..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مجلس حسيني - الحجر على مال السفيه

بسم الله الرحمن الرحيم

{  وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}  النساء 5

  

معنى الابتلاء هو الاختبار، تأتي الكلمة مرة الابتلاء تعني اختبار من الله تعالى لعبيده، مع أن الله يعلم كل ما يقع للعباد قبل وقوعه وبعد وقوعه ، إلا أن الله يبتلي العباد ليظهر للعيان حقيقته وصبره في ذات الله .. يقول تعالى : قال الله تعالى: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين﴾ هنا الكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم(ع) لا يقصد بها ـ على ما يبدو ـتعبير بكلمة وألفاظ، وإن كان بعض الروايات قد فسّرت الــ ﴿كَلِمَات﴾ بشيء من هذا القبيل،ولكن المقصود بالــ ﴿كَلِمَات﴾ هنا وقائع وأحداث ستقع .. وهي ذبح ولده إسماعيل .. وترك زوجته وولده في صحراء قاحلة لا نبت فيها ولا ماء ... فالابتلاء بحوادث .وهناك قول لله تعالى لمريم {ع} ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَة مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ.) هنا  ﴿كَلِمَة﴾ هنا لا يقصد بها  عبارة ولفظ ، وإنّما يقصد بها عيسى نفسه(ع). هناك قصة عن الحسين {ع} في ليلة العاشر من محرم , لما استطلع الاكمات { المنطقة التي سيجري بها الحرب}  ورجع الى خيمة زينب {ع}  سألته  عن أصحابه .. قالت أخي أبا عبد الله , هل بلوتهم هل استخبرت نيات أصحابك ..؟  لاحظ كلمة بلاء أي اختبرتهم .. رد عليها بقوله : أخيه زينب بلوتهم لهثتهم فما وجدت فيهم الا الاقعس الأشوس يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل بين محالب أمه .....

*******بعد معرفة كلمة {وابتلوا اليتامى }الآية الكريمة تؤكد أهمية  وجوب الممارسات الاجتماعية في الإسلام ,  التي تحفظ حق الإنسان في المال  ذكرا أو أنثى .. لان المال يسمى - قيام الحياة .. لماذا المال قيام الحياة ...؟. ورد في القران مصطلح  السفهاء في قوله تعالى : "  وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا" مع الأسف بعض المتجاوزين على الإنسانية يقولون السفيه هي المرأة .. ووردت روايات لا يعتد بها تقول هي المرأة , في حين الآية في مورد تشريع اجتماعي لا علاقة له بالذكر او الأنثى بل كليهما .. معنى كلمة السفيه كما وردت في ( قاموس الكشاف،) السُّفهاء أي المبذرون ، الذين يبذِّرون أموالهم وينفقونها فيما لا ينبغي، ولا يد لهم بقانون اجتماعي يمنعهم من التصرف الأهوج بالمال  لان تبذير المال يؤدي إلى إتلاف حياة الشخص وربما عائلة  .. فلا بد من استثمار ذلك المال بتَّصرّف فيه اتزان وتعقل .. والمال ليس قواما للدنيا فقط بل للدنيا والآخرة ...

فقوله  تعالى : ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾  أي جعَل الله بأموالهم قيامًا، فالمال شيء أساسي, وهو  عصب الحياة،. فأنت لا تتمكن أن تأكل طعاما  إلا بالمال  وتلبس ثيابك وثياب عائلتك , وبالمال تتزوَّج، ويصبح لك ابناءا  وأسرة .. وبالمال تشتري بيتًا، وتنفق على نفسك، وعلى أهلك، وعلى أولادك،.... وبالمال تنفق في سبيل الله،...  والحديث المروي عن النبي {ص} " المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف"  , أي الذي يقضي حوائج الناس بالمال .. بالمال ترقى بالدراسة والعلوم , وكل رغبة تحدثك نفسك فيها , تستطيع تأمينها بالمال ..  لذا جاء حديث عن النبي {ص} :" قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق " ، فكأنَّ المال قِوام الحياة الدنيا والآخرة لذلك جعله الله قيامًا، والقيام هو وسيلةٌ إلى الدار الآخرة، قال تعالى:﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾..

 أنت تستطيع أن تقوم حياتك بالمال، شابّ حقَّق خبرةً معيَّنة، ووصلَ إلى نجاح بعمله  ومن أموال  هذا العمل  خطَب، تزوَّج،ثم بنا أو استأجر بيتًا، أنفقَ على زوجته، وجاءهُ أولاد، وربَّاهُم، وأسَّسَ أسرة، فهذا المال الذي كسبَهُ قوامُ حياته، وقوام أسرته، لذلك أيّ إنسان يقلِّل قيمة المال الذي في يد الناس بحيث يحتكر أشياء ضرورية , تعتبر أمواله محرمة ومشبوهة .. وفي الشبهات عتاب ..  يُحاسبُه الله تعالى حِسابًا عسيرًا، أيّ إنسان يُقلِّل القوَّة الشِّرائيَّة للمال بِجَشعٍ شخصي يُحاسبهُ الله حسابًا عسيرًا،{ يعني ينزل قيمة صرف الدينار } لأنَّه عطّل أخطَر قيمة في الحياة وهي المال...

يقول الإمام علي {ع} " في حلاله حساب وفي حرامه عقاب  وفي الشبهات عتاب " ...أحيانا يسرف الإنسان بصرف المال بأشياء غير مجدية , فجاء القران يحدد التصرف بالمال , يقول تعالى { : (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، آية صريحة إن الله لا يحب المسرفين .. وقال في ذمِّ المبذرين (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا). إذن الإسراف والتبذير  صفتان مذمومتان في الإسلام ولهما  أصول في القران ..

