..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(الامانات الضائعة) قصة قصيرة

نور كريم الطائي

شخص يشبه بهيبته القمر لم ارى ملامح وجهه و لكن رغم الهيبة كان قلبي مفزوع بينما هو يقترب ليسر لي شيئاً ما ، ويحمل بيده كأس مزخرف و كأنه من مكان اخر من زمن اخر... مازال قلبي يخفق بينما هو يقترب اكثر اكثر اكثر .... اصوات اقدامه تزحف نحوي .....هيئته المكفهرة ....بذلته الخاكية ، او السوداء لا اعرف ربما لم اعد افرزن بين الالوان ، ها هو يطل شاخصاً بكامل هيئته امامي ، همس في اذناي

-غدا موعدهما!!! 

 

مد يده لأسفله واخرج من الكأس شيئا ما ، طين لزج بلون غريب بعض الشيء ، عندما وضعه على رأسي ادركت من رائحته انه حناءو استمر يهمس في اذنياي:

 

-غدا موعدهما!! .

 

بعد برهة من الخلوة مع الذات والخيال ، بكيت بحرقة ، بكيت كثيرا فقد تذكرت ان والدتي في يوم ما قالت لي يا بنيتي ان رؤيا الحناء في المنام تعني الموت...! و لازال الرجل يهمس غدا موعدهما... صحوت بفزع وفمي يصرخ بروح متألمة في اخر الليل وقد انتابتني نوبة بكاء هستيرية ، لأني تذكرت بأن اخي الاصغر سيسافر ذات اليوم ليلاًل إداء مراسيم زيارة كربلاء المقدسة . سارعت الى الهاتف ...بسرعة البرق راحت اناملي تضغط على ازرار الموبايل077 تلاحقت الارقام ..والمجيب الالي هو من تكفل هذه المرة بالرد علي ، التفت لزوجي الذي هو الاخر فزع مننومه على صوتي ...

قلت له بإرتباك والف سؤال يدور براسي:

 

-عليك ان تقلني لأهلي فوراً..

 

لم ادرك انها الثالثة فجراً ، لازمت الفراش ولم تفارق الدموع عيناي ، فهل للأحلام حقيقة في واقعنا ، هكذا اشعر ان ثمة لعنة تجتاحني كلما فكرت في امرٍ ما تحقق على ارض الواقع لست بعرافة ولست ممن يحبون عالم الفلك والتنجيم والابراج . بقيت هكذا ما بين طرح الاسئلة مع نفسي ونوبة البكاء حتى بزغت شمس الصباح مع أصوات البلابل التي لم تكن هي الاخرى محط اهتمام لي ساعتذاك .

مع اول ساعات الصباح رن صوت الغراب ، اقصد رن صوت هاتف البيت .

انها ازهار اختي باغتتني وهي تبكي :

 

-التؤامان قد توفيا .... !

 

هما جيراننا واهلنا وصداقة عمر طويل ، سيف وحيدر شابان في مقتبل العمر احدهم يدرس في المعهد والاخر في السادس الاعدادي . كانت قد توفيت امهما منذ امد بعيد وتركتهما امانة عند اختها والتي ربت الاولاد افضل تربية حتى بلغا اشدهما .هذه المرأة العصامية تحملت سنين عمرها مشقة وعناء حتى تكبر الاولاد وتحقق مرام امهما .. اواختها ...كان كل همها ان ترى الشابان لهما مستقبلاً باهراً ، اخذهما الموت هكذا دون دواع...زرتها في مجلس العزاء لم تكن تفعل شيئا سوى الصراخ بكلمة:

 

-الامانة..  . الامانة ..

 

انها امانة اختها ، الشابان اليافعان الذين غيبهما الموت قبل لحظات بحادث سير مرعب لم يبقي منهما شيئا، تلك الوجوه الجميلة استحالت لرماد وبقايا جسد .حتى ان احدهم وجد وقد وضع يده على وجهه متصورا ان يديه ستحميه من لهيب النار ، كانا يحبان الحياة ولكن الموت طلبهما ولابد من

 استجابة لهذا القدر هكذا تعلمنا من جداتنا، قال لي احد شهود الحادث بان احد الاخوة خرج عند اول الحادث ولكنه عاد لينقذ اخاه فصعدا معا لمليك مقتدر. ان الشابان اليافعان الجميلان تحولا الى يافطة سوداء علقت عند واجهة السرادق التي نصبت عزاءا لهم بينما كان يمر زملاء سيف في المعهد رجالاً ونساءٍ بقمصانهم البيضاء كانت اللافتة السوداء اكثر نصاعة من كل تلك القمصان التي لا يعرف متى ستلتحق بقافلة سيف وحيدر ...ففي هذا البلد لم يتبقى لنا سوى يافطات الموت الشاخصة بشوارعنا بكل بهاء واناقة.

نور كريم الطائي


التعليقات




5000