..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المبحث (3) شعرية الانطباع القصدي في عوالم طالب عبد العزيز

حيدر عبد الرضا

يبدو أن حجم الانتقالات الانطباعية و المخيالية لدى الشاعر طالب عبد العزيز الخاصة برسم و تكريس المضامين الشعرية القصدية المتآتية من ضمن حدود عولمة المؤشرات الحسية بصيغة و وظيفة الارتباط الافتراضي كتصور انطباعي و مخيالي قد أعطت لبنية الاهتمام بزمن منظومة فضائية الانطباع / المخيلة ابعادا مكثفة لشمولية تعامل الشاعر مع مخزوناته الاداتية الداخلية العميقة . ولكي يكون اعتقادنا بمعقولية هذا التكيف الحسي واضحا لابد لنا من الدخول في قراءة صيغة الاستغراب الذي وظفه الشاعر و ذلك لوجود حلمه الانطباعي المكرس كرموز مخيالية مدعومة بوحدة الصراع الداخلي الذي غدا متشكلا في النص ككتل تفارقية ناتجة من تأثيرات ثنائية الانطباع / المخيلة وصولا الى الخط الواصل بين بؤرة مسارات الوعي و اللاوعي المهتمة بانشطارات  الشاعر الملفوظية و النقلية الواصفة .  

 

أغويها ، بالمطر النازل من الليل

بالشمس المبذولة في الباحة كل صباح ..

بالزهر الكاذب و أصباغ الجدران ..

 

لا يزال التكرار الانطباعي هو العلامة المتخيلة في أتون هذه المقطعية الشعرية حيث تمتد من خلالها مظاهر تقابلات الخطاب بالاعتماد الواضح على التقاط مستوى المفردة التشكيلية الواصفة انطباعا من جراء تعددية بلاغة المقروء المتخيل لدى قصدية الشاعر : ( أغويها : الأثر الانطباعي ــ ظواهر التصور ــ النقل الجريء ــ منابع متخيلة أخرى : بالمطر النازل من الليل ــ سيرورة جسدية تجسد محاكاة غرائزية متجهة نحو حساسية رمزية : بالشمس المبذولة في الباحة كل صباح ــ العلاقة الوصفية بين الجانب الانطباعي و شعرية المخيلة : بالزهر الكاذب و أصباغ الجدران ــ الانطباع الشعري على نحو يتلاءم مع منطلقات التخييل من جهة و طبيعة كينونة خطابه من جهة أخرى ) .

 

أ ــ الصورة الانطباعية الثابتة و المتحركة :

من خلال ما يتحدد به المعنى الانطباعي و تتسع له الطاقة المتخيلة تكاتفت المعادلة التي يشي بها الحال الشعري لتتحول الى مشروع مرجعي للمعنى المنصوص عليه انطباعيا . و تتوقف هذه المرجعية أحيانا على أملاءات يجتهد بها الحال الشعري خصوصا في توظيفها في مجال ما ذهب إليه المعنى الباعث على حاله معرفية لإيقاظ التصور الانطباعي الصوري في مجمل أشكاله المتحركة و الثابتة : كحال قول الشاعر.

و مثل طفل لا يقوى على التذكر

أنزلها من الرف ، أرفعها إليه

 

أن الشاعر هنا يقوم بتسخير كل ما يملك من طاقات انطباعية في سبيل خلق الصورة المخيالية المتكاملة و نقلها ألينا بمجموع صفاتها الثابتة / المتحركة وصولا إلى واقع حركية الدوال في مشغل الخطاب الشعري : ( مثل طفل لا يقوى على التذكر : صورة انطباعية ــ حساسية الثبات ــ أرتخاء الفعالية النفسانية ) . و بالمقابل من هذه المعادلة الحضورية التي راحت تختص بالصورة الانطباعية للثبات تطالعنا المحورية الأخرى من الصورة المتحركة و المتمثلة في قول الشاعر : (  أنزلها من الرف ، أرفعها إليه : ـــ طاقة الحركة ـــ مزايا الفعل ـــ تنوع مصادر المحرك الدال قصدا ) .

 

ب ــ النص و شعرية تمظهرات الانطباع :

صحيح إن منزلة القصيدة تعود إلى عوامل أسلوبية و لسانية و مخيالية خالصة إلا أنه من الصحيح أيضا عدم إغفال خاصية الانبعاثات الانطباعية الأولية في رسم الاستجابة الشعورية و المخيالية الموضوعية لدى الشاعر. كحال قول الشاعر .

ما كنت لأستيقظ باكرا

لولا إن رأيت حائطه ينهار ..

 

هنا يتصاعد المنسوب الانطباعي الأولي في فضاء النص ليأخذ بعدا ما ورائيا راح يعزز و يوسع مجالات توقعات المخيلة فيما يحفز بواعث التلقي على بناء سلسلة متعاقبة من التصورات المشهدية في النص .

 

و تختفي الى الأبد حفنة الظل تلك

مكعبات الطوب التي رأيتها متناسقة

انهارت فجأة أمامي

غطى الغبار سطح الحلم ، وسادة النوم.

 

ولاشك في أن آلية التمركز الانطباعية راحت تستنطق غياب مقولة حال الأشياء : ( تختفي / إلى الأبد / انهارت / الغبار / النوم ) . من هنا يتجلى لنا الصوت الانطباعي القصدي الحامل لحيثيات اللحظة الشعرية الهاربة فيما يأخذ الذات الشاعرة الى الباحة المخيالية المفتوحة في شراك حراك أعماق الدلالة الشعرية .

 

و فزعا ، رحت أمسك بالسقف

الذي انخسف عن عشرات النجوم .

 

في كل المراحل السالفة الذكر لابد لسياسة القراءة الشعرية من مواجهة ( كينونة الانطباع الأولية ) و على نحو يتلاءم مع منطلقات تلقيها للألفاظ و المفردات المتموجة بروح الفجائية و الشد الموضوعي المركز . لذا فأننا عند معاينة القصيدة لدى الشاعر نعاين خصيصة طرائق و حساسية شعرية الانطباع القصدي لديه وهو يسعى تبعا لمخيلة ناضجة و متكاملة و قابلة الى التمركز نحو الاجرائية و المواجهة الاحوالية و الأفعالية و الصفاتية بعيدا و عميقا في التعاطي مع روح الخطاب و تجلياته في الدلالة النوعية المرتبطة بالمعنى القصدي المباشر و غير المباشر .

    

حيدر عبد الرضا


التعليقات




5000