 لنستمع إلى ممن يهتمون للموضوع المالي بين الشرع والتصرف بالمال ..كتب احدهم  لمكتب السيد  السيستاني يقول : ما هو تعريفكم للإسراف؟ .. الجواب: يقصد به صرف المال زيادة على ما ينبغي والإسراف حرام..... يعني المواد التي تكون زيادة في الأكل لإظهار كرم مزيف أو للأبهة يعتبر حرام ..

٢السؤال: ما هو توضيحكم للإسراف والتبذير؟  الجواب: الإسراف والتبذير : سلوكان ذمهما الله سبحانه وتعالى ، فقال: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، وقال جلّ وعلا في ذمِّ المبذرين (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا)."  وسأله سائل : ما حكم شرائي ساعات غالية الثمن لي...  أو لزوجتي او حقائب غالية الثمن هل هو مكروه أم إسراف؟ الجواب: إذا كان يعّد من شأنكما لا يعّد إسرافا... والشأن تعني فلان ارتفع قدرُه , وعلت منزلتُه , وسمت مكانتُه..

٤السؤال:قال :  اذكروا لنا بعض ما ورد في الإسراف والتبذير؟

الجواب: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: (وَكُلوا وأشربوا ولا تُسرفوا اِنّه لا يُحبُّ المسرفين) وقال تعالى: (واِنّ المسرفين هم أصحاب النار) وقال تعالى: (اِنَّ المبذِّرين كانوا اِخوان الشياطين وكان الشيطان لربِّه كفورا).وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «إن الله إذا أراد بعبد خيراً، ألْهمه الاِقتصاد، وحسن التدبير وجنّبه سوء التّدبير، والإسراف».

عن الإمام الصادق {ع} أنّه قال: «أترى الله تعالى أعطى من أعطى من كرامة عليه، ومنع من منع من هوان به عليه؟ ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع، وجوَّز لهم أن يأكلوا قصداً، ويشربوا قصداً، وينكحوا قصداً، ويركبوا قصداً ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين، ويلمّوا به شعثهم، فمن فعل ذلك، كان ما يأكل حلالاً، ويركب حلالاً، وينكح حلالاً، ومن عدا ذلك كان عليه حراماً، ...

وسأله سائل قال : تقام في منطقتنا عديد من المجالس الحسينية بمناسبة ذكرى شهادة الإمام الحسين وأصحابه الأبرار{ع}، وتفاعل المؤمنين وتفانيهم بحب أهل البيت {ع} جعلهم يدعمون المآتم وذلك بالمشاركة في المجالس الحسينية وتقديم الدعم المادي السخي والمعنوي لتلك المجالس. حيث تعقد العديد من المجالس في وقت واحد وفي أوقات وأماكن  متقاربة هذه المجالس تقدم وجبات طعام ( الأرز ) وذلك منذ الصباح الباكر (الساعة ٧ صباحاً) إلى ما بعد الظهر (الساعة2)، ويحدث ان ترمى كمية كبيرة في الأرض  أو في أماكن النفايات.هل يجوز ذلك ؟ وهل يجوز صرف جزء من هذه الأموال التي يتبرع بها المؤمنون للمآتم على الفقراء والمحتاجين حيث يوجد الكثير من الفقراء والمحتاجين في المنطقة ؟ أم هناك توجيه آخر؟

الجواب: التبذير مبغوض ومحرّم شرعاً فلابد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للمنع منه ولو كان ذلك بالتنسيق بين أصحاب المآتم وممن يقدم مأدبة  ليوفر من الطعام بمقدار ما يتيسر صرفه.اما الفقراء فلهم من ذلك الطعام ما يفيدهم ... اكتفي بهذه الأجوبة ..نعود إلى أجواء الآية ..الله جلّ جلاله نهانا في سورة النساء أن نُمَكِّن السفهاء من التَّصرّف بمالنا  فمن هو السَّفيه؟ ...

 الجواب السفيه هو الذي ينفقُ مالهُ بلا حِكمةٍ، ولا تبصُّرٍ، لذلك قال تعالى:  ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ﴾( النساء: 5) حينما يقول الله عز وجل ولا تُأتوا السفهاء! من هو السفيه؟ أصلُ السَّفَه في اللّغة الخفَّة والحركة، رجلٌ سفيه إذا كان ناقص العقل، خفيف الحلم، أو الذي لا يُحْسن التَّصرّف، أو يبذِّر ماله في غير الطُّرق المشروعة، هذا هو السفيه.

﴿السفهاء المبذِّرين من الرجال والنساء والصبيان)..  كل جَهْلٌ وَطَيْشٌ ، وَاضْطِرَابُ الْأَخْلَاقِ و فَسَادٌ فِيهَا لِعَدَمِ رُسُوخِ مَلَكَةِ الْفَضِيلَةِ. في العقل .. غير ان بعض المفسرين يرمون السفه على النساء دون الرجال .. أليك فساد رأيهم .. .قوله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَكِن لاَّ يَعْلَمُونَ " آية أخرى قوله تعالى:" سَيَقُولُ السُّفَهَاء مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ" الدعاء المعروف :" "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ربنا انك غفور رحيم" .. وهناك آيات أخرى تبين ان السفيه من لا يتصرف بوعي كامل ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ::      سبب نزول الآية المباركة ... •

