.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحكيم (قصة قصيرة)

حيدر الحدراوي

بدا على الشيخ نصير كأنه ينتظر شخص ما , جلس تلميذه بقربه , حالما وصل الحكيم الذي كانا ينتظراه قال الشيخ نصير : 

-       هيّا بنا !.  
تقدم الشيخ نصير يعقبه تلميذه , بينما اختار الحكيم ان يسير خلفهما , طالما دفع الفضول الحكيم ان يطلع على اسرار الشيخ وكيفية تربيته لمريديه وتلامذته , فأختار السير بالخلف كي يتمكن من مراقبتهما بوضوح , وفضل ان يتحلى بالصمت طول الرحلة. 
ألتفت التلميذ للحكيم الذي يسير ورائه , قال له : 
-       طالما وانا أشايع استاذي الشيخ فأنا شيعي!.  
فضل الحكيم عدم الرد , لكن التلميذ غره صمت الحكيم , فأردف: 
-       طالما وانا اسير على خطا شيخي مستناً بسنته , فهل أنا سني؟!. 
لم يرد عليه الحكيم ايضا , أنزعج التلميذ لصمت الحكيم , فاردف : 
-       شيخي نصير .. فأنا نصيري ! .   
لم يتسنى له ان يزعج الحكيم اكثر من ذلك , فقد وصلوا الى جبل كبير , في وسط الجبل بوابة كهف , ألتفت الشيخ نصير لهم قائلا : 
-       الدرس الاول : لا يغرنك هول الصعاب .. بالتفكير الهادئ يمكن ان نذللها.  
أقترح على الحكيم ان يتسلق اكتاف التلميذ الشاب مفتول العضل , وبالتالي تسلق الشيخ نصير عليهما حتى وصل الى بوابة الكهف , ربط حبلا على صخرة ما , وناولهما الطرف الاخر من الحبل , فتسلقا , ودخلوا في الكهف جميعاً , حتى خرجوا من الناحية الاخرى , مقابل جبل عظيم , يمكنهم تسلقه , فالصخور بارزة , لكن بمشقة وعناء , وصلوا القمة , وأطلوا على جبل اخر , تسلقه عبر طريق ضيق , أقل خطأ يمكن ان يودي بحياة احدهم , لكنهما طالما يتبعان خطا الشيخ فلن تزل قدم احدهما . 
ساروا جميعاً بحذر تام , حتى وصلوا القمة , فاذا هم بهضبة واسعة , ساروا فيها مستكشفين كل شبر فيها , حتى توقفوا على نهايتها من الطرف الاخر , اكتشفوا انها تطل على نهر جميل , ومناظر تبهر الانظار , جلس الشيخ نصير ليستراح قليلا , وجلسا بدورهما حوله , بعد فترة من الزمن , نهض الشيخ نصير وألقى نظرة الى أسفل , بدا كأنه يبحث عن مكان ما للنزول , لكنه لم يجد :
-       لابد من وسيلة ما تمكننا من النزول الى هناك والاستمتاع بذاك النهر وما حوله من الاشجار لعلنا نصيب منها فاكهة لذيذة ! .    
بحث الجميع عن مكان ما او ايجاد طريقة , لكنهم لم يجدوا , لكن اليأس لم يصب الشيخ نصير ويقي مصراً على ايجاد مخرج , أثناء ذلك , لاحظ ارتفاع  الغبار من احدى الجهات القريبة :
-       أنظروا هناك !. 
-       ما هذا يا شيخ؟.
-       انه قطيع من حيوانات النو .. لابد وانها عطشى وتريد ان تشرب .. بالتأكيد انها تعرف الطريق الى ذلك النهر ... فلنتبعها !.  
تبعوها بهمة بالغة , بعجلة , خوفاً من ان تسبقهم فيضلوا الطريق مرة اخرى , حتى اذا ما وصلوا , شاهدوا قطعان النو تلقي بنفسها في النهر من شدة العطش , كمنوا هم في مكان ما بين الادغال , الشيخ نصير وتلميذه بديا مرتاحين , لكن الحكيم لم تبدو عليه علائم الارتياح , كان هناك ثمة ما يقلقه , أخذ يتفحص المكان من حوله , لاحظ اشياءً غريبة , ثمة خطر , خطراً كامناً بين الادغال , رأى عدة سباع تحيط بهم , مختبئةً بين الاحراش , أخذت عليهم جميع الجهات , وتعذر عليهم المفر , ألتفت الحكيم الى الشيخ نصير قائلا وكانت هذه اول مرة يسمعا صوته , فلم ينطق قبلها أبداً :
-       حيثما سارت قطعان النو .. تبعتها السباع .. لقد أجلستنا في المكان الخاطئ .. يا شيخ !.

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000