.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عشر قصص قصيرة جدا

محمد سهيل احمد

1- ذاكرة جيب مثقوب  

ذاكرته جيب مثقوب كلما  قام برتقه إنخرق ! 

    

2- بالمقلوب  

بعد 14 عاما من الإقامة في بلد مجاور ، تفاقم لديه شعور حاد بالحنين فراح يستعيد مدينته ركنا تلو ركن . ومع الأيام ومع تراكم الأحداث بعضها على بعض، صار يخلط في الأمور . فمثلا  اقتطع تمثال شاعر المدينة جزءاَ كبيرا من حلمه اليومي . لكن لماذا جافى النحات نداء المنطق فجعله يولي وجهه لا صوب المدينة والناس بل صوب النهر الكبير ؟ ! كتب مقالة بهذا الصدد ولم يعترض احد . وهو لم يكتشف الحقيقة الا بعد زلزال الحرب الذي أطاح بالنظام ، فعاد الى مدينته  ليكتشف ان التمثال كان أصلا في الإتجاه الصحيح : 

الوجه والصدر والقلب في مواجهة المدينة ! 

                       

3- اخضرار 

(أزهار) جارتهم الجديدة أشعلت الحي باخضرار عينيها النجلاوين وقلبه بنار عشق صامت غير قابل للتبدد .. وحين أتيحت له فرصة الاقتراب منها ، أصابه فزع شديد فقد كان يريدها نائية صعبة المنال تشع بكل ما هو مقدس .. صعق في احد الأيام حين اخبره صاحب له  بأن ساقها كسرت اثناء محاولة تسلق سياج السطح كيما تلتقي بابن جيران ، غيره   ، اكثر جرأة وأقل انبهارا باللون الأخضر ! 

 

4- القلب عين ثالثة 

لم تكن زميلته في الكلية وحسب بل كانت محبوبته التي فقدها مع زحمة الأحداث .. 

الآن وهو يطعن في السن ، لم يجد بدا من ان يسلي نفسه بافكار مثل .. اين تفرقت السبل بكل تلكم  الزميلات الحسناوات اللواتي كبرن وتزوجن او لم يتزوجن وشخن قبل الاوان او في الاوان . مرة كل شهرين كانت تسلمه الراتب التقاعدي فيسأل نفسه اين التقى موظفة التقاعد هذه ! ومع الأيام لم تجد عملية إزالة المياه السود نفعا ففقد بصره إلى الأبد .. 

ذات يوم وفيما هو يتسلم الراتب من تلك الموظفة ، تناهى اليه صوتها  وتغلغلت في جوارحه أنفاسها كأشد ماتكون . ادرك فجأة أنها حبيبة الأمس . فبعد ان ضللته العينان اخبره القلب بتلك الحقيقة – المفاجأة فهتف : - السيدة فاطمة ؟ 

فسمع صوتا موسيقيا كان لا ينبغي منذ البدء ان يخطئه :

- أو تعرفني ؟ ! 

 

5- شبيهة فاتن حمامة 

كانت صامتة كشجرة  .. 

قالوا انها لقيطة رباها صاحب البيت فأقامت في البيت خادمة لأسرته .. 

كان كلما التقاها تذكر فاتن حمامة..

كان الشبه صاعقا بينهما .. فقط كانت انصع بياضا .. 

اليوم وبعد ان فقدها في زحمة السنين ، صار يتذكرها كلما شاهد فاتن حمامة  في احد الأفلام . 

 

 

6- لاتلم القطة السوداء ! 


روى اركادي اركانوف(*)  ان عاملا مخمورا عاد الى بيته الذي كان عبارة عن واحدة من شقق متشابهة التصميم  بمجمع سكني شديد الازدحام . قادته قطة سوداء بموائها الى باب شقته ، او هكذا ظن . ألفاه مواربا فدفعه ودلف للداخل ليرقد قرب جسد زوجته. غمغمت الأخيرة ببضع كلمات مرددة : - هل عدت ؟ 

 ضمها اليه بدلا من ان يرد عليها ..  

وفي الصباح اكتشف انه دخل شقة غير شقته .. خطأ ! 

 

 

7- درهم المغنية 

سكنت المغنية الشعبية المشهورة في بيت يقع قبالة بيت أهله .. كان اصغر من ان يدرك ان اهل الحي كانوا شديدي الرغبة برحيلها لكثرة سهراتها الغنائية وعدد السيارات المتقاطرة على الزقاق . طلبت منه امه ان يقرع باب المغنية ويسألها بعض السكر ففعل . فتحت المغنية الباب وحين ابصرته ضمته الى صدرها الذي كان يضوع عطرا باذخا ، ثم لوحت له بدرهم فضي : - عندي درهم وعندي اغنية .. ايهما تريد ؟ 

فكر الصغير قليلا : - الدرهم والأغنية .. يا خالتي .. 

