.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليسَ لديهِ من يراسله

إحسان عبدالكريم عناد

ها قد انتهتْ خمسونَ عاماً، نصفُ المئةِ تماماً، المئة التي كنتُ قد اهديتُكَ إياها رواية.

ولا زالت العزلةُ توغلُ في طريقها، وطريقي وطريقك و في كل السنوات التي مرت هباءً، هواءً، هراءً. وكنتُ قد كتبتُ لكَ على نسختِها اهداءً قلتُ فيه.

(ارجو ان لا تستمر عزلتك مئة عام). واضحكُ في سري من رجائي، رجائي الذي لم تستطع اية قوةٍ على جعله واقعاً فبقي رجاءً معلقاً مثل فراشة محنطة.

اعيدُ قراءةَ ما كتبتْ. فتثيرني الشكوكُ الغريبة والوساوس التي ما مرت بخاطري من قبل. فربما كنتُ اقصدُ العكسَ تماماً، ربما هو رجاء بأن تستمر العزلة وتستمرو تستمر، نعم، هذا ما كنتُ أريدُ وإلا فكيفَ أفسرُ الأمرَ الذي يبدو جلياً اليوم؟

اذ كلما تحينُ فرصةٌ لكسرِ الطوق الذي يخنقني، اسارعُ إلى أحكامه و كلما ظننتُ أنني سأخرجُ إلى النورِ أراني اعمدُ إلى تبجيلِ الظلامِ وتسجيل الضياء غائباً ابدياً. كلما هممت بقصيدة كتبتها اليك وكتمتها دهراً أو حكايةٍ منسيةٍ أريدُ أن اقصها عليكَ وضعت إصبعي على فمي.

كلما انتظرت فجراً غنيتَ لنفسي أغنيات الليل كي أغفو وكلما اختار اسمك في هاتفي النقال.

واضغط زر التواصل...تسخرُ مني الأليافُ الضوئية وتقول لصاحباتها ( اللاضوئية) ..ان ما يفعله ليس سوى مضيعة للوقت. وكلما وكلما... منذ يومينِ وهاجس حضورك يحتلني لا أدري هل هو أمرٌ مرده إلى هلوستي ولحظات جنوني التي تهبُ كلَ حينٍ مثل ريح هوجاءَ أم انها رغباتكَ التي تحاولُ طيها مثل ثياب الشتاءِ الثقيلة إذا حلَّ الربيعُ. اجلسُ إلى مكتبتي القديمةِ اقّلبُ عناوينَ الكتبِ ببصري وأمررُ عليها أطرافَ أصابعي لا رغبةَ لي بالتقاط أيَّ كتابٍ كما تعجزُ اصابعي في اختيار ما، اعبر ثم أعودُ لأقفَ على كتابٍ قديمٍ.

(مئة عام من العزلة) .

الكتاب الذي كتبته قبل نصف قرن و لم أعد أذكر تفاصيل احداثه المتشعبة، إنه الزهايمر الذي اصابني آخر العمر وضعف الذاكرة ..ولست أذكر اليوم من كل ما مضى.

سوى أني أقيمُ في هذا القبرِ منذُ ثلاثة سنين وبضعة أشهر ولا أحدَ يراسلني.
____________________

*  هذا اخر ما كتبه غابرييل غارسيا ماركيز ( 1927_2014 )..كاتب كولمبي له رواية مئة عام من العزلة(1967).

حصل على  جائزة نوبل للاداب ( 1982).

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000