..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإشارات والعلامات التي تعلمتها وأنا طفل صغير

د.هاشم عبود الموسوي

بفضول طفل لن يتعدى  بعد عمره الثانية عشر بقيت أتلصص و أراقب إبنة الجيران الشابة الجميلة "نجلاء" ، وهي تقف على سطح دارهم ، وتتنقل حول سياجه منخفض الإرتفاع   من جهة لأخرى لتطل على الشارع الرئيسي ،متلذذة و مغرية الكثير من الشباب الذين يبطئون في خطواتهم ، وهم ينظرون الى الأعلى ، متلعثمون لا يسعفهم خجلهم  أن ينبسوا لها بأية كلمة . لكن حمزة ذلك الشاب الوسيم ، ربما كان أكثر جرأة من الآخرين ، فكان يتوغل مساءا الى الزقاق الضيق الذي لا يتجاوز عرضه المترين والذي يفصل بين بيت نجلاء وبيتنا  ، ، ويقف في الزاوية البعيدة  عن الشارع العام  و يطلق صافرة من فمه. ما هي إلا ثوان حتى تطل هي فرحة بمقدمه، وردا على إشارته. لم يكتفِ هو بذلك، فخشية ملاحظة المارة اتصاله بها، كان يعمد الى لغة الإشارات والعلامات: يرفع مفرقه الأيمن عاليا بعض الشيء، ويمسك بكفه الأيسر بالمرفق. فتجيب هي بهزة رأسها كناية عن "نعم، استمر"، وإذ حرك هو كفه الأيسر من مفرقه الأيمن، أطلق أصابع كفه الأيمن باشارة الرقم 5. أجابت هي من أعاليها بحركة رأس كناية عن الموافقة، مؤشرة بحركة .. إذهب الآن الى اللقاء .

حاولت أن أفك شفرة ما يجري بين حمزة  وعشيقته الجميلة نجلاء فلم أفلح  إحتفظت بذاكرتي بصور هذه المحادثات الغريبة .. حتى إلتقيت برجل من أقاربنا ، يسكن في منطقة أخرى ، وبدأت أسر له بفضولي و تلصصي البريئ ، مستفسرا عن سر الإشارات التي كنت أراها بين الٌمٌتًحابين ولا أفهمها  ، و رجوته ألا يبوح بسري الى أهلي . طمأنني ثم بدأ يفسرلي ما جرى، كما يلي:

عندما أمسك الشاب بكفه الأيسر مفرق ذراعه الأيسر، فهمت البنت منه مكان موعدهما، أي بعد مفرق الشارع، وعندما أشر هو بأصابعه الخمسة مفتوحة، أدركت هي بأنه قد حدد وقت الموعد الساعة وهو الخامسة مساء! وإذ أدهشني هذا التفسير الطريف لأسلوب تحديد موعد غرامي بين شاب وشابة، فإني ما لبثت وأن تساءلت في دخيلتي: أليست هذه لغة؟ فإذا كانت اللغة هي وسيلة اتصال وتواصل بين البشر، فإن لغة العلامات والإشارات التي وظفها العاشقان أعلاه إنما هي لغة حقه، لأنها، وببساطة حققت المرجو من اللغة، وهو الاتصال Communication، ولو بالعلامات والإشارات من بعيد. ولا شك كانت هذه الحادثة الطريفة قد فتحت عيني على أهمية الإشارات والعلامات ودورها في حياتنا 

د.هاشم عبود الموسوي


التعليقات

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 26/09/2017 06:06:48
الدكتور الفاضل هاشم عبود الموسوي مع التحية . أحييك دوما بكل التقدير والأعتزاز وسلمت يدك على مقالتك هذه والتي هي لوحة جميلة أنت فيها اللبيب الذي عرف فيما بعد تفسير اشارات هذان العاشقان المتيمان كما تعرف أيضا اشارات ساسة العراق اليوم ولكن شتان مابين هاتان الأشاراتاني فالأولى تجمع بين متحابان غايتهما العيش في الحب دوما أما الثانية فتجمع بين متضادين غايتهم العيش دوما في الفساد. دمت لبيبا وسعيدا . مع كل احترامي




5000