..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخضوع اللاشعوري

عمار حميد

وأنت منهمك في انجاز معاملة ما بأحدى الدوائر الحكومية ، يطلب منك الموظف المتململ الذهاب وشراء فايل لوضع المستمكات وباقي اوراقك فيه وعندما تجيبه بأن هناك فايلا بحوزتك سيرد عليك انه لاينفع وعليك شراء فايل من نوع مختلف فتذهب صاغراً لشراء الفايل لتتفاجأ ان سعره في المكتبة التي بقرب الدائرة هو أربعة اضعاف سعره لكنك وبرغم كل هذا ستفعل ما يُطلب منك وبدون نقاش او جدل فيه ، كذلك غالبا ما يُجبر المواطن على أمر من قبل جهة غير رسمية (الصيدليات التي يتفق اصحابها مع الطبيب الذي نراجعه دليل على ذلك) و تنفيذ ما يطلب منه من قبل هذه الجهات وهو يعلم جيدا في داخله ان هذا الأمر منافٍ للعقل والاساليب الاعتيادية في البيع والشراء.


ان مفارقة الفايل التي ذكرتها والصيدلية وغيرها ما هي الا جزء صغير من ممارسة كبيرة مشابهة لها في الهدف حيث يتعرض العراقيون الى استغلال دائم في مقدرات وثروات وطنهم ونظام معاملات البيع والشراء


نحن نعلم في داخلنا أننا نُسرق ولكننا صامتون أزاء هذه السرقات ونعلل لأنفسنا ان الأمور أن كانت تتطلب ذلك لأنجازها فليكن ، فليكن أمتصاص دمائنا وتجفيف جيوبنا مستمرا موافقين مذعنين له بل وصلنا الى مرحلة اننا ننساق الى ما يُقال لنا في استغلالنا احيانا بدون تفكير بأندفاع لاشعوري او أدراكي.


والسؤال هنا هو لماذا الأذعان لكل أمر من الناحية المنطقية يعتبرغير قانوني وتفوح منه رائحة الفساد والاستغلال وليِّ الاذرع، هل هو بسبب الخوف من المواجهة ام الأيمان بأن الأمر لايتم الا بهذه الطريقة ام لأننا قد ألفنا مثل هذه الأجراءات والتعاملات وأصبحت من المسلمات ولا نناقش فيها؟ يبدو ان الأسباب كلها مجتمعة هي التي تعلل هذا النكوص والخضوع اللاشعوري حتى وصلنا الى مرحلة أجتازت المقولة الشائعة (نفذ ثم ناقش) لتكون (نفذ ولاتناقش).


ثقافة الأعتراض التي تعتبر حجر أساس التغيير وتقدم المجتمعات نحو الأمام غابت عنا وتراجعت وحل محلها ثقافة النزاعات والتخاصم والتحاسد المحصورة بين افراد المجتمع نفسه بعيدا عن الطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة التي تمثل مصدر الاستغلال والفشل ومستمدة لقوتها من ضعف المجتمع وتخديره للأستمرار بحالته هذه وعزل او التخلص من اي شخصية او جهة تعمل وتحاول احداث تغيير في الوعي والسلوك السلبي الحالي.


والتخلص من هذا الخضوع اللاارادي او اللاشعوري لدى الفرد لن يتم الا عن طريقتين الاولى هي زيادة الوعي بالبؤس الذي يعاني منه الأن والثانية عن طريق التكاتف والتلاحم والأيمان عن طريق هذا التلاحم في احداث تغيير يجعلنا مدركين ان الحقوق هي واجب على المسؤول ان ينفذه بلا مخاتلات ومهاترات الغاية منها السرقة والصحيح هو العكس في ان المواطن يأمر والمسؤول ان ينفذ وان المبدأ المترسخ في عقلية الفاسد ان (صاحب الحاجة أعمى) يجب ان يتم تغييره وأفهامه انها ليست حاجة تمنح بل حق يؤخذ واننا لسنا بعميان.



عمار حميد


التعليقات




5000