..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


8 شباط 1963الانقلاب الاسود الاكثر دموية في تاريخ العراق الحديث

د. اياد الجصاني

من مقالة لي نشرت بهذا العنوان قبل خمس سنوات ارجو ان يسمح لي القارئ ان اوجز منها بالعنوان  التالي :

 بعد 55  سنة  وانا ما زلت اتذكر برعب 8 شباط 1963 .

لا شك ان اكثر العراقيين ممن تقدم بهم العمر وهم في الثمانين مثلي هذا اليوم يتذكرون النكبة الكبرى التي حلت بالعراق في الثامن من شباط عام 1963 قبل 55 سنة في مثل ذلك اليوم الذي لا يمكن ان ينساه العراقيون. نعم كثير من الكتاب  قدموا للقراء ما يتذكرونه عن ذلك الحدث الكارثي  ولكن كم  من قادة العراق اليوم يتذكر تلك النكبة او من من المنظمات او الاحزاب العراقية اقامت مأتما او اجتماعا يعيد للعراقيين هذه الذكرى من اجل استخلاص الدروس والعبر ؟ او هل ان الجماهير المحبة للزعيم قاسم وقيام الجمهورية  وقفت بالامس في 8 شباط  في تجمع مهيب امام بوابة وزارة الدفاع لقراءة الفاتحة ؟ وكيف تمر وسائل الاعلام في العراق المشغول بمحنة الخلاص من داعش والديموقراطية المزيفة والاعداد للانتخابات او لمؤتمر المانحين القادم في الكويت الذي غيروا اسمه الى مؤتمر اعمار العراق او بنقل اخبار الفساد على هذا الحدث المأساوي في تاريخنا ؟ ساقتصر الحديث هنا عن ذكرياتي باختصار التي كانت تدور حول ما وقع لي شخصيا وما لها من علاقة بهذا التاريخ ارويها بكل امانة للتاريخ .

لقد دفعني الى كتابة هذه السطور بالاضافة الى ذكرياتي الشخصية هو ما اعترف به جون بيركنز عميل المخابرات الامريكية السابق في الشرق الاوسط الذي تحدث في احد مؤتمرات السلام في سياتل بواشنطن عام 2006 عن : كيف تم تنظيم صدام حسين الذي سماه " ابننا " ، كعميل للمخابرات نفسها وتدريبه مع البعثيين على اعمال ارهابية نفذ من خلالها عملية اغتيال الزعيم قاسم الفاشلة في شارع الرشيد عام 1959 كما تطرق بيركنز في حديثه وبكل صراحة الى ان المقصود كان العمل على قلب نظام الزعيم قاسم الذي وقف  في وجه جشع شركات النفط العاملة في العراق بعد ان قام بتحرير الاراضي العراقية من سيطرة الشركات ذات الامتيازات الكبيرة في العراق وفرض  الضرائب عليها وقال بيركنز ان قاسم كان هدفه الاول تحرير ثروة النفط  من سيطرة اخطبوط الشركات الغربية وتسخيرها لاعمارالعراق واسعاد العراقيين الهدف الذي وصفه بيركنز بالنبيل ولكنه اكد على ان القرار كان قد تم اتخاذه للقضاء على الزعيم قاسم  .              .                                              