الآية نزلت في ثابت بن رفاعة وفي احد أقرباءه وهو عمه ، فقد توفي  رفاعة وترك ابنه ثابت.. وكان طفلا صغيرا , وأبوه رفاعة يمتلك مالا كثيرا , فتحول المال بحكم الوراثة إلى ولده ثابت  ، فجاء عمه إلى النبي{ص} وقال : إن ابن أخي يتيم  وهو الآن في حجري ، فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله؟  ويبدو ان الوارث كان طفلا صغيرا ... فأنزل الله تعالى هذه الآية ( وابتلوا اليتامى ) أي اختبروهم في عقولهم  وتصرفاتهم ودينهم وحالتهم العامة بما في ذلك حفظهم أموالهم ، هنا تبقى الاموال محجور عليها .. ما الفرق بين محجور ومحجوز . الحجز معناه  من  دفَع مُسَبَّقًا أُجْرة مَقْعَد في قاعة أو قِطار وسيارة .. قَصْدَ تَأْمِينه والاحتفاظ به حتَّى مَوْعِد مُعَيَّن.يسمى حجز "  وإذا أطلقت على الإنسان  فتعني حَبَسه وتقييد حُرِّيَّته .. والحجَزَ تعني  إجراءات رسمها القانون بموجبها يُوضع مالُ المدين خارج يده حتى يؤدّي ما عليه والحجز الاحتياطيّ : مكان لحبس المشتبه به

**أما الحجر تعني حضن الرجل أو المرأة .. والأحجار عامة التي ينحت عليها الأسماء والصور ومنها الأحجار  الكريمة مثل الياقوت والفيروز  وغيرها والحجر الأسود. وعشرات الأمثلة في كلمة حجر, ومنها رَفَعَ الحَجْرَ عَنْ أموال قاصِرٍ : رَفَعَ عَنْهُ الْمَنْعَ فَرَضَ الحَجْرَ على أَمْلاكِهِ : مَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ بِها.

**** ثم تقول الآية :...  ( حتى إذا بلغوا النكاح ) أي مبلغ الرجال والنساء النكاح يعني الزواج , أي أصبح بالغا جسديا ، ( فإن آنستم ) كلمة مَنْسوبٌة إلى الإِنْسانِ .. فلان يَقومُ بِعَمَلٍ إِنْسانِيٍّ او يَقُومُ بِعَمَلٍ نَموذَجِيٍّ فيهِ الخَيْرُ لِبَني البَشَرِ ..َيَتَجاوَبُ مَعَ ما يَنْبَغي أَنْ يَكونَ عَلَيْهِ سُلوكُ الإِنْسانِ , سُلوكٌ إِنْسانِيٌّ  ورَجُلٌ إِنْسانِيٌّ عَمَلٌ إِنْسانِيٌّ  ضميره إِنْسانِيُّ   هذا يؤدي إلى اطمئنان القلب انه أصبح يتصرف كانسان  والإنسان لا تحده حدود فهو يرتقي إلى مصاف عليا .. مثلا نقول  النبي والإمام هما الإنسان الكامل  ثم تأتي الإنسانية بعدهما درجات .. ولكن الإنسانية غير متحققة لكل الناس , هناك ذكور وإناث يبلغ عمره 30 او 40 سنة ويبقى تافه لا يعرف يتصرف ولا يعرف يتكلم .. فتقول الآية هذا يمكن يبدد أمواله فاشترطت شرطا ان يكون راشدا ( وآنستم  منهم رشدا ) قال المفسرون يعني  عقلا وصلاحا في الدين وحفظا للمال وعلم يصلحه . وقال سعيد بن جبير ومجاهد والشعبي : لا يدفع إليه ماله وإن كان شيخا حتى يؤنس منه رشده . بلَغَ سِنَّ الرُّشْدِ هو سِنَّ البُلوغِ والتَّعَقُّلِ  نقول فلان عادَ إلَى رُشْدِهِ : إلَى صَوابِهِ ، إلَى عَقْلِهِ تابَ إلَى رُشْدِهِ ...

****** رأي العلماء الأوربيين في فترة المراهقة :.... مُراهَقَةُ : كلمة  تعني الفترة من بلوغ الحُلُم إِلى سنِّ الرشد اصل كلمة مراهق  أي تقرب من فترة الحلم والرشد أما في علم النفس فيعتبرونها  اقتراب الإنسان من مرحلة معينة من النضوج العقلي والفكري والاجتماعي في حياة الإنسان , الأحداث التي تمر على الإنسان وما يحدث فيها من معوقات ومشاكل وتقلبات  هي مرحلة النضوج  للتكامل ..

****أما مراحل المراهقة في حياة كل إنسان تعتبر من أجمل المراحل التي يمر فيها الإنسان إن أحسن استغلالها , وتقسم مراحل المراهقة إلى3 أقسام  يعطي كل قسم على نمو معين في الإنسان , وهذه المراحل تختلف من مجتمع إلى آخر باختلاف نمط الحياة والأعراف التي يعيشونها .. ** . المرحلة الأول : وهي ما بين 11 إلى 14 سنة والتي يكون فيها الشخص تظهر عليه تغيرات بيولوجية سريعة .هي نمو سريع في أجزاء الإنسان داخليا وخارجيا .. كانتفاخ العطلات وحجم الكف  والرأس والخدود والأجهزة التناسلية .. يشعر الطفل انه ينمو بسرعة .

