..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


((التًسول)) أين الحلول .... ومن المسؤول ؟؟

محمد السوداني

((التًسول))

مشكلة كبيرة تحولت إلى مهنة متردية يمارسها أطفال محرومين

أين الحلول .... ومن المسؤول ؟؟

- ظاهرة غير حضارية تهدد مجتمعنا .

- رجال , ونساء , واطفال افترشوا الطرقات طلبا للحاجة .

- الجمعيات والمنظمات الانسانية والخيرية باتت مجرد عناوين .

قد يبحث القارىء عن الحداثة بغية الخروج من دوامة السياسة والخدمات وما يرافقها من موضوعات اخذت حيزا اكبر على واجهات المقروءة والمرئية والمسموعة طبقا لمقتضيات الاحداث التي تسود الساحة العراقية،  فالواقع العراقي بحقيقة الامر بحاجة الى الكثير من المعالجات  ولملمت الجراح للخروج بنتائج ايجابية بما يلائم وتطلعات المجتمع العراقي فالمعانات والمشاكل تلك التي تهاف بالانسان العراقي وترحل به بعيدا عن رؤية بصيص امل يوحي للمرء ان هناك نهاية لهذه المعانات التي بدأت تتراكم شيئا فشيئا لتصبح  حقيقة  ضائعة  تثير كثيرا من التساؤولات وما زالت تبحث عن الحلول ، و المسؤول ؟؟ في آن واحد علما انها مشكلة لا تدخل في حيثيات الماء او المجاري او الكهرباء او حتى المحروقات بل انها مشكلة ((التسول)) هذه الظاهرة غير الحضارية التي اخذت تتفشى في الاونة الاخيرة لتغدو مشاهد حزينة واخرى مضحكة واخرى يندى لها الجبين , وسط  زمجرت الشارع العراقي وبعد  شرنقة  التغيير وتحسن الوضع الاقتصادي والمعيشي  للفرد والمجتمع ككل , فعندما تجوب ازقة وشوارع واسواق المدن تجد الكثير من الرجال والمسنين والنساء والعجائز وحتى الاطفال ليفترشو الارض طلبا للحاجة  , ولم يقتصر الامر عند هذا الحد وانما اخذ منحى آخر ليكون اكثر قساوة فهناك رجال معاقين بدرجة كبيرة ونساء يحملن اطفال صغار في صرير الشتاء و في قيظ الصيف , كما ان هناك اماكن لها حرمتها وخاصة في اوقات العمل والدوام كونها تؤدي خدمة للمواطن  ايضا باتت مصدر للاسترزاق كالمدارس وكذلك الجامعات والدوائر والمؤسسات اضافة الى البيوت ففي كل يوم  تطرق ابوابنا (الا من مساعدة ؟) . لقد اوصى الله جل وعلى بالزكاة لتكون احد اعمدت الدين والايمان ونحن لا ننتقص من  اولئك البؤساء والمحرومين لانهم جزء منا , وانما  نطمح ان تحل مشاكلهم ليعيشوا آمنين دون اللتضييق او المساس بالاخرين . الحقيقة هناك العديد من الأطفال وهم وبأعمار لا تتجاوز (15) سنة يتدفقون في الحدائق والكازينوات الصيفية ولساعات متأخرة ليلا وبين الفينة والاخرى تاتي شابة بعمر الزواج وهي تطلب المساعدة من مجاميع الشباب الذين يقضون اوقاتهم على طاولات المقاهي والكازينوات ثم يتحول الامر الى مشهد ساخر .هذا المشهد كنا نمني النفس ان يكون بعيدا عن مجتمعنا وبلدنا فنحن بلد الاديان والمقدسات والعتبات ، بلد الحضارة والخيرات  هذه الارض البثاء التي انعم بها الله على خلقه من ثروات . وللبحث عن تفاصيل هذا الموضوع كانت هناك اسباب وعوامل ومتغيرات اطاحت ببعض العوائل في العراء اوعلى جادات الطرق ليكونوا تحت مطرقة الفقر وسندان المستقبل المبهم :

 

 المهجرين هم اغلب العوائل الفقيرة والمحتاجة

بلا شك فان قضية الفقر كان لها وقع سلبي على العديد من الاسر العراقية ولا سيما العوائل المهجرة من مناطق سكناها نتيجة العنف الطائفي الذي عم البلاد في السنوات  الماضية  فبعض  العوائل المترفة اخرجت بالقوة من قبل المجاميع الارهابية والمجرمة تاركة خلفها عرق وجهد السنين وما عملت من اجله من توفير بيت واثاث بل وحتى الموجودات التي سلبت منهم بغير حق ِ في لحظة كانوا احوج الى الخروج من ذلك المأزق دون خسائر جسدية , لذلك عانت العديد من العوائل هاجس الماضي المترف وحاضرالواقع المأساوي مما اثرت سلبا على  نفسية عدد كبير منها  فعوائل تبحث عن الباحات بغية العيش بسلام واخرى تتوسل طلبا لخفض الايجار  واخرى قد عفرها التراب . وهناك عوائل فقيرة ومحرومة كانت قد هجرت للاسباب نفسها علما انها لاتملك شيئا لا هنا ولا هناك , وهي ألان أخذت تمارس عملها اليومي كما كانت , بل واصبحت عنوانا لموضوعنا .

