..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(نصوص اللعبة والدلالة التوافقية في أحدث الانقلاب التوظيفي )

عباس باني المالكي

قراءة نقدية  لنص (هِتلَر فِي مَكتبِ العَاطِلينِ عَن العَملِ )  للشاعر قاسم محمد  مجيد

  

هِتلَر فِي مَكتبِ العَاطِلينِ عَن العَملِ

قاسم محمد مجيد

فِي مَكْتبِ العَاطِلينَ عَنِ العَملِ
عَثرَ هِتلِر ... عَلى وَظيفَةٍ ..
فَحَلق شَارِبَه ... ولبِسَ نظارَةً سَوداءَ
ونَظَّف سَاحَةَ الْكَنيسَةِ
مِن بَقايَا أَوراقِ شَجرِ الخَريفِ
وَفي ... اللَّيلِ
 
نَادلٌ  
 
فِي نَادٍ للعُراةِ

..................
كَما لوْكنْت تُصْغي لثَرثارٍ
أَتْعَبَ المُصَوِّرَ
مِن أَجْلِ الْتقاطِ.. صُورَةٍ !
وَأصرَّ سَلفادُورْ دَاليِ  
انْ يضَعَ يدَه عَلى خَدِّهِ  
ويَخْفِي نِصفَ شَارِبِهِ  
قَائلاً" ... صُورةٌ وَاحِدةٌ تَكْفِي  
لعَلامَةٍ تِجَارِيَةِ لِشَركَةِ بِيرَة  
.............
إِدغارْ آلان بُو
جَاءَ لِلمَكْتبِ
وادَّعَى أَنَّهُ مُصابٌ بِمرَضٍ مُعدٍ
وَكُل ليْلةٍ يُواسِيه رَجلُ دِينِ... مِنْ بَعِيدٍ
قَبلَ بِوظِيفَة سَائقِ باصٍ
 
فِي كَوكبِ زُحَل

وبُودْلير
المُغرمٌ .. بِقرَاءةِ مَجَلاتِ المُوضَةِ  
فَتحَ فاهُ  
لِصورٍ.. مُعلَّقة عَلى الْحائِطِ
لمَارْلِين مُونرُو
وَصوفِيا لُورين  
وكاثْرين هِيبورْن  
ووَقَّع عَقدَ عَملٍ
مُحرَّر بِمجَلة البْلِايْ بُويْ
.....
أَخْبَرونَا أنَّ .. مُوليِير
يَضْحَك كَثيراً
وَهوَ يَردُّ عَلى طَلباتِ الزَّائنِ
فِي مَتجَرٍ لِبضَائعَ نِسائِيةٍ  
 ...........

نَافِثاً الدُّخانَ فِي سَماء الغُرفَة
رَفَض سَارْتْر  
العَملَ فِي مَطْحَنة  
أَوْ عامِلاً فِي مَرأبٍ بَينَ السَّحابِ  
لَكنْ ... قَبِلَ عَلى الفوْرِ
 
بَائِعَ زُهورٍ ... بِبابِ مَقْبرةٍ فِرعَونِيةٍ

........ 
وَقعُوا بِاسْماءٍ مُسْتَعارَةٍ ..
بِينوشيتْ عَاملُ تَنظِيفٍ .... للْحمَاماتِ فِي فُندقٍ بَسِيبرْيا  
مُوسُولينِي غَاسِلُ صُحونٍ ...بِمطْعمٍ .. يَقعُ أَقصَى مَمَرِّ القَمَرِ
وَفْرانْكُو .. قَال ...
رُحْماكَ يَا إلهي .. أخيراً سَأعْملُ
مُنَظِّمَ ..سَيْرٍ لِعَرباتِ الكِلابِ ...في الإِسْكِيمو

  

