..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(الفكرة الإدراكية في استحضار الرؤيا الصورية )

عباس باني المالكي

قراءة نقدية لنص (ذنبي) للشاعرة ليلى طه

ذنبي ... بلون المطر

خمسون... ونيّف

غارقة بأملٍ... مستحيل

فأي بوح ترتجي

بعد ... بهتان صوتي

مفرداتي اضطربت ملامحي ... ارتحلت

وأنت

تقف ساكنا

تشق تفاصيل الأمس

أنظر إلى عينيك

ألمح الدمع منتظرا

هطول مطرك

كذبتي الصادقة ... أنت

لولا فؤادي لماتت ذكراك

واشتبكت عليّ... أوتاري

حرفي... نسيج من ذكرى

بمقاس أحلامي

مجهولة هويته

يتلوى على بعضه

فأصلي ... لتُبعث روحك في ّ

ليلى طه .....قلّت حيلتي

نصفي أخرس... والآخر

اغتيل على يدك

أي جبروت تجلى فيك

بعيد

قريب

ألجأ إليك

ليلى طه...


أن النص الذي يتخذ من صوت الفكرة المرادفة لوجدانية الذات ما تشعر به اتجاه الأخر. يجعل من النص إيقاع موسيقى هادئ في بداية النص ونجدة يأخذ شكل التوتر داخل وجدانية فكرتها الداخلية، و جعله يتدرج بالتصاعد من الهدوء الإيقاعي إلى الإيقاع العالي البعيد عن الصخب، بل إيقاع يحمل كل مؤشرات الذات المنفعلة اتجاه الأخر حيث نجد الإشارة إليه (أنت) هو محور بؤرة النص، لأنها جعلته كل ما تشعر به من اختيارات في حالاتها الإنسانية ، ولكنه غاب عنها ، وكأن غيابه هي حالة ساكنه غير متغيره رغم مضي الزمن ، فهو شكل كل أحلامها في الحياة في زمنها الأول وقد يكون هذا الزمن زمن الطفولة,بقى ساكنا هناك في ذلك الزمن الذي أحبته فيه ، وهي يتحرك بها الزمن إلى الأمام حيث يتحول كل شيء إلى ذنب لأنها تركته هناك، رغم أنه كان يمثل لها المستحيل، الذي لا يمكن الوصول له ونشعر أنها تعيش حلمها الداخلي والمناشدة الداخلية ،وقد بنت الشاعرة حوارها الوجداني من داخل حلمها، رغم شعورها بالذنب لكن ذنبها هنا هو ذنب شفاف بلون المطر لأن الذنب ليس ذنبها بل ذنب الزمن ، ورغم مرور كل هذا الزمن من خمسين عام, هي مازال يعيش داخلها، ومازالت تعيش الأمل ،وهذا ما يؤدي بها بهتان صوتها ، وملامحها ارتحلت ، لكنها مصره على حبه (ذنبي /بلون المطر /خمسون... ونيّف /غارقة بأملٍ... مستحيل/فأي بوح ترتجي /بعد ... بهتان صوتي /مفرداتي اضطربت /ملامحي ... ارتحلت /وأنت) تحاول أن تضع أسمها ضمن النص وكأنها تكتب على امرأة أخرى يتطابق مع أسمها، لأنها هنا تريد أن تأخذ مساحة واسعة من الرؤيا لكن من خارج ذاتها المتأزمة بمشاعرها اتجاه من أحبت، وهذا ما يحول النص إلى نص إيقاعي يتبع انفعالية مشاعر الذات، وكأنها ليس من تنفعل، بل المرأة الأخرى وما هي إلا الشاهد على كل هذا . ونجد الشاعرة ليلة طه أعتمدت على المفردات التي تقارب الإيقاع الوجداني،لأنها استطاعت أن تبين مشاعرها من الخارج وليس من الداخل من خلال الإشارة إلى شخصية أخرى، تعيش ذائقتها الوجدانية ويتطابق أسم هذه الشخصية مع أسمها ، أي أنها ألبست المرأة الأخرى قناعها وتحركها حسب أزمتها الداخلية ، وهي المسيطرة عليها، لأنها أعطتها كل ملامحها الداخلية وما تعيش من الداخل من الخسارة ، وهي بهذا تمثل الناطق باسم هذه المرأة الأخرى التي أسمها ليلى طه ، والشاعرة هنا تحاول أن تعطي للنص بعد حياتي صوري ولكي يتخذ من مشاعرها التي تسعى أن تعيد من خلالها فقدها الأخر، والذي بقى ساكنا، و أن زمنه قد توقف ولم يغادر وبقى هناك في الزمن الذي أحبته فيه ، وهي تحرك زمنها وقد تغير كل شيء ، و مازالت هي متمسكة به لأنها رأت فيه كل أحلامها في الحياة ، والزمن عندها هنا مجرد أدراكات بصرية تغيير في ملامح الأشياء، ولكنه لا يغير ما في الداخل من مشاعر ، لهذا يبقى فؤادها يحمل الذكرى ولا يتغير مع تغير الأيام ، مع أن كل شيء أختلط عليها ، لكنها لم تتغير وأصبحت ذكراه هو نسيج ذاكرتها ، وقد تحول كل شيء إلى مجهول، لأنها مازالت ترسم حياتها من خلال الزمن الذي توقف لمن أحبت، و تشعر أن الزمن عاشته معه كان زمن الصدق ،لأكنه أصبح بعيد عنها ما جعلها تعيش الآن في حالة المجهول ، لأنها لا تستطيع أن تعيد الزمن إلى الوراء، مع هذا تصر على أن تتذكره حتى في أحلامها

