.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وفاء في ميزان الوفاء

ضياء محسن الاسدي

(( وفاء كأي امرأة عاشت في كنف ابويها بأسرة متوسطة الدخل وأكملت دراستها حتى أصبحت موظفة في أحدى دوائر الدولة وهي سعيدة بذلك الانجاز بعد سنوات من الدراسة المضنية وفي يوم من الايام اصبحت امام الامر الواقع كأي فتاة يُطلَب يدها للزواج لما لديها من المؤهلات الاخلاقية لتكون محط انظار الشباب الذين يقدرون ذلك وتكلل هذا بالزواج وبدأت الرحلة في بناء الاسرة الجميلة التي تحلم بها كل فتاة وشاب ليؤسسا بيتا جميلا من المحبة والوئام والاخلاص حتى ازدان البيت العائلي بمولود ذكراً ملء لهم البيت فرحة وبهجةً . لكن هذه الايام السعيدة لم تدم طويلا حيث اصيب الزوج بمرض دب في بدنه واخذ من صحته مأخذاً واصبح جسده زائرا معروفا وثقيلا لعيادات الاطباء المختلفة تقلبه أكف الاطباء واحدا تلو الاخر لكن بدون جدوى  . سرعان ما زاد المرض واشتدت وطأته وزادت حيرت الزوجة الوفية وهي تشاركه معاناته بكل لحظة ودقيقة وتقاسمه همومه وهموم الاسرة . تصارع الزمن الغادر الذي لم يمهلها الا قليلا من السعادة وهنا بدأت رحلة العلاج على غير هدى ولا مستقرٍ مما زاد الحالة سوءا واصبح المرض اشد ثقلا على الزوج واخذت الحياة الزوجية تنحى منحاً آخر غير الذي كان مرسوما لها أما الزوجة ( وفاء ) الوفية لم تتركه لحظة واحدة ترافقه خطوة بخطوة وهي تقدم له يد المساعدة من تلبية احتياجاته العلاجية وتدبير شؤون الاسرة كل هذه الظروف صحية وقسوتها لم تثني من عزيمتها بقيت شامخة كالجبل الصوان امام هذا التحدي الرباني والانساني والعائلي وكانت اهلا لها تكرس وقتها لوظيفتها الصباحية لتامين المعاش للأسرة والطفل وعلاج زوجها المريض والسهر المضنِ على حالته الصحية من جانب آخر حيث اصبح مقعداً في الفراش من شدت المرض والالم كانت ( وفاء ) تتألم وتتأوه في داخلها مع كل كلمة الم تنتاب زوجها ويعتصر قلبها الرقيق حسرة عليه وهي تراه في هذه الحالة أما الزمن وقف لها وقفة المتفرج والند ولم يمنحها الحل الناجع سوى رحمة الله تعالى الذي امتحن صبرها وامدها بقوة وصلابة وجعل في قلبها الرحمة والطمأنينة والشجاعة وهي تقود دفة حياتها الاسرية بهذه الصعوبة لوحدها فكانت صابرة محتسبة لله تعالى قوية العزيمة لن تنحني امام الصعاب بعدما آيست من العلاج في الداخل قررت شد الرحال لرحلة مجهولة غير مأمونة العواقب بقرار شجاع كانت امرأة بقلب رجل قوي قررت حينها السفر لوحدها مع زوجها الى خارج البلد عسى وان تجد حلا لمرضه الذي اخذ يشكل عبئا كبيرا عليها وعلى العائلة الصغيرة وهي لا تعرف من أين تبدأ وعلى من تضع وزرها ومصيبتها حيث اصبحت وحيدة وع صبرها ومعاناتها ووفائها لزوجها وقلبها يعتصر ألما عليه وحزناً بعد ما كان الحب والسعادة مرتعا لقلبها ونفسها الطيبة وهما يخطان سويا مستقبلا جميلا لحياتهما . ما اصعبها من ايام مرت على ( وفاء ) وهي تتسابق مع الزمن والمرض والافكار تطوف بعقلها كل لحظة ومن هنا وضعت زوجها المسكين الراقد على فراش الموت وبين مستقبله ووحدتها ووفائها وصبرها ورجاحة عقلها بين كفتي ميزان وبعد التداول مع نفسها طويلا اتخذت القرار الجريء وسافرت الى بلد مجاور لبلدها عسى وان تجد علاجا له بلد لا تعرف عنه شيئا لا لغة ولا معيشة حتى اضطرت ان تتعلم اللغة لتسيير امورها لأطول فترة في هذا البلد وهي تتنقل به من مستشفى لأخر وطبيب لطبيب من غير كلل ولا ملل تاركة ورائها كل شيء حتى صحتها التي باتت ضعيفة وبين فترة وفترة تنزوي مع نفسها جانبا تقلب ايامها الماضية وساعاتها بين كفيها لكن مع الاسف ما هي الا ايام قلائل وساعات جميلة تعد على الاصابع بخل بها الزمن عليها واستكثرها وضع الله سبحانه وتعالى يده الكريمة الحنونة على عباده حدا لمعاناتها وقبض امانته بوفاة زوجها لتكون وحيدة مع الزمن والقدر الذي اعاد حساباته معها فبقيت ثابتة القوى لتصارع الزمن من البداية ومن حيث انتهت بها الايام مع زوجها وطفلها الذي اصبح كل شيء بالنسبة لها )

 

ضياء محسن الاسدي


التعليقات




5000