.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقلوبٌ سائقٌ

وفاء عبد الرزاق

كلهم يصعدون التاكسي يأخذون أي منعطف يشاءون أي اتجاه أو شارع

إلاّ أنا يصعدني التاكسي يساومني على الأجرة يحدد لي وجهته وعنوانه بالضبط ألبـّي رغباته وأسوق.

  توقفتُ مرّة" لشفر" مغرورة بنفسها وبلونها الأزرق الجميل، أوسعتُ جدراني فتحتُ نوافذ صدري لتتنفس هواء الربيع المنعش.

سألتها: وجهتكِ أيتها الفاضلة؟

أجابتني بالغرور نفسه: لا وجهة لي فقط أحب النزهة في شوارع المدينة.

    رغبتُ مداعبتها بإطراء جميل، حمدتُ نوع صباغها ، لمعانه واسم شركته، فردت مقدمتها زهواً لعبت بهرنها كطفل يمسح منخاره وطوّطت مبتسمة: طوط  طوط  شكرا.

•-        من أين البنيـّة؟

•-        يا غبي  من عائلة "شوفرليه" الأصيلة .

•-        عذركِ ما قصدت الأصل واسم العشيرة بل لمن ترجع مُلكيـّتك يا رقيقة العود وعذبة الكلام؟

مررت يدها على المقعد الأمامي الأزرق الفاتح المصنوع من القطيفة

فتحت الصندوق الأمامي واستخرجت الملكية:

•-        خذ اقرأ، أنا أعود لموظف في شركة النفط أسمه "عايف زهقان" متزوج ثلاث نساء لكل واحدة أربع بنات لم يرزقه الله بولد، عذبوني أولاد الكلب 12 بنت كل أسبوع دور أربعة تلعب علي قماشي في المقعد الخلفي . أنظر لونه يختلف عن الأمامي، هنا تجلس الزوجات باختلافهن اللوني والطولي ومعزتهن لدى الأستاذ "عايف"، لكن زوجته الصغرى لعنها الله تأخذني في يوم عطلته وتفرّغه لنفسه إلى بيت عشيقها الباكستاني ولضرورات الصمت أكذب على "عايف" وأخفي السر، لكن زوجته الوسطى تدقق معي بطريقة مملـّة مع هذا أتحملها لأنها تأخذني إلى أهلها تقضي النهار كله . أنتهز فرصة تجمع العائلة وأغازل ال" بي أم" هو يحبني وثري كصاحبه وعدني بالزواج الملعون طلع غدار خانني مع "مرسيدس" جارتهم بعد ما فعل فعلته معي ، لماذا الذكور هكذا لا يشبعون من واحدة ؟ واحدة بيدهم وعيونهم للعشرات في الخارج.

•-        بسيطة سيدة "شفـّورة" عامليه بالمثل وخذي بثأرك منه.

    ضغطت على كابح الفرامل: أخون؟ أنا ابنة أصل ماذا أقول لأخي شفـّوري أكسر حياءه؟ لا لن أفعل. لكن تعال" شفـُّوري" نفسه يعشق أخت "بي أم" واسمها" بي أمـّايـّة"  واسم الدلع " أمّومتي"، بيني وبينك هو يريدها على شان القصر والخدم والحشم والسفرات للخارج والألماس والفلبينيات.

بدأت قدماي تملـّان المشي وتتعبان من الحمل الثقيل قلت لها:

•-        تعبت هل أوصلك إلى مكان معيـّن أم أرجعك إلى بيت الأخ "عايف"؟

- لا أوصلني لأقرب محطة بنزين أكيد أستاذ " عايف" رجع الآن من بيت حبيبته الجديدة وزوجته الرابعة في المستقبل، هو أرخصني بالذهاب بعيدا عنه كي لا يعرفه أحد من رقمي.

  سحلتُ قدمين منهوكتين ووقفت عند أقرب محطة للبترول، قبل سؤالي عن الأجرة استخرجت ساعة ماسيـّة من الصندوق الأمامي وقدمتها لي هدية:

•-        تفضل تستاهل ثمنها لأني لا أملك نقودا خاصة لي فخذ هذه.

لمعت الساعة ببريق يأخذ العقل، لم أعتد رؤية مثلها من قبل:

•-        هذه ثمنها غال وأجرتي أقل منها بآلاف المرات ولو طفتُ بك شوارع المدينة لعشرة أعوام لا أوفي ثمنها.