في بداية الستينيات من القرن الماضي التي تحدث عنها العميل بيركنز كنت شابا في مقتبل العمر تخرجت حديثا من دار المعلمين العالية في جامعة بغداد عام 1958 العام الذي صادف قيام الزعيم بالثورة  في   14 تموز 1958. تم تعييني مدرسا للغة الانجليزية في ثانوية الاعظمية ببغداد حيث تعرفت على مديرها ممدوح الالوسي من الشخصيات التي تموج حيوية ونبلا ودفاعا عن الزعيم قاسم والجمهورية مثل اكثرالوطنيين الديموقراطيين العراقيين من الشيوعيين والتقدميين وغيرهم ما عدا من كان ينادي بسقوط نظام قاسم من المتآمرين الوحدويين القوميين والبعثيين الذين كانوا يرفعون شعار الوحدة المستورد من مصر عبد الناصر الذي كان يمدهم بالدعم ويجهزهم بالسلاح الى جانب اموال امراء وشيوخ الخليج كالكويت والسعودية الدور القذر الذي ما زالت تمارسه هذه الدول اليوم الى جانب قطر والمخابرات البريطانية والامريكية واسرائيل وشركات النفط التابعة لها في سوريا والعراق كما نرى ( راجع مقالتي بعنوان : هل النفط نعمة ام نقمة .....؟ المنشورة في هذه الصحيفة الشهر الماضي ) . كلمة حق اقولها وبكل امانة اني لم اشعر يوما ولم اسمع من مديري كلمة واحدة عن الحزب الشيوعي او بضرورة الانتماء اليه على الاطلاق رغم اتهام البعثيين له ولغيره بانهم شيوعيون دون وجه حق وهو الاتهام المبرمج الذي روجته المخابرات الامريكية لتصفية كل الوطنيين الذي وقفوا ضد مصالح امريكا وعملائها في العراق او في العالم . وكاكثر العراقيين المخلصين للجمهورية والمؤيدين لقاسم كنت لربما اشعر بحب وتقدير لشخص الزعيم قاسم رغم العديد من السلبيات التي رافقت حكمه واخطاء اقترفها شخصيا والذي وصفه عدوه بيركنز بالنبيل لانه كان يقود العراق والعراقيين لتحقيق العدالة ويعمل على توفير سبل العيش الكريم لهم بعد قيام الثورة في تموز 1958     .                                           

في كل عام بعد تعييني مدرسا للغة الانجليزية كنت اتبرع بمرافقة احد الوفود الاجنبية التي كانت تاتي للمشاركة في احتفالات 14 تموز وكانت الفرصة سانحة لي لمرافقة الوفد  لزيارة  الزعيم قاسم رحمه الله . وبعد حادثة اغتيال الزعيم قاسم الفاشلة في شارع الرشيد عام 1959التي شارك فيها صدام حسين بتخطيط من المخابرات الامريكية كما جاء في حديث بيركنز ، ازدادت في بداية الستينيات بالذات هجمات البعثيين ووقعت اغتيالات كثيرة في شوارع بغداد وغيرها من مدن العراق كما ذكرت. نقلت الى ثانوية الكاظمية وبعد ايام وانا اصل الى المدرسة مارا بالمستشفى الواقع بداية الشارع ، شاهدت سيارة ممدوح الالوسي تنتشر على ابوابها الدماء وعندما سالت اخبرت بان ممدوح الالوسي قد تم اغتياله اليوم في سيارته . لم انس تلك الصدمة التي هزت مشاعري . في العام 1962 بدات اشعر بان الايام القادمة سوف لن تمر بسلام على ابناء العراق من امثالي .               ولاحظت باستمرار ان الوضع الامني بدأ يتدهور في عموم العاصمة بغداد وان العمل ضد النظام كان يجري على قدم وساق . وعندما حل الصيف وانتهى العام الدراسي ساعدني احد طلابي في ثانوية بيوت الامة المسائية في الكاظمية وهو رئيس عرفاء في الشرطة بالحصول على جواز سفر شجعني على السفر الى خارج العراق وبتشجيع خاص من والدتي. وبعد ايام بعت سيارتي الخاصة بمبلغ 380 دينارا  قدمت لوالدتي منها ما يجب واخذت الباقي دولارات ليعينني على بقائي في الخارج . ودعت والدتي وتركت بغداد مسافرا بالقطار عبر حلب الى اسطنبول. ثم واصلت السفر الى النمسا ووصلت الى فيينا التي قررت البقاء للدراسة في جامعتها في معهد الترجمة ومن بعد في الاكاديمية الدبلوماسية حتى عام 1966 . انقضت اشهر قليلة اي الفصل الشتوي من دراستي في جامعة فيينا عام 1962 ، وفي العام الجديد وفي اليوم الثامن من شهر شباط 1963 بالتحديد المصادف ليوم الجمعة ايضا على ما اعتقد سمعت وانا جالس في غرفتي المستأجرة عند عائلة نمساوية من راديو صغير كان معي بالحدث الذي كنت اخشاه . سمعت بخبر الانقلاب الدموي في بغداد . ولا شك انها مشيئة الله عزل وجل الذي وهبني الفكرة على ترك العراق قبل اشهر قليلة من وقوع ذلك الانقلاب المشئووم لان بعد صدور البيان الذي هز ضمير العالم وهو البيان رقم 13 الصادر عن "مجلس قيادة الثورة" والذي فوض أفراد الحرس القومي مليشيات البعثيين الفاشيين صلاحية تصفية كل من يخل بالأمن، بدأت المطاردات الجماعية على أشدها لكل ما هو ديمقراطي ويساري في العراق . ففي تلك الأيام تحول العراق كله الى سجن كبير، والى ساحة مطاردة وإرهاب واعتقالات وتعذيب وإعدامات تطبيقا للبيان المذكور. فقد اغتال الانقلابيون المجرمون الثورة الخالدة وصفّوا العشرات من قادتها والابرياء الاخرين وعلى رأسهم الزعيم قاسم رحمه الله .                                     

