..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأغصان المختلفة في حركة الشعر الجديد بتونس

سوف عبيد

ما أن لاحت سنوات السبعينات في تونس حتى شهد المجتمع تحولات جذرية هي نتيجة مباشرة للإجراءات الجديدة من سنوات الاِستقلال الأولى تلك التي شملت المرأة والعائلة والتعليم و الاقتصاد والمنظمات والجمعيات وغيرها فظهر أثرها في مجالات عديدة من بينها مجال الحياة الثقافية وذلك عندما بدأت تظهر بوادر حركة شاملة ذات مراجع معرفية مختلفة فالجيل الجديد الذي دخل إلي المدارس في النصف الثاني من القرن العشرين أي مع بداية الاِستقلال بدأ يتخرج من المعاهد و الكليات التونسية أو من بعض العواصم العربية والغربية حاملا في ذهنيته نظريات جديدة عن الأدب و المجتمع و عن العالم في خضم أحداث كبرى هزّت الوجدان وخلخلت الثوابت فتفتحت عيون ذلك الجيل على التساؤل والحيرة و نقد الذات !

فما كادت سنوات الستينات تأفل حتى بدأت تلوح على منابر الجرائد و المجلات أصوات جديدة معظمها كان من الطلبة القادمين من الأرياف و المدن التونسية الداخلية و إذا بالساحة الأدبية تشهد حركة على قدم و ساق حول قضايا نالت من النقاش المجال الواسع و أهم تلك القضايا دارت حول مسائل ثقافية و شاركت فيها كثير من الأقلام المتنوعة المشارب فراحت تطرح وتخوض غمار مواضيع ثقافية وأدبية تدور حول المواضيع التالية :

 

1- التعريب

2- التفعيلة

3- الالتزام

4- الطليعة

5- الأصالة

6- التفتح

7- التجريب

8- المدارس النقدية

9- اللغة

10 - حقوق الكاتب.....


و لا بد من الملاحظة أن الكتابة القصصية هي أيضا قد سارت شوطا هاما في التطور خاصة بنادي القصة أبي القاسم الشابي بالوردية من ضواحي تونس العاصمة منذ أواسط الستينات و واكبتها كتابات نقدية مستوحاة من النظريات الغربية الجديدة التي كان بعض الأساتذة في كلية الآداب خاصة يعرفون بها في حلقات دروسهم ومحاضراتهم في النوادي.

و قد شهدت تلك السنوات حركة نشيطة في المسرح و السينما و الرسم و الموسيقي و قد نشر ذلك الفيض من الشعراء قصائدهم المختلفة القيمة الإبداعية تحت عناوين خاصة فوق قصائدهم مثل :

1- غير العمودي و الحر

2- القصيدة المضادة

3- ألوان جديدة

4- لوحة

5- تجاوزات

6- كتابة

و قد نشرت أغلب تلك الكتابات المختلفة من نصوص إبداعية ونقدية وردود خاصة على صفحات المجلات التالية :

 

الفكر - التجديد - ثقافة

و كذلك على الصفحات الأدبية والملاحق الثقافية للجرائد الصادرة في تلك الفترة و هي خاصة:

- العمل الثقافي

- الصباح

- الصدى

- المسيرة

- الأيام

- الشعب

- الهدف

 

إنها تمثل مرحلة أدبية مهمة يمكن تحديد الأوج فيها خاصة بين سنوات 1968 و 1974 أي مدة نشر هذه الأقلام الجديدة و سيطرتها على الساحة الأدبية و قد شهدت هذه الفترة بروز أصوات جديدة شعرا و تنظيرا و نصوصا متنوعة فهي تعتبر أوضح و أغزر مرحلة بعد فترة الشابي و بعد جماعة ( تحت السور) من حيث الوعي الفني و الجدل الفكري و غزارة النشر .

 

لكن ما كادت تنتصف سنوات السبعينات حتى سجلت الحركة تراجعا واضحا على مستوى النشر و النشاط وشهدت الصحافة عدة مواجهات بين بعض رموزها .

و يمكن أن نلاحظ في أدبيات تلك المرحلة ما يلي:

 


 

1- أنها اِستطاعت مواجهة الشكل التقليدي و اِكتسبت شرعية التجديد والبحث


2- تداخلت فيها المنطلقات الفكرية و الاجتماعية و اللغوية والحسابات الخاصة ولم يكن يجمع بينها اِتفاق حركي واضح فهي إلى القناعات الشخصية أقرب منها إلى التنظيم والهيكلة كأنها الطفرة أو الموضة العارمة المعبرة عن الأزمة التي مر بها المجتمع التونسي في عدة مجالات إبان تلك السنوات.

