئ والانتظار...
بالأمس تعرض ابي لوعكة تدهورت حالته بعدها ...اضطررنا إلى نقله ليلا إلى المستشفى الخاص وبعد أن تم فحصه من قبل الطبيب خرج إلينا معزيا بوفاته...
قال...ان موت السيد غريب تعتبر سابقة في هذه المدينة ..بل إنها تكاد تكون الأولى في التاريخ ..اذ لم تسجل أي حالة كهذه أو يتم التبليغ عنها من قبل ....
سكت قليلا ...وهو ينظر إلى أبيه مرة وإلى الجمع المندهش مرة أخرى...
قاطعه أحدهم...أي هراء هذا...
وآخر...كفى ...كفى ...مسرحية غبية...
طلب منهم أن يهدأوا...ليكمل ما جاء على لسان الطبيب...
أيها الإخوة...ان فاجعة وفاة أبي لم تكن كما كنا نسمع من قبل ...إنها سابقة غريبة ...
فلقد اعتاد الناس ان يموت الجسد ويدفن لتنطلق الروح في معراجها.
أما ابي فقد ماتت روحه ...ودفنت في السماء ليلة أمس...فيما سيبقى جسده بيننا حيا فوق سطح هذه الأرض )).

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000