..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل ان اشتراك الحشد الشعبي في الانتخابات القادمة دعوة لقيام حروب اهلية في العراق ؟

د. اياد الجصاني

هناك الكثير من العراقيين  ما زالوا مسحورين بالانجازات الكبيرة التي حققها الامريكان في العراق منذ الاحتلال وسقوط النظام البعثي الفالشي ويؤكدون على سحر الديموقراطية التي حلت في العراق بدلا من سلطة الدكتاتور صدام حسين  . وللاسف ان هؤلاء  يعتقدون ايضا ان الديموقراطية هي بمثابة وصفة طبية قدمها الاطباء الامريكان لخلاص العراقيين من امراضهم . عرف العراقيون جميعا دور بول بريمر الذي عينه الرئيش بوش الابن حاكما مطلقا في العراق بتشكيل مجلس الحكم وكتابة الدستور مع مستشاره نوح فلدمان الصهيوني استاذ القانون في هارفرد وما اتخذه من قرارات دكتاتورية اصبحت قوانين بعيدة كل البعد عن الديموقراطية . كما انه احتقر العراقيين الذين عادوا من امريكا واوربا معه وسلمهم السلطة  بعد عام من عمله في العراق واطلق عليهم اقسى النعوت والشتائم  مثلما جاء في كتابه  "عامي الواحد في العراق " . (راجع مقالتي بعنوان " : ما الذي حققه الاقتصاد العراقي تحت خيمة اقتصاد السوق ؟  3 اكتوبر 2012 " ) التي ذكرت فيها ما قام به بريمر من تشريعات دمرت الاقتصاد العراقي" و(مقالتي بعنوان "هل نجح قادة العراق في تطبيق سياسة فن الممكن ام في خلق الازمات ؟ 25 ديسمبر 2012").

فيا ترى هل حقا ان النظام في العراق اليوم هو نظام ديموقراطي يقوم على دستور كتبه بريمر والاكراد والمستشار فيلدمان واصبح بؤرة لانتشار المشاكل وهناك برلمان يتمختر فيه  المئات من النواب  لهم من الحمايات والامتيازات ما لم يحلم به العراقيون حاليا ولا البعثيون سابقا  يرأسه متعصب ومتطرف من ابناء العراق السنة شتم الشيعة ووصف الحشد الشعبي بالمليشيات وطالب الامريكان بالاخلاص منها . ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية يتمتعون بما لا يحلمون ولا نعرف اي عمل يقومون به احدهم يمارس الطائفية لا غير ويدافع عن حقوق السنة .  هذا من جانب واذا ما نظرنا الى ما وصل اليه العراقيون اليوم فلا عجبا ان قلنا ان مأساتهم كبيرة. فحرامية بغداد اصبحوا اكثر من اربعين حرامي في قصص الف ليلة وليلة المعروفة ، من وزراء ومدراء  عامون وقادة في  الجيش وغيرهم .  وهذا رئيس وزراء العراق السيد حيدر العبادي يفتخر باكتشاف لصوصية قادته في الجيش . فهل اكتشف لصوصية وزرائه الاخرين الذين نهبوا اموال العراقيين وفروا الى الاوطان التي يحملون جوازات سفرها وما الذي اتخذه حتى اليوم بحق حكام اقليم كردستان الذين نهبوا ثروة العراق بدلا من اصراره على الغاء الاستفتاء قبل التفاوض معهم من جديد ؟  نعم استقال مسعود البرزاني من رئاسة حكومة الاقليم ولكن من خلف من بعده ؟  " ( راجع مقالتي بعنوان  "  السيد حيدر العبادي يعلن الكشف عن بطولة 50 الف من  الفضائيين لدى الجيش العراقي  ! 3 ديسمبر 2014 ") .  فهل يجوز ان يستمر حكام اقليم كردستان التمتع بنسبة عالية من خزينة الدولة الى جانب سرقتهم نفط كركوك قبل تحريرها منهم ؟ اين ذهبت اموال النفط ؟ وهل من العدالة ان توزع المساعدات من قبل وزارة الشئوون الاجتماعية والعمل في بغداد على العائلات الفقيرة وعلى المتقاعدين من العمال البؤساء على نحو لا يصدق قد لا يكفي لشراء الخبز شهريا او دفع جزء من ايجار مساكنهم او سد الرمق  ؟ اين العدالة الاجتماعية في عراق الديموقراطية  اذن ؟

