..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انتخابات تسابق الوصول لبرلمان 2018 (القسم الأول)

أ.د. قاسم حسين صالح

الهدف من الانتخابات البرلمانية في البلدان الديمقراطية هو احداث التغيير، والتنافس فيها يكون قائما على اساس جدية وواقعية البرامج التي تطرحها الأحزاب في تأمين افضل الخدمات للناس ،ورؤيتها في تحقيق الازدهار للوطن،مصحوبا بشرط آخر هو وعي الناخب في اختيار المرشح باعتماده  معيار الكفاءة والنزاهة.  والعجيب في بلد العجائب والغرائب ،أن هذين الشرطين اللذين يضمنان تحقيق واقع افضل للمواطن والوطن،هما  خارج اهتمامات جحافل المرشحين لأنتخابات 2018 التي  تسجل رقما قياسيا عالميا ببلوغها 27 تحالفا و143 حزبا في بلد لا يتعدى عدد الناخبين فيه العشرين مليونا،في مفارقة أثارت دهشة كبار الساسة الأوربيين.ففي لقاء جمعني بمحلل سياسي اجنبي ،اجاب (امبسبول- مستحيل) حين ذكرت له تلك الأرقام،واصفا ما يجري انه (كريزي..خبال)!.

 وخطورة المشكلة تكمن في ان انتخابات 2018 ستأتي ببرلمان يواجه صعوبة في تأمين الأغلبية السياسية لتشتت اصوات الناخبين بين قوى دينية ووطنية وعلمانية توزعت على 143 حزبا و 27 تحالفا تمتد من اقصى اليمين الى اقصى اليسار، ما يعني انها لن تأتي بحكومة  قوية قادرة على معالجة قضايا معقدة  يتصدرها الفساد والبطالة والبؤس الشعبي، واعادة اعمار وطن تعرض الى خراب ودمار.   ويطرح واقع الحال اكثر من تساؤل : ·        

لماذا هذا التسابق المحموم للوصول الى البرلمان ؟ هل الدافع هو خدمة الشعب والوطن ام طمع في المال وحب للسلطة والنفوذ؟ ·       

 لماذا حصلت تشتات وانشقاقات(غرائبية) في احزاب اسلام سياسي انفردت بالسلطة والثروة،وفي تيارات واحزاب مدنية كانت توحّدها اقامة دولة مؤسسات مدنية؟ ·       

 ولماذا حصلت تحالفات بين قوى علمانية وقوى دينية كانت تعد العلمانية (كفرا والحادا)؟  الأجابة السياسية المتداولة تتحدد بأن اسقاط النظام الدكتاتوري في العراق لم يحصل بثورة شعبية تقودها قوى وطنية او انقلاب عسكري عراقي بل حدث بتحالف دولي قادته اميركا،وانها هي وبريطانيا رسمتا مسار العملية السياسية في العراق بمحاصصة طائفية قومية وفق مبدأ التثليث ( شيعة،سنّة،كورد) الذي وضعه بريمر،وان اميركا تريد ان يحكم العراق من يأتمر بأمرها.   وما يعنينا هنا،هو تحليل ظاهرة التسابق هذه من منظور علم النفس والاجتماع السياسي  نوجزه في الآتي:    

 المتابع للعملية السياسية في العراق منذ 2003 يخرج بنتيجة هي ان الاحزاب التي ساهمت في عملية الانتخابات لم تكن سياسية بالمفهوم الاجتماعي ـ الاقتصادي الكلاسيكي وانما تنظيمات قومية - دينية - طائفية ذات نشاط طابعه سياسي فيما جوهره السيكولوجي تجسده شعارات استهدفت اثارة انفعالات ومشاعر مذهبية ،دينية ، قومية ،مناطقية افقدتها خاصية كونها انتخابات سياسية وطنية.وما حصل أن غياب البرامج السياسية ذات الطابع الوطني الشامل عند هذه القوى نجم عنه حالة انفصام الوطنية عن عملية الانتخابات السياسية التي كان مخططا ان تجرى بين مكونات حزبية سياسية وليست قومية او دينية او مذهبية..وانتهى الأمر الى اسقاط صفة الوطنية عن تلك الاحزاب وتحول العملية السياسية الى صراع من اجل الأستفراد بالسلطة والثروة.   

 تلك هي الرؤية السياسية فيما نذهب نحن السيكولوجيون الى خطوة ابعد يتصدرها هذا التساؤل:  ما الذي يحدثه نظام سياسي(اسلامي،طائفي،ديمقراطي!) عبر اربعة عشر عاما في عقل رجل السلطة؟وما موقف المواطن من نظام كهذا عاش فيه الخيبة والخذلان للزمن ذاته ؟  

 صحيح ان العراقي اضطر الى ان ينهب وطنه،لكن هذا النهب في ظاهرة (الفرهود- التي حللناها سيكولوجيا)كان على صعيد المحرومين من العامة ،فيما المحتل الأمريكي هو الذي قدح فكرة  تصنيع فاسدين  كبار.فالتقارير، الرسمية والصحفية ، الصادرة من داخل امريكا تؤكد ان عددا من الشركات الامريكية العاملة بالعراق مارست وما تزال عمليات فساد مالي كبيرة لاسيما تلك المرتبطة بنائب الرئيس الامريكي دك تشيني . واذا كان بعض المسؤلين ورجال الأعمال العراقيين قد مارسوا فسادا ماليا فان المفسدين الامريكيين هم الذين علّموهم وجرؤّهم على ممارسة عمليات فساد ما كانوا ليجرؤا عليها بمفردهموالمعطى السيكولوجي الذي احدثه الاحتلال لدى عدد من المسؤلين والموظفين ورجال الاعمال العراقيين ان لسان حال الواحد منهم صار يقول : " ما دام المحتل ينهب العراق وليس له من رادع..فلماذا لا أنهب أنا وطني."!والكارثة الأخلاقية أن بين الفاسدين الكبار رجال دين..نجم عنها تبريرات سيكولوجية جعلت من ممارسة الفساد شطارة بعد ان كان العراقيون يعدونه خزيا.   

 والخلل الثاني،يتحدد بقانون انتخابات أتى،في كل دوراته، بأعضاء للبرلمان العراقي لم ينتخبهم الشعب.ففي برلمان (2010)مثلا،حصلت (15) شخصية فقط من مجموع (310) على القاسم الانتخابي فيما الباقون تصدقت عليهم اصوات كياناتهم وجاءت بجهلة وطائفيين لا يفقهون ابجديات السياسة..واشاعت سيكولوجيا النفاق والانتهازية.  

 والخلل الثالث يشخّص سيكولوجيا بأن العملية السياسية في العراق مصابة بعقدة انتاج الأزمات،وان ادمانها عليها أدى الى انتاج عقل سياسي مبرمج على اختلاق أزمات على صعيد السلطة،وانتاج مواطن يائس على صعيد العامة يجد نفسه انه يعيش في محنة خلاصه منها بيد من صنعها..ويرى ان يأسه مشروع لأن من صنعها عديم الضمير والاخلاق.  

 الحلقة القادمة تقدم تحليلا سيكولجيا للناخبين العراقيين الذين يتوزعون بين المنتمين للأحزاب والمصلحيين والمترددين ومن اتخذ قرار المقاطعة.

 

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات




5000