..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / رحلت دون لقياك !!

محمد السوداني

مهداة إلى الكاتب والمترجم العراقي حسن ناصر 

في إحدى المساءات الشتوية القاسية ، احتدت همهمات العاصفة عند الأبواب ، كانت العجوز تنزوي  فوق السُلم ، وعيناها الواهيتان لم تفارق رقرقات تلك السبحة السوداء ،  وهي تداعب تلك الخرز الصلعاء ، بلغة  رتيبة ، وتهمس للرذاذ  بصمت ، يخرج مرتعشا" ، عبر نوافذ البيت المتهالك ، وأخذت  تحاكي ديدنها ، بعد رحيل ، موجداتها الثمينة .

فتارة تتدلى  في خيالاتها اليقظة التي رسمتها ذاكرتها المنخورة ، حيث المكان مكتظا ، البيت و الشناشيل القديمة المطلة على الرواق ، و الأولاد يدرسون ، مجتمعين على ضوء الفوانيس الخافتة ،  ووجع انتظار ذلك الأب الشقي فوق الناصية وهو يحمل مئوناته !

وتارة تقبل ذرات التراب التي هوت بعد رحيل الصغير الأشيب حاملا" حقائبه ، وجعبة أوراقه ....!   

وتارة أخرى  ترثي  أولئك الموجودين في تلك القبور المترامية ، التي طالما ارتوت بدموعها المنتفضة ، ووشحها كرغدها المسبل حاملة دزينة البخور وماء الورد .

 فعمت قواها الهرمة بعد صويح تلك الأيادي المتيبسة  وترهلت صوب المدفئة ،متكأة  على الجدران ، حيث لازمها السكون برهة  ، و قبالة الموقد ، أخذت تومئ برأسها ، بعد حشرجة طويلة  وهي ترجم ذلك الحزن ؟!

ثمانون عاما" من الغروب ، حيث اكتسح الثلج ،  أديم جسدها ، وأحبطت قواها في مسك قدح الماء ، راحت تتودد للدنيا في وحدتها حيث تنتظرها عربة  الرحيل ،هناك فوق العدم ، فأحداقها لم تعد تبصر إلا  ذلك الطريق الأبدي ،حزمت أحلامها وذكرياتها ،  في ليلة كان يغفو فيها القمر على أتون السحب الباردة  ، فابتسمت لذلك التابوت ، وأدركت إنها ستعانق غربة ذلك الوادي السحيق  حتى تلاشت  في جوفه بلحظة لم تترك فيها إلا تلك السبحة السوداء ومنديل امتزج به الدمع  لثمانون عام !!.

 

محمد السوداني


التعليقات

الاسم: هاله القدسي
التاريخ: 28/10/2010 18:39:12
الاستاذ الكريم

هي خاطره رائعه

ومأساويه

الى متى الاسى يا استاذ




5000