وتحدثت مع نفسي قائلا لا ادري كيف كان سيكون مصيري ذلك اليوم لو كنت ما ازال مدرسا بثانوية الكاظمية ببغداد وانا من عمل مع ممدوح الالوسي في ثانوية الاعظمية سابقا. ولقد اخبرتني امي بعد زيارتي لها في العراق زمن حكومة ناجي طالب الذي شهد نوعا من الهدوء الذي كان يسبق العاصفة عام 1966 بانها رات ذلك اليوم اي الثامن من شباط من شباك الدار التي كانت تسكنها في الكاظمية  ان شاحنات اي لوريات كانت تمر في الشارع محملة باكياس الحنطة كما اعتقدت امي كانت تتساقط منها  لكثرتها ولكنها دققت في الرؤيا وشاهدت انها كانت تنقل جثثا للشهداء المغدورين وقالت احمد الله واشكره دوما على انك غادرت العراق !!                                      

مرت امامي تلك الدقائق التي كنت ارافق بها الوفد المشارك في احتفالات اعياد ثورة تموز في زيارته الى وزارة الدفاع واقوم بمهمة الترجمة ما بينه وبين الزعيم قاسم الذي ما زال وجهه الهادئ وفي يده منديل ابيض صغير وابتسامته العذبة وصوته الرقيق وكلماته الحلوة وهو في بدلته العسكرية وكانه رجل دين راهب وليس عسكريا ، مرت هذه الخواطر وهي مرسومة امام عيني وفي اذني وضميري حتى اليوم . واكاد اجزم ان طيبة قاسم وكرم اخلاقه وتحليه بروح التسامح صفات لا تصدق ونادرة بين العراقيين على الاطلاق قدمها لمن اعتدوا عليه او عملوا ضده . حزنت ذلك اليوم حزنا شديدا عندما سمعت بخبر الانقلاب الدموي وما لحق بالمواطنيين من ابادة في بغداد ومدن العراق الاخرى . بكيت بمرارة ويا لمأساة العراقيين التي بدأت بسيطرة البعثيين على الحكم الامر الذي دعاني ان ابقى خارج العراق منذ ذلك الحين وحتى اليوم لاني شعرت ان ابواب التاخر والدمار ستلحق بالعراقيين الذين خضعوا لحكم الحزب الدموي الفاشي  .               

ولكن الغريب في الامر ان بعد غزو العراق من امريكا عام 2003 صرح احمد الجلبي رئيس الهيئة العليا لاجتثاث البعث سابقا  في مؤتمر صحفي :  " تدعو الهيئة العليا لاجتثاث البعث الموظفين السابقين المشمولين بقانون الاجتثاث ممن كانوا بدرجة عضو شعبة وعضو فرقة والراغبين بالاحالة علي التقاعد مراجعة الهيئة لاستكمال اجراءات احالتهم علي التقاعد ". اما عن الاتفاق الذي ابرمه المالكي مع البعثيين فقد كتب امير الكاتب عنه يقول : ان " الاتفاق الذي ابرمه المالكي مع 9000 ضابط هم الدفعة الاولى من اصل 33000 الف ضابط تخرجوا من مدرسة صدام الاجرامية ومارسوا ابشع جرائم القتل بحق المواطنين . المالكي لم يعد عابئا بالماضي الصدامي والاجرامي الاسود الذي يحمله تسعة الاف مجرم " . ورد عليه الناطق الرسمي لحزب البعث ابو محمد مصرحا :" ان البعث قد تبني خيار المقاومة المسلحة منهاجا لتحرير العراق من الاحتلال الأمريكي البغيض وإلحاق الهزيمة بالمحتلين وأذنابهم "                                               

