..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة اُولُو الأوهــام

رحمن سلمان

المدينة التي أمطرت ذات يوم من الحكمة أنهارآ ، واستيقظت ذات ليلة على كواكب مثل فوانيس عرس ، جعلت من آخر الليل نهارآ فلم يصل الليل إلا لمامآ ، إشتياقآ أم درسآ لماضٍ قد إبتعد . . هي ذاتها المدينة التي داست أطفا لها تحت عجلات الموت وأصابها الزؤام على مَر أعوام لاتحصى با لتمام .
شيخ كبير بلحيته الكثة البيضاء كان يعتلي سور المدينة مثل طير عظيم وهو يباعد بين يديه ويلمهما كي يدعو البشر للوقوف والتصنت الى مايقوله لهم ، لكن قائلهم سبقه في القول :
:: ياشيخنا لقد مللنا الوقوف والإستماع لأحاديثك الوسنانة ، لقد تعبت أقدامنا من الكسل ، حتى ضعوننا قد أصابها الجزع والهلع والتشتت ، ما لنا ومال خربة لا نرى فيها خطواتنا التي نريد .
بعد أن تأمل الشيخ ، وجال بباصرتيه من الشمال الى الجنوب وبقية الأربع ، قال لمحدثه ومن تواجد معه :
:: أرى بأن الدم أصبح خيارآ للمواقف وإنه يختبئ تحتكم ، فلا تغادروا مواقعكم فتندموا ، عليكم بالصلاة والصبر ، وكونوا قانعين ومثابرين .
تأفف آخرون وندبوا حظهم المبتلى وأحلامهم الضائعة عند حوافر بهائمهم ، ولم يتركوا مدينتهم بعد .

في يوم دخل الخليفة الجامع وصلى مع المصلين . قال الذي عن يمينه :
ــ مولاي ، لقد مللنا حياة السكون هذه حيث يخيم الهدوء على كل شيء حتى أصبحت حياتنا رتيبة ، فلا صهيل خيل ولا صليل سيوف .
وقال الذي عن شماله :
ــ السجون أغلقت أبوابها منذ سنين طويلة ، ولا قمامة في شارع ولا رسوب في مدرسة ، هذا لا يطاق يا مولاي .
أمر الخليفة ، بلا تمعن ولا تفكير , وهذا هو طبعه الأخير حتى لعزم ٍ فيه تدبير أو تغيير
أن إعلنوا عن سجناء للسجون ، ومتبرعين لزرع القمامة في أركان الشوارع , وأن يكون هناك رسوب تطوعي ، فلا إكراه بل إختيار ...
أعلنت الأفراح بأن زمن كابوس الهدوء قد إنزاح وستتغير الحياة ، ستفتح السجون أبوابها ، وأشهى الأكل وأفضل المرطبات ستقدم للمتطوعين ، وسيكون هناك راتب تقاعدي لمن أكمل خدمته فيها .
إمتلأت السجون بالنزلاء من كل الأجناس ، وأصبحت أكوام النفايات لاتطاق ، حتى إمتلأت الشوارع وساحات الملاعب التي خلت من لاعبيها , وعجز موكب الخليفة من النفاذ الى الأحياء لمراقبة الأحوال ، واكتظت المدارس بالراسبين حتى لم يتخرج أحد لسد شواغر التعيين ، وكثر القيل والقال ، والنوم الى الظهيرة ، وأقفلت المحلات أبوابها فلا بيع ولا شراء مادام كل شيء مجانيآ ، وتوقفت مساطر العمال من تلبية حاجة البناء والأعمار فأصبحت المدينة خربة لامحال بعد أن توقفت الأعمال وشلت فيها الحياة حتى ... فرغت الخزينة من الأموال ، فقال الخليفة : إنتهى الآن وقت الخمول فأ قفلوا السجون وأن يُعاد الوضع كما هو عليه قبل سنين ، حيث لاقمامة في الشوارع ولا رسوب في المدارس .
قال الذي عن يساره : هذا غير ممكن يامولاي لقد أحببنا حياتنا هذه بعد أن تعودنا عليها . وقال الذي في جهة اخرى : إنك تطلب المحال ، فلا أموال في الخزائن ولا في جيوب الناس ، وعليك أن تجد سبيلآ وإلا متنا جوعآ في بيوتنا .
قال الشيخ الشاخص على شرفة السور : أيها الناس لاتجعلوا الدم سيد المواقف فتغرقوا فيه ... قا لوا لامناص من ...
أمر الخليفة أن تدق طبول الحرب ، والسلب والنهب ، وأن تحشد الخيول ، وتخرج من مخابئها السيوف ، وقال لهم أيضآ : إن الحرب لكم فيها حياة ياؤلوا الأوهام .
وبدأت الخيول تصهل والسيوف تصلل . كانت الحشود المندفعة لاترى أمامها سوى أموالآ مبثوثة على الطرقات ، وموائد أغذية عامرة مقا مة في الساحات تحف بها قدور المروقات . تركوا سيوفهم وشغلوا أيديهم بالأموال وأفواههم بما لذ وطاب حتى .. خرست عن الكلام أو أن يحذر أحدهم الآخر لما يخططه لهم مَن أصبحوا أعداءهم حتى.. إمتلأت البطون وشُلت الأعضاء عن الحركة ، فأخذوهم أخذ مقتدر ، وأذاقوهم الموت الزؤام حتى جاءوا آخرهم وسُحق أطفا لهم وسبيت نساءهم وقا لوا جُن او هرب خليفتهم .
قال الشيخ الماثل أعلى السور : أيها الناس ...
ولم يكن في الساحة سوى جثا مين لاتُعد ولا تُحصى ، والجوارح تنهش بلحومها .
واسترسل الشيخ قائلآ : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) وأنا لاأرى تقيآ في هذه المدينة التي إبتعد أهلها عن الحكمة وتركوها الى التهلكة ، فلم يقنعوا ولم يحمدوا ، فأصبح الدم سيد المواقف .
وأتم الشيخ كلامه : كانوا موتى قبل أن يلاقوا حتفهم، فلا حياة لمن اُنادي.
وانتقل الشيخ الحكواتي الى مدينة فاخرى ، يقص القصص بما اُنزلت ، وكانت ، وأصبحت ... ليتعظوا .

 

رحمن سلمان


التعليقات

الاسم: سرى القريشي
التاريخ: 29/09/2008 19:10:28


إن الحرب لكم فيها حياة ياأُولوا الأوهام !
عبارة لملمت هشيم الماضي وتشظي الحاضر بحرفنة
ولكن هل من متعظ؟!
أخي الفاضل رحمن
اسلوب مميز يستحق الاعجاب
تقبل مروري وتحيتي





5000