..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الارهاب يختطف مبدعا اخر, الكاتب د.عصام البغدادي

ابتسام يوسف الطاهر

بالرغم من احتلال الموت لكل شوارعنا, مازال يفجعنا , يفاجئنا حين يخطف اقرباء, اصدقاء, او رفاق التقيناهم برحلة الحياة في تلك السفينة المثقوبة. فوجئت بايميل من موقع الاستاذ عصام البغدادي بعد انقطاع لشهور طويلة, واذا به نبأ عن رحيله المبكر, بعد رحلة مع المرض الذي داهمه اثر خبر استشهاد امه وخاله معا في احد انفجارات الاسواق, التي مازالت هدفا للموتورين من غربان الموت, فلم يمهله المرض لتحقيق احلامه كلها. وهو الذي قال: " لم أمت بعد أذ لاتزال هناك الكثير من الطموحات بالعطاء الايجابي من أجل الاخرين".
بالرغم من اني لم التقيه سوى عبر تلك الشبكة (الانترنت) ذلك الاختراع الذي جمع العالم كله بمساحة صغيرة لاتتجاوز حجم الكمبيوتر الذي نشتغل عليه, اشعر اني فقدت زميلا وصديقا جمعنا حب العراق يوما لنعمل معا بالرغم من اتساع المسافات بيننا.

قبل عامين, وصلني ايميل, كان طويلا بعض الشئ, يختلف عن الايميلات التي تصلني تعليقا او تقييما لما اكتبه, فسارعت لقراءته, كان من د. عصام البغدادي, يقترح علي ان اتولى مهمة رئاسة تحرير مجلته الالكترونية (السيدة العراقية), تقديرا لكتاباتي التي يتابعها والتي وجد بها الحرص الذي يجمع العراقيين الطيبين, وبها ذات الخوف على شعبنا ووطنا على البعد, كما قال, اطلعت على الموقع فشعرت ان هناك جهدا كبيرا ومميزا من ذلك الانسان, متعدد المواهب والاهتمامات. "اريد ان تكون المجلة هديتي للمراة العراقية على صمودها وصبرها كل تلك السنين, واطمح ان تكون ورقية, حين اعود للعراق" هكذا قال بالمكالمة الوحيدة , كان متحمسا وهو يوزع نشاطه بين عمله بالجامعة وبين المجلات الثلاث (المجلة العلمية, الرياضية, ومجلة السيدة العراقية) التي حواها الموقع الذي اسسه وعمل به بالتعاون مع اخته د. موج البغدادي. فرحت وخفت ايضا من المسؤولية.
هكذا تعرفت على د.عصام, لاكنشف انه كاتب مميز, ومتعدد الاهتمامات, له الكثير من المقالات العلمية والادبية والسياسية.
فبالرغم من معرفتي بالشاعر الراحل بلند الحيدري, لكني عرفت امورا اجمل واكثر عنه من خلال مقال جميل, او بحث مميز عن الشاعر بقلم عصام البغدادي (نبؤة الحيدري لبغداد عاصمة الرشيد) الذي يقول به
"رغم رحيله قبل عشرة اعوام لكن بلند الحيدري ترك ابيات قصيرة من الشعر تبدو لمن يقرأها اليوم انها كانت نبؤته لما سوف يحل ببغداد المدينة التى احتضنته وهو لما يزل فتي يضع قدمه فيها على اولي سلالم الابداع واستحصل فيها على ثقافة رفيعة، رغم أنه هجر المدارس، ولم يستسغ الجلوس على مقاعدها.
بغداد
تلك الفاتنة السمراء..
لماذا ما عدت أراها إلا في ثوب حداد؟
الا في ظهر منحني أوجلد مهري ؟
أوشهقة أمرأة ثكلي
بالرغم من تشرده كان بلند حريصا على تثقيف نفسه فكان يذهب الى المكتبة العامة لسنين ليبقى فيها حتى ساعات متأخرة من الليل اذ كوّن صداقة مع حارس المكتبة الذي كان يسمح له بالبقاء بعد اقفال المكتبة. كانت ثقافته انتقائية، فدرس الادب العربي والنقد والتراث وعلم النفس وكان معجب بفرويد وقرأ الفلسفة وتبنى الوجودية لفترة ثم الماركسية والديمقراطية، علاوة على قراءته للأدب العربي من خلال الترجمات" .
http://www.rezgar.com/m.asp?i=25
بالاضافة لاهتمامته العلمية, شغل الوضع بالعراق جل اهتمام عصام البغدادي, كما هو حال معظم العراقيين في الغربة او في غربة الوطن المزمنة, فبالاضافة لكتاباته العديدة اردف الكثير من المواقع بمقالات مميزة ذات رؤية وطنية مخلصة للشعب العراقي وبها تفهما صادقا لمعاناة الشعب:
"هل نطوي صفحة الماضي ونغفر... للذين حرموا الشعب العراقي من حريته؟ صام البغدادي-تايلاند
السؤال الذي يطرح نفسه: هل توجد سابقة مماثلة في تاريخ الشعوب بالدعوة إلى مصالحة في أحداث قاسية ومريرة عاشها بلد مثل العراق؟ هل نطوي صفحة الماضي ونغفر للظالمين الذين حرموا الشعب العراقي من حريته وأبناءه وخبزه اليومي وسعادة أطفاله وأمنه ورفاهيته؟ ألم يزجوا بنا في السجون ظلما؟ ألم يقتلونا في كل دقيقة من عمرنا؟ هل يجب أن نسامحهم بعد عذاب خمسة وثلاثين عاما، ونمارس التمرد على روح القوانين ونصوصها كما كان يفعل صدام وزمرته من البعث المقيت؟ كلا. أن كل عراقي شريف اليوم يدعو إلى محاكاتهم وبالعدل لا كما حكموا علينا بالظلم والتزوير والباطل. ينبغي أن يكونوا عبرة للتاريخ ولكل الأجيال".

