..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أُسميكَ كلباً فلا تهُنِ

زيد الشهيد

(1)

يا حُلمي المطعونُ !
يا وطني !!!
تمشي أماميَ مكلوماً ،
ومَجروحاً ، ومَسحوقاً :
أيا شجني !!
يا حقليَ الموبوءُ بالأحقادِ
يا فننّي !
دعني أناجيكَ بالبصقاتِ والركلاتِ
وشتائمِ الولدِ العقوق
فلا تهُنِ ! 



(2)

أيُها الوطنُ الكلبُ
زرعتكَ حفراً على قلبيَ البستان ،
رسمتُكَ خالاً تزدهي فيهِ الخدود .
وقلتُ هذا وطنٌ لا يكتفي بالسماءِ احتضاناً ،
ولا يريدُ الأرضَ سريراً لأحلامِ ما أُريد ؛ بل يُريد .... .
هذا وطنٌ رأيتُ أبي يبكي عند قدمَي شموخِهِ فعبدتُه
وأبصرتُ أمّي تُحنيني من طينهِ " الحرّي" فقلتُ هو الله ؛
واكتشفتُ حبيبتي حينَ تتوجهُ إليهِ تنساني ، فتلاشيتُ أمامَه .
ولوّحَ المعلّمُ - وكان عربياً - بعصاهُ القوميةِ ، صارخاً :
وطنُك ليسَ العراق .. فقلْ : بلادُ العُربِ أوطاني / منَ الشامِ لبغداني
عندما رددّتُ خلفَه الكلامَ الجميل
بلحنٍ جميل
اسودَّت الدنيا من عصاه
وصرخ الرأس الصغير : آآآآآآآخ يا مُعلميَ القميء
" تأكلَ براحي العسل / وبراحي تشتل ناب ؟ !! " ..
ويومَ غادرَ العراقَ تراكضت خلفَهُ الحقائبُ
وتراكمت في جيبهِ الصكوك
بينما أنَّتْ أضلُعيَ المسروقةُ ، وصاح راسيَ الجريح :
يا وطناً مغفلاً !
يا أبلهاً منهوب !!!



(3)
أيها الوطنُ الكلبُ !!
يا تابوتاً من فراغٍ
مَن أودعَ فيكَ رياحَ المَسكنةِ
وألقمكَ حجرَ الذُلِّ
ورماكَ جَسداً تُعفِرُهُ الثقوبُ ،
وتُدميهِ أعقابُ الشماتَةِ ؟
أنتَ الكنتَ المُمتلىء ضَحِكاَ ، يسرقونَ منه نسمةً لوجوهِهم المنحوتة من فحمٍ !
الكنتَ الراقصَ نهراً يروي يبابَ الخانعين ، وأنتَ هادرٌ بيفاعتِك !
الكنتَ الرافلَ كبرياءً تُقزّمَ الذين حولَك .. يتقزمونَ فلا يتطاولون .
أنتَ الكنتَ النائمَ رغداً فلا أحدَ يدنو من عَرينِكَ الحَصين .. ونحنُ أقمارٌ باهرةٌ نخطو
أيها الكنتَ تستحمَ بجسدِ امرأةٍ كونيةٍ تُسميكَ عِراقاً من عَقيق ، ونُسميكَ الله .
كيفَ أجِزتَ لرُعاعٍ ، وشذاذِّ آفاقٍ ، وموبوءين ، وعراة ، وتائهين ،
وموتورين ، ومنبوذين ،
و " مناويك "
أنْ يتسلقوا سورَك الحصين ؟!
أن يُطلقوا عليكَ رشقاتِ بغضِهم
وينحرونَ عنقَ رغباتِكَ
بسواطير الغيِّ ، والجهلِ ،
و" الخيارِ الذي لا يجب وضعهُ جنبَ الطماطة " ؟!!



