..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحسين منهجنا لبناء المواطن والوطن

أ.د. قاسم حسين صالح

الكاتب البريطاني (كوكبورن) معني كثيرا بالشأن العراقي وله ثلاثة كتب عن تاريخ العراق الحديث. في العام 2013 كان يتمشى في شوارع بغداد ومنها بعث لصحيفة الاندبندنت مقالة بعنوان: (كيف تحولت بغداد الى مدينة للفساد)،جاء فيه:(احسست بألم وانا ارى شعارا مكتوبا على لافتات سوداء بساحة الفردوس: "الحسين منهجنا لبناء المواطن والوطن")!.

 هذا يعني ان هذا الكاتب الأجنبي ادرك التناقض الحاد بين قيم الأمام الحسين وبين من تولى السلطة في العراق ويدعون انهم حسينيون.فحينذاك كانت ميزانية العراق تقارب ترليون دولار..اي ما يصل حاصل جمع ميزانيات العراق خلال ثمانين عاما!،وحينذاك ايضا كانت زخة مطر قد اغرقت بغداد (عاصمة الثقافة العربية!) في مشهد لا ينسى. وبعدها تجاوزت نسبة البطالة الـ(30%) معظمهم خريجون،فيما بلغت نسبة من هم دون خط الفقر في زمن ترليونات النفط (13%) وفقا لتقريري لجنة الاقتصاد النيابية ووكالة USAIDالأمريكية،وارتفعت لتصل( 30% )بعد 2014 وفقا لوزارة التخطيط،ما يعني ان اكثر من سبعة ملايين عراقي يعيشون بأقل من دولارين في اليوم وفقا لخط الفقر العالمي.وتضاعفت حالات الانتحار بين الشباب،واصبحت ظاهرة الطلاق تهدد المجتمع العراقي اكثر من الآرهاب بتعبير قضاة..وقائمة ما احدثوه من خراب في الناس والوطن..تطول،وأقبحها ان قياديين في احزاب الاسلام السياسي الشيعي خانوا الذمة في الحفاظ على ثروة الدولة، ولم يستجيبوا لدعوة مرجعيتهم الشيعية التي بح صوتها من مطالبتها بالضرب بيد من حديد على الفاسدين.ففي زمن من استلموا السلطة ويدعون أنهم حسينيون،يذكر (كوكبورن)ان شركة "أوراسكوم" التي فازت بعقد شبكة الهاتف النقال  دفعت رشاوى تصل إلى "21" مليون دولار لستة أشخاص بينهم "إبراهيم الجعفري" رئيس الوزراء العراقي وقتها،إذ تلقى ثلاثة ملايين دولار،.ووفقا لتقرير المؤشر العالمي للفساد لمنظمة الشفافية الدولية العالمية( 2005 )جاء العراق بالمرتبة 137 عالميا والأسوأ في الفساد بين الدول العربية،وتقدم الى المرتبة 160 ليحتل المركز الثالث عالميا في الفساد عام( 2006 )،وتقدم في (2008 )الى المرتبة 179 بحصوله  على درجة 1,3 من عشرة وفق مقاييس النزاهة الدوليّة،ليأتي بالمرتبة الثانية بين الدول الأكثر فساداً في العالم،وظل محافظا عليها في العام( 2009). وبرغم ان العراقيين خرجوا في شباط 2011 بتظاهرات تطالب بالأصلاح ومحاسبة الفاسدين وبلغت حدتها في آب 2015 فان الحكومة العراقية بهوية شيعية ( حسينية) لم تستجب ،مع ان شعار ثورة الأمام الحسين هو (الأصلاح)ورفض الذلة التي اتبعها الطغاة وأتباعهم في تعاملهم مع الناس.

 وللأسف،فان كثيرين لا يدركون أن مقولات الامام الحسين تضمنت نفس القيم التي تبنتها حديثا منظمات حقوق الانسان المتمثلة بـ(العدل - والاخلاق - والحريات - والحقوق - والواجبات)..ونفس التحذير الذي وجهته الامم المتحدة بان انتهاك حرية الانسان وكرامته يجر الى مآس واحتراب يلحق الخراب بالوطن ويشيع الكراهية والعنف بين مكونات المجتمع..ونفس الهدف الذي تبنته الدول المتحررة في دعواته الإصلاحية إلى صيانة الكرامة الإنسانية،ورفض العبودية،وتحديه الذلة التي يريدها الطغاة للأحرار..وتوعية الناس بدورهم الاخلاقي والاجتماعي والديني في اصلاح شؤون الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،وتنبيههم بأن مواصفات الحاكم العادل هو ذلك  الذي يحكم بالحق ويحترم آراء الناس ومعتقداتهم ويجعل القانون معيارا لهيبة الدولة ومشروعية حكمه،باعتماد مقولته:(ولعمري ما الإمام إلا الحاكم بالكتاب،القائم بالقسط، الداين بدين الحق،الحابس نفسه على ذات الله).مضيفا توكيده على الحاكم ان يعمل بتعاليم الاسلام التي تؤكد على قيم العدالة بين الناس في امورهم المعيشية والخدمية،وان لا يفرّق بين احد من الرعية على اساس القرابة او الطائفة او العشيرة،ولا يعتبر ما يجبى من زكاة وخراج (ثروة الوطن) ملكا خاصا به..يشتري بها الضمائر والذمم ويسخرّها لمصلحته،وينفقها على ملذاته واشباع رغباته الدنيوية الزائلة..ومعروف للجميع كم من المسؤولين الذين يدعون (حسينيون)اشتروا البيوت الفارهة في عواصم عربية وعالمية وبنوا فنادق فخمة وهم كانوا معدمين!

  وحكمة أخرى لم ينتبه لها كثيرون هي ان الأمام الحسين لم يحمّل الحاكم وحده مسؤولية ما يصيب الوطن من خراب بل والناس ايضا بقوله :( ولكنكم مكنتم الظلمة في منزلتكم،وأسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات، ويسيرون في الشهوات، سلطهم على ذلك فراركم من الموت وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم، فأسلمتم الضعفاء في أيديهم، فمن بين مستعبد مقهور وبين مستضعف على معيشته مغلوب..)

التحول الايجابي الذي حصل الآن ان استغفال جماهير الشيعة واشغالهم باللطم ما عاد ينفع من يدعون انهم (حسينيون) بعد ان اثبتوا انهم كانوا دجالين في رفعهم شعار (الحسين منهجنا لبناء المواطن والوطن) وبالضد من قيم الحسين ،وتلك هي مهمة جماهير الشيعة في اشاعة القيم الحقة للأمام الحسين ودعم دعوة المرجعية نحو اقامة دولة مدنية حديثة..يجد فيها (كوكبورن ) ومحبو الحسين في العالم..ما يسعدهم.

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات




5000