.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قضايا الشباب... بين المجتمع والدولة..!

دهام حسن

 ملف النور للشباب /

تؤطر الفترة العمرية عند الشباب عادة، من السن الخامسة عشرة إلى السن الخامسة والعشرين، وهذا الإطار لا يغلق، أولا يحتم التقيد بهذا التحديد للفترة، بل قد تزيد أو تنقص بقليل، بل أن هذا التأطير كثيرا ما يختلف عليه الكتاب والباحثون؛ فمنهم من يحصر الفترة، بداية من السن الثالثة عشرة، أو الرابعة عشرة،إلى السن الثامنة عشرة، أو الواحدة والعشرين، وتطلق عليها تسمية، مرحلة المراهقة، ومن الدارسين من يتجاوز الخامسة والعشرين إلى السابعة والعشرين، وربما غير ذلك ..هذا التحديد يختلف من مجتمع إلى آخر، ومن ثقافة لأخرى، ومن بيئة إلى ثانية...

يعد الشباب في عالمنا العربي خيرعدة لطرق باب المستقبل، فهو متمرد بطبعه، على كثير من القيم الظلامية، وعلى أكتافه يؤسس الأمل، ويبنى المستقبل، فقد كان دوره بارزا، في الثورة ضد الانقياد، والتبعية للأجنبي،  وتجلى موقفه أيضا بالوقوف في وجه عسف وجور الحكام الظالمين في بلاده، وضحى كثيرا، في سبيل ذلك.. وجلّ الشباب اليوم يدركون أنهم لم يجنوا شيئا من تضحياتهم، في الخلاص من المحتل، فلا الاقتصاد شهد تنمية تذكر، ولا الشباب تحسس بالتالي عن تحسن في مستوى معيشته ولا الشعب المضحي أبصر الحريات، وكأن الغريب الذي حكمهم بالأمس، كان أرحم من القريب الذي يحكمهم اليوم؛ إن شبابنا اليوم كثيرا ما يعاني حالة الصراع الداخلي، حالة التناقض، يعيش أزمة حقيقية، بسبب الحالة الاجتماعية التي يحياها، يؤرقه المستقبل، فأي مستقبل تخبئه له الأيام المقبلة.. فعندما لا يحتضن المجتمع والدولة هؤلاء بالحدب والرعاية والاهتمام اللازم، كيف تكون ردود أفعالهم.؟ بل ربما سارعت الدولة بذم هؤلاء، وإلصاق شتى النعوت بهم، مثل هذه الاستجابة السلبية من قبل الدول والمجتمع، يخلق لديهم وجعا، وتشتتا، يشعرون بأن قرارهم مصادر، ومستقبلهم غير واضح،  وطموحهم  مسيج بإسار من الممانعات، وطاقاتهم مهدورة دون إثمار، وهم بالتالي محكومون ربما بكارثة لا يمكن التحكم بها أو الإحاطة بمداها.. ، لكن علينا أن نتنبه على ما نلحظه من سلوك اجتماعي خاطئ ربما لدى الشباب، فبالتالي ينبغي ألا ينسحب حكمنا على جيل الشباب، فنحمله كثير من الخطايا، جراء  صراعه مع النظم القائمة؛ فلهم مبرراتهم، ولهم قضيتهم التي يحاربون من أجلها؛ وكل هذا العراك لا يمكن عزله عن الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يعيشه هذا الجيل..