الذي  يميز  هذا النص  هي من نصوص   اللعبة  ،  حيث أستطاع  الشاعر أن  يتقن   هذا النوع من النصوص ، من  خلال  تحريك  الأشخاص  وحسب الدلالة  التأويلية   التي يريد أن   يثبتها من خلال  المعنى ،الذي  يعطيه  للأشخاص  بمواصفات لا تمثلهم  أو حسب ما يتميزون  به ، فكل هذه  الشخوص  المعروفين بصفات  خاصة  بهم في الحياة  الحقيقة , والتي أعاشوها  وتميزوا بها  ،   ولكنه  أبتعد كليا عن  صفاتهم  ليلبسهم   أقنعة  متحركة  خاضعة كليا  لدلالته التوافقية ويحركها باتجاه   الذي يريده  ،  أي أحدث انقلاب توظيفي  لكل حالاتهم في  التاريخ  ، و نزع  عنهم  أقنعتهم الثابتة  بأقنعة  متحركة   في المكان   الذي يختاره ، وهذا ما شكل   له معاني  متغيرة  حسب  الزمنكان   وحسب تصوره البصري  من خلال التأمل   الدلالي والفكري   الظاهري ،أي ضد كل ما هو  محسوس والمرئي  بتأويل  الانقلاب   وفق هاجس   الصوري  في ذهنية   فكرة النص وهذا ما نجده في  هذا  النص ،  حيث  غاير  كل  الصفات  والتميز   الذي  تتصف  فيها  الشخصيات  وهنا هتلر  ،  وهذا ما شكل انقلاب توصيفي  في تاريخ  هؤلاء الأشخاص، أي يريد  الشاعر أن يحدث  استقراء لكل ما حدث في التاريخ  ومدى  تأثيرهم  على   الحياة ،لو كانوا   كما هو وضعهم ، وهذا  هو استهزاء  بكل ما جرى من أحداث  أثرت  على  البشرية ، لهذا  أراد  أن يحقق  انبعاثهم   من جديد  وفق تصوره  في   الصورة التي رسمها لهم  ، دون الأخلال بالمعنى الكامل  لتاريخ البشرية  ، بقدر ما أراد أن يحقق  انقلاب  ترجيحي   لصورة التي ظلت ثابته   في  التفكير   التاريخي لمسلمات   البشرية التي عاشوها  أو سمعوا بها , وما يدل أن الشاعر  مسخهم  عن حقيقتهم  ليعيد  تشكل  صورهم  في الحياة من جديد  دون المعنى الذي  يتصفون به، بل شكلهم حسب المعنى الإيحائي  (فِي مَكْتبِ العَاطِلينَ عَنِ العَملِ /عَثرَ هِتلِر ... عَلى وَظيفَةٍ ../فَحَلق شَارِبَه ... ولبِسَ نظارَةً سَوداءَ /ونَظَّف سَاحَةَ الْكَنيسَةِ /مِن بَقايَا أَوراقِ شَجرِ الخَريفِ /وَفي ... اللَّيلِ /  نَادل/  فِي نَادٍ للعُراةِ )

         ونفس  ما حدث  لهتلر   حدث لسلفادور دالي  من أجل  أن يحقق  المعنى الافتراضي  وليس المعنى الفعلي  لهم ، كي يصل  الى  المعنى الدلالي أو الأشارى التي تمثلها صورتهم   الحقيقية ، ما أدى الى تحقيق التنظير  الشكلي لتدليل على فكرته  السيمائية  المعكوسة  لأحداث الحياة  وثباتها  ، وطبعا  هذا  يؤدي التغيير  الكلي في  الحياة البشرية من عنونة   المسميات   وفق تاريخها الحدثي ، فيحول  الثابت  الى متغير  البعيد عن أسطرة  الأحداث وشخوصها ،  بل  يريد أن يعيد تشكيلها  وفق دالته  البعيدة عن مدلولها   الثابت وحسب  صفاتها، من أجل أن يقول   ليس  كل الرموز  التي نجدها في التاريخ  هي  بالضرورة  تكون رموز ثابته   لا يمكن   أحداث التغيير  فيها ،  والشاعر يريد أن يقول   في جوهرية هذا النص  عن المسكوت عنه  غير  ما أشار إليه  لهذه الشخصيات   التي ذكرها ، أي الظواهر التي  تميزت بها  أي شخصية يمكن  أن  تتغير وفق  المعنى المتغير لها ،وبعيدا  أن نجعلها  رموز ترتقي  الى مستوى الأسطوري وحسب مناخاتها لأنثروبولوجي ) التي شكلتها  في التاريخ الإنساني ....

