.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عبد الكريم قاسم..الحاكم القدوة الذي نفتقده

أ.د. قاسم حسين صالح

قل عن عبد الكريم قاسم ما شئت..قل عنه أنه شنّ حربا على الكورد،واستأثر بالسلطة وعادى قوى عروبية وتقدمية،واصطنع حزبا شيوعيا بديلا للحزب الشيوعي العراقي الذي عاداه رغم انه ناصره حتى في يوم الانقلاب عليه (8 شباط 1963).ولك ان تحمّله ايضا مأساة ما حصل لأفراد العائلة المالكة،وتصف حركته بأنها كانت انقلابا وضعت العراق على سكة الأنقلابات.ولك ايضا أن تتغاضى عن انصافه الفقراء واطلاقه سراح المسجونين السياسيين وعودة المنفيين وفي مقدمتهم الملا مصطفى البرزاني الذي استقبله اهل البصرة بالأهازيج..لكنك،وحتى أبغض اعدائه،لا يمكنك أن تتهمه بالفساد والمحاصصة والطائفية والمحسوبية والمنسوبية.

والذي دعانا لكتابة هذا المقال هو:

  لماذا تردت الأخلاق الآن مقارنة بزمانه،مع أن قادة النظام رجال دين،وان رسالة النبي محمد كانت اخلاقية بالدرجة الاساسية (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)؟ولماذا لم تفرز مسيرة (15) سنة..حاكما قدوة؟

   كان عبد الكريم قاسم (قتل في 9 شباط 1963) يمثل انموذج الحاكم القدوة من حيث نزاهته،فالرجل عاش براتبه وما امتلك رصيدا في البنك، وما كان له قصر او بيت لرئيس الجمهورية،بل كان ينام بغرفة في وزارة الدفاع..ولهذا لم يجرؤ في زمانه وزير او وكيله او مدير عام على اختلاس او قبول رشوة او التحايل على مقاولة.وما كان اهله او اقرباؤه يحظون بامتيازات..فشقيقه الأصغر،لطيف قاسم،كان نائب ضابط في الجيش العراقي،وبقي بتلك الرتبة طيلة مدة حكم أخيه عبد الكريم قاسم،اما حكّام العراق الآن فانهم يسكنون في قصور مرفهة ويتقاضون رواتب خيالية،لو جرى تخفيضها بنسبة 50% لوفرت للدولة((14 مليار دولار سنويا!..وفقا للخبير الاقتصادي ابراهيم المشهداني.

  وكان الفساد في زمن عبد الكريم قاسم يعدّ عارا،فيما تحول الآن الى شطارة ،وصار العراق في زمن حكم قادة الأسلام السياسي ثالث افسد دولة في العالم واول افسد دولة في المنطقة. حتى المرجعية التي استظلوا بخيمتها ،تبرأت منهم ووصفتهم بـ(الحيتان واللصوص)،بعد ان أن تأكد لها أن المنهوب من ثروة العراق من وزراء ومسوؤلين كبار يعادل ميزانيات اربع دول عربية،وانهم خذلوا حتى أبناء طائفتهم وراحوا ينعمون بثروة الفقراء في عواصم العالم دون مساءلة،وبعد ان صارت على يقين أن رئيس الجمهورية ورئيس الوزرارء والوزراء يعينون ابناءهم وبناتهم مستشارين لديهم،لا ليقدموا خبرة هم اصلا لا يمتلكوها،بل ليحصل من هو في العشرين من عمره على راتب يعادل اضعاف راتب استاذ جامعي..دكتور وبروفيسور..بلغ الستين!


  وكان اختيار الرجل(عبد الكريم قاسم) لوزراء حكومته يقوم على وفق معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة،واعتماده مبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب في اغلب اختياراته: ابراهيم كبة (اقتصاد)،محمد حديد (مالية) فيصل السامر(ارشاد)هديب الحاج حمود (زراعة) ناجي طالب(شؤون اجتماعية)،نزيهة الدليمي(بلديات)..وهي اول وزيرة في تاريخ العراق،واختياره عقلا اكاديميا عبقريا لرئاسة جامعة بغداد هو الصابئي المندائي الدكتور عبد الجبار عبد الله،برغم معارضة كثيرين.

 اما في زمن حكّام الأسلام السياسي فان معيار اختيار الوزراء كان الولاء للحزب والطائفة وان كان لا يمتلك خبرة.فوزارة العدل مثلا تسند الى منتم لكتلة طائفية وان لم يحمل مؤهلا علميا،ولا تسند لحامل دكتوراه في القانون الدولي حتى لو كان من الطائفة ذاتها..لكونه مستقلا.

وكان العراق في زمانه..دولة،فيما هو الآن صار دويلات،بل ان كل وزارة في الحكومة هي دويلة لهذا المكون السياسي او ذاك.وكان عبد الكريم محبّا للعراق ومنتميا له فقط،ولهذا كانت المواطنة،بوصفها قيمة اخلاقية،شائعة في زمنه بين العراقيين،فيما انهارت بزمن الطائفيين،وصار الناس يغّلبون الانتماء الى الطائفة والقومية والعشيرة على الانتماء للوطن..وتلك اهم وأخطر قيمة اخلاقية خسرها العراقيون في زمن المحاصصين وسرّاق المال العام.

   ويكفي عبد الكريم قاسم ان العراقيين منحوه لقب (ابو الفقراء) وأنه سيبقى يحتل قلوبهم لنصف قرن آخر لأنه كان حاكما قدوة،فيما حكّام الخضراء وقادة احزاب الأسلام السياسي سيلعنهم العراقيون ويخلدهم التاريخ  بأهزوجة(نواب الشعب كلهم حرامية).

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات




5000