 المرحلة الثانية : وهي ما بين 14 إلى 18 سنة :... هذه الفترة يكتمل نمو التغيرات البيولوجية للإنسان ويشعر الانسان انه غادر فترة الطفولة تماما , فيبتعد عن أجواء لعب الأطفال ...

. المرحلة الثالثة : وهي ما بين 18 إلى 21 سنة وفي هذه المرحلة يكتمل نمو الإنسان بشخصيتهِ ورشدهِ واكتمال تصرفاتهِ التي تصبح مع مرور الوقت تدل على شخصيتهِ . { يعني القالب الخاص به في تلك الفترة 4 سنوات }  لذا أهم مشاكل المراهقين الصراع الداخلي الموجود عنده : بحيث يكون المراهق في تلك المرحلة في صراع مع نفسه يحاول ان ينمي عقليته بمستوى ما استحدث فيه  من تغيرات , فيبدا بتقليد ممن يتصورهم اسوة حسنة .. هنا الخطورة  فيظهر عليه تغيير الثياب وقص الشعر ووضع الوشم على جسمه .. ولكن هذا كله بعيد عن الواقع  الذي يعيشه ..  ولو أصاب الإنسان انحراف أخلاقي تلك الفترة , فان الانحراف يبقى في نفسه طوال حياته حتى لو ابتعد عنه ولا يمارسه ,..

  

***** من الأهم المال أو الوقت في حياة الإنسان ...؟

اجمع العلماء الإسلاميين والغربيين على إن الوقت أفضل من المال .. مثال : أنت تجمع ثروة كبيرة تحاول أن تسد بها متطلبات الحياة زواج الأبناء او بناء دار , ولكن تصاب بمرض خطير يستدعي عملية كبرى , يطلب منك الطبيب مبلغا معينا , فتعطي مالك كله كي تعيش سنين معدودة , انت من اجل الوقت تلك السنين أعطيت مالك كله الان النازحون تركوا بيوتهم وما فيها لينجو بأرواحهم سنين معدودة .. تركوا كل شيء من اجل وقت يعيشونه ولا يعيرون أهمية للمال الذي فقدوه,يقول الامام علي(ع)" "انتهزوا فرص الخير ، فإنها تمر مر السحاب" ويقول " إياك ومصادقة البخيل، فإنه يُبعِد عنك أحوج ما تكون محتاجا  إليه." يعني الوقت والفرصة فانه يضيعها ببخله ..{{ هنا بودي ان اثير قضية }}  اذا كان الوقت اهم من المال .. لو جاء شخص الان وحرق عملة ورقية مليون دينار مثلا .. كلنا نعتقد انه مجنون  حيث اخرق ماله .. إذن كيف ننظر لمن حرق وقته بدون فائدة ولا تقرب لله ولا دراسة ..

توضيح :... كلنا نعرف قيمة الفرصة ولكن بعد أن تضيع، ونحاول اقتناصها عندما تصبح بعيدة عن متناول اليد.. ونتمنى عودتها من جديد، لعلنا نعوض عما فاتنا منها. يقول الشاعر : الا  ليت الشباب يعود يوما  .. لأخبره بما عمل المشيب .., لكن أصحاب المبادرات هم الذين يوفقون لاقتناصها في الوقت المناسب، ولذلك فإنهم وحدهم المنتفعون بها دون غيرهم. ... الفرص تأتي متنكرة لا نعرف ولا نعلم بحينها  ولكننا نشعر إنها ضاعت ولم ننتبه حين كانت بأيدينا , وتذهب ساخرة من غفلتنا .. وهذا هو السر وراء تضييعها من قبل الكثيرين..تسمع بعضهم يقول: "كنت أعرف، ولكنني لم أكن واثقا..".اخر يقول: "لم أكن أتوقع أن تفوت مني بهذه السرعة"..".الله تعالى يقول { فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} ..

التوكل أو الاستخارة :..  مع شرط التحقق في التوكل او الاستعانة بذوي الاختصاص :..

**** اذا كان الأمر يتحقق بالاستشارة ..  فلا داعي للخيرة { لأنها عند الحيرة }  حيث لا يوجد من تتوجه أليه بالسؤال فتتوجه الى الله .. لنتكلم عن الاستشارة ..  هي  من أبرز مظاهر التّعاون بين الناس  وبدون مقابل عادة ,  هي عمليّة استشارة الآخرين في الأمور المختلفة سواء العامّة أو الخاصة،.. ذلك أنّهم يمتلكون خبرة في مجال  عملهم ..أكثر من باقي الناس  ممّا يعطي خبرةً جيّدة عن هذا الموضوع؛ بحيث تساعد هذه الخبرة في اتّخاذ القرار المناسب والصحيح.  مثلا :.. لو كان عندي صديق صيدلي  وأريد اعرف كيف  أتناول الدواء الفلاني .. هنا تجب استشارة صيدلي او طبيب ولا داعي للخيرة  لانها تعطيل العقل .. او اذا اردت شراء سيارة  اذهب لصديق ميكانيكي .. او أردت ان أتزوج من امرأة , او امرأة خطبها رجل لا يعرفونه .. هنا اذهب وأسال عمن يعرفه تعني الاستشارة عمليّة أخذ الآراء من المختصّين أو من ذوي الخبرة الحياتيّة ممّا سيؤدّي إلى الوصول إلى القرار الصائب .. اريد اشتري دار , اذهب الى مهندس او معمار واجعله يتفحص الدار ... أما في الأمور التي لا اعرف  ولا يعرف غيري أمورها هناك أتوجه إلى الله تعالى .. مثلا لي صديقين بمستوى واحد وأريد ان أشاركهما في عمل أيهما اختار .. ولا ارى تفاضل بينهما هنا ارجع الى الخيرة .. او عرض علي شخصان ان اعمل معهما وتحريت عن عملهما وكنت مقتدرا والراتب متساويا ايهما اختار .. هنا الخيرة وهكذا ..

