..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحب مش حرفين بل اكبر

ابتسام يوسف الطاهر

متى ستحتفل عوالمنا بيوم الحب, او يوم الاخوة على الاقل؟
من منا لم يردد اغنية جبل لبنان وديع الصافي, (الحب هالحرفين مش اكثر.. ليه بيطلعوا اد الدني واكبر)؟, من منا لم تحلق به اغاني الحب بعيدا في عالم الخيال, وترسم له صورا لشقيق الروح؟
يحتفل الغرب وبعض العوالم المعقولة بيوم الحب, بعد ان ابدعوا يوم للشجرة ويوم للام ويوم للاب وغيرها, وكلها لتسهل علينا ايامنا التي تكاد تدفعنا للكفر بالحياة من كثرة القسوة الحالكة التي تلف حياتنا!
لكن في عالمنا العربي والاسلامي, الذي لم تشبع غربان الموت فيه من الاحتفال بالموت اليومي والقتل العشوائي, مازال هناك من يستنكر هكذا مناسبات, يستنكروا الاحتفال بيوم الحب, على انه بدعة غربية, اما القتل والخطف حتى لو جاء من الغرب فلا باس به!
نسوا اننا ارض الحب والعشق بكل انواعه العذري والجسدي او الحضري كما يسمونه. من منا لم يبك وهو يقرا قصة قيس وليلى, او جميل بثينة؟. من منا لم تبهره شجاعة اؤلئك العشاق وقد تسموا باسم الحبيبة وتخلدوا بذلك فبقي حبهم سرمديا تتوهج به الاجيال.
لم يكتف البعض بتناسي تلك الاشراقات الانسانية السامية, بل تصلنا قصص قتل الحب, قصص الموت من اجل الحب! كأنهم لم يكتفوا باشكال القتل والموت الاخرى التي سجلنا بها ارقام قياسية! فيقتل الاخ اخته بدم بارد وروح حاقدة. في الاردن يقتلها لانه لمح صورتها على موبايل صديقه, قبل ان يعرف كيف وصلت الصورة, ربما اخته لم تلتق بذلك الصديق! بل السؤال, لماذا لم يعاقب صديقه, بدلا من اخته, شقيقته؟ انه الجبن, فهي العنصر الاضعف. كما هو في قتل الاطفال والابرياء بالعراق اليوم, انهم الاضعف لذا يسهل قتلهم من قبل الجبناء!.
وفي امريكا التي يترصد اهلها كل خطأ منا, ليشهروا بنا تناقلت صحفهم يوما, ومنها المجلات العربية, قصة قتل فلسطيني يقيم هناك لابنته بمساعدة امها! لانها احبت زميلا زنجيا! كيف لغريزة الامومة او الابوة ان تتلاشئ من اجل افكار عنصرية ورؤيا بليدة متخلفة؟.
تلك الصور جعلت منا مشوهين, نخاف الحب, نخاف العلاقة الانسانية السوية, نتغاضى عن الخيانة, نتغاضى عن جريمة تشويه الانسان او عزل الاخر.