  ( كَما لوْكنْت تُصْغي لثَرثارٍ /أَتْعَبَ المُصَوِّرَ /مِن أَجْلِ الْتقاطِ.. صُورَةٍ !/وَأصرَّ سَلفادُورْ دَاليِ  /انْ يضَعَ يدَه عَلى خَدِّهِ  /ويَخْفِي نِصفَ شَارِبِهِ  /قَائلاً" ... صُورةٌ وَاحِدةٌ تَكْفِي  /لعَلامَةٍ تِجَارِيَةِ لِشَركَةِ بِيرَة)

 هنا   الشاعر أستطاع أن يحقق  التوازن  الصوري  وفق منهجية الاستعارة  البديلة  لأي شيء ثابت  ،  من أجل تحريكه  الى  الزمنكان   المتغير  عن زمنه ومكانه ، وهذه دلالة حداثوية  في أنتاج نص مغاير  لما   يطرح من مناهج  تشفيريه للرموز في هذا الوقت ، فهو بنى  جملته  الشعرية وفق التحسس  التاريخي  للعلاقات  المرتبطة بأماكن  وأزمان ثابته، ليعيد ترتيبها وموضعتها   بأفعال  التبادلية  وحسب   الاستعارة المتحققة  لكل  الرموز ( الشخصيات ) لكي يعيد التأويل الدلالي  بكل ما هو  غير محسوس ومرئي ، وفق  الزمن الجديد الذي يحاول أن  يعطيه  أبعاد   الحاضر،  من أجل رسم  هذه الرموز  وفق طاقة التحريك  المحتمل   لها ، بعد أن يعطيها تركيبة زمانية حاضرة   في التمحور حول  الفعل   الجديد لها ، أي من خلال أحداث المقاربة  الجديدة   لكي يتم   إخراجها من فعلها السكوني  المرتبط بها  بزمانها القديم  ، مع المحافظة على ملامحها   المميزة   لها  ولكن أعطاها  معنى مغاير  كليا للذي  كانت تعيشه  فهنا موسوليني  يغسل    الصحون وفرانكو  يعمل  منظف  في  سير عربات  الكلاب في الأسكيمو،  وقد أنزلهم  من مكانتهم  المعروفة ، وهذا ما  أحدث التبادل  المعنوي   في دلالة تركيب الأزمة  وتحولاتها  كعنصر مفتوح  على  وضع جديد كليا عن حالته (وَقعُوا بِاسْماءٍ مُسْتَعارة / بِينوشيتْ عَاملُ تَنظِيفٍ .... للْحمَاماتِ فِي فُندقٍ بَسِيبرْيا  /مُوسُولينِي غَاسِلُ صُحونٍ ...بِمطْعمٍ .. يَقعُ أَقصَى مَمَرِّ القَمَر /وَفْرانْكُو .. قَال /...رُحْماكَ يَا إلهي .. أخيراً سَأعْملُ /مُنَظِّمَ ..سَيْرٍ لِعَرباتِ الكِلابِ ...في الإِسْكِيمو) وبهذا   حقق  الشاعر  فاسم محمد مجيد  ما أراد أن يوصله   الى المتلقي وهو  ليس هناك  مقدس او ثابت بالقدسية  طالما هناك أمكانية أحداث تغير   لكل مقاسات  الثابتة والتي تميزها عن غيرها ، أي ليس هناك  قدسية   لأي رمز (الشخص ) طالما هناك  متغيرات   في  الحدث التاريخي ويعطيهم فعل غير  فعلهم  الذي  عاشوا  فيه .

  

 

عباس باني المالكي


التعليقات

الاسم: قاسم محمد مجيد
التاريخ: 27/04/2018 11:49:28
استاذي الجميل عباس باني المالكي
اشعر بالزهو لتلك الكتابة النقدية الراقية
سعيد جدا بماتناولته لنص لي من ديوان يوميات رجل منقرض
الصادر عام 2018 ... كبير انت ياصديقي السومري العذب
والاديب الرائع
دمت بخير والشكر العميق




5000