.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفرق بين المدرسة الأسلامية والمدرسة المادية ج2

ناظم الزيرجاوي

هناك أختلاف كبير بين المدارس او المذاهب المادية والمدارس او المذاهب الإلهية بشكل عام. ألاختلاف هو توضيح ألاختلافات الأساسية والمبدئية بين هاتين المدرستين وما تتركه نظرة المدرستين المذكورتين الى الأنسان والكون من تأثيرات متفاوتة على اسلوب تفكير اتباع كل من المذهبين المذكورين.ولكن هل من الممكن إن يفكر الماديوّن الذين يعتقدون بأن الكون والأنسان خلقا ووجدا بطريق الصدفة من خلال التفاعلات والتحركات اللاإرادية واللاشعورية للمادة مثلما يفكر اصحاب المدرسة الإسلامية الذين يؤمنون بأن الله القادر الحكيم خلق الكون والإنسان بوعي وإرادة حكيمة؟

وهل يمكن أن يفكر الذين يعتبرون الإنسان مخلوقا ً ماديا ً بحتا ً ويعتقدون أن الهدف من هذه الحياة الدنيوية هو مجرد تحقيق المكاسب المادية واشباع الغرائز الجسدية واللذات الدنيوية ؟ كما يفكر اتباع العقيدة الإسلامية الإلهية الذين يروّن أن للإنسان بعداً معنويا ً إلى جانب بعده المادي وهذا البعد المعنوي يضم نفحة ربانية ويؤمنون بأن الهدف الاساسي من هذه الحياة الدنيا السير في مدارج الكمالات المعنوية وصولا ً إلى قمة الكمال الانساني؟

وهل أن تصرفات ومنطق أولئك الذين ينظرون إلى الإنسان والكون من منظار مادي ويروّن أن مصدر وجودهم في هذا العالم هو المادة البحتة والعوامل الطبيعية العرضية العديمة الارادة والشعور والتي لا حول لها ولا قوة ،وبالتالي فهم لا يشعروّن بأية مسؤولية تجاه هذه الطبيعة التي أوجدتهم. وهل يمكن أنيكون تصرف ومنطق هؤلاء كتصرفات ومنطق الذين يؤمنون بوجود خالق حكيم قادر مدبر ويروّن أنفسهم مسؤولين أمام خالقهم الذي يرى جميع حسناتهم وسيئاتهم ويعلم ما يخفون وما يعلنون ويحاسبهم جميعا ًعلى أعمالهم يوم الجزاء ؟

أذن فإن اسلوب تفكير الشخص المادي يختلف  من جهاتٍ عديدة عن اسلوب تفكير الشخص الذي يؤمن بالعقيدة الإسلامية . والقضية الاساسية التي هي مورد خلاف بين الماديين والإسلاميين هي قضية عالم الآخره، فالماديون يعتقدون بأن حياة الأنسان تقتصر على هذه الحياة الدينوية المؤقتة وأن كل إنسان يرى نتائج أعماله مهما كانت في هذه الدنيا وعندما يموت الإنسان ينتهي كل شيء. أما اتباع المدرسة  الإسلامية فانهم يؤمنون بأن الإنسان إذا مات فإنه ينتقل إلى عالم آخر وتبدأ حياته الآبدية حيث سيرى في عالم الآخره نتائج ما قام به من اعمال حسنة أو سيئة في الدنيا وذلك إلى جانب ما يراه من نتائج أعماله في هذه الدنيا بالذات.

إن الاعتقاد والايمان بالمبدأ والمعاد وهو ما تؤكده جميع الآديان السماوية ويؤكده الانبياء، يعتبر ركنا ً أعتقاديا ً مهما ً في كافة الآديان السماوية. فالأنبياء كانوا يدعون الناس قبل كل شيء إلى الايمان بالغيب اي الحقائق غير الملموسة التي  تقوم عليها الآديان السماوية. ومن اهم هذه الحقائق التي تشكل اساس جميع الآديان السماوية الأيمان بالله وبيوم القيامة والمعاد . ولكن هناك أكثر من طريق يوصل الإنسان إلى هذا الهدف وهو الايمان بالله والمعاد .

طريق الأيمان بالله موجود في فطرة الأنسان اي أن كل إنسان بفطرتهِ مؤمن بالله وهذا الأيمان ممزوج بذات كل إنسان، فهناك في داخل كل إنسان من يناديهِ ويدعوه إلى الأيمان بالله،كما أن طريق الأيمان بالله يتمثل أيضا ً بعقل الإنسان،فأذا ما حرر الشخص فكرهِ وعقلهِ وابتعد عن التعصب والعناد وتمعن في الخَلق وفكر مليا ً بآيات الله ومخلوقاته التي أوجدها بحكمة ٍ لتوصل إلى حقيقةِ أن هذا الكون لابد له من خالق ٍ حكيم ٍ عليم ٍ وضع هذا النظام المتقن الدقيق لهذا الكون العظيم. وهو الذي يسير هذا الكون وفق أصول وقواعد  وضعها بعلمهِ ،وإذا ما فكر الإنسان العاقل بهذه الطريقة فأنه سيؤمن بالله بضمير مرتاح وعندها يدرك ويقتنع بأن مثل هذا النظام الكوني العجيب المدهش لايمكن أن يكون من صنع الطبيعة التي لاتعي ولا تشعر، ولا يمكن لهذا النظام الكوني أن يكون قد نشأ بصورةٍ تلقائية وبطريق الصدفة. حيث يقول الله في محكم الكتاب(وما خلقنا السمواتِ والأرضَ وما بينهُما لاعبيَن) وقوله عز وجل(ما خلقناهما إلا ّ بالحق ولكن أكثرهُم لايعلمون) .