بعض من الشباب العربي تنازعه ثقافتان؛ الثقافة العربية الإسلامية، وما فيها من علاقات اجتماعية تقليدية قديمة، وتقاليد صارمة؛ ثم الثقافة الغربية، التي قد يفتتن بسحرها المرء، فيميل إليها، ضاجا بواقعه الراهن، وربما كان هناك موقف وسطي بين بين، أي بين الثقافة العربية والإسلامية من جهة، وبين الثقافة الأوربية، بل الغربية على العموم من جهة أخرى ؛ والشباب العربي ليس بغافل عن التحولات الخطيرة، الحاصلة على صعيد العالم، لا سيما بعد التقدم الهائل الذي أحرزه العلم في مجال التكنولوجيا، والاتصالات، ليهدم تلك الحواجز التي فصلت بين دول العالم طويلا، ويسّر له بالتالي الإطلاع على التمايز والفروق، بين الشباب العربي وشباب الغرب، فصدم هؤلاء بالتمايز الهائل وأضحى نهب النوازع المتصارعة، بين مختلف الأيديولوجيات، ومفاهيم الحرية، ومبادئ الديمقراطية، وبين الهوس الديني والإلحاد، حتى وصل الأمر بالمتزمت دينيا إلى الانتحار، أو فلنقل الانتقام، ولكن ممن.!؟ ربما بإيحاء، مما سلّم بها من بديهيات، تلقفها ذهنه من أدبيات دينية، أو استوحاها من شيخ دين، هذا من جانب، ومن جانب آخر، يلمس الشباب البون شاسعا، بين ما تلقنّه على المقاعد الدراسية، أو من الثقافة الدينية، فيساوره اليوم هاجس الشك، ويغدو نهب القلق والانقسام؛ هكذا تمضي به طرق الحياة، فها هي كثير من المسلمات والقيم التي رضخ لها، عن وعي وقناعة، أو من دونهما، تهتز أمامه، ويغيم مستقبله ثانية، كل شيء يصبح عنده باطلا، فتتسطح العلاقة بينه وبين المجتمع، وتنفصم الروابط بينه وبين السلطة، يأخذه اليأس، فيحمّل المجتمع والدولة ما آلت إليه حالته إلى هذا الدرك من التردي؛ حتى على صعيد السياسة والتنظيم، يشعر أنه قد ضلّّل، بتلك الشعارات الطنانة، شعارات في (القومية، والاشتراكية )...

 إن كثيرا من الدول التي أفلحت في التحديث النسبي، اندارت إلى الاستهلاك والاستمتاع، ولم تتصد لمسؤولياتها التاريخية من نهضة وتنمية، بل ظلت على شاكلة أخواتها العربيات، في سياسة القهر والقمع والتسلط إزاء مواطنيها... إذا كان هؤلاء السلطويون قد أفلحوا في القضاء على الإقطاع، وبجنود من الطبقات الدنيا، لكن.! كان هذا الخلف ( الصالح )، ليس بأقل استبدادا واستغلالا وطفيلية، من السلف الطالح؛ فقد ازداد بعضهم ثراء، وهذا الثراء كان وقفا على حفنة ضئيلة، فاتسعت بالتالي الهوة، بين من يملكون ولا يعملون، وبين من يعملون ولا يملكون....

 جيل الشباب تؤرقه اليوم، الإحباطات القومية، التي طنطن بها بعض القوميين لفترة ليست بقصيرة، إلى جانب الإخفاقات في التنمية البشرية والاقتصادية، فضلا عن الشكوى الدائمة من نير السلطة المستبدة، وأيضا أعباء الهجرة الاضطرارية، من البادية والريف إلى المدينة، لتسكن غالبيتهم في أطراف المدن، أو ما  يسمى بــ ( حزام الفقر ) وهم يتأبطون ثقافتهم البدائية، هيهات لها أن تتحرر من الخرافة والتهويمات... حالة متعثرة، فلا استقرار سياسي، بل ربما دفعهم اليأس، إلى حالات من التطرف، وإلى إضعاف في القيم الروحية، فالشاب يرى نفسه مرميا على قارعة الحياة دون مدّ أو عون، لا من المجتمع ولا من السلطة، حتى في وطنه مسقط رأسه، يعيش حالة الاغتراب، يرى نفسه دون قيمة أو فاعلية، حالة من الإحباط، وعدم الاستقرار، تدفع به غالبا إلى  اللامبالاة، إذا ما تجاوزنا حالة اليأس المستبد به دائما...