الى اين بعد كل هذا نحن سائرون  والانتخابات القادمة على الابواب  ونظرية عدم مشاركة الحشد الشعبي فيها غير وارد  كما يقول السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي بان الحشد الشعبي الذي اصبح جزءا من المنظومة العسكرية لن يشارك في الانتخابات :  "لا يجوز أن تخلط السياسة بالجانب العسكري هذا أمر مهم لأننا مقبلون على انتخابات محلية وبرلمانية ولا ينبغي لفئات سياسية تحمل السلاح أن تشارك في الانتخابات ... توجد ضرورة لفصل السلاح عن العمل السياسي"... "بحسب الدستور العراقي لا وجود لأي جماعات مسلحة خارج إطار الدولة".. "من يحملون السلاح خارج إطار الدولة يعتبرون خارجين عن القانون وسنواجههم"... "قانون الحشد الشعبي يأتي بهؤلاء الذين قاتلوا بشجاعة وبسالة وضحوا بأنفسهم من أجل الدفاع عن العراقيين ليكونوا ضمن هذه المنظومة تحت القيادة العراقية".

 الكاتب المعروف الدكتور عبد الخالق حسين كتب لي معلقا على احدى مقالاتي مؤخرا يقول : "  أن ألأمريكان دمروا الدولة العراقية، الأمريكان دمروا البعث وصدامهم وحرروا الشعب العراقي من طغيان الفاشية وسلطة المكون الواحد، وأقاموا نظاماً ديمقراطياً يعطي الحق لكل مكونات الشعب بالمشاركة في السلطة وصنع القرار السياسي " . وبعد يومين ناقض الدكتور عبد الخالق حسين نفسه في مقالة له قال فيها:"  في الحقيقة، أن مشاركة الحشد في الانتخابات ليست إساءة للجهاد المقدس فحسب بل ويشكل أكبر خطر على الديمقراطية، وربما تعني نهاية الديمقراطية في العراق بعد كل هذه التضحيات الجسام، ودعوة لحروب أهلية قادمة بحل الخلافات السياسية بالسلاح. وقد أدرك الذين كتبوا الدستور، هذه المخاطر، لذلك فرضوا مادة يمنع بموجبها مشاركة القوات المسلحة بالعمل السياسي والانتخابات المحلية والبرلمانية. وهذا لا يمنعهم من التصويت بل يمنعهم من الترشح . كل هذا الحديث جاء متناقضا مع حق مشاركة افراد الحشد الشعبي كمواطنين اي من مكونات الشعب العراقي في الانتخابات القادمة الذين يقول عنهم الدكتور حسين بان الامريكان " أقاموا نظاماً ديمقراطياً يعطي الحق لكل مكونات الشعب بالمشاركة في السلطة وصنع القرارالسياسي ".