فاستشارة الآخرين في الأمور المختلفة أمر حثّت عليه كافّة الحركات الإصلاحيّة والدّيانات لأهميّتها، وهي أمر مارسه المصلحون وبدرجة كبيرة جداً كونهم يمثّلون القدوة لمختلف أصناف الناس، ولهذا السبب فإنّ الإنسان يتوجّب عليه أن يكون دائم الاستشارة لغيره من الناس وخاصّةً من ذوي العقول الراجحة.يقول الإمام علي{ع} اعلم الناس من ضم علم الناس الى علمه , وأعقل الناس من ضم عقل الناس الى عقله .. في  حين  بعض الأعمال التي تستوجب الاستخارة ..  أفضل وقتها و شروطها ..؟ تّفق الفقهاء على أنّ صلاة الاستخارة إنّما تكونُ بالأمور المُباحة والتي لا يدري المسلم وجه الصَّواب فيها، أمّا ما يُعرف خيره من شرّه، فلا محلّ للاستخارة فيها، وذلك كالعبادات والصَّدق وحُسن المعاملة وحسن الأخلاق والمعاصي، إلا إذا أراد المسلم تخصيص وقت كأن يستخير في وقت أداءه للعُمرة،..هذا هو الفرق بين من يستغل الفرصة في وقتها المناسب ومن يركض وراءها بعد أن تطير من يديه....

.***فصاحب المبادرات يقفز على الفرصة، كما يقفز الطير على الحب..أما غيره، فينتظرها لكي تأتيه في حضنه، ولا شك من أن الفرص عزيزة النفس فهي لا تبالي بمن لا يبالي بها. وعلى كل حال لا بد قبل كل شيء من معرفة خصائص الفرصة..  فالفرص كسحابات الصيف: غنية بالمطر، جميلة في المنظر، ولكنها سريعة في المسير، فمن أراد حصول  الماء فلا بد من أن يبادر قبل أن تأتي السحاب، فيهيئ وسيلته، فإذا هطل المطر كان له النصيب الأوفر. أما من يبحث عن أسباب وكيفية جمع الماء , فان المطر والماء الحلو يذهب وتبقى أرضه مالحة يغزوها الملح ..لو أنك كنت صيادا فماذا تفعل؟ ألا تهيئ وسائل الصيد قبل النزول الى الماء ..؟ او تهيئ سلاح الصيد ثم تنتظر الفرصة؟ أم ترى أنك تنتظر الفريسة ثم تبحث عن الوسيلة لصيدها؟..حتما ستضيع الفرصة ... هذه غاية الإسلام هي المحافظة على مال القاصر  الذي لا يحسن التصرف بأمواله ..

قصة موسى والخضر معروفة في القران , وفيها امر هو  إقامة الجدار لطفلين من مدينة لم يقوما بواجب الضيافة لهما , فقال الخضر العبد الصالح ... وأما الأمر الثالث وهو الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وتحت الجدار كنْزٌ لهما ولَمّا كان الجدار مشرفًا على السقوط ولو سقط لضاع ذلك الكنْز أراد الله إبقاءه على اليتيمين رعاية لحقّهما. فحجر على المال من خلال بناءه ...

 سئل أحد كبار الأثرياء من الذين يعملون في العقارات وسوق العملات، كيف تنجح في السوق وغيرك يفشل فيه؟,  فقال: "أنا أدخل في السوق حينما يكون غيري مترددا، وأخرج منه حينما يكون قد قرر غيري الدخول، فأحصد أنا النجاح ويحصد هو الفشل..".****  وقد تسأل كيف لي أن أستغل الفرصة، إذا لم تكن صورتها واضحة، ولم أكن واثقا من أنها فرصة؟.... أقول لك صحيح أن الفرصة ضبابية، وغير واضحة المعالم إلا أن الظروف المحيطة بها تكفي للكشف عن هويتها.. المهم أن تفهم تلك الظروف مسبقا، وأن تكون على أهبة الاستعداد لاقتناص الفرص فيها..

فإذا كنت ممن يهتم بالمطر مثلا، فإن تاريخ اليوم، وإرهاصات الأجواء، والتنبؤات تجعل احتمال المطر واردا، فإذا أنت أعددت عدتك كاملة، فمع أول بقعة في السحاب من السماء تضع العدة من أجل استغلال المطر موضع التنفيذ، أما إذا لم تأخذ الإرهاصات، والتنبؤات، وسوابق اليوم بعين الاعتبار، ولم تستعد فإن الحساب، يأتي، ويمطر ويمر، وأنت تبحث عن العدة لاستغلال المطر او اتقاءه لانه يدمر ما زرعت .. إنك حتما لن تخسر بالاستعداد المسبق شيئا، مع قطع النظر عن النتائج، فربما لن يأتي السحاب، أو لن تمطر السماء ذلك اليوم  فما ضرك من تأخير المطر ..  أما إذا لم تكن مستعدا سلفا، فإن الفرصة سوف تفوتك، وهي إذا فاتت فلن تعود.. يقول الحديث: "اجعل زمان رخائك، عدة لأيام بلائك". إن الفرص لا تبالي بمن لا يبالي بها، وهي لا تتكرر، ولا يمكن الاستنساخ عنها بأي شكل من الأشكال.  يعني أن تتصرف تجاه الفرصة، وكأنها الأخيرة، ولا مجال لتكرارها.. لأن الفرصة عادة هي هكذا، فهي لا تعود. يقول الحديث الشريف: "من فتح له باب خير فلينتهزه، فإنه لا يدري متى يغلق عه".لا شك في أن "إضاعة الفرصة غصة" لأن الفائت فرصته لا يدرك لحاقها بعد ذلك .فإذا رأيت شبح الفرصة، فبادر إليها، ولا تنتظر إلى أن يتحول الشبح إلى كتلة، وإلا أضعتها.. وعندما تضيع، فإنها لن ترحم..  فإن كل الناجحين في التاريخ كانوا يعرفون متى؟ وكيف؟ يستغلون الفرصة...