كتب الكثير عن المرأة في عدة مواقع وصحف عربية اجملها البحث الذي كتبه بمناسبة اليوم العالمي للمرأة, عن معاناتها وتعرضها للعنف, في موقع الازمنة العربية.
ومن مقالاته الجميلة الغنية , (هل يحتاج العراق الى مهاتما جديد؟) الذي كان بحثا عن مهاتما غاندي الذي يبدأه بمقولة للزعيم جواهر لال نهرو (إن الإرهاب يولد الاضطهاد.. )
نقرأه على الرابط : http://www.mesopotamia4374.com/adad4/23.htm
كذلك ترجم العديد من المقالات عن الصحف التايلندية فيما يخص الوضع العراقي: " ان القوات التايلندية هناك تقدم خدماتها بناء على متطلبات سلطة الحكم العراقية والشعب العراقي والحاجات السكانية التى يتم التعبير عنها حيث شرعت هذه القوة منذ اليوم الاول لوصولها في اعادة بناء الطرق الضرورية والبنايات التى يحتاجها الشعب العراقي من سكنة تلك المنطقة.
ان البعثة العسكرية الهندسية والطبية يجب ان تواصل اعمالها الانسانية قبل ان تقرر الحكومة التايلندية ارسال وحدات بديلة للفترة الثانية المقبلة ، ان السكان في كربلاءوبشكل واضح يشيدون بما انجزته القوة التايلندية ويتمنون ان تبقى هذه القوة لتقدم جهودها الانسانية ، هناك اكثر من خمسين امةً مهتمة منغمرة في تقديم العون الانساني لغرض مساعدة الشعب العراقي لتمكينه من الخروج من ماساة الديكتاتورية ومخلفاتها الى حيث الامل بان ينعم بالديمقراطية ويعيد النهوض ببلده".
ترجم هذا المقال اثر هجوم قوى الظلام التي استهدفت وتستهدف كل القوات التي جاءت للعراق من اجل مساعدته, مثل القوات التايلندية, بعيدا عن قوات الاحتلال التي
اطربت لهذه الاعمال الاجرامية واتخذتها حجة لمواصلة الاحتلال.