 كريم النوري القيادي في منظمة بدر كتب يقول خارج حدود التحدي  بان موقفه من الحشد الشعبي في الانتخابات القادمة يعتمد على عشرة مخاطر ثم قال :" لست ضد مشاركة المجاهدين والمقاومين في الانتخابات والمساهمة الفاعلة في تصحيح المسار في العملية السياسية، فان محاولات عزلهم عن الساحة السياسية وإفراغها من الشخصيات المدافعة عن البلاد والعباد محاولة لاكمال مسلسل الفساد وتعميق الغضب والعتب الشعبيين من أداء السياسيين".أن المشاركة بالعنوان الجهادي والحشدي باعتباره جزءاً من القوات المسلحة ينطبق عليه ما ينطبق عليها، وبالتالي يجب المشاركة بالعناوين الحزبية والسياسية ويبقى التوصيف الجهادي والحشدي ماثلاً بالمعنى وليس باللفظ".  كما اكد ايضا  المتحدث السياسي باسم حركة عصائب اهل الحق، نعيم العبودي قائلا : " ان الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية وليس من حقه المشاركة في الانتخابات"، مبيناً ان "هناك حركات لديها اجنحة عسكرية كونت الحشد ولديها مكاتب وحركات سياسية ممثلة في مجلس النواب وداخلة في العملية السياسية يحق لها المشاركة في الانتخابات".وأضاف يقول ان "من حق تلك الحركات ان تتطلع الى العمل السياسي وان الشعب العراقي سيقرر من يريد ان يصل الى السلطة.  وأعرب  عن امله ان "تدخل تلك الحركات التي كونت الحشد الشعبي، في قائمة واحدة لتكون مؤثرة جدا في اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبلة". يا ترى لماذا غاب عن بال السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي وهو في قمة الهرم السياسي وعن كاتب  عراقي مرموق مثل الدكتور حسين في حديثهما ان ياتيان بمثل هذا  التحليل والتقييم  المنطقي ؟

اننا نعرف ان الدولة الحقت مقاتلي الحشد الشعبي بجيشها كعسكريين حققوا المستحيل في دحر الارهابيين الذين احتلوا الموصل هم بعد كل ذلك لا يحق لهم الاشتراك في الانتخابات العامة الامر الذي  لم يرد له مثيل في دساتير حتى الدول  الاكثر تقدما وديموقراطية كالولايات المتحدة الامريكيةوبريطانيا . ومن هنا علينا ان نتذكر دور بول بريمر الحاكم الادراي في العراق ومستشاره الصهيوني فيلدمان في كتابة الدستور حيث خطط لعدم مشاركة العسكريين في الانتخابات خوفا من عودة بناء جيش قوي في العراق بناء على توصيات اسرائيل كما جاء في خطاب  وزير الامن الاسرائيلي فيها بعد ان حل بريمر الجيش العراقي وشرد قادته وافراده وهو الدليل على ما خطط له في الدستور. 

