..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نـَبـيــذ قــَديم في قـنـاني جـَديدة

من الظواهر التي نعاينها في الحياة الثقافية ظاهرة تقليب الكتب ،

وأقصد بالتقليب عملية إعادة طباعة الكتاب ونشره ،

بشكل يختلف عن الشكل الذي ظهر فيه أول مرة ، في طبعته الأولى،

كأن يحمل عنواناً آخر ، أو تظهر فصوله محرفة،

أو من دون تحريف لتكون أجزاء رئيسة في كتب أخرى للمؤلف نفسه.

 

يقـتـرف هذه العملية كثير من الكتاب ،

من بينهم أكاديميون ومبدعـون ومترجمون:

فـنسمع من باحث أكاديمي قوله إن له "خمسة وأربعـين كـتـابـاً" ،

ونسمع من شاعـر بأنه أبدع "ثلاثين ديواناً ونيف" ،

ويقول لنا مترجم بأنه قد ترجم "ما يزيد على مائتي كتاب"..

 

قد ينبهر المستمع العادي بأقوال هؤلاء الكتاب ، ويعجب بصنيعهم ،

وربما يقارنهم ، وهو يستمع إلى الأكاديميين منهم ،

بأجدادنا العـظام ، أمثال الجاحظ ، والثعالبي ، وابن منظور ...

ولكن إذا ما تطرق إلى ذهن المستمع،

بعض الشك في عدد المؤلفات التي أعـدَّها بعض هؤلاء الكتاب ،

وحاول أن يتثبت من حقيقة الأمر ،

بالرجوع إلى المؤلفات نفسها في المكتبات فـسـيـهـوله ما يجـد:

 

فهذا الأكاديمي الذي يحمل درجة "بروفـيسور"،

لم يؤلف أو يعـد في حياته غير بضعة كتب ،

لكن كيف تناسخت إلى خمسة وأربعـين كتابا؟

فالأمر لا يحتاج إلى عبقرية فـذة أو ذكاء خـارق...

لقد لجأ صاحبنا إلى عـملية التقـليب:

فأعاد طباعة كتبه تارة بتغيير عـناوينها ،

وأخرى بتوزيع فـصولها على عـدة كتب ، تحت عناوين مختلفة.

 

وفي النهاية لاستكمال عملية التقليب ،

فإنه يجمع هذه الكتب تحت عـنوان جامع هو" الأعـمال الكاملة" ،

وهكذا تبدو قائمة مؤلفاته في سيرته الذاتية خمسة وأربعـين كـتـابـاً قابلة للزيادة.

 

هنالك بعض الشعراء من يلجأ إلى مثل صنيع ذلك الأكاديمي ،

مع اختلاف يتناسب وطبيعة الشعر:

فـيوزع قـصائده الشعرية الطويلة إلى مجموعات ،

ثم يكون من كل ثلاث مجموعات أو أكثر ، على سبيل المثال ،

كتاباً يحمل عنواناً جامعاً ،

وينتهي به المطاف إلى إن يجمع إبداعه الشعري كلّه،

تحت عنوان" الأعـمال الشعـرية الكاملة" ، وهكذا دواليك...

 

ويمكن إن نلحق بعمليات التـقـليب ما يلجأ إليه بعض المترجمين ،

وبخاصة مترجمو الأعمال القـصصية:

إذ يسطون على كتب غيرهم فـيغـيّرون في عـناوينها ،

وبعض فـقـراتها بالزيادة أو التحريف ،

وهذا يفـسر تعـدد الترجمات للعمل الواحد ،

ويلاحظ هـذا خصوصاً في ترجمات سلاسل القـصص الانجليزية المبسـَّـطة ،

التي تدرس في المدارس الخاصة.

وهكذا نستطيع أن نفهم قول احد المترجـمين بأن له "مائتي كتاب" ...

 

لـقـد أمضى رابنـدرانات طـاغـور ،

شاعر البنـغـال الأعظم وفيلسوفهم الأشهر ،

والحائز على جائزة نوبل في الآداب ،

25 عـامـاً (أجل ، خمسة وعشرين عـاما) في ترجمة " المهـا بـهارتـا" ،Mahabharta  ،

ملحمة الهـنـدوس الخـالـدة ،

من السنسكريتية إلى الإنجليزية ، في ترجمة شعرية رائعة ،

يـحـسـده عليها وليم شكسبير وجون كيتس...

 

إن العمركله لا يتسع لهذا العدد من الكتب ،

حتى ولو إفـترضنا انه ولد مترجماً ،

وبدأ عـمليات الترجمة وهو في بطن أمه.

 

في النهاية ، ونحن نعاين هذه الظاهرة ،

وهي تتنامى في حياتنا الثقافية نتساءل:

هل الأكاديميون الحقيقيون ،

والشعراء المبدعـون ،

والمترجمون البارعـون ،

يحتاجون إلى تقـلـيـب مؤلفاتهم؟

وهل هنالك ضرورة لمضاعـفة العدد،

على حساب النوع والقيمة؟

د. عبد القادر حسين ياسين


التعليقات




5000