 

البطالة هي احد اسباب الفقر

وقد ذكر العديد من أبناء تلك العوائل المحتاجة إن  مشكلة البطالة المقنعة جرفت الكثير من الرجال والأطفال نحو التسول من اجل الحصول على  لقمة العيش وهذا أمر بديهي لا سيما إن واقع الحال يوجب على البؤساء البحث عن قوتهم اليومي وإلا فان المشكلة ستكون اكبر وأوسع بدليل فان بعض الأشخاص بدءوا بالتحايل والتمثيل لكسب المساعدة  واستجذاب عواطف الناس فمنهم من يتصنع المرض ومنهم من يبرز العوق ومنهم من يشرف على توزيع الواجبات لإفراد العائلة وو....الخ ، فبعض الرجال والشباب يبحثون عن أي فرصة عمل يمكن أن تخفف عن كاهلهم وجع الفقر والحرمان ولكن دون جدوى من ذلك ، علما إن هناك خطوات ايجابية  يقوم بها المعنيين بهذا المجال لخفض مستوى البطالة من خلال فتح  مكاتب تشغيل العاطلين أو عن طريق شبكات الرعاية الاجتماعية إلا أن الآلية لم تكن بالمستوى المطلوب بدليل لم نرى أي حالة امتصاص لهؤلاء الناس بل إن هناك غزوا بحالة اندفاق نحو الشوارع والكل تنصل عن مسؤولياته علما أن أولئك الشباب يمكن أن يعملوا وان يقدموا خدمة لأنفسهم وللمجتمع .

 

 أب معاق وأم متوفية

ومن المحافظات المحتدمة والملتهبة هناك قصص مؤلمة حملتها مسيرة الكرب والشجن لأناس حطوا الرحال بيننا ، وعادة ما تكون البيئة المتعبة مصدرا لحكايات شجية لها بداية و ربما ليست لها نهاية ، إنها إحدى العوائل المتسولة  فأب مصاب بفقدان البصر و أم متوفية منذ سنتين وأطفال صغار تركوا مدارسهم وفضلوا الطرقات المنيفة بدلا من مقاعد الدراسة والتعلم  سعيا للعيش رغم شدت المساءات الشتوية القاسية ولم يكترثوا لحياتهم أو لأحلامهم سوى لأكل رغيف اليوم .

 

الجمعيات والمنظمات الانسانية والخيرية تنصلت ؟

وبعد عملية التغيير ونظرا لتداعيات المرحلة السابقة شكلت العديد من الجمعيات والمنظمات الإنسانية والتي أخذت على عاتقها وضع الحلول المناسبة من اجل مناجاة العوائل المتعففة والفقيرة والبائسة إلا إنها لم تستطيع معالجة  هذه المشكلة بسبب قلة الدعم المادي أو لضعف عملها الإداري و الإنساني أو لكثرة عدد هذه العوائل ،  ورغم تعدد عناوين هذه المنظمات لكننا لم نلمس أي نشاط حقيقي سوى توزيع بطانيات أو حصة غذائية لا تسد حاجة المواطن لمدة أسبوع واحد فقط وهي أمور ليست أساسية لأنها أشبه (بالمورفين) إن صح التعبير فالعوائل بحاجة إلى سيولة (مالية ) فالراتب الشهري أن توفر له معطيات كثيرة على الأقل يجعل الإنسان يشعر بطبيعة الحياة وبوجوده  وهناك أشياء قد لا تدركها الجمعيات والمنظمات الخيرية  فالإنسان بحاجة إلى متطلبات كثيرة بعيدا عن تلك التي ذكرناها آنفا .

 

 هناك تمييز بين عائلة واخرى

ولقد أشار العديد من أبناء تلك العوائل المنكوبة إلى إن تلك الجمعيات والمنظمات الإنسانية والخيرية لا تعي حجم الضرر الذي أصاب بعض العوائل كونهم لا يخدمون إلا بعض العوائل المقربة والمعروفة لديهم بسبب المجاملات والعلاقات الشخصية وبذلك فان حالة التمييز بين عائلة وأخرى أضاعت حقوق الأغلبية من العوائل المتضررة وذلك لغياب الآلية والرقابة في عمليات التوزيع والإحصاء وهذا أمر موجود وبنسبة كبيرة  في الوقت الحاضر .

 

الحلول المؤقتة غير مجدية

وأوضح بعض المتضررين إن الحلول الوقتية لا تفي بالغرض لان المشاكل  بدأت تنهال على كثير من العوائل الفقيرة ، والمساعدات  العينية لا تلبي متطلبات  الحياة لان المادة من  أساسيات الحياة   ولو توفرت فسوف تخفف المعانات عن كاهل المواطن ((الفقير)) البسيط  وتنقله من حالة الفوضى والتسيب إلى  نكران الذات والشعور بالمسؤولية اتجاه العائلة والمجتمع .

ربما  يعتقد البعض إن عملية استئصال مشكلة ((التسول)) تأتي عن طريق استحداث مكاتب أو جمعيات خاصة للعناية بالمحتاجين عن طريق تقديم المساعدات العينية والتي قد لا تأتي بثمارها نحو الخروج من قوقعة الحرمان  والفقر اللذان لازمان الكثير من تلك العوائل , فالأطروحات  المدروسة إن وجدت وتعاملت مع حجم المشكلة  بشكل جدي وحقيقي ، قد ترتقي بواقع معيشي يضمن الكثير من الحقوق وبصورة دائمية وليست مؤقتة أي من خلال حصر تلك العوائل واستقطابها نحو مؤسسات حقيقية ومدعومة لتامين استحقاقات مادية مطمئنة لتلك العوائل وبالنتيجة  امتصاص غليان الشارع رويدا ..رويدا.

 

محمد السوداني


التعليقات




5000