بل لانعرف حتى الاحتفال بمناسباتنا , فبينما مهرجاناتهم ومنها يوم الحب, يحتفلوا بها ليجددواعهدهم للحياة ان يواصلوا الحب من اجلها, من اجل حماية الانسان روح الله او بنائه.
بينما مهرجاناتنا يتلذذ البعض بها بتعذيب الذات, وهو الذي يتعذب يوميا على يد غربان الموت, او بسبب فقدانه لابسط شروط العيش! دون اخذ العبر والدروس من القصص التي نحتفل بها سنويا. حتى في المولد النبوي لانرى اي ابتهاج احتفالي , ليس هناك غير قراءة القران وهو مانفعله باحتفالنا بالموت في المآتم, او الندوات التي لاتختلف عن الندوات اليومية التي تصدعنا بها بعض الفضائيات. حتى الاعياد بعضنا يحتفل بها من خلال زيارة اضرحة وقبور الموتى!
ليس هناك معادلة لذلك الحزن. فهل حقا ديننا يامر ان نكون حزانى كئيبين طوال العام؟ هل معقول ان يخلو تراثنا او تاريخنا من شئ فيه فرح وبهجة للاحتفال بالحياة؟ فلماذا نستكثر على حاضرنا ان يختلق تلك المعادلة, يوم للفرح واخر للحزن واللطم؟.
فالغرب سلفا اخذوا منا الكثير لم يعترضوا عليه, لم يسموه بدعة بل طوروه ووظفوه لخدمة بلدانهم وشعوبهم. ونحن اخذنا منهم اختراعاتهم لم نسميها بدعة, ولكنا اسأنا استخدامها لتكون وبالا علينا, فاستخدمت من قبلنا, ضدنا, كما هو الحال بالانترنت, على سبيل المثال, الذي ابدع به (مجاهدوا القاعدة) واشباههم لينقلوا صورة مرعبة وكئيبة عن كم الحقد والتلذذ بالقتل الذي يتباهى به هؤلاء, قتل اخوتهم بالوطن والدين وليس قتل الاعداء فقط, استخدموا بدع الغرب ذاتها لينشروا سمومهم التي شوهت الاسلام والانسان العربي والمسلم.
ويستنكروا الاحتفال بيوم الحب! او الفالانتاين نسبة للقديس فالانتاين, الذي يقال انه ولد بيوم 14 من فبراير, ليستغله العشاق كمناسبة لشحن حالة الفرح, وتجديد العهد للحياة. وهو مهرجان اخر من المهرجانات التي ابتدعوها ربما لاغراض تجارية, فتلك المهرجانات هي وسيلة اخرى للتجارة وانعاش اقتصادهم, فكم هو جميل ان يتسارع الشباب لشراء الزهور والهدايا الصغيرة لمحبيهم, بدلا من شراء السلاسل ليضربوا بها اجسادهم الطرية.
فلم الاعتراض على الاحتفال بهكذا مناسبة؟ لم لانأخذ منهم تلك الاشياء الجميلة, ونطورها او على الاقل نربطها بتراثنا الجميل, ذلك التراث الذي لم نأخذ منه غير العنف والقتل وكره الاخر والغائه.