كثير من هؤلاء الشباب، يقبلون على سائر التنظيمات السياسية والاجتماعية بتلقائية، من دون رغبة منهم، وكأنما هم مضطرون إليها، وبتوزعهم على مختلف النشاطات، فإنهم يتشابكون في تعارض، فتتشتت جهودهم بالتالي في صراع تضيع في ثناياه أهدافهم ، صراع ربما كانوا هم بغنى عنه، لو أدركوا طبيعة المرحلة ومتطلباتها، فالأولى بهم أن يتلاقوا، ليشكلوا بالتالي قوة ضغط باتجاه تحقيق أهدافهم، والتي لا تخرج عن إطار المطالب المشروعة لغالبية الناس، وهذا عائد ربما  لضعف في الوعي، ليعلموا في آخر المطاف أنهم أسير شبكات متصارعة يرسمها لهم الكبار، أصحاب مصالح ومطامع ورؤى بعيدة ،لا تخطر ببال هؤلاء الفتية...! أو ربما دفعتهم حاجاتهم للانخراط في هكذا تنظيمات مضطرين، لا مختارين، أو أن آخرين احتواهم  مستغلين ذلك الفراغ استحكم بهم، وغبش على رؤيتهم...

هناك فئة من الشباب المدرك، يظهر دوما العداء للسلطة القائمة، إدراكا منه، أن النظام غير كفء بمعالجة مشاكلهم، فهم أي القائمون على السلطة بالآخر، ليسوا سوى حفنة تدفعهم مصالحهم، دون أن تكون لديهم رؤية مستقبلية، في مناولة كثير من المسائل والقضايا التي تعني جيل الشباب...

رغم كل هذا فعلى جيل الشباب أن يعي ويستن الطريق الصحيح، طريق الصعود أبدا، فلا مكان للتردد والالتفات إلى الماضي، فما عليه إلا أن يصمم  ويدرك كما يقول زكي نجيب محمود : (إننا على طريق الصعود، نسترد ما كنا فقدناه، وإن ذلك يتم على أيدي هؤلاء الشباب أنفسهم بإذن الله،) إن هذه الأزمة ليست قدرا على جيل الشباب العربي، فهناك أمم متقدمة تفكر بتطوير أفقها المريح نسبيا، لا بوجود أزمة وإنما انطلاقا نحو آفاقا أرحب، وأكثر وفرا وسعادة.. هؤلاء يبحثون عن بديل أفضل، وعلينا أن ندرك، ويدرك الشباب، أن النجاح وتحقيق الطموح لا يتم بهذه العجلة، بل إن الأمر يتطلب مجاهدة ووعيا وعزما، وابتكار أساليب جديدة، واستكشاف سبلا للتحرك باتجاه المستقبل، المهم أن نبدأ بالتغييرات ولو بتباطؤ ولكن على خطا راسخة ومدروسة، فمشوار ألف ميل يبدأ بخطوة، كما يقال...

إن الواقع يقتضي حركة تنويرية، تنير الأذهان، وتصقل التجربة، بحيث تتحقق في ظلها تنمية، وتطوير اجتماعي واقتصادي، وهنا ربما يقول قائل كيف تكون بدايات العمل؟ وحتى لا نقع في المثالية، أو المادية الفجة، فكل العناصر من اقتصاد وتنمية وثقافة وسياسة, تتفاعل ولكل عنصر دوره الفاعل، ولا بد أن يكون له مردود، باتجاه التطوير والتحديث؛ إن الدولة أية دولة كانت، عندما تكون عاجزة عن ملاقاة تطلعات الشباب، وغير قادرة على معالجتها، مثل هذه السلطة مصابة بالجمود ، وعدم القدرة على تماشي التطور ومتطلبات المرحلة، فهي إذن مهددة بالانهيار، أوالإزاحة، فلا بد من تغيير هكذا نظام، إذا كان القائمون عليه عاجزين على التغيير، أو حتى  تغيير أنفسهم، تماشيا مع ركب المرحلة، دون أن نتهكم بالواقع الذي  قد يكون قاسيا في حكمه ؛ وربما ثار وانتقم، فيما لو تجاهلنا ما هو المطلوب منا فعله، إذا ما أردنا خير السبيلين.! أي الإصلاح والتحديث، أو التغيير القسري..