أما اصحاب المدرسة المادية ينظرون إلى الإنسان كظاهرة ذات  بعد أو جانب واحد وهم يروّن بأن الإنسان لا يخرج عن نطاق المادة وخصائصها وآثارها ،فأعضاء الإنسان وجوارحه وقواه الظاهرية وقدراتة الباطنية وعقلة وجميع نشاطاتة وحركاتة وسكناتة والاعمال التي تقوم بها أعضاء الجسم الداخلية كلها مادية ناجمة عن تفاعلات المادة . ويقولون أصحاب المبدأ المادي بأن تفكير الإنسان هو أيضا ً ناجم عن عوامل مادية  موجودة في المخ، حيث أتخذت هذه العوامل المادية طابعا ًمعنويا ً.

إما الأسلام فيرى إن الإنسان يتكون من بعدين مادي ومعنوي. فالإنسان له بعد مادي لأنه يشكل إحدى الظواهر الطبيعية وهو مخلوق من العناصر الموجودة في عالم الطبيعة.

وهناك العديد من الآيات القرآنية التي تتحدث عن البعد المادي للإنسان ، وأن الله خلق الإنسان من تراب ومن صلصال كالفخار وآيات أخرى تؤكد بأن الإنسان مخلوق من المادة وهذه المادة هي التراب.

ولكن نظرا ً لان الإنسان بحد ذاته في داخله ِ نفخة من روح ِالله (ونفخنا فيهِ من روحنا) ويتضمن قيما ًمعنوية تؤهله لحمل الامانة والمسؤولية الالهية كما تؤهله لكي يكون خليفة الله في هذه الأرض فإنه اصبح ذا بعد معنوي وروحي والقرآن الكريم أشار في العديد من الآيات إلى هذه النقطه ،حيث أكد وجود البعد المعنوي الروحي في الإنسان إلى جانب ما يحظى به من بعد مادي .

أن الله بدأ خلق الإنسان من التراب ثم جعل نسل البشر كامنا ً في المني الذي هو ماء قذر.ثم جعل الإنسان متوازنا ً ومعتدلا ً في أرحام النساء حيث نفخ فيه من روحه.

أما الماديّن أو اتباع المذاهب المادية الذين يعتبرون الإنسان مخلوقا ً من ماده جاهله لا تفقه شيئا ً ،ونتجة تظافر عدة عوامل بطريق الصدفة.

هؤلاء يعتقدون بأن الإنسان مثله كمثل سائر الحيوانات والحشرات ظهر الى عالم الوجود بطريق الصدفة نتيجة سلسلةٍمن الحوادث الطبيعة التي لم تكن متوقعة .

ويقولون هؤلاء الماديون بأن الذي أوجد الإنسان لم يكن على علم ودراية بما قام.. ولم يكن لديه اي دافع او هدف من خلق الإنسان كما أن الإنسان لايتحمل أية مسؤولية تجاه خالقه.

أما اتباع المدرسة الأسلامية الذي يعتبرون أنفسهم مخلوقين من قبل الله فيرون بأن هذا الخالق الحكيم خلق الإنسان على اساس حكمة خاصة وهدف معين.وأن منح هذا الإنسان قوة التفكير والعقل والذكاء وجعلة موحدا ً يعبد ربا ً واحدا ً بفطرتهِ واعطاه كذلك الوجدان والضمير الاخلاقي ومزايا وصفات قيمة أخرى تساعده على بناء ذاته وأيصالها ألى اعلى درجات التكامل الإنساني،كما وضع له تشريعات تجعله يميز بين طريق الحق وطريق الباطل وفي نفس الوقت تركة حرا ً في أختيار الطريق الذي يقوده ألى التكامل المعنوي الإنساني اللائق او يؤدي به الى الانحطاط والهاوية.

وقد ذكّر الله الإنسان بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وخاطبة بالقول  انك ايها الإنسان لم تخلق عبثا ً وإنك مسؤول امام الذي سوف يحاسبك على جميع اعمالك......

اتباع المدرسة المادية يعتقدون بأن حياة الإنسان كحياة سائر الحيوانات تقتصر على هذه الدنيا وهذا العالم الدينوي المادي . وعندما يموت هذا الإنسان بصورة طبيعية او لأي سبب آخر فإنه يفنى وينتهي بالكامل ولا يبقى منه سوى جسد ميت يتفسخ بعد فترة وجيزه ،وتعود العناصر المكونه لهذا الجسم إلى دورة الطبيعة مرة اخرى.والقرآن الكريم يشير إلى  هذه الفئة المادية التي لا تؤمن بالآخرة(يَعلموَن ظاهرا ً من الحياة ِ الدنيا وهم عن الأخرةِ هم غافلون).

أما اتباع المدرسة الأسلامية والذي ينظرون الى الإنسان من منطلق واقعي ومنطقي وفي أطار مفاهيم الوحي الإلهي المتمثلة في نصوص القرآن الكريم فإنهم يؤمنون بأن الإنسان عندما يموت تنتهي حياتة الجسدية المادية الدنيوية فقط وأما روحه فتبقى وتنتقل بعد الموت إلى عالم آخر وتواصل بقاءها في مقرها ومستقرها الجديد وفي ظل ظروف جديدة.

 

ناظم الزيرجاوي


التعليقات




5000