(4)
أيها الوطنُ الكلبُ !!
يا جثةً من تُراب
كيف تركتَهم :
جرذاناً ، وجرابيعَ ،
ومستنقعاتِ قملٍ
يأكلونَ بنيكَ أشلاءً صارخةً ،
وبيوتاً ممزّقة ،
وشوارعَ تبكي ؟ !
كيفَ تركتَ مُستقبَلَ الشمسِ لـ( أجــا ) ؟
وفتحتَ أسوارَ جلجامش للأزبالِ المتحركة
من بلدانٍ كانت تلثُمَ نَعليك ؟!
كيفَ تركتَ بناتِكَ قَطيعاً من مومسات ،
وأحفادَكَ نهباً للرثاء ، والدموع ؟
كيفَ صرتَ حيواناً تُدميه الركلاتُ
و " الدفراتُ " ، وشزرُ النظراتِ " الجيرانية " ؟
كيفَ استحلتَ تَنتظر بعينِ العليلِ ، الذليلِ ، المنكفىء
فُتاتَ المساعداتِ الدولية ؟
وتعفرُّ جلدَكَ مخالبُ مَن كنتَ تُسميهم أشقاءَ ، وأصدقاءَ ، وأخواناً في الدين ؟!
يا مسكين !
صولةُ الجهادِ ترسمُ عُرسَ الدمِ على صدرِكَ المنهوك
وبهجةُ السكاكينِ تتراقصُ على حمّى استغاثاتك ،
وصرختِكَ الكسيرة .
وتبقى العزيز الأشم ،
يا وطني



(6)
أيها الوطنُ الكلبُ
لا تلُمني .. لا تشتكي منّي
لا تُربي المُفخخاتِ في قلبي ، وتقولَ ساعدني .
حين أرمي بكَ إلى مهاوي الازدراءِ ، وأغُدقُ عليكَ بالشتائم
فلأني أحبُكَ يا وطني ؛ وأحبُّ ذكرياتي السائرةَ حَفراً
على ساعديكَ كما وشمٍ حجري
يحكي تعلِقَكِ بي ، ورضاءَك عني ،
مثلما دلالي عليكَ ، وشوقي إليك !
يومَ أرفعُكَ لافتةً خضراء ، بصاريةِ العاشقين
وأقول : يا وطني ، لا تهُن !
ستفرُّ جرذانَ البائسينَ الراكعين
عندَ قدمي جارِحِيكَ وطاعنيكَ
وساكبي دمعَ عينيكَ أسِفاً على أولادِك
الراتعينَ بحليبِ الغُرباء
ساعتها اضحك بملءٍ قلبكِ الحزين
واركض بُعظمِ ساعديك !
فالمدى بحرٌ بمقلتيك ،
والفضاءُ هويتُكَ المُرتجاة .
وأنتَ ..
أنتَ كلبُ الأوفياء .




(7)
انهض أيها الوطنُ الكلبُ
رجَّ الأرضَّ
واقبِضْ على خجلِ السماء
بقبضةِ جلجلتِكَ الأصيلة .
ادفعْ ببنيكَ الأوغاد خارجَ تابوتِكَ
ليترجموا معنى الإعصار
فأخوةُ يوسفَ
يتأسونَ كذِباً أمامَ حنقِك الجبلي المتراغي
ويتوجعونَ خشيةً من " سونامي " غضبِك
عاصفةٌ كفُّكَ إنْ ارتفعت سدّاً بوجه رُعبِهم .
جامحةٌ روحُك إنْ بصقتَ بوجوهِ ذلِّهم وازدردتَّهم قيئاً .
رجَّ الأرضَ ؛ يا وطني .. فالذئابُ لا يرُعبها
إلا أنْ تكون كلباً
إلا أنْ تراكَ جامعَ الشررِ في عيني " غيرتِك " النارية
فلا ترتضي دهاءَهم السرابي ،
أو مواساتِهم الرملية ،
أو دموعَهم المائيةَ الفاقدةَ ملحَ الصدق .
يا وطناً ! كلباً كُنْ لا يحمي إلا أهلَه
لا يقبل إلا أهلَه .
اعتلي تلَّةَ الجغرافيةِ الأبيّة وأطلقْ نباحَكَ الحنيني
دعوةً لبنيكَ أنْ يعودوا من تضاريسِ الشَتات ؛
وافتحْ قائمتيك الأنيقتين احتضاناً لمقدمِهم البهي
عندها تصبحُ كلباً وطناً
ويصبحُ أولادُكَ جِراءً لا يُصلُّون إلا في محرابِ
أبيهم الكلبِ الشجاع
ولا يرفلون إلا على خميلةِ أمِّهم الكلبة ِ
الحنونةِ ،
الأبيَةِ ،
المِعطاء .