ضمته الى صدرها ثانية : - ايها  الطماع! 

ثم ناولته الدرهم وأسمعته في البيت مقطعا من إحدى أغانيها الشعبية الشجية ! 

وعاد الى البيت دون إحضار السكر المطلوب !

 

 

8- حرمان يعقوب 

كان اكبر التلاميذ سنا وأكثرهم رصانة وترفعا .. كان مسيحيا ارمنيا يحبه اولاد الصف بمزيج من خوف مبعثه كبر سنه .. ومع ذلك كان مشاغبو الصف من الجرأة الى الحد الذي جعله يشكوهم الى مدير المدرسة لأنهم اعتادوا ان ينادونه ( حرمان يعقوب ) بدلا من( هرمان يعقوب ) اسمه الأصلي .. وحين سألهم المدير عن سبب اختيار تلك التسمية أجابوا بأنهم صدموا ذات مرة اثناء سفرة مدرسية الى احدى جزر شط العرب ، حين اكتشفوا انه لم يحضر أي طعام او شراب معه مكتفيا بالقول : 

- طعامي الرطب الجني وماء النهر العذب ! 

 لقد افترضوا انه دأب على حرمان نفسه ليذكرهم ذلك بحرمان النبي يعقوب من رؤية ابنه يوسف الصديق .  لكن تلميذا جارا لهرمان فسر الأمر بأنه يعيش شظف العيش  ويعمل في دكان صغير بشارع الوطن .

ذات مرة اعطاه ( هرمان ) درسا لن ينساه طوال عمره  . كانوا يعرضون فلما لطرزان . وكان مجنونا بذلك النوع من الافلام . فتوجه الى هرمان وسأله ان يقرضه درهما ، الا ان الأخير ناوله حفنة من المكسرات معلنا :

- اعذرني .. فأنا سأهاجر خلال أيام إلى أمريكا ..  

صدمه الرد فأقسم ان لا يسعى للاقتراض من أي كان ، وحافظ على ذلك القسم لثلاثين سنة قادمة قبل ان تضطره الحاجة لكسر ذلك القرار ! 

 

 

9- حلم 

أشار صاحبه الى مغارة : هنا يقبع الزمن .. الزمن الذي يتآكلنا ..  والذي نتوق لرؤياه  لا بشكل ساعة من رمل او ماء او فضة ومينا .. انه شيء آخر .. 

دلف لجوف المغارة ، وعلى ضوء فانوس وجد ركاما من المماحي .. ولكنه لم يجد الزمن .. 

ثمة من هتف : - اسرع بالخروج قبل ان يوصد الباب عليك .. 

هرع لباب الخروج ليجد  نفسه خارج المغارة دون ان تتاح له فرصة الالتفات ، انهمر سيل من المماحي منقذفا  ليصيبه في مواقع شتى من بدنه الهارب .. 

ثم استيقظ  بجفنين متقرحين .. !

 

 

10- زهايمر 

اعتاد اصحاب الفندق على غرائب افعال ذلك الشيخ المقيم . دماثته دفعتهم  لقبول مبيته لديهم رغم انه كان بلا هوية ثبوتية و هو لا يذكر اسمه ولا من اين اتى . لقد سكن غرفة من سريرين  تطل على ضفة نهر المدينة وكانت تلك رغبته . كثيرا ما وجده المارة ملقى على رصيف من أرصفة المدينة فيسألونه العنوان فلا يرد سوى بثلاث كلمات  : اسكن في فندق .. 

وحين يسألونه عن اسم الفندق  يجيبهم بأنه لا يذكر حتى اسمه فكيف يتذكر اسم الفندق فيجدون عناء كبيرا في الوصول الى حيث يقيم . مع ذلك احتفظ  ذلك العجوز بقدر كبير من المرح وكانت آخر فكاهاته انه اخرج من جيبه مبلغا من المال ناوله لصاحب الفندق . وحين القى عليه الأخير نظرة ملية اكتشف ان المبلغ كان ضعف أجرة المبيت المتفق عليها والتي أصر الشيخ على جعلها يومية ، لا شهرية :

- من يضمن مسألة دفعها ؟  من الباقي ومن الفاني ؟ ! 

وهنا نبهه صاحب الفندق الى انه دفع اجر مبيت مضاعفا طالبا منه تفسير ذلك . فاكتفى الشيخ 

بالقول : - ادفع عن سريرين واحد لي و الآخر .. لجرذي الغرفة ! 

======== 

هو قاص روسي  قام الكاتب بترجمة قصته التي حملت عنوان ( لاتلم القصة السوداء ) والتي نشرت في أحد اعداد السبعينيات من مجلة ( الاقلام ) . ( م س ) 


محمد سهيل احمد


التعليقات




5000