..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تكريت / مدينة الأديان والتأريخ العريق وأحد عجائب الأقاليم السبعة !

عباس العلوي

< القسم الأول>

تكريت لا تنتمي الى التاريخ بقدر ما ينتمي لها التاريخ / لانها ملتقى كثير من الأصول التأسيسية للأديان والمذاهب والملل والنحل / تنقلنا بشكل مباشر وغير مباشر الى صور البطولة العربية والإسلامية في مواجهة اكبر حملة شرسة بل لمواجهة استعمار عدواني ــ صليبيا وعرقيا ولونيا ــ / فأعادت للاسلام تاريخه وحضارته وانقذت الشخصية العربية + من الشعور بالضعف والهوان

في اللغة : جاء في [ لسان العرب ]

تكريت < بفتح اوله > بمعنى الأرض تصديقاً لقول الشاعر :

لسنا كمن خلت إيادٌ دارها تكريت ترقب حَبّهــا أن يحصدا

وأوردت بعض الوثائق: ان تكريت مُحرّفة من كلمة سريانية هي [ تجريت ] وتعني المتجر لاشتهار أهلها في التجارة . / وقيل في أخرى : ان اسمها اقترن ب < نانا ــ إله القمر > الذي عُبد على نحو شائع من قبل سكان الجزيرة العربية / مثلما اقترنت الوركاء بآلهة < قرايين جاشان > .

ــــ أما صلاح الدين نسبة الى القائد العراقي الشهير صلاح الدين الأيوبي الذي ولد

[ 558 هـ ]على تراب تكريت وحرر بيت المقدس من الغزاة .

في التأريخ : ورد اسم تكريت ــ اول مرّة ــ على رقم طيني عثر عليه بمدينة آشور في زمن الملك الآشوري [ ننورتا 890 ـــ 884 ق . م ] وكان مؤرخاً بالسنة السادسة من حكم الملك المذكور .

ـــ أول من ذكر تكريت من الجغرافيين هو العالم الفلكي اليوناني بطليموس في كتاب [ الملحمة] المنسوب إليه / حدد مساحتها فقال : (مدينة تكريت طولها ثماني وتسعون درجة وأربعون دقيقة / وعرضها سبع وثلاثون درجة وثلاث دقائق ).

ـــ وبخصوص علاقة هذه المدينة العريقة بالتجارة :

اكتشف في أواخر العصر الآشوري الحديث وبالتحديد 648 -ـ 612 ق. م / في القسم الجنوبي المجاور لإحدى بوابات سور مدينة آشور / إثنان منها يمثلان عقد بيع جرى بين شخصين من مدينة تكريت إسمه < نادينو ابن زماني أشيش > وآخر من مدينة آشور / بينما يمثل الثالث عقد

قرض بين شخصين من هاتين المدينتين / مما يشير إلى العلاقة التجارية التي كانت مزدهرة بين تكريت وآشور/ جدير بالذكر أن واحدة من عشائر هذه المدينة يطلق عليها اليوم : اسم " الشيايشة ".

ـــ قال الرحالة إبن جبير الذي وصل إلى تكريت في 19 من شهر صفر 580هـ :

[ مدينة كبيرة واسعة الإرجاء فسيحة المساحة / حفيلة الأسواق / كثيرة المساجد /غاصة بالخلق / أهلها أحسن أخلاقاً وقسطاً في الموازين من أهل بغداد / ودجلة منها في جوفها / ومن القبائل التي سكنتها تغلب وأياد ] / ثم تطرق إلى قلعة تكريت بقوله :

( ولها قلعة حصينة على الشط هي قصبتها المنيعة ) .

ـــ ذكر ياقوت الحموي الرحالة العربي البارع الذي خص مدينة تكريت في موسوعته عن البلدان : [ تكريت افتتحها المسلمون في أيام الخليفة عمر بن الخطاب (رض) سنة 13هـ / وأرسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشاً عليه عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عـنوة ] .

كما تعرضت المدينة لغزو تيمورلنك القائد المغولي وعاث فيها وبقية المدن العراقية فساداً ودماراً .

في الجغرافيا : تقع مدينة تكريت على الضفة اليمنى لنهر دجلة شمال العاصمة بغداد بحافة شديدة الانحدار يتراوح ارتفاعها بحدود خمسن متراً / كما ترتفع عن سطح البحر110متر / تخترق ارضها المتموجة أودية وشعاب < وادي شيشين ورومية والخر الذي يخترق المدينة القديمة لتصب المياه في نهر دجلة > / انحدارها من الغرب الى الشرق يمتد الى داخل الهضبة الغربية بنسب متفاوته .

 

واحدة من اعاجيب الأقاليم السبعة

حظيت هذه المدينة باهتمام المؤرخين والباحثين الآثاريين والبلدانيين / شأنها شأن أي مدينة عراقية قديمة .

ـــ الرحالة سهراب " الجغرافيّ اليوناني " كان أول من ذكر مدينة تكريت في كتابه (عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية المعمورة) / وقد وضع الجغرافي الشهير مدينة تكريت في ضمن الأقليم الرابع وبذلك حدد موقعها الجغرافي / أما ابن خرداذبه المتوفي 300هـ / ُيعد مؤلفه أول مصنف في الجغرافيا الوصفية العربية فيشير إلى ان أهل تكريت هم من العرب الخلص الذين نزحوا من شبه جزيرة العرب.