واصلت العمل مع تلك المجلة او مؤسسة د. عصام على البعد, بتشجيع منه ولما وجدته من روح تعاون معه, فعملي لم يكن الا جزء يسير من الجهد الجبار الذي كان يبذله, فكنت اتابع بعض المقالات التي تصلني لاختيار بعضها, ومخاطبة بعض النساء للكتابة للمجلة, وارسال مقال دوري للنشر, فجل العمل من تصحيح وتحديث للموقع كان بجهده مع مساعدة من عائلته.
ولضيق وقتي لم اتابع كل مايكتب, لاكتشفت مؤخرا انه كتب عن ذلك في موقع الحوار: " يسعدني الاعلان عن قيام الكاتبة ابتسام يوسف الطاهر بتولي مسؤولية تحرير موقع مجلة السيدة العراقية على شبكة الانترنيت ، ياتي هذا التطوع في وقت يحتاج الموقع فيه الى انفاس ولمسات سيدة عراقية مثقفة تتولى الاشراف على الموقع الذى تاسس قبل حوالي عامين , هذه المجلة التى لايزال يمتلكني الامل باصدارها بشكل مطبوع وتوزيعها في الوطن العراقي حالما تتحسن ظروف الحياة وتتحقق الاولويات المهمة في حياة المواطنيين ، ليس العامل في هذا الطموح هو الربح المادي اكثر من تقديم المفيد للمراة العراقية بعيدا عن السياسة وامورها المعقدة" .

لكن من اجمل ماكتبه هو الطريقة التي كتب بها سيرته: "مرحبا بكم في قلبي: كلية روحي المكتوبة.
ولدت في بغداد عام 1952. اكملت دراسة الفيزياء عام 1977 في الجامعة المستنصرية والكومبيوتر عام 1980 عملت في القطاع الانشائى ثلاثة وعشرين عاماوثلاثة سنوات في القطاع الصناعي الخاص، لم أمت بعد أذ لاتزال هناك الكثير من الطموحات بالعطاء الايجابي من أجل الاخرين . .اسفاري كثيرة لاينافسنى فيها الا الحب فهو الوحيد الذى يجتاز الحدود بلا جوازات سفر او سمات دخول. لكن الوطن يبقى الحلم الاكبر والارض التى لابديل لها. أصدقائى كثيرون في هذا العالم ..بانكوك عالم سحري مدهش . نواة ذرة تحتوي كل المتناقضات وكل القوى العظيمة الرابطة بينهما. عناق الشرق والغرب معا..اواصل دراستى العليا بشغف واعمل بجد ومثابرة . الممتلكات المادية والشهادات الاكاديمية تقريبا هي ديكور الروح.
العمر له دوره ومكانته ، لكن الشباب يبقى إلى الأبد في القلب. أغنيتى الوحيدة, ابيات للشاعر فوزى كريم : "ياوطنى الهارب خذني فانا مثلك هارب/عاشرنى الحب فضيعني/لكنى لم الق الحبل على الغارب/لم أمسح من عتبات الباب حصى الغائب".
هلموا لكي نحتضن الوطن الجريح ونعمل مانستطيع لاجله".
دوما سيبقى قلبى مفتوح لكم جميعا"
رحل مبكرا وهو يحتضن الوطن قضية واملا وحلما ناقصا, رحل بعيدا عن الوطن, موصيا ان يدفن في وطنه الثاني تايلاند, بعيدا عن المقابر الطائفية. لم يحتضنه الوطن, الذي اثخنه الحاقدون جراحا, فلم يحتله الغزاة فقط بل صار وكرا لكل الموتورين والحاقدين الطائفيين, والمجرمين من قتلة وقطاع طرق مهمتهم اختطاف الاكاديميين والاطباء والمهندسين. رحل مع المئات من الذين يرحلوا يوميا, ليلحق بركب الابرياء منهم امه وخاله اللذان رحلا معا اثر جريمة تفجير احد الاسواق في بغداد, من قبل من يسموا انفسهم بالمجاهدين! تلك الجريمة التي كانت احد اسباب الانتكاسة الصحية للمبدع عصام البغدادي, ليرحل في اطلالة هذا العام. فهل ستتحقق احلامه يوما, التي هي احلامنا بوطن يحتضن ابنائه بسلام ووئام, وحلمه باصدار مجلاته الثلاث هديتة لابناء العراق الذين احبهم؟.
. تحية للدكتور عصام البغدادي الذي كان خسارة لنا كلنا, الصبر والسلوان لعائلته واصدقائه ومحبيه. وتحية لكل الشهداء العراقيين في داخل الوطن وخارجه,.

ابتسام يوسف الطاهر


التعليقات




5000