..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الولاية لمن ؟!

د. ناهدة محمد علي

في دراسة أجرتها حديثاً منظمة الأمم المتحدة حول مكانة المرأة في الدول العربية وعن قناعة الرأي العام بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة وأحقية الرجل في الولاية .

 

إنما تروج له الصحافة العربية عن التطور الحاصل لموقع المرأة في المجتمع العربي يبدو محض هراء ، والأغرب من هذا أن غالبية النساء العربيات لا زلن مقتنعات بأحقية الولاية للرجل وأن الدور الأساسي للمرأة هو رعاية الشؤون المنزلية وأن للرجل حق معلوم في ضرب زوجته .

 

أُجريت الدراسة على أربع دول عربية وهي المغرب ومصر ولبنان والأراضي الفلسطينية . وأجرت منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع منظمة ( بروموندو ) إستطلاع عام 2016 على هذه الدول الأربع وهو الأول من نوعه والذي يُلقي نظرة موثقة على وجهة نظر الرجل العربي لدوره كرجل وقناعته بفكرة المساواة ، وقد مر الإستطلاع على الفئات العمرية ما بين 18 - 59 وقد تبين من خلال هذا الإستطلاع بأن قناعة الكثير من الرجال في هذه الدول هو أن المرأة قد خُلقت لرعاية المنزل ، أما قناعة الكثير من النساء في تلك المناطق فكانت مشابهة لقناعة الرجل .

 

آمن 86,8 ٪ من الرجال في مصر ، 71,5 في المغرب ، 80 % في الأراضي الفلسطينية بفكرة أن وظيفة المرأة الأساسية هي رعاية المنزل والطبخ ، كما آمن النساء بنفس الفكرة 76,7 ٪ في مصر ، 71,5٪ في المغرب . وقد آمن بفكرة إستحقاق المرأة للضرب أحياناً 53,4% من الرجال في مصر ، 38,2٪ من الرجال في المغرب 3% في لبنان 34٪ في الأراضي الفلسطينية . أما من النساء فقد آمن 32,8٪ منهن في مصر 20,6٪ في المغرب 5٪ في لبنان 36 ٪ في الأراضي الفلسطينية بفكرة إستحقاق المرأة للضرب .

 

أما عن فكرة أحقية الرجل بالولاية فقد آمن بها77,9 ٪ من الرجال في مصر ،76,8٪ من الرجال في المغرب ، 35٪ في لبنان ، 82٪ في الأراضي الفلسطينية . أما من النساء فقد آمن بفكرة الولاية للرجل79,1٪ من النساء في مصر ، 56,4 ٪ من النساء في المغرب ، أما في لبنان 45٪ من النساء ، 64٪ في الأراضي الفلسطينية .

 

لقد تبين من خلال الإستطلاع في المناطق الأربعة أن40٪ من الرجال ممارسون العنف ضد المرأة متعكزين على فكرة ( القوامة ) وحتى في المجتمعات الليبرالية مثل المغرب . ومن الغريب في الأمر أن الدراسة قد بينت أن87٪ من الرجال المصريين وأكثر من نصف النساء يؤيدن ختان الإناث ، كما أكد أكثر من نصف الرجال والنساء بأن المرأة يجب أن تتزوج من مغتصبها .

 

لم أشأ إضاعة القاريء بالكثير من الأرقام والإحصائيات لكنه في الدراسات الإجتماعية لا يصدُق شيء مثل الرقم والصورة ، ولم أفاجأ أنا بهذه الأرقام ، إذ أن ما يقوله الإعلام السياسي شيء وحقيقة الأمور في مجتمعنا العربي شيء آخر . وقد لا حظنا تراجع المستوى الإقتصادي والمعيشي للدول المعنية بهذه الدراسة وقد نزل إلى قعر المجتمعات التطور التكنولوجي والمعرفي ، ولا غرابة في أن يطفو على السطح أجزاء من العرف الإجتماعي البالي ممزوجة بالكثير من الخرافات وفكرة النقاء الأمثل للمرأة بولاية الرجل أحياناً وختان الإناث أحياناً والعنف الأسري أحياناً أخرى .

 

إن المرأة العربية هي إسفنجة المجتمع تمتص كل الإحباط السياسي والإقتصادى للرجل ، كما أنها تمتص مشاكل الطفولة والقهر والعوز الذي يعانيه الطفل العربي ، وكانت معارك مدينة الموصل المثال الأوضح لما تعانيه المرأة العربية ، فهي ما بين الإرهاب السياسي لداعش والإرهاب العشائري لإتهامها بجرائم الشرف وإرهاب الأزواج العاطلين والذين يعانون من النكوص السياسي والإقتصادي والإجتماعي . والرجل هنا حين لا يستطيع أن يرفع يده فوق السلطة أو فوق التطرف الإرهابي أو فوق الجوع والإذلال يستطيع حتماً أن يرفع يده فوق هامة زوجته مؤكداً رجولته .

 

إن ثورات التحرير العربية والتي جاءت بمفاهيم تحرير المرأة والرجل على حد سواء قد عانت هي أيضاً من النكوص السياسي وإبتدع السياسيون مطاليب جديدة شُرعنت بالدين مرة وبالتراث والتأريخ مرة أخرى ، لكنهم إستلبوا الإثنين معاً وإبتلعوا القشور وأجبروا الناس جميعاً على إبتلاعها ، فلا غرابة أن نرى دولة مثل مصر أو لبنان أو المغرب أن يتراجع فيها الفكر الإجتماعي ، فمشكلة المرأة العربية وحلولها هي النقطة الفاصلة ما بين الحضارة والتخلف .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: الدكتورة / ناهدة محمد علي
التاريخ: 18/08/2017 00:37:57
شكراً أخي الفاضل الأستاذ رياض الشمري على تعليقكم المبدئي والدقيق .. مع خالص الإحترام

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 17/08/2017 18:01:39
الدكتورة الفاضلة ناهدة محمد علي مع التحية . أحييك بكل التقدير والأعتزاز وأنت تدافعين بشجاعة مشروعة عن بنات جنسك من النساء فسلم قلمك المدافع هذا . جاء في مقالتك هذه( والأغرب من هذا إن غالبية النساء العربيات لازلن مقتنعات بأحقية الولاية للرجل وإن الدور الأساسي للمرأة هو رعاية الشؤون المنزلية وإن للرجل حق معلوم في ضرب زوجته) ولكن الأكثر غرابة هي أن تصدر هذه القناعة من غالبية النساء العربيات مما يشجع الرجل في( أحقية الولاية) وقد نسوا هؤلاء الغالبية العربية من النساء ماقامت به المرأة الجزائرية المناضلة البطلة جميلة بوحيرد في تحدي بطولي رائع ضد الأستعمار الفرنسي وما قامت به أيضا( أم شاكر) في مسرحية( أنا أمك ياشاكر) للفنان العراقي القدير يوسف العاني حيث أم شاكر هذه كانت فعلا نموذج حقيقي وواقعي للموقف النضالي والوطني المشرف للمرأة العراقية وهي تتحدى وتتصدى لكل الأجراءات التعسفية والقمعية ضد أبناء الشعب العراقي من قبل السلطات الحاكمة كما أيضا يوجد الكثير جدا من النساء العربيات في كل شعب عربي وفي كل وطن عربي وهن يحملن بكل جدارة راية النضال الوطني المشرف . وعليه يبقى الحل كما تفضلت أنت يادكتورتنا العزيزة ناهدة محمد علي( هي النقطة الفاصلة مابين الحضارة والتخلف) . مع كل احترامي




5000