وهذا هو قدري ان اكتب هذه السطور بعد 55 سنة من انقلاب البعثيين ومن بعد سقوط نظام البعث في العراق عام 2003 واعدام صدام حسين الذي تولى الحكم الذي استمر لاكثر من اربعة عقود دمر العراق والحق بالعراقيين كل انواع المآسي والكوارث والالام. ومهما طال الظلم فلن يدوم . انتهى حكم البعثيين وانتهت احلام وحدتهم واشتراكيتهم وحريتهم المزيفة بنهاية حكم صدام حسين الذي اذل العراقيين ووصل بهم الى اخر مراحل التخلف وزجهم في حروب كارثية يتذكرها العراقيون على مدى التاريخ وذلك بعد غزو العراق من قبل امريكا وحلفائها. الا ان العراق لم يهدأ ولم يستقر والعراقيون استمرت معاناتهم ومآسيهم بعد الغزو او حتى بعد انسحاب القوات الامريكية المحتلة بل ظلت الهجمات الارهابية بدعم من البعثيين واعوانهم الاسلاميين الدواعش هي طابع الحياة المريرة وانعدام الخدمات هو الشعار الذي يسخر منه العراقيون الى جانب قصص الفساد والنهب الخرافية التي نسمعها كل يوم واستحواذ بقايا عصابة البعثيين في دوائر الدولة على مقاليد الامور وتفشي الظلم وانعدام حقوق الانسان والمحسوبية  وللاسف لقد طفح الكيل وسار العراقيون بحق نحو الكارثة وتعرضوا للمؤامرات من جديد يلهثون وراء ديموقراطية مزيفة وحكم غير مستقر . ولكن هيهات ان تنسى كارثة 8 شباط 1963  التي ستظل ذكراها الماساوية حية في ظمائر الشرفاء من المواطنيين العراقيين . فهل يتعض العراقيون من التاريخ ؟؟

   اياد الجصاني : ماجستير في العلاقات الدولية ودكتوراة في التاريخ الاقتصادي                                                                               .

 

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 10/02/2018 14:31:07
الدكتور الفاضل اياد الجصاني مع التحية . أحييك بكل التقدير والأعتزاز والمودة أيها العراقي الوطني الشهم والنبيل على مقالتك هذه المفعمة بحقائق واقعية عن الجرائم البشعة التي قام بها حزب البعث الفاشي ضد أبناء شعبنا العراقي في إنقلاب 8 شباط الأسود عام 1963 . يراودني منذ سنوات سؤال لم أجد حتى اليوم جواب مقنع له والسؤال هو لماذا شجع ودعم الزعيم الوطني جمال عبد الناصر التآمر على الجمهورية العراقية الفتيه التي إنبثقت بعد ثورة 14 تموز الخالدة عام 1958 وأيضاضد شعبنا العراقي وزعيمه الوطني الكبير عبد الكريم قاسم ذلك التآمر المؤلم الذي تسبب في معانات مريرة لشعبنا العراقي إمتدت تداعياتها وآثارها السلبية حتى يومنا هذا علما بأن شعبنا العراقي كان يكن كل المحبة والتقدير لشخصية جمال عبد الناصر الوطنية . أما بالنسبة لشعار الوحدة العربية الذي كان يرفعه بإستمرار جمال عبد الناصر فقد كان شعبنا العراقي وهو محق تماما بذلك أن تكون الوحدة العربية وحدة شعوب وليس وحدة قيادات حتى لا تفشل كما فشلت الوحدة العربية بين القيادة المصرية والقيادة السورية بعد عام 1959 , مع كل احترامي




5000