أعرف شابا كان يرغب الزواج من إحدى الفتيات، وتأخر في خطبتها بدون سبب , فوجئ ذات يوم بخير العقد عليها لشاب آخر. فقال لي، فقد أصيب بصدمة عاطفية، وفكرت أن أبقى عازبا طوال حياتي, فقلت له: إنت ضيعت على نفسك فرصة والان تعاني غصتها، فلماذا تضيع على نفسك فرصا أخرى ..؟ قال: لم أفهم ما تقصد؟..  قلت: هنالك عشرات من الفتيات يمكنك اختيار واحدة منهن للزواج. ومن الأفضل أن تنسى الآن تلك التي تزوجت وتبحث عن أخرى، فلعلك تحصل على أفضل  منها .. قبل النصح  وتزوج من فتاة أخرى من عائلته طيبة ، وعاش حياة ملؤها الهناء والسعادة..

***** كيف نعرف الرشد عند  البالغ المحجور ماله وعند الآخرين ..؟.

 الرشد : معناه أن يكون  الإنسان مصلحا في دينه وماله ، الأول :.. الصلاح في الدين هو أن يكون مجتنبا عن الفواحش وسوء  اللسان واستخدام المفردة أمام الناس بكلام شتم وطعن بالأعراض .. او بالمعاصي التي تسقط العدالة  وهو وان يأتي بالكبائر من الذنوب .. فمرتكب الكبائر عادة يحتاج أموال وحين يكون تحت يديه مالا فانه يكون خطرا على المجتمع , فيقوم بالقتل او يتبرع بماله للقتل , او يزني او يرشي او يرتكب الموبقات والكبائر كلها بالمال .. فيكون بذلك مبذرا ، والتبذير : هو أن ينفق ماله فيما لا يكون فيه محمده دنيوية ولا مثوبة أخروية  ، أو لا يحسن التصرف فيها ، فيتلاعب في البيع والشراء  ويبخس الميزان ... هنا :.. إذا بلغ الصبي وهو مفسد في دينه وغير مصلح لماله ، دام الحجر عليه ، ولا يدفع إليه ماله ولا يفيده كبر سنه وبلوغه لأنه مشروط بإعادة المال أن يبلغ الرشد .. 

*****اراء المذاهب الاسلامية في الرشد :... عند أبي حنيفة إذا كان مصلحا لماله زال الحجر عنه وإن كان مفسدا في دينه ، وإذا  كان مفسدا لماله..  قال : لا يدفع إليه المال حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة ،وأن تصرفه يكون نافذا مدلا عليه . والقرآن حجة لمن استدام الحجر عليه ، لأن الله تعالى قال : ( حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) أمر بدفع المال إليهم بعد البلوغ وإيناس الرشد  والفاسق لا يعتبر رشيدا وبعد بلوغه خمسا وعشرين سنة ، وهو مفسد لماله بالاتفاق غير رشيد ، فوجب أن لا يجوز دفع المال إليه كما قبل بلوغ هذا السن . إذن حدد الأحناف عمر الرشد ب 25 سنة ..فإذا بلغ وأونس منه الرشد ، زال الحجر عنه ، ودفع إليه المال رجلا كان أو امرأة تزوج أو لم يتزوج .

*** عند الإمام مالك : إن كانت امرأة لا يدفع المال إليها ما لم تتزوج ، فإذا تزوجت دفع إليها ، { ولكن لا ينفذ تصرفها إلا بإذن الزوج } ، ما لم تكبر وتجرب .

  

فإذا بلغ الصبي رشيدا وزال الحجر عنه ثم عاد سفيها ، نظر : فإن عاد مبذرا لماله حجر عليه ، وإن عاد مفسدا في دينه فعلى وجهين : أحدهما : يعاد الحجر عليه كما يستدام الحجر عليه إذا بلغ بهذه الصفة ، والثاني : لا يعاد لأن حكم الدوام أقوى من حكم الابتداء .

**** هل يجوز للولي الذي يحجر على مال اليتيم وهو في حجره  ان ياكل من مال اليتيم ..؟

 عند ابي داود السجستاني .. وهو من أئمة الحنابلة ..  انه يحق له ان يأكل بإنصاف دون تبذير او إسراف .. ما دام الطفل في حجر الولي .. يحكى أن رجلا أتى رسول{ص} فقال : إني فقير وليس لي شيء ولي يتيم؟ فقال : " كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبادر ولا متأثل " . كلمة مبادر متسرع ومستعجل .. وكلمة متاثل : غير آخذ أزيد من قدر الحاجة مثلا تستعمل ماله للتجارة  لك ..