3- ظهرت خلال تلك السنوات ثم بعدها النوادي الأدبية في تونس و صفاقس و القيروان و سيدي بوزيد و توزر والمتلويو غيرها فكانت ملتقى للأدباء الشبان الذين تأثروا بمقولات الحركة في التحرر والبحث والانخراط في هموم المجتمع و القضايا العربية و العالمية و كان الطلبة يحملون أحلامهم العارمة فيساهمون فيها بالنقاشات حتى أضحت ظاهرة الأمسيات الشعرية و الثقافية تشمل جميع أنحاء البلاد سواء داخل دور الثقافة أو داخل المعاهد و الكليات أو ضمن الاتحادات و الجمعيات و في المناسبات و أهمها الأيام الشعرية بدار الثقافة اِبن خلدون و بدار الثقافة اِبن رشيق خاصة بين سنوات 1976و 1982 أما الشعراء الذين ساهموا في الحركة الماضية-فبعضهم واصل تجربته و بعضهم أخذ نفسا جديدا ضمن هذه التفاعلات الجديدة التي طرأت بعد السبعينات مطورا من مقولات الطليعة الأدبية.

 

ثم توّجت تلك الحركة نشاطاتها بملتقى حول الشعر التونسي بالمركز الثقافي بمدينة الحمامات و بمشاركة ممثلين عن أغلب و أهم الأصوات السائدة فظهرت اِختلافات فكرية و فنية بينهم و اِنقسموا إلى ثلاث مجموعات هي الواقعيون و التراثيون و الحداثيون :


فالشعراء الواقعيون قد اِعتبروا أن الشعر ينبغي أن يكون ضمن المدرسة

الواقعية بمختلف منطلقاتها و أبعادها ومن بين شعراء هذه الجماعة الطاهر الهمامي ومحمد معالي و سميرة الكسراوي و اختاروا ـ المنحى الواقعي ـ اِسما لهم.


والشعراء التراثيون قد اِعتبروا أن الشعر ينبغي أن يحافظ على الصفاء اللغوي وأن التراث العربي هو المصدر الأول لهم ومن بين شعراء هذه الجماعة منصف الوهايبي ومحمد الغزي و اِختاروا ـ الشعر الكوني ـ اسما لهم.



أما الشعراء الحداثيون أو ـ الريح الإبداعية ـ كما سموا أنفسهم فقد اِعتبروا

أن حرية الشاعر شرط أساسي في المضمون والشكل و اللغة مع الالتزام بالقيم الإنسانية الخالدة ومن بين شعراء هذه الجماعة منصف المزغني ومحمد العوني ومحمد بن صالح وكاتب هذه السطور


لم تكن تلك الجماعات ممثلة للشعر التونسى الجديد وحدها وإنما ظهرت ضمن نفس السياق

التاريخي جماعات أخرى مثل جماعة شعراء المناجم بجهة مدينة المتلوي من الجنوب الغربي للبلاد وضمت شعراء الجهة من بينهم عمار شعابنية وسالم الشعباني ومحمد مختار الهادي وغيرهم ثم جماعة الأخلاء التي جمعت خاصة الصادق شرف ويوسف رزوقة و عبد الله مالك القاسمي والحبيب الهمامي وغيرهم ثم جماعة الفتية الشرسين التي ضمت الشعراء خالد النجار ومحمد رضا الكافي وغيرهما

غير أن أغلب هذه الجماعات الشعرية كانت أقرب إلى العلاقات الشخصية منها إلى الروابط الفكرية و القناعات الأدبية المحضة وهو ما يفسر سرعة ظهورها وسرعة تلاشيها أو اِنقلاب بعض أفرادها على بعض كجماعة الشعر الكوني التي تحولت إلى جماعة الفتية الشرسين ثم توسعت فصارت جماعة القيروان وضمت إليها الشاعرة جميلة الماجري وغيرها ...واِنفرط عقد جميع الجماعات الشعرية مع إطلالة القرن الواحد والعشرين فأمست كذكريات القصائد القديمة !

ولابد من التأكيد على أن الكثير من الشعراء المعاصرين و المجايلين لتلك الأقلام الشعرية لم ينخرطوا في جماعاتها ولم يتحركوا في مجالاتها وإنما ظلوا بعيدين عن حراكها وخلافاتها وهي سمة نجدها على مدى جميع الحركات والجماعات الشعرية في تونس فلا يمكن أن نحصر ولا أن نحدد الشعر الجديد بين تلك الجماعات فحسب.



المراجع


-السؤال و الصدى - محمد الهاشمي بلوزة - الدار التونسية للنشر 1992

  • تاريخ الأدب التونسي الحديث - مجموعة من الباحثين - المجمع التونسي للعلوم والآداب و الفنون 1993

  • الشعر التونسي المعاصر - محمد صالح الجابري - الشركة التونسية للتوزيع 1974

  • في الأدب التونسي المعاصر - أبو زيان السعدي - مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله 1974

  • مع الواقعية - الطاهر الهمامي- دار النشر للمغرب العربي 1984

  •  

سوف عبيد


التعليقات




5000