غمزت لي بدلال: خذ بدون إحراج، بعدين هذه يا أستاذ، تعال  نسيت أن أسالك عن اسمك؟

•-        أسمي" حافي بن عريان من  بني متعب"

ضحكت بصوت لفت انتباه السيارات الأخرى : طو طو طو طو طوطي طوطي.

 خجلت من صوتها المزعج خاطبتها بحدة: - أرجوك بهدوء.

مسحت دموع  " لايتاتها " الأماميـّة وبنصف عين  غمزت قائلة:

•-        شوف أصلا هذه الساعة أنا لم اشترها ،الأستاذ " بي أم" أهدتها له زوجة " رولزرايز" آخ  لو تدري بجمال عمّي " رولز" لتحسرت عليه ، ما علينا ( زوجة رولز أهدت الساعة إلى " بي أم" وأهداها لأخته " بي أمـّاية" وهي أهدتها لأخي " شفـّوري" وأنا سرقتها منه يعني لم أتعب جاءتني على صينية من ذهب ألم تسمع بهذا المثل؟

•-        طيب، لماذا سرقتيها من " شفـّوري"؟

•-        قلت يمكن أحتاجها في يوم ما لمغازلة أو ملاحقة أو سهرة ماجنة في فلـّة " فورد " أو على  يخت العم "  فراري " والله أفضل أراها بيدك ولا تلبسها الفلبـّينيّة خادمتنا.

شكرتها ومضيت إلى طريقي عائداً داري، توقفت لدى بائع البطيخ أشتري للأسرة رأيتُ عجوزاً محنيّة واقفة بالطابور تنتظر دورها، أشفقتْ عليها وأعطيتها دوري، شكرتني، سألتها: ما اسمك خالة:

أجابت: يمـّه اسمي" تيوتا "يتأي\أ

حالها يكسر قلب القاسي اضطرني أسألها عن مالكها، كأنها تدري ما ببالي بادرت من ذاتها بالجواب:

•-        يمـّه المالك اسمه" كاسب تعبان من عشيرة مكدود" وهو تعبان لا يستطيع الوقوف بالطابور جئت بدلا عنه أشتري البطيخ وبطريقي أشتري الخبز هما عشاء أسرته.

قدمت لها الساعة : خذي خاله هذه للأخ " كاسب" ارجعي إلى داره لا تحتاجين بعدها لا إلى الخبز ولا البطيخ.

عاينت الساعة وبقول غير العارف تساءلت: ما هذه؟ أجبتها "كاسب".

يعرف.

   بألم موجع صحوت صباحاً، وجدت الشارع مملوءاً بالحراس والشرطة، استغربتُ الوضع لابد من حدث ما، سألتُ شرطي قريب مني:

•-        هل من خطب؟

أجابني متجهم الوجه:

 - نعم وصلنا بلاغ عن لص تسلل إلى بيت الوزير " رويلز" وسرق خزنته، سرق أغلى ساعات الوزير وهرب.

 

وفاء عبد الرزاق


التعليقات

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 08/10/2008 15:33:57
اخي وصديقي الغالي ابراهيم النويري


لك كل الودوالاحترام اخي الكريم
واشتقت لاخبارك غيت كثيرا

دمت لي نعم الاخ وسلمت اينما كنت

الاسم: ابراهيم النويري
التاريخ: 08/10/2008 10:38:46
الصديقة المبدعة وفاء

لك التحية .. وشكرا على نصك القصصي ..
هكذا هي الحياة كلها مفارقات وتناقضات تراجيدية
أحيانا .. وساخرة أحيانا أخرى ...
نسعد دوما بقراءة حروفك المتهكمة هي الأخرى من
مفارقات هذه الدنيا الهاربة .. المنزلقة نحو المجهول.

ومع ذلك لا بد من التسلح بالتفاؤل وفتح النوافذ الوردية
على كل الاتجاهات .. أجل التفاؤل هو الزاد والإكسير السحري الناجع للاستمرار ..
مودتي

الاسم: أكرم التميمي
التاريخ: 27/09/2008 12:03:52
اختي العزيزة وفاء الرائعة

تحيةلك
انه اطراء جميل وصورة استطاعت أن ترسم قصتها في كلمات خيالية وبطريقة سحرية ... هكذا قصائدك التي ابحرت في قلوب المحبين .. ألف ألف تحية لك مني مع أجمل الامنيات .