واختلفوا في أنه هل يلزمه القضاء؟ ذهب بعضهم إلى أنه يقضي إذا أيسر ، وهو المراد من قوله ( فليأكل بالمعروف ) فالمعروف القرض ، أي : يستقرض من مال اليتيم إذا احتاج إليه ، فإذا أيسر قضاه ،  ***** رأي الشيعة في الرشد والسفه :. الشيعة يجمعون بين كلمتين هما  السفه مقابل الرشد .. ومعنى السفه  هو : . جَهْل وطَيْش. مما يؤدي إلى إِسْراف وتَبْذير المال ...وأحكامه عند الشيعة .. السفيه هو الذي ليس له حالة مطمئنة لحفظ ماله و الاعتناء بحاله  فيصرف المال في غير محله 

هذا يسمى سفيه {محجور عليه شرعاً } ولا ينفذ تصرفاته في ماله ببيع وصلح و إجارة و إيداع وغيرها  لا فرق بين أن يكون سفهه متصلاً بصغره أو تجدد بعد البلوغ ، فلو كان سفيهاً ثم حصل له الرشد ارتفع حجره ، فإن عاد إلى حالته السابقة حجر عليه ، و لو زالت فك حجره ،هكذا ، فعندهم  لا يزول الحجر مع فقد الرشد و إن طعن في السن....  أي حتى لو كان بعمر كبير وهو سفيه  فلا يرفع عنه الحجر..

وولاية السفيه للأب و الجد  عدم نفوذ تصرفات السفيه عدم استقلاله ، لذلك عند الشيعة لا يصح زواج السفيه  الا بإذن وليه او إجازته له بالزواج ..

******  العمر العقلي والعمر الزمني : 

لا يوجد تعريف محدد للذكاء  عند  علماء النفس ، لان مفهوم الذكاء غير واضح بصورة جلية .. ليس له إطار معين , ربما إنسان ذكي في اختصاص معين ولكن لا بد ان يكون عنده نقص  في درجة الذكاء في اختصاصه ..  مثلا طبيب عيون , رغم ان العين جزء صغير من جسم الإنسان , وهناك مئات المصادر لتدريس علوم طب العيون , فيكون التلقي عند الأطباء متفاوتا .. وهكذا لدى المهندس الكهربائي , تفوته كثير من الأمور الفنية بعلمه الخاص , وهو اختصاص الكهرباء ,, الاقتصاديون يضعون خططا لعام او أكثر ولكنهم يمنون بخسائر غير متوقعة .. وهناك ممن ينجح في اختصاصه , ولكن الى حد معين ويتوقف  عند ذلك الحد ..

بالمقابل بعض الناس  ليس له إدراك وكأنه يعيش على هامش الحياة , حتى في اختصاصه تجده مقصر ولا يراعي أهمية لكل الأمور .. ما السبب في كل هذا ..؟ السبب لان عقل الإنسان {{ له قياسين  مهمين جدا هما العمر العقلي والعمر الزمني}}..  كيف نستطيع معرفة الفرق بين العقول  وتحديد العاقل المتفوق  من الغبي الذي لا يصلح الا للأكل وهو عالة  على المجتمع ... لأنه فاشل عقليا .. هناك ظاهرة نسمعها عن امير المؤمنين {ع} انه جاء في زمن غير زمنه .. السبب لان العقول التي عاش في وسطهم غير جديرة  بتحمل علومه وعقليته وعدالته .. لذا كان يقول :" إني لأفتح عيني حين افتحها على كثير ولكن لا أرى أحدا ..  السبب لان العقل العمري عندهم متوقف مع أعمارهم , ولا يوجد ممن له موهبة إلا عدد قليل منهم .. مثلا حين يقول : سلوني قبل ان تفقدوني , هذه ليست رواية انما فرصة عظيمة ضاعت على البشرية جمعاء وعلى الإنسانية .. وتأخر المسلمون قرونا بسبب عقلية الناس الذين حاربوا أهل البيت {ع} وزهدوا في علومهم , بل حاربوهم .. حتى قال الإمام علي {ع}""أذلني الدهر حتى قالوا علي ومعاوية "" والسبب لأنهم أغبياء  لا يعيرون أهمية للعلم  والعالم والبحوث التي يقدمها للمجتمع . فتراهم يبحثون عن الصوت الشجي او البكاء دون العلم ..

 ما هي الصفات  بين أصحاب  العمر العقلي .. والعمر الزمني .. يعني بين الفاشل والناجح ...؟

الفرق بين الناجح والفاشل :

*الفاشل يشتري الأشياء ، الناجح يصنع الأشياء "واخطر تلك المراحل اذا وصلت الحالة إلى الأمن الغذائي . الذي يكون غذاءه بيد غيره لا يزرع ولا يهتم لحياته .. يأكل فقط..

* الفاشل يحاول أن ينجز أهدافه كلها في خطوة واحدة ،ليضيف الانتصار والإنجاز تلو الآخر حتى يصل لأهدافه في النهاية "بينما الفاشل لا هدف عنده مطلقا , لا يعير أهمية للوقت ولا للعلم ..

* الفاشل يبحث عن الاحترام من خلال الملابس او يتصنع انه شخصية مهمة ... بينما الناجح يكتسب الاحترام من المجتمع من خلال سيرته وعطاءه .. لذا ترى الفاشلين دائما يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله , ويحاربونهم ويحاولون تسقيطهم من خلال تتبع عثراتهم ..