 اكد كتاب واساتذة جامعات غربيون  في الايام الاولى من الاحتلال الامريكي  في العراق على ان اياما كارثية سيواجهها العراقيون . آن خوا استاذة القانون من جامعة ييل بامريكا كتبت  تقول  : " اذا ما كانت الديموقراطية هي الوصفة التي ترى فيها الادارة الامريكية علاج امراض العالم العربي، فان مثل هذا الرأي الساذج  والمرتبك سوف لن يقود  هذه الدول الى الرخاء والاستقرار ، بل  انه سيؤدي الى مزيد من الكراهية والعنف والتمييز العنصري لان هذه الدول غارقة في الفوارق الطبقية التي تميزها عن بقية الشعوب الاخرى . ان المسلمين السنة الذين يمثلون الاقلية في المجتمع العراقي هم الذين كان يقرّبهم صدام حسين ، بينما نرى ان الاكثرية  من المسلمين هم من الشيعة الذين يمثلون طبقة الفقراء بالعموم الى جانب الاكراد. اننا نرى اليوم الفوضى بعينها لان لدينا 60 بالمئة  من مجموع الشعب العراقي هم من الشيعة الذين تم قمعهم من قبل حكم صدام حسين بالامس، واليوم سيكون لهم الحق  في تولي الحكم وادرة شئوون البلاد " (صحيفة النيويورك تايمز عن اللوموند الفرنسية 8 نوفمبر 2004) . كما كتب المؤرخ البريطاني ايريك هوبسبوم ، استاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة لندن عن الديموقراطية التي بشر فيها الرئيس بوش العراقيين في نفس الصحيفة يقول : " انها الفكرة  الاشد خطورة . انها الفكرة الخاطئة  التي يقوم عليها هذا التبشير . ان الديموقراطية هي ليست بالنظام الذي يمكن ان ينجح  في اى مجتمع ، وانه القادر على علاج المشكلات فيه ، او انه الاسلوب المناسب لتحقيق الامن والسلام . ان المبشرين بعالمية الديموقراطية  يزرعون الوهم بانها النظام الوحيد الذي لا يدخل في الحرب . بينما امامنا  نموذج الحرب على العراق بقرار اتخذته دولتان ديموقراطيتان  . وان مثل هذه الديموقراطية  عند تطبيقها في بلاد اخرى ، قد تثير الفوضى والنزاعات الاثنية والطائفية .  وان الديموقراطية بالانتخابات ليست هي الضمان  الفعال لحرية التعبير وحقوق الانسان " . اما الكاتب سيمون جنكينز فقد  كتب عن هذه الديموقراطية الامريكية يقول  : " بانها احد اكبر اساليب الخداع مكرا. واذا قلنا ان العراق بعد 30 عاما من حكم الطاغية والحصار الطويل على شعبه من قبل الامم المتحدة ، وهذا الاحتلال العسكري الفوضوي ، سيتعافى  ويزدهر ويمارس حياته على طريق الديموقراطية الغربية بعد الانتخابات فما هو الا خداع وضرب من ضروب الخيال . كما ان الامل في قيام دولة اتحادية تمارس الحريات الدينية والمدنية ،كما لو كانت جنة عدن هو الآخر ضرب من الخيال. ". ويضيف جنكينز قائلا : " ان السيد بول بريمر الحاكم الاداري في العراق  كان يعرف جيدا ان الديموقراطية لن تتحقق في العراق  و لا احد يصدق قيام ذلك في العراق اليوم . ان عراقا تعرض لمثل هذا الخداع ، قد لايحصل على الامن والديموقراطية  بل على التمزق والانقسام . ثم يقول جينكينز : " قد يكون هذا التصور من باب التنبؤ المتشائم ، ولكن اتمنى على الساسة  في العراق ان يكونوا  على درجة كبيرة من الحذر والاستعداد . ان على العراقيين ان يعرفوا جيدا كيف يواجهوا هذا النوع من الخداع الذي سوف لن يؤدي بهم الى قيام الديموقراطية الموعودة ولا الى تحقيق الامن والرخاء " (سيمون جينكينز في صحيفة التايمز البريطانية 3 مارس 2004 ) .

وعلينا اذن ان لا نتجاهل ما يتوقعه الكاتب الدكتور حسين عندما كتب يقول  ": أن مشاركة الحشد في الانتخابات ليست إساءة للجهاد المقدس فحسب بل ويشكل أكبر خطر على الديمقراطية، وربما تعني نهاية الديمقراطية في العراق بعد كل هذه التضحيات الجسام، ودعوة لحروب أهلية قادمة بحل الخلافات السياسية بالسلاح "

فهل ستصح توقعات الدكتور حسين ؟ وهل  صحت توقعات هؤلاء الكتاب في ما وقع في العراق من كوارث وكيف سارت عليه الامور من سئ الى اسوأ منذ الاحتلال عام 2003 وحتى اليوم ؟ وبعد كل هذا نأمل ان لايكون موضوع خروج الحشد الشعبي على سلطة الحكومة الحالية برئاسة السيد حيدر العبادي اشبه بخروج الخوارج على سلطة امير المؤمنين الخليفة علي ابن ابي طالب عليه السلام ان جازت لنا المقارنة . حفظ الله العراق وشعبه ..!!

العبادي يؤكد : ان الحشد الشعبي لن يشارك في الانتخابات  الاخبار 3 ديسمبر2017 .

الدكتورعبد الخالق حسين : لا لمشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات صحيفة الاخبار 4 ديسمبر 2017 

بدر النوري القيادي في منظمة بدر في الاخبار 1 ديسمبر 2017  .

نعيم العبودي : عصائب اهل الحق تحدد موقفها من مشاركة الحشد في الانتخابات.. هذا طموحنا الاخبار 8 ديسمبر 2017   .

 


 

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000