(8)
يا حزيناً يحفرُ القلبَ بذكراهُ الجليلة
ويناديني بحسراتٍٍ
ولوعاتٍ ،
وأنّاتٍ نبيلة .
يا طهوراً :
لا تلمني إنْ أنا ضقتُ بآهاتي الطويلة
فلقد أبصرتُ جزارَكَ ضبعا
ولقد تَرجمتُ مَن يُبكيكَ ذِئبا
يا رشيقاً .. يا بهياً ..
يا عراق .



10 تموز 2007

 

زيد الشهيد


التعليقات

الاسم: د0فيصل عبد عوده (مقيم في اليمن)
التاريخ: 09/12/2008 20:39:47
اخي زيد احيي فيك هذه الروح المتمرده على اعنف حب الهي لوطن بحجم العراق0 ثق لقد باعوه الجلاديين لحما للضباع وكنا جائعين لكننا لم نزكم من رائحته0 واكلنا فتات ضلوعنافي اقبيه كان ولايزال سقفها عباءه امي التي تغير لونها0وحبيبتي التي رحلت وركلتني هي الاخرى كما الوطن يركلني00000لاني احببته وما زلت0

محبتي لك وقد قرات لك الكثير 0 وذكرياتك التي اجدها يوميا في حده والزبيري وبير عبيد وباب اليمن000000
تحياتي

الاسم: وفاء عبد الرزاق
التاريخ: 08/12/2008 02:04:57
(زرعتكَ حفراً على قلبيَ البستان )


كل عام وانت بخير اخ زيد

لكني اشعر امام هذا النص الباذخ الما وسخرية وثورة بانه تفوق على الكثير مما لم يقله الشعراء
الشطر بين الاقواس هزني فعلا ايها القلب البستان اني احفر معك مساحة للوطن

اشكرك لانني استمتعت

الاسم: جاسم خلف الياس
التاريخ: 24/09/2008 13:51:37
صديقي الحميم جدا زيد
درستك قاصا وكنت بحق إنموذجا للإبداع وسأدرسك شاعرا وانت أهل للقول الشعري
وطنك كلب حقا
استطعت ان توقظ في داخلي كل المعاصي لتتبرأ من لحظة الاقتراف
اشد على يديك مبدعا دائما

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 23/09/2008 18:59:01
سيدي الجميل الاستاذ زيد
الوطن
روحك التي تنبعث كما العاصفة
وساعتنا التي وهن رقاصها
من فرط مخالب الليل
ملحمة من نجيع ودموع واشراقة امل
كل الحب

الاسم: سرى القريشي
التاريخ: 23/09/2008 11:27:04


في أحيان كثيرة ننقم على من نتعذب بحبه
أشد ما آلمني في نصك هذا العقوق من ابن محب حد السادية!
نصك حمل انتفاضة حقيقية على وطن اعزل!
"لا تلمني إنْ أنا ضقتُ بآهاتي الطويلة
فلقد أبصرتُ جزارَكَ ضبعا
ولقد تَرجمتُ مَن يُبكيكَ ذِئبا
يا رشيقاً .. يا بهياً ..
يا عراق ."
سيجيبك بصوت تخنقه الدموع
ليس ذنبي يا ولدي!!
اخي الفاضل زيد
نثرت رذاذ الملح بسخاء على جراح الوطن!!
فرفقابه
تقبل مروري








5000