* الفاشلون يركزون ويتكلمون عن المشاكل الاجتماعية والسياسية ويثرثرون كثيرا .. بينما الناجحون هم ممن يبادرون لحل المشاكل السياسية والفنية وغيرها .. مثلا أزمة الكهرباء في العراق كم جرى عنها مؤتمرات وصرفت مبالغ وزيارات وأحاديث .. وفي روسيا واليابان حدثت كوارث في مفاعلات نوويه ما تأثر بها البلد كله وتم تصليح العطلات بدون كلام ولا مؤتمرات ...

**  " الفاشل يضيع وقته يشاهد التلفاز ويسهر مع الأصدقاء ويتابع الأفلام  والمباريات العالمية بتعصب وشغف ويقضي وقته بشرب النركيله ..أما الناجح فإنه يستغل وقت الفراغ في تعلم ودراسة واطلاع .. خاصة الأطباء والمهندسين بكل أصنافهم , يتابعون آخر الاكتشافات وأين توصل العالم .. حتى التدريسون والتربويون يجب أن يتابع ما توصلت أليه الأمم من أساليب تربوية ... لان المجتمع أصبح يهتم للمهوال والدبكات العشائرية أكثر من المحاضرات العلمية والأدبية ...

المرأة الفاشلة والشاب الفاشل:  الذي يركض وراء الموديلات ويصرف أمواله على الثياب التي يتركها بعد أيام قليلة .. بينما المرأة الناجحة والشاب الناجح من يعرف كيف يستغل أمواله في تصريف حياته .

****  قصص الأذكياء : جاء عن حذيفة بن اليمان انه قال: دعاني رسول الله{ص} في غزوة الخندق فقال لي: اذهب إلى معسكر قريش فانظر ماذا يفعلون، فذهبت فدخلت في القوم (والريح من شدتها لا تجعل أحداً يعرف أحدا) فقال ابوسفيان: يا معشر قريش لينظر كل امرئ من يجالس (خوفا من الدخلاء والجواسيس) فقال حذيفة: فأخذت بيد الرجل الذي بجانبي وقلت: من أنت يا رجل؟ فقال مرتبكا: أنا فلان  والثاني قال انا فلان .. عنصر الذكاء هنا.. (أخذ زمام المبادرة والتصرف بثقة تبعد الشك؟).

القصة الثانية : الأغبياء :.. شاب حاول أبوه إن يحصل ولده على شهادة عليا ولكنه لم ينجح , اتعبه كثيرا , ثم بادرت امه ان تقوم بتعليمه مهنة بعدها يفتح له ورشة او معمل , ولكنه كان يتهرب مع كل من يحاول تعليمه .. فتركوه ليلاقي مصيره ,  ولكنه فاجأهم  ان صار مشهورا وعنده أموال كثيرة وهو غبي جدا .. فسأله أبوه عن السر , فقال انا استغل الفرصة وسجلت مع حزب سلطوي وأصبحت سياسيا وأنا الآن املك عقارات وأموال كثيرة , ولكن المجتمع هو من يتحمل هذا الغبي وأمثاله.

**** لذلك الإسلام حاول ان يهتم بالشباب وان يحافظ على أموالهم  من خلال الحجر عليها خوفا من الضياع , وكذلك حافظ الإسلام على الأموال والأعراض والدماء .. ووقف اهل الباطل  ضد هذه المشاريع العملاقة , ليحققوا مصالحهم الدنيئة .. لذلك أي صراع موجود اليوم هو بين الحق والباطل .. بين التشريع ومن يقف ضد التشريع .. هنا تظهر حقيقة الناس ومعادنهم ..

  أيها أبا الأحرار أي كريمة ...  تبني الخلود، وليس منك لها أب ... أنت الذي أعطيت ما أعيا الورى ..  تصديقه، ووهبت ما لا يوهب ....  فصمدت للتيار تشمخ هادرا...  سيان أغلب موجه أو يغلب  ..دوى بآذان الزمان هديرك الصافي ... وضاءت من سناه الأحقب ... ووقفت للتاريخ تشمخ هاتفا .... سيان ان غلب موجه او تغلب .. جئت الضحايا من بنيك تريهم .... أن الحقوق بمثل ذلك تطلب...

كان مع الحسين ثمة رجال حملوا الاسلام والحق في قلوبهم .. مثل حبيب بن مظاهر ... وعابس الشاكري .. وطفل كان يطرب نفسه بقوله { اميري حسين ونعم الامير }

والنصراني : عبد الله بن حباب الكلبي : ان تنكروني فانا ابن الكلبي.. سوف تروني وترون ضربي ..

 **** امر الحسين {ع} أصحابه ان يخرجوا نساءهم من المعركة .. كان مع علي بن مظاهر زوجته .. لما ذهب اليها ليخرجها استقبلته وبعد حوار عرفت انها معنية بالمغادرة رجعت داخل الخيمة وضربت رأسها بعمود الخيمة وقالت يا ابن مظاهر ما أنصفتني .. اتريد ان اترك زينب وحدها ... انتم تنصرون الرجال  ونحن ننصر النساء ..

ردّ  لـلـشّهيد وعـبـرته بـخدّه يـهلها      قـلّه  وحـب إيـده يَـبن سـيّد رسـلها

مــا  قِـبْلت الـحرّه نـوصّلها لاهـلها      تـفـضّل مـواسـاة الـحريم الـهاشميّه

يا ريت كل أولادنا فدوه لرضيعه .... وإحنا فدايا اللي انذبح بجنب الشريعة

والله انفجعتي فاطمة الزهراء فجيعة..... في يوم واحد فاكده سبعين واثنين

..........................................

 

الشيخ عبد الحافظ البغدادي الخزاعي


التعليقات




5000