ــــالمسعودي المتوفى 345هـ 955 م الذي عاصر الجغرافيين السابقين يتحدث عن الأقليم الرابع ويبين فضله على سائر الأقاليم ويقصد به إقليم العراق / يشير إلى مدنه ومواقعها: (تكريت وناحية حلوان مما يلي الجبل) / أما أبو إسحاق الأصطخري المتوفي 346هـ 956 م / ذكر في كتابه (المسالك والممالك) بقوله : (أما العراق فإنه الطول من حد تكريت إلى حد عبادان . )

 

أهميتها الدينية

كانت مدينة تكريت من أولى المدن العراقية التي دخلها المبشرون / كثرت فيها الكنائس والأديرة وأصبحت فيما بعد مقراً[ لمفريات الشرق ] وهي لفظة مشتقة من [ مفريونو ] الأيطالية وتعني الرئيس الروحي وهي درجة ادنى من البابوية / وكانت عام 628 ميلادي عاصمة لحاكمية تمتد من البحرين الى أفغانستان / قال المؤرخون :

تنازع على تكريت القوتان الأعظم [ الفرس والروم ] وقد حاول الرومان الذين اعتنقوا الديانة المسيحية الإفادة من موقعها المتقدم / بوصفه ثغراً من ثغور الدولة الرومانية ليكون ظهيراً مناصراً لهم ضد الفرس / ولم تفلح مساعدة الفرس للنساطرة ضد المذهب اليعقوبي الذي كان يناصره الرومان منذ القرن السادس الميلادي / حتى جاء الفتح الإسلامي فتم تحريرها في أيام الخليفة عمر بن الخطاب سنة 13هـ / ارسل إليها سعد بن أبي وقاص جيشاً عليه عبد الله بن المعتم فحاربهم حتى فتحها عنوة . وانتشر الإسلام فيها / ومع ذلك بقيت تكريت إحدى المراكز المسيحية المهمة حتى عام 1164م / نازعتها هذه المكانة مدينة الموصل التي نقل إليها كرسي المفريان اليعقوبي / بُنيت فيها عدة كنائس وأديرة كان من أبرزها الكنيسة الخضراء / بقيت آثار تلك الأديرة شاخصة إلى فترة متقدمة من القرن العشرين في مواقع مختلفة من المدينة.

في العهد البابلي

كان لموقع تكريت اهميّة كبيرة لكل القوى المتصارعة / ومن الروايات التي ذكرت عنها هو فشل الملك نابوبلانصر في الهجوم على مدينة آشور مع جيشه / تراجع الى تكريت متخذا من قلعتها مركزا دفاعياً حصيناً / فقام الجيش الآشوري بمحاصرتهم في تلك القلعة / دام الحصار عشرة أيام ولم يستطع الآشوريون اقتحامها / فرجعوا الى مدينة اشور / ثم خرج منها الجيش البابلي باتجاه بابل .

أبرز الأسماء في الماضي القديم :

1 ـ عبد السلام بن يحيى بن أبي القاسم عبد الله التكريتي ولد 570هـ 1174 تحدر من بيت عريق بالعلم والفقه والوعظ وحفظ القرآن الكريم والشعر والخطابة.

2 ـ الفيلسوف يحيى بن عدي التكريتي ولد في مدينة تكريت سنة 382هـ / درس فيها وتثقف ثقافية عالية / درس الفلسفة على يد متي بن يونس وهو مسيحي وعلى الفارابي 339هـ / ترأس فلاسفة بغداد بعد رحيل الفارابي عنها على مدى ثلاثين عاماً لم ينازعه فيها أحد حتى وفاته.

3 ـ الفقيه عبد الله بن سويده التكريتي المتوفي عام 584هـ / وصفه المؤرخ العراقي الشهير ابن الأثير [ صاحب الكامل ] بقوله (شيخنا) وقال عنه : (كان عالماً بالحديث وله فيه تصانيف حسنة / أما ابن الفوطي فقد لقبه كافي الدين وأضاف إلى ألقابه (المقرئ).

4 ـ القاضي علي بن الحسين بن أحمد أبو الحسن التكريتي.

5 ـ القاضي عبد الرحمن بن درع التغلبي علم الدين أبو النجيب التكريتي قاضي تكريت.

6 ـ القاضي والمقرئ عبد الله بن عمر بن القاسم بن المفرج التغلبي عز الدين أبو القاسم.

7 ـ الحسين بن الحسن المنتجب أبو عبد الله التكريتي قال عنه ابن الفوطي : كان شيخاً عالماً بالقراءات وطرقها، استوطن بغداد وكان الإمام لمسجد المنارة بسوق الثلاثاء .

 

ـــ نختم هذا الفصل بما جادت به قريحة صالح عبد القادر < احد رواد الحركة الشعرية > بقوله

تكريت انت مدار النجوم / فكم اطلّ فيك على دنيا الورى قمرُ

كم خاطر في ضمير الصخر مستتراً / أعيا محدثه لو ينطق الصخرُ

ماخط في لوحة التاريخ من أثرٍ / إلا وكانت به تملي وتبتكرُ

 

 

عباس العلوي


التعليقات




5000