تستمر الشاعرة بالتمسك من غاب عنها وبقى خارج زمانها الآن ، وبقى ساكنا هناك في ذلك الزمن

والنص توزع ما بين ( أنت) و(ليلى طه )هذا ما شكل علامة من هدوء الصوت الداخلي الانفعال اتجاه الغياب ونجد أن المساحة اللغوية التي استطاعت الشاعرة أن تقاربها من اللغة الذاتية لتحدث تمازج جمالي من خلال أحداث الدلالات التي تبعدها عن ترهل اللغوي وما جعل نصها متماسك لغويا ضمن إيقاع صوتي هادئ مقتربة أكثر من تناغم مشاعرها مع إحساسها الداخلي من كان حبيبها , وهذا ما جعل لغتها لغة حوارية ذاتيه ، لتبين ما تريد أن تعيشه معه في كل حالاتها التي ينعكس على تصورها العاطفي اتجاه من هو غائب عنها وكيف تريد أن تراه أي أن يكون ، حيث يتلوى على بعضه ، وهي بهذا تريد أن تستحضره من الغياب ، لأنه حاضر فيها وهو يشكل لها كل أمانيها وأحلامها، رغم ما تشعر من أخفاق يحدث داخلها، استطاعت تحقق نص المرئيات الذهنية قد تحقق هذا من خلال ذكر أسمها كشرط بؤري متدرج في المعنى(فأصلي.. لتُبعث روحك في /ليلى طه .....قلّت حيلتي) وكأنها لا تتحدث عن نفسها بل تتحدث عن شخصية أخرى أسمها يطابق أسمها ، هذا حقق تركيب البؤرة المتسلسلة من الفكرة التي أرادت الشاعرة أن توصلها إلى المتلقي وضمن نسق أعادة التأويل الدالة ضمن تصور المدرك لحالة التوصيفية الذاتية التي تطرح أزمة الفقد من خلال رمزها الموحية بكل ما تشعره من دلالات تقارب همها في فقد من تحب وقد أعادت موضعة وترتيب ما أردت أن تعيشه من معنى، بحضور من غاب عنها ، لهذا تذكر أسمها دائما داخل النص ، لكنها تشعر بالعجز الكلي فكل ما تحاول أن تستحضره من الزمن الذي مضى ، لا تستطيع لأنها فقدت الفكرة الإدراكية في استحضار الرؤيا الصورية ، تبقى تعيش التصور الحي وفق إحساسها الهاجسي ، لأن الزمن الذي يمضي لا يعود ويتحول الى زمن أخرس ،ونصفها الأخر غير موجود إلا في الزمن الذي مضى ، والشاعرة حين تذكر أسمها دائما من أن تثبت وجودها المعنوي ضمن ذاتها ، لكي تحقق الحضور الحياتي ، فهي تريد أن تقول رغم أنه بقى في الزمن الماضي لكنها مازالت تعيش الحاضر بجودها وكيانها ، وأن السبب في هذا الفقد هو ليس هي من سعت لهذا الفقد (نصفي أخرس... والآخر/اغتيل على يدك/أي جبروت تجلى /فيك/بعيد /قريب /ألجأ إليك) وتشعر رغم ما تحاول أن تبرر لذاتها أنها ليس هي من جعلت نفسها تعيش هذه الحالة مع هذا أنها تشعر بفقدها نصفها الأخر الذي تريد ، لأنه يمثل ملجأها الوحيد التي تريده في الحياة . والشاعر ليلى استطاعت أن تحقق نص صوري وفق ذائقة التداعي الحواري داخل حسها الوجداني مستخدمة الجملة الاستدلالية الشعوري ، وهذا ما يجعل نصها انسيابي واضح المعنى شفاف الدلالة .

عباس باني المالكي


التعليقات




5000