اكتشف علماء الاثار حديثا هيكلان عظميان في شمال ايطاليا, لاثنين ماتا قبل اكثر من خمسة الاف عام, احدثا ضجة اعلامية كبيرة سماها البعض اجمل هدية للعشاق في يوم الحب, شاب وشابة, تدل على عمرهما اسنانهم السليمة متعانقان وتتشابك الاذرع لدرجة يصعب فصلهما لذا تقرر الجهات المختصة عدم فصلهما لاجراء الفحوص المختبرية, بل قرروا رفع كل الارض التي تحوي الهيكلان لكي لايقلقوا تلك الصورة المعبرة التي حركت مشاعر الجميع, والتي كأنها تقول ان الحب اقوى من الموت, وباق ازلي وقد صمد كل تلك العصور.
لنرى عناقا ابديا, مازالا يتطلعان لبعضهما بوجد نكاد نراه مجسما من خلال تلك الجمجمتين, فتلك الصورة اعادت الخيال عبر تلك العصور لاغية العظام بل تكاد ترى بهما روميو وجوليت, قيس ولبنى وغيرهما الاف العشاق الذين تخلدوا بالقصائد والكلمات. لكن عاشقا فالداروا او (عاشقا العصر الحجري), خلدا حبهما من خلال جسديهما وقد تعانقا باصرار متحدين الموت ليجددوا تلك الاغنية التي تقول "الحب اقوى من الموت, ولاتقدر اعتى الفيضانات على جرفه".
صورة الهيكلان العاشقان, تطل بعد الاف السنين لتسخر من مقولة "لايفرقنا الا الموت" او مقولة الشاعر "القبر يمنع عناق الاحبة". لقد بقي عقد قرانهم معقودا لم يفل رباطه الموت الذي لابد ان وراءه قصة اخرى, فقد وجدوا سهما يخترق ظهر الرجل واخر في جنب المرأة , ربما هي قضية شرف! , لكنهم اصروا على الموت معا!
او ربما هم ضحية هجوم قبيلة معادية, لكنهما تعانقا ليخفف ذلك العناق من الم وفزع الموت, ليخلدوا حقيقة الحب وسرمديته.
لكن ماسر تلك القوة في ذلك التلامس في ذلك العناق؟ ما ان يلد الطفل حتى تلد معه تلك الحاجة للمودة لحميمية اللمسة الجسدية, للتدفأ بحضن الام وذلك مايمنحه القوة. تقول الكاتبة الانكليزية (سالي امرسون) ان الاطباء في مستشفى سان فرانسسكو, اعتمدوا طريقة حديثة مع الاطفال الخدج المولودين مبكرا والذين عادة مايوضعون في حاضنات لحمايتهم. فجربوا ان يعيدوهم لامهاتهم لاحتضانهم لعدة ساعات باليوم, فاذهلتهم النتيجة, فاؤلئك الاطفال نمو بشكل مضاعف عن الذين حرموا من لمسة الام!
من منا لم يلجأ للام او الاخت او الابن او الحبيب في ساعة الحزن والاكتئاب, في ساعات القهر والغضب, لنلمس سحر العناق واللمسة الحنون التي تزيح بعض من تلك الهموم كما تزيل الرياح الغيوم.
الحب واللمسة صنوان, لهما مفعول سحري الذي لايمنحه اي دواء, وعناق المحب قادر على تخفيف الالم وابعاد اشباح الخوف والوحشة. فالعناق والتلامس الفيزياوي الجسدي للشخص في كل لحظات الانفعال, اوالمهموم اوالمصدوم اوجد غريزيا بالبشر ليخفف عنهم, ربما هي وسيلة اخرى للدفاع عن النفس ازاء قوى خارقة لانقدر على مواجهتها.
كثير ماكانت ابنتي حين كانت صغيرة تاتي باكية لرؤية الدم يسيل من جرح بيدها او قدمها , ما ان اقبل مكان الجرح, حتى تبتسم متناسية الالم تماما.
فمهما حاول الانسان ان ينعزل ويتقوقع في محيط التكنولوجيا الحديثة من ماسنجر وكمبيوتر وموبايل اواغاني يسمعها لوحده من تلك الاجهزة الدقيقة (آي بود, او أم بي 3), يبقى بحاجة للتواصل مع الناس, يبقى ضامئا للمسة حب, لبهجة الوجد الغامرة, لذا هو يتحايل على الطبيعة وعلى اعداء الحياة الذين مازالوا يزرعوا الموت والبغضاء في كل ركن, فيبتدع اعراسا واعيادا للحب وغيره . فما أجمل هكذا بدع!
هاهو الحب ينتصر بالعراق بالرغم من الحملات المسعورة التي تشنها اطراف حاقدة كثيرة من قوى الاحتلال, من غربان القاعدة او انصار النظام المقبور, من عراقيين اغبياء موتورين, لزرع الكره والضغينة بين ابناء العراق من سنة وشيعة, نجد لهذه اللحظة انتصار الحب ليتزوج الاحبة بمباركة اهلهم وكل الطيبين, دون التأثر بتهديد اعداء العراق اعداء الحياة, او بدعاوي البعض الذين لاينفكوا من نشر سمومهم الطائفية النتنة خاصة في الصحف العربية, فكم عربي تزوج كردية, وكم شيعي تزوج سنية وبالعكس. انه انتصار الحب , انتصار العراق, انتصار الحياة.!
لنواصل الحياة او لنخلد لحظات العواطف الجميلة ونجعل من الحب ابديا, خالدا خلود قصائد القيسان وجميل وغيرهم, خلود قبلة رودان المرمرية, او خلود عناق عشاق العصر الحجري الاكثر قوة وواقعية.

14-2-2007

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات




5000