أكرم التميمي

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 26/09/2008 12:02:09
اخي وصديقي المبدع خالد شويش


نعم انا ممن يقف بجانب صناع الامل وانا ضمنهم ايها الغالي
دمت سالما

الاسم: خالد شويش القطان
التاريخ: 26/09/2008 10:13:38
المبدعة والناشطة المجتمعية السيدة وفاء عبد الرزاق المحترمة ..تحية لك من بغداد ..
نصك يا سيدتي .. يصور مأساة الانسان بسخرية لاذعة .. فحياتنا التي نحياها باتت بالمقلوب .. ولكن مازال الامل موجودا .. فنحن صناع الحياة ونحن من سيغير هذا الواقع المؤلم .. دمت لنا مبدعة في كل ما تكتبين .. يا سيدة الكلمة .. ايتها النخلة البصرية الشامخة ..

خالد القطان - بغداد

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 26/09/2008 07:50:12
المبدع علي خريبط الخليفة


هكذا زمننا أيها الفاضل وما جئت بغريب

شكرا لكرمك

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 26/09/2008 07:48:09
اخي محمد رشيد
لا تيأس مازالت الدنيا بخير

الطيبون وإن غيبوا هم الأصل ودائما الأصل ينتصر

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 26/09/2008 07:45:37
الحبيبة شبعاد الغالية


بل لي كل الشرف أيتها الكريمة أن أنتسب لصداقة ومحبة شبعاد
ابنة أمي الأرض

الاسم: علي خريبط الخليفه
التاريخ: 26/09/2008 07:38:25
ألمبدعة وفاء عبد الرزاق
تحية عراقية خالصة
نص : مقلوب سائق
سرد ساخر لخيال جامح أظهر القابلية الأبداعية في تناوله الغير مئلوف ليصوغ نصا معبرا يحاكي الزمن المقلوب
تحيتي وتقديري لأبداعك
علي خريبط الخليفه

الاسم: محمد رشيد/ مهرجان العنقاء الذهبية الدولي
التاريخ: 25/09/2008 14:28:17
وفاء عبد الرزاق ايتها المبدعة في مجال الشعر والرواية والطفولة وكل شيء جميل اتمنى لك كل المحبة في زمن ضاعت فيه حتى الابتسامات

الاسم: شبعاد جبار
التاريخ: 25/09/2008 10:47:08
رائعة انت ياوفاء تذهلينا كل مرة بطاقاتك وامكاناتك ..لي الفخر ان اكون من اصدقائك

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 25/09/2008 10:03:19
د هناء الغالية

للاسف ليس الواقع فقط مقلوبا بل صرنا نميل الى الاعوجاج كي نستطيع قراءته

محبتي

الاسم: وفاء عبدالرزاق
التاريخ: 25/09/2008 10:01:27
غاليتي د ميسون


هذا هو واقعنا للاسف حتى بتنا نقراه ايضا مقلوبا

دامت مودتك

الاسم: د.ميسون الموسوي
التاريخ: 25/09/2008 09:10:52
الغالية فوق العادة منبع الوفاء
ليس غريبا مايطرحه نصك الرائع بالمقلوب ...لاسيما ونحن نعيش عصر المقلوب حتى اضحى الرب يطلب من اسافل جهنم اللجوء

الاسم: دهناء القاضي
التاريخ: 25/09/2008 06:34:53
جميل ونادر ياسيدتي ..هذا الأدب الذي تخطه أناملك..نمط قصصي ممتع ...يحفر عميقا خطوط.. ليترك ابتسامة على وجهه القاريءتجمع بين السخرية والمرارة.مودتي

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 25/09/2008 02:47:14
حيدر يعقوب الطائي

كريم وجاد علي بدخوله داري
هلا بيك بالعراقية ومليون مرحبا

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 25/09/2008 02:46:30
هلا بابني سجاد الغالي

المبدع الاصيل
كل الشكر لك

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 25/09/2008 02:45:05
حيدر يعقوب الطائي

كريم وجاد علي بدخوله داري
هلا بيك بالعراقية ومليون مرحبا

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 25/09/2008 02:43:49
اخي الكريم سلام نوري

شكرا لطيبك وتجاوبك مع هذا السرد الساخر
المقلوب الواقعي

دمت ودام ظلك

الاسم: الشاعر سجاد سيد محسن
التاريخ: 24/09/2008 20:18:57
رائع ياعمتي العزيزة

دمت مبدعة

الاسم: حيدريعقوب الطائي
التاريخ: 24/09/2008 18:09:46
جميل جدا جداتحياتي حيدر الطائي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 24/09/2008 17:53:55
الرائعة وفاء
نموذج مغاير للمألوف اذهلني بسخرية سرده؟
وحرفيتك في ادماج حضاري لمسميات لانتذكرها الا في شاشات الاعلانات التجارية
صنعتي منها موتيفات سحرية
جميل سيدتي
ود لعينيك وابداعك




5000