..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوَهْن

لطيف عبد سالم

لَمْ يأبه بِمَا جُبلَ عليه مِنْ يتمٍ مبكر، صاحبه جنباً إلى جنب فقرٍ مدقع، فضلاً عَنْ مَا يخالجه مِنْ شعورٍ خفي بالغربة؛ إذ قدر له أنْ يجد نفسه بعيداً عَنْ أقرانِه مِنْ أبناءِ قريته، فلَمْ يَعُدّ يقوى فِي صِبَاه - وَهو التائه وسط ليالٍ حُبلى بطعْمِ الجوعِ وَالحرمان - عَلَى مواجهةِ آثارِ رياح البسيط مِنْ عواصفِ الحياة، بعد أنْ أضنته آهات عزلته، وَأحزنته قناعته فِي افتقاره إلى مَا بوسعه أنْ يؤنس وحدته عَلَى خلفيةِ تخلي نظرائه عَنْه بفعلِ نظرتهم الدونية المتأتية مِنْ سيادةِ السيء مِنْ الأعرافِ الاجْتِماعِيَّة، وَأكثرها إذلالاً للإنْسَانِ فِي أروقةِ البيْئَة الَّتِي يعيش فِيهَا.   

فِي ظلِ مَا تملكه مِنْ احساسٍ عاصف، يلزمَهُ بوجوبِ الهروب مِنْ وحشةِ وحدته، قطع عهداَ عَلَى نفسه بأنْ لا ينحني فِي زحمةِ هَذِهِ الدّنْيَا؛ لأجلِ دفنِ وحدته ومرارتها اليومية، وَالتغلبِ عَلَى مَا ألم بِه مِنْ الإحباط، وَالَّذِي ألزمه الانزواء فِي مرمى الشعور مِنْ كونِه مجرد بقايا إنسان يحمل فِي ذاتِه مَا لا يحصى مِنْ مواطنِ الشعورِ بالخشيةِ مِنْ قادمِ الأيام بسببِ فاعليةِ صدى الحكايات الَّتِي تتناسل مِنْ رحمِ أزمته، فَعمدَ جاهداً فِي الركونِ إلى ممارسةِ بعض السلوكيات الَّتِي تقوم عَلَى عرضِ مهاراتٍ مبتكرة بقصدِ ايهام مَنْ حوله بِمَا تحمله مِنْ معانٍ رمزيّة فِي امتلاكِه لقوةِ الشخصية؛ سعياً فِي محاولةِ انتشال ذاته مِنْ مستنقعِ الهزيمة.   

بعد أنْ أسَرَّهُ بعضهم أَنَّ كلَّ تركة عائلته لا تتعدى مأوى قديم أقرب لزريبةِ حَيَواناتٍ مِنه إلى المنزل، وَالَّذِي شُيده أباه مستخدماً الطين وَالقصب - بأسلوبِ الترجي وَالتكافل - عَلَى أَرْضٍ ليس له حق التصرف فيها أو اسْتِثْمار ما مُتَاح مِنْ منافعِها، لَمْ يكترث لِمَا طرق سمعه، وَلَمْ يحيد عَنْ مَا اختطه مِنْ مسارٍ لتنظيمِ حياته وَضمان وجوده الإنساني؛ لقناعته التامة بتعذرِ عيشه بشكلٍ آمن مِنْ دُونِ تجاوزه لِمَا تسرب إلى نفسه مِنْ المخاوفِ القسرية بكُلِّ تفاصيلها غير القابلة للاجتزاء، بَيْدَ أنَّه حين اشتد عضده شعر بالخَواءِ مِنْ ألمِ الفجيعةِ لحظة مواجهة الموت مأزوماً بِمَا ورثه عَنْ أبيه مِنْ عارٍ مَا انفك عَنْ ملاحقته بالاستنادِ إلى موجباتِ قانونِ القبائل؛ لإقرارِه بهزيمةٍ نكراء فرضها عَليه وَهنه أمام سطوة قاتل أبيه.   

 

لطيف عبد سالم


التعليقات




5000