..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراقيون ..وعيد الحب!

أ.د. قاسم حسين صالح

الذي يعجبك في العراقيين ان قلوبهم في الحب تبقى تنبض به برغم ان مصائبهم مسلسل تراجيدي اكمل الآن سنته السابعة والثلاثين وما يزال مستمرا..في تصاعد!.

والذي اعرفه أن اول آلة قيتارة واول عود وأول نص غنائي..كانت من صنع السومريين،ما يعني أن اجدادنا السومريين هم اول من عزفت اوتار قلوبهم للحب وغنت له. ولكنني لا اعلم ما اذا كانوا قد ورثوا (جيناته) من مجنون ليلى الذي خفق قلبه لها لحظة راى الرماح وهو في ساحة الحرب فانشد قائلا: 

(فوددت تقبيل السيوف لأنها.. لمعت كبارق ثغرك المتبسم)

ام انهم ورثوه عن جميل بثينة الذي ما احب سواها وحفظ سرها:

)لا لا ابوح بحب بثنة،انها اخذت عليّ مواثقا وعهودا(

ام عن الوسيم الرومانسي عمر ابن ربيعة الذي له قلب يسع من الحبيبات ما لا تسعه سيارة "كوستر"!:

( قالت الكبرى اتعرفن الفتى؟..قالت الوسطى نعم هذا عمر

قالت الصغرى وقد تيمتها...قد عرفناه وهل يخفى القمر )

ام انهم غرائزيون على طريقة رؤبة بن العجاج:

)واها لسلمى ثم واها واها.. ياليت عيناها لنا وفاها )

ام رقيقون شفافون مثل ابي صخر الهذلي:

)واني لتعروني لذكراك هزّة.. كما انتفض العصفور بلله القطر)

يعني من تشوف حبيبتك يصيبك اضطراب كالذي يحدث للعصفور عندما ينزل عليه المطر!.


   الحق اقول انهم موزوعون بين هذا وذاك،وأن كل واحد منهم كان (فالنتين عراقي) على طريقته الخاصة،مع ان قصة فالنتين ما كانت لها علاقة بالحب العاطفي.فأصل الواقعة ان الامبراطور الروماني..كلوديوس الثاني اصدر قانونا يمنع الرجال في سن الشباب من الزواج بهدف زيادة عدد افراد جيشه لاعتقاده ان الرجال المتزوجين ليسوا كفوئين.وتذكر " الأسطورة الذهبية" التي اوردت القصة،ان القسيس فالنتين قام باتمام مراسيم الزواج للشباب في الخفاء. وحين اكتشف الامبراطور ذلك امر بالقاء القبض عليه واودعه السجن.وتناقلت الروايات ان فالنتين قام بكتابة اول " بطاقة حب" بنفسه في الليلة التي سبقت تنفيذ حكم الاعدام فيه اهداها الى حبيبة افتراضية موقعا اياها باسم "من المخلص فالنتين".

تلك هي الواقعة،لا كما يظن كثيرون انها بين اثنين من العشاق،لكنها شاعت بين الناس لسبب سيكولوجي أزلي خلاصته..ان الانسان لديه حاجة الى ان (يحب وينحب).ولقد انشغل الفلاسفة في تفسير تلك الحاجة الى جانب علماء النفس مثل فرويد في تفسيره (لغريزة الحب) واريك فروم في كتابه (فن الحب)،فوجدوا ان سبب الحب هو حاجة الانسان الى (التعلّق) بشخص او جماعة او وطن.ومع انهم عدّوا الحب من اجمل الفضائل..فاننا نرى ان الحب هو (خيمة) الفضائل كلها..لأن الحب يقضي على شرور النفس وامراضها..فان تحب فهذا يعني انك لا تكره،وانك تتمنى الخير للآخرين،فضلا عن ان الحب يجلب المسرّة للنفس والناس ويجعلك تحترم حتى الطبيعة وتعمل على ان تجعلها جميلة.

وبالصريح،لا يوجد شيء في الدنيا اجمل واروع من الحب،لأن الحب هو الفرح..هو النضج..هو الكمال..هو اليقين بأنك موجود..باختصار ،الحب هو الجنة التي يأتي بها الحلم الى الدنيا لتعيش فيها آدميتك كأنسان،ولهذا فانه صار شعار كل الاديان الذي دفعهم الان الى تخصيص يوم عالمي باسم(اليوم العالمي للوئام بين الأديان). 

لقد صار يقينا ان العراقيين موصوفون بالحب..وما يجعلك تفرح..تغني..تثق بأنهم صنّاع حياة، انك تراهم يتفننون في التعبير عن (عيد الحب).فلقد طرزوا شوارع بغداد هذه السنة،وزينوا متنزه الزوراء بتشكيلة فنية من سبعة قلوب كبيرة محاطة بورود حمراء،وظل العراقيون كعادتهم يتبادلون:دارميات جميلة..بوسات عراقية..بطاقات ملونة..هدايا للزوجة..للأم ..للحبيبة..دبدبوب ابيض واحمر ،ورود حمراء..ارتداء ملابس حمراء مزركشة..تزيين المحلات بباولونات ملونة،معجنات بقلوب حمراء عليها اجمل الكلمات (أحبك)..والأروع،انك لو دخلت قلوبهم لوجدتها باقة ورود ملونه..مكتوب عليها بالأحمر:نحبك..يا عراق!.

 

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات




5000