 

دهام حسن


التعليقات

الاسم: دهام حسن
التاريخ: 27/09/2008 14:50:47
العزيز عامر سعدت بمرورك ...علينااليوم أن نفكر لا أن نمتثل لآراء كبرائنا كما في الماضي فالعالم قد صغر حتى أصبح في مرمى سمعنا وبصرنا عقب هذاالتطور التكنولوجي
الهائل..صرنا نتلمس الحقائق من الواقع لا من فم من سبقونا..اليوم نلمس الفارق الكبير بينناوبين الآخرين هم سبقونابأجيال وعلى مختلف الصعد ونحن ننعتهم كذبا بكذا وكذا.. شكرا لك صديقي ومودتي

الاسم: عامرالواسطي
التاريخ: 26/09/2008 12:26:18
الاستاذ الاعز دهام حسن أشكر لك الطرح
أتذكرياأستاذي الفاضل موقف حدث في أحد نقط التفتيش الحدودية حيث قام رجال الامن للدولة المجاورة بلأعتداء بلظرب على أحد المسافرين فتوجه أحد المسافرين الينا لتسجيل شكوى وكان رجل دين فقلت له سيدي لو أن هذه النقطة في أمريكا عدوة الشعوب كما تزعمون فهل يحدث هذا فأجاب والله لايحدث
أستاذي الفاضل دهام لم يبقون حكامنا حتى على المزاعم الاخلاقيةوالعقائدية التي يباهون بها الغرب ويرفعونها بوجه التقدم الغربي المادي الاجوف كما يزعمون وللعلم سجلت حالات الاعتداء على المسافرين مئات المرات أشك بأننا أكثر أنسانيتآ مثلما تأكدت بأننا لانملك مجارات العالم المتطور والعله برؤسنا الحاكمة

الاسم: دهام حسن
التاريخ: 26/09/2008 09:40:09
أشكر العزيزة الفاضلة الزميلة أسماء..
أنا ممتن جدا بأول توقيع لك على صفحتي وسعيد بمرورك وتعليقك على الموضوع المثار عن الشباب ..لك شكري وتقديري على هذا التواصل..محبتي

الاسم: دهام حسن
التاريخ: 26/09/2008 09:34:20
الأخت الفاضلة إلهام..أنا سعيد جدا بمرورك الدائم على صفحتي، وتعليقك الذي يغني وسأستفيد منه حتما.. إلى لقاء لك مودتي..

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 25/09/2008 23:59:07
الزميل الفاضل دهام حسن
تحية عراقية خالصة
انت تطرح في مقالك قضية مهمة جدا ، اذا ان احد اسباب شعور الشباب في العراق بالاغتراب عن المجتمع هو انعزالهم القسري عن ثقافة الاخر .. والتقدم الذي يشهده واقع الاخر بينما هم مازالوا يراوحون في مكان واحد..
اشكرك الشكر الجزيل لمشاركتك القيمة في ملف النور للشباب تقبل مني وافر التقدير

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 25/09/2008 22:26:29
بعد الانفتاح على العالم الغربي من خلال الكومبيوتر والفضائيات اصبحت طموحات الشباب تتجه نحو الغرب وما يحصل في الغرب ولايمكن للحكومات العربية التعبانة التي تتكئ على سياسة بالية عصماء ان تحقق ولو جزء بسيط من تلك الطموحات لهذا سيبقى الشباب العربي في حالة تأرجح مابين الحتمية التي تفرضها عليهم السلطة الشرعية والسلطة الدينية وما بين الانطلاق والحرية في تحقيق رغباتهم وطموحاتهم المستقبلية
موضوع شيق وجدير للمناقشة

تحياتي




5000